الشعر و الشعراء

أشعار الغزل والوصف عند شعراء الفروسية العرب

تقديم

لعل من أهم صفات العرب قديما  الفروسية حيث اقتضت طبيعة العرب وأحوالهم من حياة البداوة  ومن عدم وجود دولة تجمعهم إلى حضور تهديد مستمر وربما نشوب حروب لأقل الأسباب بين القبائل، منها خلافات بين أفراد من قبيلتين لتتحول الممارسات الفردية إلى قضية جمعية، إلى جانب تكشف  منالزهم  مما يسهل الغارة  على الديار  وأسر النساء  وحصد الغنائم .

كل هذا استوجب أن يوجد في كل قبيلة عدد  من الفرسان يزودون عنها وعن أعراضها  حتي في أوقات السلم ممن تسول له نفسه   الاعتداء عليها  .

والفارس  في  قبيلته له مكانة عالية فهو  حامي عرضها وحافظ كرامتها وممثلها أمام  القبائل الأخرى .

وإن كان للفروسية مكانة مرموقة وسط  قبائل العرب إلا أن للشعر  المكانة الأعلى والأرقى،  فإن كان الشاعر ذا بيانِ  وجمال أسلوب  انتشرت أشعاره وذاع صيته و حمل صفة الفروسية أيضا، ولكن لماذا ؟

قديما ومع غياب وسائل إلاعلام ومنابر للتواصل بين العامة غير حكايات الشعراء وأحاديثهم وتناقل أشعارهم مع قومٍ معظمهم أميين لا يجيدون القراءة ولا الكتابة، فكانوا يعتبرون الشعراء سفراء لهم يمثلون مصدر فخر لقبيلتهم وديوان للتعريف بها وبأمجادها ونقل مآثرها وحفظ بطولاتها.

قال اليعقوبي :” ولم يكن لهم شيء يرجعون إليـه مـن أحكامهم وأفعالهم إلا الشعر ، فبه كانوا يختصمون، وبه يتمثّلون، وبه يتفاضلون، وبـه تقاسمون، وبه يتناضلون، وبه يمدحون ويعيبون”. (1)

إقرأ أيضا:قل للمليحة.. الإشهار براءة اختراع عربي

ويحتلّ شعر الفروسية مكانةً عالية عند العرب، وصورةً مميزة؛ فهو لسان معبر عن حالهم في أفراحهم وأتراحهم، ومتعتهم المفضلة، ووسـيلة التثقيـف الأولى لـديهم، والسلاح المؤثر الذائد عن القبيلة الذي لا تقلّ فاعليته عن أدوات الحرب وفرسانها ” (2)

لقد عرف عن العصر الجاهلي كثرة الشعراء الفرسان، وهذه الكثرة تعـود بالدرجة الأولى إلى طبيعة الحياة، فحياة الجاهلي قائمة على الحروب.

وقرن ابن سـلام كثـرة الشعر بالحروب بقوله: ” وإنما كان يكثر الشعر بالحروب التي تكون بين الأحيـاء، نحـو حرب الأوس والخزرج، أو قوم يغيرون ويغار عليهم، والذي قلل شعر قريش أنه لم يكـن بينهم ثائر، ولم يحاربوا، وذلك الذي قلّل شعر عمان وأهل الطائف”. (3)

وتعتبر الفروسية والشعر شيئاً واحداً لا يفصل بينـهما، فمـا إن وجـد الـشعر نجد للفروسية ذِكراً فيه، ولو كان عارضـاً؛ لأنّ الفروسـية ومـضامينها جـزء مـن حياتهم اليومية، تتجلى لهم في كلّ وقتٍ ومكان، فهي مغروسة في نفوسهم، اتخذت من الـشعر جذوراً لها.

لقد ارتبطت الفروسية بالفخر ارتباطاً كبيراً جعلها تحتلّ جزءاً كـبيراً مـن دواويـن الشعراء الفرسان، وخصوصاً فخرهم بإقبالهم على الموت في ساحات الحرب، مثل قول السموأل:

وإنا لقومٌ لا نرى القتل سبةً       إذا ما  رأته عامرٌ وسلولُ

يقرب حب الموت آجالنا لنا           وتكرهه آجالهم فتطول

إقرأ أيضا:ِإِخْواني إِخْواني – قصيدة للطفل

وما مات من سيد حتف أنفه         ولا طل منا حيث كان قتيل

تيل علي حد الظباتِ نفوسنا        وليست علي غير  الظباتِ تسيل.

بالتأكيد كانت هناك أشعار لا طائل لها بين العرب ولكنها اندثرت لعدم وجود من ينقلها من جيل لآخر، فقد كان  أهم عامل للنقل هو الحفظ، والعرب كانت سليقتهم تؤلهم للحفظ من أول مرة وربما من مرتين أو ثلاث سماعا دون تدوين.

