أشهر السنة بالتقويم الهجري، الميلادي والقبطي
التقويم الهجري، الميلادي والقبطي

تقديم

يعتمد تحديد الليل والنهار وتقسيم الأوقات على عوامل طبيعية، منها دوران الأرض والشمس، وتبعا لذلك تم وضع مقاييس زمنية لتحديد الأسبوع والشهر والسنة، ومعرفة مواقيت العبادات وتعيين المواسم والأعياد وغيرها من المواعيد.

هناك سنة قمرية وأخرى شمسية، وهذا حسب الحساب الشهري المعتمد، فاليوم الواحد يعادل دورة كاملة للأرض حول محورها، والشهر القمري هو نتاج استكمال القمر دورته حول الأرض، أما السنة الشمسية فتنشأ من دورة الأرض حول الشمس، وعلى هذا الأساس اعتمد الإنسان على التنظيم الذي أوجده الخالق من أجل وضع نظام مواقيت يعتمده في تدبير شوؤن حياته.

نظام التقويم الهجري (الإسلامي)

اعتمد المسلمون تاريخ أول محرم من السنة الأولى لهجرة –النبى محمد صلى الله عليه وسلم– كبداية لتأريخهم، وقد وافق هذا التعيين يوم الجمعة 16 يوليو/ تموز 622 ميلادية.

  أما عن تاريخ الهجرة بالتحديد فهو يوم الإثنين 8 ربيع الأول، الموافق لـ 20 سبتمبر سنة 622 ميلادية، لكن الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب – رضى الله عنه- وفي يوم الأربعاء 20 جمادى الأخرى سنة 17 من الهجرة جعل التاريخ يحسب من الهجرة النبوية.

وقد استند لعدة الشهور المذكورة في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى:” إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ” (سورة التوبة/ الآية: 36﴾.

وعليه جاء التقويم الهجرى أو العربي 12 شهرا قمريا، وهو ما يقارب 354 يوما، أي بفارق 11 يوما عن السنة الشمسية، وهذا ما يجعل موضع الشهور يختلف من سنة إلى أخرى ولا يقع في فصل معين، ومنه تنتقل بداية السنة الهجرية بجميع الفصول مرة كل 33 سنة.

وأسماء هذه الشهور كانت موجودة في الجاهلية أي قبل مجيء الإسلام ، واتفق الناس على أن اليوم يبدأ من غروب الشمس وينتهى عند غروبها التالى، أي أن الليل يسبق النهار.

والشهر الشرعى يبدأ من ليلة ظهور الهلال وينتهى باستهلال الشهر التالي، وربما كان بعض شهور السنة تاما وبعضها ناقصا، وقد تتوالى 4 أشهر تامة، وتتابع 3 شهور ناقصة ولا يتوالى أكثر من هذا تشابها.

  الاستهلال شرعا هو رؤية الهلال، وقد لا يتحقق ذلك لتلبد السماء، او وجود سحب كثيفة، أو لقصر المدة التى يمكثها الهلال فوق الأفق أو لضعف نوره، وبهذا يتأخر أول الشهر يوما أو يومين عن مولد الهلال الحقيقي.

قد تختلف رؤيه الهلال فى مكان لآخر، وإذا تعذر الظهور فى اليومين الأولين تعين أن يكون الثالث مبدأ الشهر ، ولهذا تعتمد الحسابات الفلكية فى تحديد أول الشهر على إجتماع الشمس بالقمر، أي عندما يقع القمر بين  الأرض والشمس، فإذا وقع الاجتماع كانت أول ليلة يغرب فيها القمر بعد غروب الشمس هى أول الشهر، وما قبلها يحسب على الشهر السابق.، وقد تتوافق رؤية الهلال مع اليوم المحدد بالحساب أو تتقدمه بيوم أو يومين ولكن لا يمكن أن تتقدم الرؤيه على الحساب.

    طول السنة الهجرية الوسطية 354 يوما و 8 ساعات و 48 دقيقة و 34 ثانية، وطول الشهر القمرى الوسطي 29 يوما و 12 ساعة و 44 دقيقة و 2.87 ثانية، و354 هو عدد أيام السنة البسيطة و 355 يوما فى السنة الكبيسة.  

مبدأ التقويم الميلادي (الغريغوري Gregorian)

تعود تسمية التقويم الميلادي إلى ميلاد السيد المسيح عيسى ابن مريم -عليهما السلام-، كما يطلق عليه اسم التقويم الغريغوري نسبة لـلبابا غريغوري الثالث عشر ، وقد تم اعتماده في أكتوبر 1582م.

