أحكام شرعية

أحكام وشروط أضحية العيد

أحكام وشروط أضحية العيد 1

تعريف الأضحية

الأضحية في الإسلام هي قربان يذبح لله تعالى تقربا إليه، لاسيما أضحية العيد التي تكون من الأنعام وتنحر في أيام الأضحى.

حكم أضحية العيد

اختلف الآراء حول حكم أضحية العيد، وفي ذلك ذهب الجمهور أنها سنة مؤكدة.
وحسب المدهب الحنفي فإنها واجبة، وهو قول الأوزاعي والليث أيضا.
والدليل على الوجوب قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ” من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا” (أخرجه ابن ماجه وأحمد واللفظ له).

شروط الأضحية

للأضحية ست شروط وهي:

  • أن تكون من بهيمة الأنعام المذكورة في القرآن الكريم، وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها، لقوله تعالى:” وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ”( سورة الحج/ الآية: 34)، قال ابن كثير -يرحمه الله- “﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ يَعْنِي الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم, وبه قال الحسن وقتادة وغيرهم.
  • بلوغ السن المحدد شرعاً، بأن تكون جذعة من الضأن، أو ثنية من غيره لقوله صلى الله عليه وسلّم:” لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن” (رواه مسلم). المسنة: الثنية فما فوقها، والجذعة ما دون ذلك. الثني من الإبل: ما أتم خمس سنين. الثني من البقر: ما أتم سنتين. الثني من الغنم: ما أتم سنة. الجذع: ما بلغ ستة أشهر (أتم نصف سنة).
  • أن تكون سليمة من كل عيب، معافاة من المرض الظاهر، أي: ما بها عور بين: وهو الذي تنخسف به العين، أو تبرز حتى تكون كالزر، أو تبيض ابيضاضاً يدل دلالة بينة على عورها، المرض البين: وهو الذي تظهر أعراضه على البهيمة كالحمى التي تقعدها عن المرعى وتمنع شهيتها، والجرب الظاهر المفسد للحمها أو المؤثر في سلامته، والجرح العميق المؤثر عليها في صحتها ونحوه، العرج البين: وهو الذي يمنع البهيمة من السير باعتدال في مشيها، الضعف والهزال المزيل للمخ إذ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ: ماذا يُتَّقى مِن الضَّحايا؟ فقال: أربعٌ: -وقال البَراءُ: ويَدي أقصرُ مِن يدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- العَرجاءُ البَيِّنُ ظَلَعُها، والعَوراءُ البَيِّنُ عَوَرُها، والمَريضةُ البَيِّنُ مَرضُها، والعَجفاءُ التي لا تُنقي”. (رواه مالك في الموطأ من حديث البراء بن عازب) وفي رواية في السنن عنه رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال : ” أربع لا تجوز في الأضاحي ” وذكر نحوه.

وهذه العيوب الأربعة يلحقها:

إقرأ أيضا:الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك

1 ـ العمى التام، أي العمياء التي لا تبصر بعينيها.

2 ـ المبشومة التي أكلت فوق طاقتها حتى امتلأت حتى تثلط ويزول عنها الخطر.

3 ـ المتولدة إذا تعسرت ولادتها حتى تنجو.

4 ـالمنحنقة والمتردية النطيحة، أي المصابة بما يميتها من خنق وسقوط من علو شاهق ونطح مضر ونحوه حتى يزول عنها الخطر.

5 ـ الزمنى وهي العاجزة عن المشي لعاهة.

6 ـ المجذوعة أي مقطوعة أحد الأطراف.

  • الامتلاك: أن تكون ملكاً للمضحي، أو مأذوناً له فيها شرعا، أو من قبل المالك، فلا تصح التضحية بما لا يملكه كالمغصوب والمسروق والمأخوذ بدعوى باطلة ونحوه، لأنه لا يصح التقرب إلى الله إلا بطيب، وتصح تضحية ولي اليتيم له من ماله إذا جرت به العادة وكان ينكسر قلبه بعدم التضحية، كما تصح تضحية الوكيل من مال موكله بإذنه، وأن لا يتعلق بها حق للغير فلا تصح التضحية بالمرهون.
  • التضحية في الوقت المعلوم، وهو من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، فتكون أيام الذبح أربعة: يوم العيد بعد الصلاة، وثلاثة أيام بعده، فمن ذبح قبل صلاة العيد، أو بعد غروب الشمس يوم الثالث عشر لم تصح أضحيته؛ لما روى البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلّم- قال:” من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شيء “، وروى عن جندب بن سفيان البجلي -رضي الله عنه- قال: شهدت النبي -صلى الله عليه وسلّم- قال:” من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى”.

ويجوز ذبح الأضحية في الوقت ليلاً ونهارا ً، والذبح في النهار أولى، ويوم العيد بعد الخطبتين أفضل، وكل يوم أفضل مما يليه، لما للتسبيق في مسارعة للخيؤالت وتعظيم لشرائع الله عز وجل.

إقرأ أيضا:حكم صلاة العيد للرجال والنساء
السابق
إصدار جديد بعنوان “قطع الطريق على فلسطين: تاريخ سياسي، من كامب ديفيد إلى أوسلو”
التالي
فوائد متعددة للملوخية

اترك تعليقاً