فالطبيعة النظيفة مكنتهم من ذلك، وإن وجد بينهم كما يوجد في غيرهم من يصاب بالأمراض والعلل التي تؤثر علي قوة الذاكرة والحفظ والذكاء، فاندثرت الكثير من الأشعار لعدم وجود تدوين لها.

كما أن معظم هذه الأشعار التي فقدت كانت خاصة ولم تنل حظا من الانتشار ففقدت بين  الحقب المتتالية، ومن جانب آخر أثرت العصبيات  القبلية وأخفت الكثير من هذه الأشعار عمدا  حتى لا تزداد  سطوة قبيلة على أخرى، وربما كانت بعضها ضعيفة  المعنى أو المغزى فلم يتم تداولها كأي فن غير ذائع الصيت.

حين يوجد في القبيلة فارس وشاعر في نفس الوقت فهذا يمثل في قبيلته  محور حديثها ومناط اهتمامها فهو حاميها وهو سفيرها وفخرها أمام الفبائل الاخري .

ولعل شاعر القبيلة إن كان فارسا كان محط أنظار  جميلات القبيلة ومحور اهتمامهم لأنه يمثل النموذج الذي ربما تتمناه كل جميلات قبيلتها . وربما تجاوز ذلك  إلي قبائل أخري .

إقرأ أيضا:“أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّــــــــمِ”معلقة زهير بن أبي سلمى

كما ارتبطت الفروسية بالغزل ؛ وذلك لأنّ المرأة العربية على وجه الخصوص تفـضل الفارس على غيره ، فهو القادر على حمايتها والذود عنها ، فهي تطلب عنـده الأمـان والحماية ، ففي ذلك تمام الرجولة وكمالها ، ولهذا ربط فارس الفرسان عنترة بـن شـداد  فروسيته بغزله ؛ لعلمه بأهمية ذلك الربط ، والذي لهه كبير الأثر في نفس محبوبته ، فهو يظهرلها بمظهر البظولة  ؛ لبراعته وفروسيته وشجاعته في الحروب . ولقد سار الشعراء الفرسـان  على هذا النهج الشعري .  وعموماً اتسمت الفروسية بالشمول ، فلم تقتصر على فن واحد ، بل تجاوز ذلـك إلى  أن شملت جميع الفنون الشعرية تقريباً ، وما ذلك إلا نتيجة الالتحام والاتصال الوثيق بينـها

وبين الشعر ؛ يقول الدكتور وليد خالص : ” ولم يقتصر ذكر الحرب على مواضعها الخاصة بها  ، ومناسباتها  بين الحين والحين ، بل كان أمرها من الشمول والاتصال والحضور في أذهان الناس ، بحيث تسرب ذكرها في شتى أبواب الأدب ، واستعيرت صفاتها وأحوالها لمختلـف  الأغراض ، ففي النسيب استعيرت السيوف والسهام للجفون واللواحظ ، والقتل لشدة التتيم ، وبالسيف شبه الممدوح صقلاً ومضاءً ، وبه جرت الأمثال (4)

وتزداد جمالية الفروسية سموا حين يجتمع الحب  معها ، فتظهر الغنائية والشفافية والرقـة ، ويظهر الفارس المتمرد المكلل بالعنفوان متواضعاً ضعيفاً أمام المحبوبة فقط ؛ لأنّ الفروسـية حب ، والحب مثَل رفيع يبتغيه الفارس ، ورِضا المحبوبة أو رِضا ذويها أمر  يسعى إليه الفـارس ،  فكثيراً ما يشكو الشاعر الفارس من تعلل محبوبته وتنكرها له ، فيظهر وفاءه وحبه وتقـديره السامي لها حتى تغدو مثلاً أعلى يرنو إليه الشاعر من بعيد

إنّ حب الفرسان من أعلى مراتب الحب ، وغزلهم بعيد عن الحسية المبتذلة ، تخالطـه روح اللوعة والصدق والعذرية ، فيخرج من أعماق النفس متوجاً بالعاطفة المتوهجة ضمن قالبٍ جميل ، وبناء شعري فتان (5)

نلحظ ذلك في شعر أبي فراس الحمداني حبين يقول :