يحدد السنة الميلادية دوران الأرض حول الشمس وهي مدة تقارب 365.2425 يوما، وقد تم تحديد لذلك فالسنة الميلادية العادية بـ365 في حين أن السنة الكبيسة هي 366 يوما.

وللتوضيح فغن عدد أيام السنة هو 365 يوما، إذ تستغرق الأرض في دورة كاملة حول الشمس 365 يوما وربع اليوم، وبجمع فقد تقرر الأرباع الثلاثة وضمها لعدد أيام السنة الرابعة وربع اليوم لكي يتناسب التقويم مع الدورة الفلكية تنشأ السنة الكبيسة التي يقدر عدد أيامها بـ 366 يوما، أي بزيادة يوم واحد عن السنة العادية وهذا اليوم المضاف هو يوم 29 فبراير/ شباط، فهو اليوم الوحيد الذي يأتي مرة واحدة كل أربع سنوات.

وتجدر الإشارة إلى أن التقويم الروماني هو أصل التقويم الميلادي إذيعود إلى التاريخ الروماني القديم، حيث كانت اعتمده الرومان وفق مراحل مختلفة، ففي البداية كانت السنة الرومانية عبارة عن عشرة أشهر فقط ،ثم أضيف عليها شهران لتصير 12 شهراً وتتوافق مع السنة الشمسية، فقد كان العد بالسنين، ثم تأتي سنة كبيسة مكونة من 13 شهرا عوضا عن 12 شهرا، مما يزيد عدد أيام السنة الكبيسة إلى حوالي 380 يوماً.

ثم أدخلت تعديلات على التاريخ الروماني جعلته مشابها إلى التقويم الميلادي الحالي، إذ زيد على عدد أيام السنة الرومانية من 355 يوماً إلى 365 مع تكرار السنة الكبيسة مرة واحدة كل أربع سنوات فقط بدلاً من سنتين، وكان ذلك هو أحدث التعديلات التي طرأت على التقويم الروماني في عام 45 قبل الميلاد.

التقويم القبطي

التقويم القبطي أو المصري القديم، الذي يُعرف أيضًا بالتقويم السكندري، هو تقويم طقسي يعتمد على أحوال المناخ، تستخدمه الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ويستخدمه المزارعون في مصر.

يعتمد هذا التقويم على التقويم المصري القديم أيام الفراعنة، لتجنب تذبذب التقويم تم إدخال تعديلات على التقويم المصري القديم في عهد بطليموس الثالث (في 238 قبل الميلاد)، وقد عارض الكهنوت القدماء هذا الإصلاح، ولم يتم تبني الإصلاح حتى عام 25 قبل الميلاد، عندما فرض الإمبراطور الروماني أغسطس مرسومًا على مصر باعتباره كتقويم رسمي.

تتطابق سنواته و أشهره مع التقويم الإثيوبي و لكن لها أرقام و أسماء مختلفة. الأشهر فى السنة القبطية المصرية تتكون السنة بالتقويم القبطي من  12 شهرا وشهر صغير يسمى النسيء، وهي أيام لتكمل السنة، وهي بالتحديد 4 أيام من 6 إلى 10 سبتمبر.

أسماء أشهر السنة وترتيبها وفق مختلف التقويمات

ترتيب الشهر الأشهر القمرية

(التقويم الهجري)

عدد الأيام الأشهر الشمسية

(التقويم الميلادي)

شهور الشمسية

(التقويم السرياني)

الشهور القبطية

(التقويم المصري)

01 محرم 30 يناير كانون الثاني طوبة
02 صفر 29 فبراير شباط أمشير
03 ربيع أول 30 مارس آذار برمهات
04 ربيع ثان 29 ابريل نيسان برمودة
05 جمادى الأولى 30 مايو أيار  بشنس
06 جمادى الثانية (الآخرة) 29 يونيو حزيران  بؤونة
07 رجب 30 يوليو تموز أبيب
08 شعبان 29 أغسطس آب مسرى
09 رمضان 30 سبتمبر أيلول توت (نسيء).
10 شوال 29 أكتوبر تشرين الأول بابة
11 ذو القعدة 30 نوفمبر تشرين الثاني هاتور
12 ذو الحجة 30 أو 29 ديسمبر كانون الاول كهيك

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!