السيرة النبوية

أعظم مدرسة في تاريخ البشرية

لماذا تحتل معظم الدول العربية المراتب الأخيرة في تقارير جودة التعليم؟

حسب ما جاء في التقرير العالمي للمنتدى الاقتصادي العالمي مؤشر “دافوس” الذي ضم 140، جاءت السعودية في المرتبة 84 عالميا، وتونس المرتبة 94، المغرب المرتبة 101، الجزائر الرتبة 119، موريتانيا المرتبة 134 لتتذيل مصر القائمة باحتلالها للمرتبة 139، ولو أن قطر افتكت المرتبة الرابعة عالميا والأولى عربيا، والإمارات المرتبة العاشرة عالميا والثانية عربيا، لبنان في المرتبة 13 عالميا، البحرين 38 عالميا، الأردن المرتبة 69 عالميا.
وحسب ماء في التقرير فقد استثنيت 6 دول عربية لافتقارها معايير الجودة في التعليم وهي سوريا والعراق واليمن والسودان وليبيا والصومال مع إقصاء دولة فلسطين، وكان الأولى إرجاع هذا التهميش لأسباب أمنية بحتة تبعا للحروب الداخلية والوضع غير المستقر بها، فالتاريخ يشهد أن هذه البلدان حضارة وشموخ.
أما المعايير التي تعتمدها “دافوس” فتطلق من جمع البيانات الخاصة والعامة المتعلقة بـ 12فئة أساسية متمثلة في: المؤسسات، الابتكار، بيئة الاقتصاد الكلي، كفاءة أسواق السلع، كفاءة سوق العمل، تطوير سوق المال، حجم السوق، الجاهزية التكنولوجية ( مؤشر استخدام الوسائل التكنولوجية)، تطور الأعمال والابتكار، الصحة والتعليم الأساسي، التعليم الجامعي والتدريب.
وبالمقابل تجاهلت المعايير مبدأ تكافؤ الفرص، فليس من العدل تهميش دخل البلدان ومستويات الفقر وطبيعة نظام الحكم إن كان عسكريا أو مدنيا أو ملكيا …إلخ، وهذه الحواجز ستشكل فارقا في مسارات التنمية وتوفير فرص التعليم الجيد، فكيف يمكن مقارنة دولة سويسرا بدولة مصر؟.
في عالمنا العربي يجب قرن جودة التعليم بطبيعة الظروف التي تعيشها المنطقة والتطورات التي تفرض عليها تحديد نهج عملي يهتم بإصلاح المستوى التعليمي وتوفير الإمكانيات والسير بخطى ثابتة على الدرب الصحيح الذي سار فيه قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم.
فقد أنشأ سيد الخلق أعظم مدرسة في تاريخ البشرية وهي مثال للتفوق والتميز، فكل خريجي مدرسة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كانوا علماء حكماء وقادة عظماء.
والنبي المصطفى عليه الصلاة والسلام خير نموذج للمعلم المثالي موافقة لقوله عليه السلام: “إنما بعثت معلما”، فقد علم بصدق وأمانة، برفق ولين، كان فصيح اللسان حاضر البديهة حاد الذكاء فطنا نبيها، مؤثرا فيمن حوله، وما خالف يوما فعله قوله، فارضا احترامه بوقار ومهابة مستخدما كل الوسائل الناجعة في إنجاح مهمته وتحقيق أهدافه نظريا وتطبيقيا بالمتابعة لتبليغ الوحي الرباني وتوجيه الخلق لخير هدي، وما ترك شيئا من الأمور الدنيوية والدينية إلا وأشار إليه وبين أحواله، فما عرف ولن يعرف العالم مدرسة حققت ما وصلت إليه مدرسته المقدسة.
وترك لنا كتابا وسنة فيهما كل العلوم تجاوزت ما وصل إليه العلم الحديث بأشواط، ففيهما علوم الطب، الاقتصاد، الاجتماع، السياسة وغيرها من العلوم النافعة.
ومجتمعنا العربي اليوم لا يخلو من المصلحين والمختصين في مجال التربية والتعليم، ولكن أين هي مدارسنا من الانجازات العظيمة، فما أحوج تعليمنا لبرامج علمية عملية فعالة متشبعة بالثقافة الإسلامية والهوية العربية، فمعركة الوعي هي أولى ما يجب خوضه للانتصار على التخلف.

إقرأ أيضا:من أسماء الله الحسنى “الخالق”
السابق
أطفال الشوارع ..مآس ومواجع
التالي
لماذا سمي الفيروس الجديد بكورونا وما معنى كوفيد-19

اترك تعليقاً