وفيتُ وفي بعض الوفاء مذلة    لفاتنة في الحي شيمتها الغدر

تسائلني من أنت وهي عليمةٌ     وهل بفتي مثلي  علي حاله نكرُ

فلا تنكريني يا ابنة العم إنه   ليعرفُ من أنكرته البدو والحضر

ولا تنكريني  إنني غير مُنْكَرِ    إذا زلَّتْ الأَفْدامُ واستُنْزِل النَّصْرُ

ولم يكن الشاعر الفارس يعتبر خضوعه لعاطفته وتغنيه بالشكوى واللوعـة علامـة ضعف تنال من اكتمال بطولته، بل على العكس، كانت شجاعته في النزال تكتمل برقته ودماثة خلقه في حبه، وغاية الأمر أنّ تقاليد الفروسية الشعرية قد رسخت واستقرت نهائياً في ظلّ العقيدة الإسلامية والأخلاق الإسلامية، كتقليد يتعلق بـه الـشعراء الفرسان، وأصبح الشعر الفروسي قضيةً فنية، وعلامةً نفسية ، وموقفاً إنسانياً .. في وقتٍ واحد “. (6)

شعراء الفروسية في العصر الجاهلي

الشاعر إمرؤ القيس

امرؤ القيس: هو حُندج بن حجر بن الحارث يكنى بأبي وهب وأبي الحارث، ويلقب بذي القروح والملك الضليل وأشهر لقب عرف به هو امرؤ القيس ومعناه الرجل الشديد والقيس هو صنم من أصنام الجاهلية. ولد في بني أسد من “‘قبيلة كندة ” أي في ‘”حضرموت ” شرق اليمن التي هيأت له عوامل البراعة والفصاحة والنعيم.

يعدّ امرؤ القيس رأس شعراء العرب وأعظم شعراء العصر الجاهلي، لقد كانت حياته مترفة لعبٍ وطيشٍ، وكان ينتقل بين العرب مع بعض الرّجال من بني بكر وطيء وكلب في لهو واستهتار، فقد كانوا يغيرون على أحياء العرب ومنازلهم، ويتقاسمون ما يأخذونه منهم، وبقي على هذه الحال حتى جاء خبر مقتل والده الذي غير حياته رأساً على عقب، فاستفاق من طيشه وانتقل إلى حياة الجد والعزم للأخذ بثأر أبيه، ولم يرض امرؤ القيس أي طريق للصلح مع بني أسد ( قبيلة قاتل والده)، فخرج إلى اليمن، فأقبل منها ومن ربيعة بجموع، أعانته على حربه عليهم فيما بعد.

يتميز شعر امرئ القيس عن غيره من الشّعراء العرب بقدرته على ابتكار المعاني، والتّعبير عنها بطرق لم يسبقه أحدٌ إليها، فقد كانت بداية شعر الغزل على يديه، فأكثر في الوصف فيه وأبدع في التّصوير والتّشبيه، كما كان شعره صورة واضحةً عن حياته; حيث ذكر فيه تاريخه وحياته ولهوه وصيده، وحزنه على مقتل والده، كما أجاد وأبدع امرؤ القيس في شعر المدح والهجاء، فكان يهجو من يذمه ويمدح من ينصره   ويقول عنه جرير: إن امرأ القيس كان مقتدراً شديد التّمكن من شعره, وقال الآمدي: امتدح في شعره دقة معانيه، وتشبيهه البليغ، ووصفه البديع. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:  إن امرأ القيس من أحسن الشّعراء وأسبقهم.

يقول امرؤ القيس في معلقته الشهيرة :

كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَا                          وَجَارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَلِ

إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا                     نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ

فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً                عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلِي.

امتاز شعر امرئ القيس  عامة بالوصف والنسيب وكانت تجاربه النسائية كافية لوصف  حالته ومغامراته لدرجة  أنه بكى عشقا وصبابة  بأم الحويرث  وجارتها في آن  واحد، وهو ليس عشق الروح ولكنه عشق الجسد ومع ذلك كان كريما مع النساء جوادا فارسا نجده يقول :

ألَا رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِحٍ                                وَلَا سِيَّمَا يَوْمٌ بِدَارَةِ جُلْجُلِ

ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيَّتِي                            فَيَا عَجَبًا مِنْ كورها المُتَحَمَّلِ

فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَا                               وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ

ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ                             فَقَالَتْ:لَكَ الوَيْلَاتُ!،إنَّكَ مُرْجِلِي

تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعًا                            عَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ

فَقُلْتُ لَهَا:سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَه                              ولَا تُبْعدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّلِ

فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ                             فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ.

