أمراض المناعة الذاتية اللغز الكبير
أمراض المناعة الذاتية، التهاب المفاصل الروماتويدي، داء السكري، البهاق، الذئبة الحمراء.

أمراض المناعة الذاتية

الجهاز المناعي هو الدرع الذي يحمي الجسم ضد الفيروسات والميكروبات والجراثيم التي بدورها تسبب الأمراض، وعندما يحدث خلل واضطراب فى الجهاز المناعي، يسبّب مايسمى بأمراض المناعة الذاتية، حيث يفقد جهاز المناعة قدرته على تمييز خلايا الجسم ويقوم بمهاجمتها على أنها أجسام غريبة مسببًا أعراضًا متعددة تختلف باختلاف نوع المرض، وسوف نعرض لكم فى هذا المقال أشهر أنواع أمراض المناعة الذاتية وأهم طرق الوقاية والعلاج

أشهر أنواع أمراض المناعة الذاتية

الداء البطني أو داء التحسس للغلوتين (Celiac disease)

في هذا المرض يهاجم الجهاز المناعى جدار الأمعاء عندما يتناول الشخص المريض أي طعام أو دواء يحتوي على مادة الغلوتين(مادة تتواجد بشكل رئيسي في منتجات القمح والشعير)، وفيما يلى بعض الأعراض التي يسببها المرض:

  • ألم وانتفاخ بالبطن.
  • الشعور بالتعب والإرهاق.
  • حكة وتهيج في الجلد.
  • فقدان الوزن.
  • انقطاع الطمث لدى السيدات.

التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid disease)

أحد أشهر أمراض المناعة الذاتيَّة والذي يقوم فيه جهاز المناعة بمهاجمة مفاصل الجسم المختلفة، مسببًا الأعراض الآتية:

  • ألم وتورم بالمفاصل.
  •  تيبس في المفاصل وعدم القدرة على الحركة وخاصةً في الصباح ولكن تقل حدة هذه الأعراض وقد تختفي مع نهاية اليوم.
  • الشعور بالتعب والإرهاق.
  • قد يحدث فقدان للوزن.
  • فقر الدم.
  • قد يمتد تأثيره فيُحدِث أمراضًا للقلب والرئتين والعينين، وأجزاء أخرى من الجسم.

مرض السكري من النوع الأول( Diabetes type 1)

مرض السكري من النوع الأول يهاجم فيه جهاز المناعة الخلايا المنتجة للأنسولين (الهرمون الضروري للتحكم فى نسبة السكر بالدم)، وتزيد احتمالية الإصابة بهذا النوع لدى الأطفال أكثر من الكبار، ويكون مصحوبًا بالأعراض الآتية:

  • العطش الشديد.
  • كثرة التبول.
  • الإرهاق والجوع الشديد.
  • تنميل في القدمين.
  • جفاف الجلد.
  • تأخر التئام الجروح.

الصدفيَّة (psoriasis)

تُعَّدُ الصدفيَّة من أمراض المناعة الذاتية التي تصيب الجلد وتُسبّب النمو المتسارع لخلايا الجلد مما ينتج عن ذلك قشور وانتفاخات فوق الجلد، وتكون أعراضها كالتالي:

  • بقع حمراء على الجلد مغطاة بطبقة بطبقة من القشور، وتصيب الجلد في منطقة الرأس والركبتين والمرفقين.
  • ألم وحكة بالجلد قد تصل إلى منع الشخص المصاب من القدرة على النوم أو الحركة.

الذئبة الحمراء (Lupus)

هذا النوع أيضًا من أمراض المناعة الذاتية التي يهاجم فيها جهاز المناعة المفاصل، وكذلك الجلد والرئتين والقلب وأجهزة مختلفة من الجسم، واكتشاف هذا المرض في البداية له تأثير كبير في السيطرة علي الأعراض الناتجة عنه، وتكون أعراضه كالتالي:

  • تساقط الشعر.
  • تقرح الفم.
  • طفح جلدي واحمرار شديد للجلد فوق عظمة الخد وفوق الأنف.
  • ألم بالمفاصل.
  • الحساسية عند التعرض للشمس.
  • صداع ودوخة.
  • فقدان الوزن.
  • ألم بالصدر.
  • اضطرابات ومشاكل في الذاكرة.
أمراض المناعة الذاتية اللغز الكبير 1

أمراض-المناعة-الذاتية

التهاب الدرقية المنسوب لهاشيموتو(Hashimoto’s disease)

داء هاشيميتو عبارة عن التهاب مزمن في الغدة الدرقية، يتسبب في قصور نشاطها، وتزيد احتمالية ظهور هذا المرض بين النساء أكثر من الرجال، وخاصةً إذا كان هناك تاريخ مرَضي للعائلة بهذا النوع من أمراض المناعة الذاتية، ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع لا تكون له أيَّة أعراض في البداية، لكن مع مرور الوقت تبدأ الأعراض في الظهور مثل:

  • الشعور بالتعب والإرهاق.
  • زيادة الوزن.
  • إمساك.
  • زيادة الحساسية.
  • اكتئاب.
  • الشعور المفرط بالبرد.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.

