قصص الأطفال

أين اختفت الدّمية ؟

أين اختفت الدمية ؟

هذه السلسلة القصصية تنشر حصريا بالتعاون مع موقع معين المعرفة والكاتبة سيرين أحمد الغصاونة، جميع الحقوق محفوظة (يحظر نسخ القصص ونشرها على مواقع أخرى أو طباعتها).

بعد أن تساقطَ الثّلجُ ليغطّي الأرضَ باللون الأبيض الرائع، خرجَ الأخوان “راشد” و”سلمى” للّعب مع الأطفال، والاستمتاع بمنظر الثّلج المبهج.

اصطحبت “سلمى” معها دمية الأرنب الخاصّة بها، والتي نادراً ما كانت تفارقُ يدَها، أمّا راشد فأخذ زلاّجته..

قالت “سلمى” تحدث راشد الذي يكبرها ببضع سنين: “كم أحبّ الثّلج، فهو جميلٌ جداً رغم برودته القارصة”.

 وافقها راشد قائلاً: “نعم، فجماله ينسينا برودته.. ثم إن اللّعب به ممتع جداً”.

اقترحت سلمى: “ما رأيكَ أن نصنعَ رجل الثّلج”، ردّ “راشد”: “حسناً، هيّا نجمع الثلج على شكل كراتٍ كبيرة، ونبدأ العمل”.

ردّدت سلمى بسرور وهي تقفز من السعادة: “هيّا يا أرنوبي.. هيّا”.

تعاون الاثنان على جمع الثّلج، ولم يكن الأمرُ صعباً في ظلّ استمرار تساقط الثّلج بكثافة.. وضعت سلمى دميتها في مكان قريب منها ريثما تنتهي من صنعِ رجل الثّلج، وبمرور الوقت غطّى الثلجُ الدّمية.

إقرأ أيضا:ماهر والكرة الطائرة

أكملَ “راشد” و”سلمى” صُنعَ رجل الثّلج، وخلعت “سلمى” قبّعتها الحمراء ووضعتها على رأسه، بينما وضعَ “راشد” وشاحَهُ الأسود عليه.. وكم كانت سعادتهما كبيرة وهما يتأملان ما صنعت أيديهم، لقد بدا رجل الثّلج جميلاً ومتقن الصُّنع، وقد تجمّع الأطفالُ عنده، ينظرون إليه ويدورون بمرح حوله.

وبعد أن انتهى الأطفالُ من اللّعب، وقرروا العودة إلى منازلهم، تذكّرت “سلمى” دميتَها التي نسيت أمرها تماماً وانشغلت باللّعب، صرخت بفزع وقد تذكرتها: “أين وضعتُ أرنوبي الحبيب.. أين اختفى أرنوبي؟”.

هدّأ “راشد” من صراخ “سلمى” وبكائها، ووعدَها أن يساعدها في البحث عن دميتها.

أمضى الطفلان قرابة السّاعة وهما يبحثان عن الدّمية ولكن من دون فائدة، عندها بدأت “سلمى” تبكي بصوت مرتفع وهي تردد: “أريد أرنوبي.. أريد أرنوبي.. من سرق أرنوبي الحبيب؟!”..

حاول “راشد” أن يخفّف من الإزعاج الذي سبّبه له صراخُ “سلمى” بأن غطّى أذنيه بكفّيه، ثم قال لها صارخاً: “كفى يا (سلمى).. لا أستطيع أن أفكر بشيء وأنت تواصلين البكاء هكذا”.

صمتت “سلمى” لبرهة وهي تنظر إلى “راشد” الذي بدأ ينكش الأرض باحثاً عن الدّمية، لكن صراخها انطلق مجدداً عندما هزّ رأسه يائساً من وجود “الأرنوب”.

رددّت “سلمى”: “لقد سرق أحدهم أرنوبي.. أنا متأكدة”.

إقرأ أيضا:افتح يا سمسم ..

قال لها “راشد”: “لا تسيئين الظّن.. ولا تقولين كلاماً قد يظلم أحداً”.

ردّت “سلمى”: “إذا لم يسرقه أحدٌ من الأطفال، فأين اختفى؟”.

وعدها “راشد” وهو يمسك بيدها ليعودا إلى المنزل: “سنبحث عنه غدا، وسنجده إن شاء الله”.

عادت “سلمى” إلى المنزل باكية، ونامت من شدّة التّعب والتفكير بدميتها المفقودة.

وفي صباح اليوم التالي، أشرقت الشَّمسُ وبدأ الثّلجُ بالذّوبان، فخرج “راشد” مبكراً، ودعا الأطفال لمساعدته في البحث عن دمية “سلمى”.

بحث الجميعُ عن الدمية، وفي كلّ مكان..

اقترح أحدهم أن يكثّفوا البحثَ في المكان الذي يقف عليه رجل الثلج، حيث كانت “سلمى” تلعب..

وكم كانت فرحةُ “راشد” كبيرة وهو يرى أحدَ الأطفال يخرج الدميةَ من تحت الثلج ويلوح بها عالياً وهو يقول: “لقد وجدتُ الأرنوب، كان قد غطاه الثّلج بالأمس”.

أين اختفت الدمية ؟1

حمل راشد الدمية وأسرع إلى غرفة “سلمى” وهو ينادي عليها بسعادة: “لقد وجدنا الأرنوب.. لقد وجدنا الأرنوب..”.

إقرأ أيضا:الكَتْكُوتُ وَالحَدَأَةُ

حضنت “سلمى” دميتها بسعادة، ولم تهتم للماء الذي ملأ “الأرنوب” وبللّ ملابسها..

شكرت سلمى أخاها قائلة: “شكراً لك وللأصدقاء”.

قال راشد موضحاً: “لقد وجدناه في الثّلج ولم يسرقه أحدٌ يا (سلمى)، هل رأيت أنّ الحقَّ بيدي عندما قلتُ لكِ أن لا تتهمين أحداً بسرقته”.

قالت سلمى معتذرة: “معك الحق يا أخي العزيز.. ومنذ الآن لن أتّهم أحداً ظلماً”.

عرض عليها “راشد” أن يخرجا لمواصلة اللعب بالثلج، فوافقت “سلمى” وهي تقول بحماسة: “هيّا بنا يا أخي الحبيب.. ويا أرنوبي العزيز.. هيّا لنلعب بالثّلج”. 

سيرين أحمد ابراهيم الغصاونة عضو رابطة الكتاب الاردنيين / وعضو في لجنة أدب الطفل كاتبة قصصية للاطفال ولي اصدارات منها مجموعة قصصية البيانو السحري ومجموعة قصصية اخرى ايضا للاطفال بعنوان كنا ثلاثة وكل مجموعة تضم خمسة قصص هادفة ومنوعة شاركت في مهرجانات عدة ولا زلت منها مهرجان الطفولة ومهرجان القراءة الطفولي وكذلك مهرجان جرش والتي من خلالها قدمت فعاليات للاطفال منها قراءات قصصية ومنها ايضا عبارة عن سكيتشات تمثيلية هادفة جمعت بين اكثر من لون للابداع للطفل: تمثيل ، رقص ، غناء وتأدية عروض مختلفة من قبل فريق لدي يضم اكثر من ٢٠ طفل اعمارهم مختلفة ما بين الرابعة والخامسة واكثر .

السابق
التربية الجديدة
التالي
كتابة الأعداد بالحروف العربية وإعرابها