يناشد محبوبته فاطمة التي يدللها بفاطم ويقول لها سلي ثيابك من ثيابي تنسلي وهذا ما يشير إلى أن هذا التعلق لم يكن تعلق حب وهيام  بقدر ما هو نزوة من نزواته العابرة يقول :

أفاطِمَ مَهْلًا بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّلِ                وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي

وَإنْ تكُ قد ساءتكِ مني خَليقَةٌ                           فسُلّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ

أغَرَّكِ مِنِّي أنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي                              وأنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَلِ؟

وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إلَّا لِتَضْرِبِي                  بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ

وبَيْضَةِ خِدْرٍ لَا يُرَامُ خِبَاؤُهَا                    تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَلِ

تَجَاوَزْتُ أحْرَاسًا إِلَيْهَا وَمَعْشَرًا               عَلَّي حِرَاصًا لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِي

إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ              تَعَرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّلِ

فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَا                   لَدَى السِّتْرِ إلَّا لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ

فَقَالتْ: يَمِيْنَ اللهِ، مَا لَكَ حِيْلَةٌ                   وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِي.

ولكنه استطاع  مع كل هذه الصعوبات أن يصل إلي  محبوبته التي يريد  اللهو معها  فيقول :

خَرَجْتُ بِهَا تمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَا                 عَلَى أَثَرَيْنا ذيل مِرْطٍ مُرَحَّلِ

فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى                بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ

هَصَرْتُ بِفَوْدَيْ رَأْسِهَا فَتَمَايَلَتْ             عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ

إذا التفتت نحوي تضوّع ريحُها                نسيمَ الصَّبا جاءت بريا القرنفُلِ

مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ                        تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ

وما زاداه  ذيوعا وصيتا أنه كان فارسا وأبوه أمير  وأنه أيضا شاعرٌ  كل هذا  أعطاه الدلال  لكي يتخلى عن فروسيته  الحقيقية وهي المخافظة علي أعراض  الآخرين بل المهابة بأنه يفعل ذلك ربما لو كان غيره من العرب فعل ذلك لقتل.

عنترة بن شداد العبسي

نشأ عنترة في أحضان بني عبس وكان أسود اللون، صلب العظام، فكان إذا نظر تطاير من أحداقه الشرر، أمه اسمها زبيبة كانت آمة سوداء، كان قومه ينظرون إليه نظرة استخفاف حتى أغارت عليهم بعض القبائل، ونهبت إبلهم فانطلقوا خلفها، واشتبكوا معها في معارك دامية، وكان عنترة في هذه المعارك الفارس الذى لفت الأنظار، وعرف بعـد ذلك بالشجاعة والكرم، وقـد شهد حرب داحس والغبراء، واعترف له الجميع بالجرأة والإقدام، وقد قيل إنه ولد عام 525 م وتوفي سنة 600 ميلادية، وعشق في شبابه ابنة عمه عبلة، فـأبى عمه أن يزوجه إياها لسواد بشرته فصمم على أن يكون من أحسن الرجال في القتال والمروءة والجود وقـول الشعر، وجـاء شعره رقيقاً سلساً، وتحدثت العرب عنه ، وقـد ألفت في بطولاته قصصا كثيرة يتلوها المهتمون بالتراث الشعبي في كثير من الأقطار العربية، ومن شعره معلقته المعروفة التي يقول فيها مخاطبا محبوبته عبلة :
هَلاَّ سَأَلْتِ الخَيْلَ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ                 إِنْ كُنْتِ جَاهِلَـةً بِمَا لَمْ تَعْلَمِي

إِذْ لا أَزَالُ عَلَى رِحَالةِ سَابِحٍ                        نَهْـدٍ تَعَاوَرُهُ الكُمَاةُ مُكَلَّـمِ

طَوْرًا يُجَـرَّدُ لِلطِّعَانِ وَتَـارَةً                       يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْرِمِ

يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقِيعَةَ أَنَّنِـي                         أَغْشَى الوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ المَغْنَمِ

وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالرِّمَاحُ نَوَاهِلٌ                   مِنِّي وَبِيضُ الْهِنْدِ تَقْطُرُ مِنْ دَمِي

فَوَدِدْتُ تَقْبِيلَ السُّيُـوفِ لأَنَّهَا                     لَمَعَتْ كَبَارِقِ ثَغْرِكِ الْمُتَبَسِّـمِ

ألا يا عَبلَ قَد زادَ التَصابي             وَلَجَّ اليَومَ قَومُكِ في عَذابي

وَظَلَّ هَواكِ يَنمو كُلَّ يَومٍ                     كَما يَنمو مَشيبي في شَبابي

عَتَبتُ صُروفَ دَهري فيكِ                  حَتّى فَني وَأَبيكِ عُمري في العِتابِ

وَلاقَيتُ العِدا وَحَفِظتُ ق                  وماً أَضاعوني وَلَم يَرعَوا جَنابي

يا عَبلَ إِنَّ هَواكِ قَد جازَ المَدى                 وَأَنا المُعَنّى فيكِ مِن دونِ الوَرى