التَّصلُّب المتعدّد (Multiple sclerosis)

التَّصلب المتعدّد من أمراض المناعة الذاتية التي تؤثر علي الأعصاب وبالتحديد الغلاف الخارجي                                    الذي يمثل الحماية بالنسبة للعصب وتضرر هذا الجزء يسبب أعراضًا بالغة منها: 

  • ضعف في العضلات وعدم القدرة على التوازن.
  • تنميل في اليدين والقدمين.
  • اضطرابات في الكلام.
  • رعشة.
  • قد تتطور الأعراض إلى عدم القدرة على التحكم في التبول.
  • في المراحل المتقدمة جدًا من المرض قد يحدث نوع من الشلل لعضلات الجسم.

    وهن العضلات الوبيل (Myasthenia gravis)

هذا المرض عبارة عن ضعف ووهن العضلات الإرادية في الجسم بسبب اختلال الاتصال والتناغم الطبيعي بين الأعصاب والعضلات، وتزيد احتمالية ظهور هذا المرض لدى النساء تحت سن الأربعين، والرجال تحت سن الستين، ومن الأعراض المميزة لهذا النوع:

  • سقوط جفن العين.
  • الرؤية المزدوجة، والتي تتحسن مع إغماض إحدى العينين.
  • اضطراب في القدرة على الكلام.
  • صعوبة في البلع.
  • صعوبة المضغ.
  • ضعف في عضلات الرقبة والذراع والساق.
  • جميع الأعراض السابقة تتحسن بعد الراحة، وتزداد سوءًا كلما زاد المجهود.

داء الثعلبة (Alopecia areata)

هذا المرض يهاجم فيه جهاز المناعة بصيلات الشعر، مما يتسبب ذلك فى تساقط الشعر، ويصيب هذا النوع الرجال والنساء على حدٍ سواء.

  • البُهاق (Vitiligo)

البُهاق من أمراض المناعة الذاتيَّة التي تؤثر على الخلايا المسئولة عن اللون الطبيعي للجلد، مما يسبب ظهور بقع بيضاء على الجلد.

أسباب أمراض المناعة الذاتية

في الحقيقة لا يوجد سبب واضح بعينه يؤدي إلى حدوث أيٍ من أمراض المناعة الذاتية، ولكن هناك عدة عوامل قد تكون لها دورًا في ارتفاع خطر الإصابة مثل:

  • العامل الوراثي حيث تزيد احتمالية الإصابة حين يكون هناك تاريخ عائلي بأحد أمراض المناعة الذاتية.
  • المرأة في عمر الإنجاب أكثر عرضة من الرجال لخطر الإصابة.
  • كثرة التعرض للملوثات بمختلف أنواعها.
  • التوتر والضغط النفسي يلعبان دورًا كبيرًا في ارتفاع خطر الإصابة. 

تشخيص أمراض المناعة الذاتية

يعتمد التشخيص على فحص الطبيب، وعلى الاختبارات المعملية التى بدورها تُثبت حدوث الإصابة.

علاج أمراض المناعة الذاتية

تمثل أمراض المناعة الذاتيَّة تحديًا كبيرًا في عالم الطب، حيث لا يوجد حتى الآن علاج قاطع يقضي على المرض من جذوره، ولكن يمكننا القول بأن الطب الحديث قد توصل إلى علاجات يمكنها السيطرة على المرض بشكل كبير خاصةً إذا تم اكتشافه والتعامل معه منذ البداية، وإليكم بعض من طرق العلاج:

  • مسكنات الألم، ومضادات الالتهاب.
  • استخدام الإنسولين في حالة مرضى السكري من النوع الأول.
  • قد يلجأ الأطباء لتثبيط جهاز المناعة للتحكم في الأعراض الناجمة عن مهاجمته لأجهزة الجسم المختلفة، والمحافظة على وظائفها.
  • العلاج الطبيعي حيث يساعد في المحافظة على ليونة المفاصل ومنع تيَّبسها، ورفع قدرة الجسم على التكيف مع الأعراض المرضية، والتخفيف من حدتها. 
  • اتباع نظام غذائي صحي.

طرق الوقاية من أمراض المناعة الذاتية

دائمًا الوقاية خيرٌ من العلاج؛ لذلك نقدم لكم بعض النصائح والإرشادات التي تساهم في الوقاية من أمراض المناعة الذاتيَّة:

  • تجنب التوتر والضغط النفسي.
  • اتباع نظام غذائي صحي متوازن يحتوي على جميع العناصر الغذائية.
  • الحرص على عدم التعرض لأي نوع من أنواع الملوثات.
  • الحرص على تناول كمية كافية من المياه على مدار اليوم.
  • الحرص على عدم التعرض للشمس لفترات طويلة وخاصةً وقت الظهيرة.
  • إمداد الجسم بالفيتامينات والعناصر اللازمة في حالة حدوث نقص في أيٍ منها.
  • الحرص على ممارسة الرياضة بصفة منتظمة.
  • الحرص على النوم بصفة منتظمة، وتجنُب الإرهاق.
  • تجنب التدخين حيث أثبتت الأبحاث أن المدخنين أكثر عرضة للإصابة بمرض التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • عدم التردد من زيارة الطبيب في حال شعورك بأيٍ من الأعراض التي ذكرناها سابقا.

الخلاصة

مازالت أمراض المناعة الذاتية تشكل لغزًا كبيرًا للعلماء، حيث لم يتم اكتشاف علاج قاطع حتى الآن، ولكن إذا تم اكتشاف المرض منذ البداية فإن ذلك سوف يؤدي إلى السيطرة عليه بشكل كبير، والتعايش معه بأقل قدر من الأعراض.


المصادر:

error: المحتوى محمي !!