تاريخ المغرب

أبطال وأسود مقاومة الاستعمار الإسباني والفرنسي للمغرب…..فهل نحن في مستوى تضحياتهم الجسام؟؟؟

عبد الكريم الخطابي

أبطال وأسود مقاومة الاستعمار الإسباني والفرنسي للمغرب…..فهل نحن في مستوى تضحياتهم الجسام؟؟؟

بعدما تطرقت، فيما قبل، لعلمين من أعلام المقاومة المغربية للمستعمر الفرنسي في الأطلس المتوسط (“مــــوحى أو حمـــو الزيـــــاني“) والأطلس الصغير (عســــــو أوبســـــــلام)، جاء الدور للتطرق لأمير المقاومين، أسد الريف، محمـد بن عبد الكريـم الخطابـي (وللتوضيح فـــ”عبد الكريم الخطابي هو أب المقاوم محمد إبن عبد الكريم، الذي داع صيته في كل بقاع العالم؛ فهو في حقيقة الأمر “محمد الخطابي”، محمد، إسم رسول الله صلى الله عليه وسلم… فلا أدري لماذا سموه باسم أبيه؟؟؟).

إقرأ أيضا:الحلقة 2: تعزيز تدابير “مفهوم النِّظام” وتقنين اجراءات الحجر الصّحي (الكرنتينة) في المدن الايطالية.

هؤلاء المقاومون الأحرار المغاربة الأمازيغ المسلمين، دأبوا على نهج أجدادهم، على مدى حوالي 14 قرنا من الزمن، والذين حققوا الأمجاد حضاريا…، وما لؤلؤة الأندلس إلى ذلك الشاهد العيان على حقبة من حقب هذه الحضارية الضاربة جذورها في أعماق التاريخ…وقد تخللت هذه المدة الزمنية فترات من الفتور، طمع خلالها الصليبيون في النيل من المغرب، لكن التاريخ يشهد بتوحد المغاربة في وجه الأطماع الاستعمارية والاستئصالية… فهذه معركة الزلاقة، وهذه معركة وادي المخازن أو معركة الملوك الثلاث…ثم هذه معركة بوغافر، وهذه معركة لهري… وأخيرا هذه أم المعارك…معركة أنوال التي قادها البطل عبد الكريم الخطابي….والذي لم يستسلم إلا بعد أن تحالف الإسبان والفرنسيين واستعملوا أسلحة الدمار الشامل… كمجرمي حرب، ولكن من يحاكمهم؟…هؤلاء أبطال حملوا راية الإسلام خفاقة وحاربوا تحتها موحدين متوحدين، لا يبالون بالانتماءات العرقية المقيتة، بل كلهم جاهدوا بالسلاح وباللغة العربية للتمكين  لها كلغة القرآن الكريم الجامعة المانعة، التي تجمع الأمة على طول وعرض مساحتها… فها هي ماليزيا في أقصى جنوب شرق آسيا تجعل من العربية لغة القرآن، لغة رسمية …. فلم يقم بمحاربتها إلا الخونة كأمثال “مصطفى أتاتورك” (وتركيا تعيد إحياء اللغة العربية حاليا)، والهندوسي غاندي صنيع بريطانيا في الهند، وفرنسا في إفريقيا التي كانت كلها تتكلم العربية (التي قتلت آلاف معلمي العربية) و…. فهل يمكن للمغرب (وغيره من البلدان الإسلامية) أن يستعيد أيام أمجاده من دون إعادة الاعتبار لما به صلح حال أسلافنا….. أترككم مع هذا الفيديو الذي يختصر حياة الأسد البطل، منذ أن ازداد إلى أن توفي رحمه الله…. وسأتطرق فيما بعد لخطبه ورسائله التي ستثلج صدر كل من يريد الخير والوحدة الوطنية والبشرية لهذه البلاد، وللأمة الإسلامية وستعكر على الآخرين مزاجهم وتصيبهم بخيبة أمل… 

إقرأ أيضا:دليل القصبة الإسماعيلية بمكناس

أستاذ جامعي باحث، تخصص الجيولوجيا البنيوية وكاتب باحث في  أمور التعليم (رئيس مركز الدراسات والأبحاث والتقييم للتربية والتكوين) والقضايا الاجتماعية واهتمامات أخرى Enseignant chercheur en Géologie Structurale (doctorat d'Etat) et Penseur Écrivain

السابق
الرحيل الأخير…
التالي
النحل والعسل