يا عَبلَ حُبُّكِ في عِظامي مَع دَمي                  لَمّا جَرَت روحي بِجِسمي قَد جَرى

وَلَقَد عَلِقتُ بِذَيلِ مَن فَخَرَت بِهِ                      عَبسٌ وَسَيفُ أَبيهِ أَفنى حِميَرا

يا شَأسُ جِرني مِن غَرامٍ قاتِلٍ                  أَبَداً أَزيدُ بِهِ غَراماً مُسعَرا

كان  عنترة بن شداد  مثالا ذائع الصيت تغني به  الجميع باشعاره وبفروسيته لأنه اعتز بقيمه النبيلة وأخلاق الفرسان  وسماتهم لم يستغل قوته وشجاعته  للإعتداء علي أحد بل صانها وادخرها للدفاع عن كرامته وعن عرضه  ,     يقول عنترة  بن شداد

وإني تبعد الفحشاء عني                         كبعد الأرض عن جوِّ السماءِ

  شعراء الفروسية  الصعاليك

ولعل أقربهم إلينا الشاعر ثابت بن جابر بن سفيان (7)  وعرف بتأبط شراً الصورة المثالية للصعلوك الفارس بقوله:
لكنما عولي إن كنت ذا عول        علي حميد يكسب الحمد سباق

سباق غايات مجد في عشيرته       مرجع الصوت هداً بين أرْفاقِ

عاري الطنانيب ممتد نواشره       مدلاج أدهم واهي الماء  غساق

لم يظهر للشعراء الصعاليك أي نوع من أنواع الغزل وهذا تقريبا أمر منطقي لأنهم اختاروا حياة العزلة والتقشف والفروسية والبداوة كلها حياة مليئة بالقوة والقسوة في آن واحد.

الشاعر أبو فراس الحمداني 

كان ظهور الحمدانيين في فترة ضعف العنصر العربي في جسم الخلافة العباسية وهزيمة الفرس والترك. فباشر الحمدانيون الحروب لدعم حكمهم وترسيخ سلطتهم، فاحتل عبد الله، والد سيف الدولة الحمداني وعم شاعرنا، بلاد الموصل وبسط سلطة بني حمدان على شمال سوريا بما فيها عاصمة الشمال حلب وما حولها وتملك سيف الدولة حمص ثم حلب حيث أنشأ بلاطاً جمع فيه الكتاب والشعراء واللغويين في دولة عاصمتها حلب.

ترعرع أبو فراس في كنف ابن عمه سيف الدولة في حلب، بعد موت والده باكراً، فشب فارساً شاعراً، وراح يدافع عن إمارة ابن عمه ضد هجمات الروم ويحارب الدمستق قائدهم. وفي أوقات السلم كان يشارك في مجالس الأدب فيذاكر الشعراء وينافسهم، ثم ولاه سيف الدولة مقاطعة منبج فأحسن حكمها والذود عنها.
وقع ابو فراس في الأسر , تم افتدائه وتحريره وبعد مضي سنةٍ على خروجه من الأسر، توفي سيف الدولة 355 هـ (967 م) وكان لسيف الدولة مولى اسمه قرغويه طمع في التسلط، فنادى بابن سيده أبي المعالي، أميراً على حلب آملاً أن يبسط يده باسم أميره على الإمارة بأسرها ، وأبو المعالي هو ابن أخت أبي فراس. أدرك أبو فراسٍ نوايا قرغويه فدخل مدينة حمص، فأوفد أبو المعالي الجويني جيشاً بقيادة قرغويه، فدارت معركةٌ قُتل فيها أبو فراس. وكان ذلك في ربيع الأول سنة 357 هـ (968م) في بلدة صدد جنوب شرق حمص.

كان أبو فراس الحمداني مقرباً من سيف الدولة في مجلسه الذي كان يجمع الشعراء والمفكرين وأهل العلم. وكان من أبرز من ظهر في عهد سيف الدولة الحمداني المتنبي الذي لم ينفك عن كتابة القصائد التي يمدح فيها المتنبي سيف الدولة الحمداني وبطولاته في صد هجمات الروم وحماية الدولة. ولكن ما ميّز أبا فراس الحمداني عن جموع الشعراء والمفكرين والعلماء هو براعته في الشعر وشجاعته في ساحات المعارك والغزوات ضد أعداء الدولة وتولّيه أحد ثغورها لصدّ الهجمات، الأمر الذي جعل لأبي فراس الحمداني منزلة رفيعة في نفس سيف الدولة وهذا ما أثار حفيظة الكارهين لأبي فراس في البلاط الحمداني.

ونجد أن غزل ابو فراس  أيضا  يؤجعنا إلي عنترة بن شداد    يتسم بسمات الأمراء والفرسان فيتسم بالعفة والوفاء والطهر يقول  أبو فراس :

أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ              أما للهوى نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ؟

بلى أنا مشتاقٌ وعنديَ لوعة                    ولكنَّ مثلي لا يذاعُ لهُ سرُ

إذا الليلُ أضواني بسطتُ يدَ الهوى             وأذللتُ دمعاً منْ خلائقهُ الكبرُ

تَكادُ تُضِيءُ النّارُ بينَ جَوَانِحِي                  إذا هيَ أذْكَتْهَا الصّبَابَة ُ والفِكْرُ

معللتي بالوصلِ والموتُ دونهُ                  إذا مِتّ ظَمْآناً فَلا نَزَل القَطْرُ

حفظتُ وضيعتِ المودة َ بيننا                 وأحسنَ منْ بعضِ الوفاءِ لكِ العذرُ

و ما هذهِ الأيامُ إلا صحائفٌ                     لأحرفها من كفِّ كاتبها بشرُ

بنَفسي مِنَ الغَادِينَ في الحَيّ غَادَة               هوايَ لها ذنبٌ وبهجتها عذرُ

تَرُوغُ إلى الوَاشِينَ فيّ وإنّ لي                  لأذْناً بهَا عَنْ كُلّ وَاشِيَةٍ وَقرُ

بدوتُ وأهلي حاضرونَ لأنني                   أرى أنَّ داراً لستِ من أهلها قفرُ

وَحَارَبْتُ قَوْمي في هَوَاكِ وإنّهُمْ                 وإيايَ لولا حبكِ الماءُ والخمرُ

فإنْ كانَ ما قالَ الوشاةُ  ولمْ يكنْ                فَقَد يَهدِمُ الإيمانُ مَا شَيّدَ الكُفرُ

وفيتُ وفي بعضِ الوفاءِ مذلةٌ                            لآنسةٍ  في الحي شيمتها الغدرُ

تمتاز قصيدة  أبو فراس حين نقارنها  بالقصائد العاطفية الأخرى في الشعر العربي، بسهولة نسبية ووضوح في المعاني، و هذا ما جعلها سهلة عند أهل الغناء فتهافتوا على غنائها.

الشاعرأسامة بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري

ولد أسامة لأب صالح يقضي وقته بي تلاوة القرآن  والصيد في النهار ونسخ كتاب الله في الليل , ووالدة اشتهرت بالشجاعة والإقدام  وهو أبو المظفر، مؤيد الدولة. أمير من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر (بقرب حماة) ومن العلماء الشجعان. له تصانيف في الأدب والتاريخ، منها (لباب آلاداب) و (البديع في نقد الشعر)، و (المنازل والديار) و (النوم والأحلام) و (القلاع والحصون) و (أخبار النساء) و (العصا) منتخبات منه.  و(مختصر مناقب أمير المؤمنين)وكتاب ( ذيل يتيمة الدهر ) وكتاب ( الشيب والشباب )  ,ولد في شيزر، وسكن دمشق، وانتقل إلى مصر (سنة 540 هـ)  في عهد الخليفة الحافظ لدين الله  , وقاد عدة حملات على الصليبيين في فلسطين، وعاد إلى دمشق. ثم برحها إلى حصن كيفى فأقام إلى أن ملك السلطان صلاح الدين دمشق، فدعاه السلطان إليه ، فأجابه وقد تجاوز الثمانين، فمات في دمشق. وكان مقرباً من الملوك والسلاطين. وله (ديوان شعر) وكتب سيرته في جزء سماه (الاعتبار) ترجم إلى الفرنسية والألمانية . توفي في الثالث والعشرين من رمضان سنة 584 م وقد ناهز التسعين عاما .ودفن في سغح جبل قاسيون بدمشق.

وبعد فشعر أسامة  من النوع الجزل الفخم ,لا تكاد تجد فيه من الهنات  إلا ما يعد ويحصي , غهو في عصره يوضع في مقدمة الشعراء الذين جددوا شباب الشعر , وكسوه حلة من القوة والفخامة (8)

فل  لمن أوحش بالهجر          جفوني  من كراها

والذي أوهم عيني                 أن في النوم قذاها

يا ملولا كلما استرعي                عهودا  فرعاها

يا ظلوما كلما استعطفته                     صد وتاها

زدت في تيهك والشئٌ                     إذا زاد تناها

تنقضي دولة الحسن                     وإن   طال مداها

نجد أن في هذه المقطوعة رقة وبساطة في الأسلوب  مع ما يحمله الفارس   من صفات الفروسية إلا أنه امتلك الرقة والسلاسة .

وقال :   قمرٌ إذا عاتبتُه     كانت  قطيعته جوابي

متجرم  أبدا يجرمني             مرارات العتابِ

كم سهلت عيناه لي         من وصله وعر الطِّلابِ

حتي وقعت ولم يكنْ         هذا التلَوُّنُ في حِسابِي 

وقال

    إذا خان عهدك من توده                    وناي فلايحزنك فقده

      وإذا سئلت علام تهجره                   فقل : ما صح عهده

        وعلام أرغب في ملول                      خائن  قد بان زهده

     واحذر مقولة من يقول                 الحب  تخضع فيه أسده

وإذا خضعت لمن  يخونك                       فالإباء  لمن تعده

إن راع قلبك هجره                                فغداُ يلين له أشده

والصبر سمٌ ناقعٌ                             لكنَّ منه يشارُ شهدهُ

نلاحظ في أشعار أسامة بن منقذ العزلية الهدوء واستخدام العقل والحكمة  التي تغلب علي طابع العلماء والمفكرين وإن اتسمت بها بعض الفرسان فتأتي في سن الكبر حين تختف لهفة الحب والأشواق لديهم , ومع ذلك بعد كل البعد عن مجون امرئ  القيس وغيره من من   كانت فروسيتهم  وذيوع صيتهم  عاملا من عوامل الاندفاع وراء اشباع الغرائز والمجون .

خاتمة

قد يطول الحديث عن شعراء الفروسية، فالفروسية من أهم محاور  الشعر عند العرب، فهي من أبرز الصفات التي تنال المفاخر بينهم إلى جانب ارتباطها الوثيق بحياتهم المليئة بالصراع الدائم، حيث  تكون للفرسان المكانة المرموقة في مجتمعاتهم سواءً  عند العرب  الجاهلين أو حتى بعد مجيء الإسلام حيث كانت الفتوحات الإسلامية والمعارك الدائمة بين الحق والباطل، فكان الصوت الأعلى هنا هو صوت الفرسان .

ويمكن ملاحظة أن الفرسان العرب يحتفظون بفروسيتهم حتى في عزلتهم وفي أخلاقهم العامة لأنهم يعتزون ويفتخرون بهذه الصفات فكيف يحاولون الخلاص منها  وهي محور فخرهم ونجاحهم بين قومهم.


المراجع:

(1) تاريخ اليعقوبي ، أحمد بن أبي يعقوب ، دار صادر ، بيروت ، 1369هـ -1960م ، .

(2) مفهوم الصدق في النقد القديم ، د. حمود بن محمد الصميلي ، من إصدارات نادي جازان الأدبي ، ط1

2001 م- 1422هـ

(3) طبقات فحول الشعراء، تأليف : محمد بن سلام الجمحي ، قرأه وشرحه : محمود محمد شاكر . ص659.

(4) أوراق مطوية من تاريخ الأدب ، ص.270

( 5)  شعر أبي فراس الحمداني دلالاته وخصائصه الفنية ، ص115.

(6) مقدمة في النقد الأدبي ، ص17.

(7)  كتاب الأغاني , ج21  ,  ص144.

(8)ديوان أسامة بن منقذ , تحقيق /دكتور أحمد أحمد بدوي , حامد عبد المجيد , دار عالم الكتب بيروت ,الطبعة الثانية 1984 م/ مقتطفات منه.

شاكر صبري محمد السيد : مواليد : 1 /1 / 1974 . مصر _ مقيم بدمياط _ فارسكور _ كفر العرب باحث مساعد بمركز البحوث الزراعية , عضو اتحاد كتاب مصر شاعر غنائي معتمد باتحاد الإذاعة والتليفزيون , محاضر مركزي بالهيئة العامة لقصور الثقافة صدر للأستاذ الدكتور سمير عبد الوهاب كتاب أدب الأطفال وإبداعات شاعر وهو دراسة كاملة عن أعمالي للأطفال وقرره علي طالبات رياض الأطفال بالكلية . المؤلفات 1- بين الرجل والمرأة . مؤسسة رؤي للإبداع 2019 م 2- حول معجزة القرآن الكريم . مؤسسة رؤي للإبداع 2019 م 3- تفسير الأحلام برؤية عصرية , دار روائع للنشر والتوزيع 2019 م 4- الكتاب السحري- قصص للأطفال - المركز القومي لثقافة الطفل 2020 5- النملة الذكية , والطاووس والبومة , والشيخ والعصا , ثلاث قصص للأطفال صدرت عن دار الهدي للنشر والتوزيع بفلسطين 2019 م 6- حكاية فاطمة والأيام العشرة , أحلام فاطمة وحمد , وفاطمة والرحلة المفاجئة قصص أطفال صدرت عن دار نوبل للنشر والتوزيع 2019 م 7- أناشيد وأغاني الأطفال , دار الإسلام للنشر والتوزيع بالمنصورة 2017 م 8- نسمات الربيع , شعر أطفال دار الإسلام للنشر والتوزيع المنصورة 2017 م 9- بستان الحب - شعر أطفال , دار روائع للنشر والتوزيع 2018 م 10- حكايات جحا للأطفال, مؤسسة النيل والفرات للنشر والتوزيع 2019 م 11- حديث الحيوانات , شعر للأطفال , مؤسسة النيل والفرات للنشر والتوزيع 2020 م 12- نشيد السلام , شعر أطفال , دار روائع للنشر والتوزيع 2018 م 13- ابتسم للحياة , شعر للأطفال , دار روائع للنشر والتوزيع 2019 م 14- أشعار وأغاني للطفولة , دار روائع للنشر والتوزيع 2017 م 15- الشاطرة بسبسة ,شعر أطفال الهيئة المصرية العامة للكتاب 2017 م 16- البخيل والطيور مسرحيات شعرية قصيرة للأطفال , الهيئة المصرية العامة للكتاب 2020 17- احنا التلاميذ شعر أطفال , إقليم شرق الدلتا الثقافي 2017 م 18- أهلا بالعيد . شعر للأطفال دار نون , مؤسسة ناهد الشوا الثقافية 2019 م صدر للدكتور سمير عبد الوهاب ثلاث قصص للأطفال حكاية فرفور -أرنوب والنظارة السوداء – كريم والعجوز كتبت أشعارها , مكتبة نانسي بدمياط 2019 م صدر للدكتور سمير عبد الوهاب كتاب الحروف الهجائية للأطفال كتبت أشعاره مكتبة نانسي بدمياط 2019 م ثم نشر مسرحية رحلة الشيطان ( مسرحية شعرية بالفصحي تتكون من أحد عشر مشهدا قصيرا ) بمجلة رابطة الأدب الإسلامي العالمية ومجلة مسارب الأدبية السودانية .... تم نشر العديد من الكتب علي موقع نور الالكتروني أهمهما : محمد رسول الله _ السحر _ الفرق والجماعات الإسلامية _ أنا الذي بني الهرم - ديوان شعر للأطفال ديوان شعر بالفصحي ( طموح ويأس ) – مجموعة قصصية بعنوان ( أحبه الشيطان )_ قصة يأجوج ومأجوج _ قصة المهدي المنتظر و قصص للأطفال : حكايات جدي محفوظ _ اليمامة والصياد _ حامد والذئب _ الكرة المسحورة .... الخ . تحت الطبع 1- المنظار السحري قصص للأطفال دار شان للنشر والتوزيع بالأردن . سجلت العديد من الحلقات بالإذاعة وبالتليفزيون عن أعمالي للأطفال، كما تم نشر العديد من أعمالي بالمجلات الأدبية و النشرات الأدبية والجرائد اليومية أهمها جريدة الأنباء الكويتية ومجلة قطر الندي أذاعت الإعلامية شيرين ماجد أكثر من مائة قصيدة لي في برنامجها دقيقة من كتاب ( البرنامج العام ) وذلك من كتب..... نسمات الربيع ........ أناشيد وأغاني للأطفال .. نشيد السلام .. أغاني للطفولة , احنا التلاميذ , بداية من عام 2012 م وحتي الآن قدمت برنامج "فسر حلمك " عبر قناة صوت العرب الفضائية 2018 م أدرج اسمي في معجم المبدعين العرب , تأليف :الشاعر ناجي عبد المنعم , دار النيل والفرات مصر 2019 م .... وأدرج في كتاب هؤلاء كتبوا للأطفال الذي صدر عن المركز القومي لثقافة الطفل 2020 تأليف: محمود قاسم تم إنتاج مسرحية علاء الدين والمصباح السحري للأطفال بفلسطين وجميع أغانيها من تأليفي. تم إنتاج شريط أغاني للأطفال بدار الكلمة بالمنصورة بعنوان أحبابنا ولي به ثلاث أغاني هي الوجه الثاني للشريط قام الملحن الدمياطي توفيق فودة بإنتاج ستة أغاني للأطفال لي هي : سلمي يا سلمي , أجمل توأم , كل واتعدي , جلجل جلجل , يوسف مع لينا ومع سلمي , يا ملَك . توجد صفحة علي الفيس بوك تحمل كل كتاباتي باسم إبداعات الكاتب شاكر صبري صفحتي الشخصية علي الفيس بوك باسم شاكر صبري تليفون : 01066696393 [email protected] Email :

السابق
الحل الفعلي لمواجهة وباء كورونا
التالي
وادي سوف.. الثورة الخضراء في أرض الصحراء

اترك تعليقاً