الولايات المتحدة الأمريكية

احتجاجات أمريكا ضد العنصرية تصل إلى البيت الأبيض

إحتجاجات أمريكا ضد العنصرية تصل إلى البيت الأبيض

 خرج الأمريكيون في مظاهرات عارمة للاحتجاج ضد سياسية التمييز العنصري والعنف التي لم تنته رغم مضي أكثر من نصف قرن من إعلان الحقوق المدنية والمساواة بين البيض والسود في القانون الأمريكي.

أزمة وباء كورونا الذي أفضى لوفاة ما تجاوز 100 ألف شخص لم تمنع خروج المواطنين إلى الشوارع في احتجاجات عارمة تنديدا بمقتل المواطن الأمريكي ذى الأصول الإفريقية، جورج فلويد البالغ من العمر 46 عاما على يد أحد رجال الشرطة فى مينابوليس، إحدى كبرى مدن ولاية مينيسوتا الأمريكية.

وطالب المحتجون بتحقيق العدالة بوجود دليل الإدانة وهو الفيديو الذي تم تسجيله أثناء اعتقال الضحية من قبل الشرطي ديريك شوفين بشبهة الاحتيال، وجعله ينبطح أرضا على بطنه ثم وضع ركبته على عنق فلويد، ورغم محاولاته اليائسة في إزاحة ركبته عن عنقه وقوله:”لا أستطيع التنفس” إلا أن مناشدته لم تلقَ استجابة لا من الشرطي ولا من عناصر الشرطة الآخرين، وانتهت الحادثة بنقل فلويد للمستشفى ووفاته، ليتحول هذا الموقف المأساوي لشعار يرفع في اللافتات أثناء التظاهر.

وفي خطاب دونالد ترامب الرئيس الأمريكي هدد بإرسال الآلاف من الجنود المدججين بالسلاح وقوات إنفاذ القانون لإنهاء العنف في العاصمة، كما تعهد بفعل الشيء نفسه في المدن الأخرى إن لم يستطع رؤساء البلديات والحكام استعادة السيطرة على الشوارع بعدما شهدت أعمال عنف ونهب وسرقة لمحال تجارية كبرى، وحرق سيارات للشرطة ومهاجمة عدة منشآت حكومية.

إقرأ أيضا:في الولايات المتحدة لا يجب أن تصنع المحرمات حول تدخل الدولة حاجزا

أزمة النظام السياسي التي ظهرت مع تولي ترامب الرئاسة داخليا وخارجيا بسبب تبنيه لخطاب الكراهية والتعصب الأعمى ازدادت حدة ويتهم أنه أجج موجة العنف من قبل الشرطة.

وبالرغم من فرض حظر التجول واستعمال الغاز للدموع وإخراج الجيش الأمريكي للشارع وكذا حملة الاعتقالات الواسعة  التي وصلت 9300 معتقل إلا أن ذلك لم يمنع من تواصل الاحتجاجات على مدار 24 ساعة وامتدادها من مدينة مينيابوليس في الغرب الأوسط إلى المدن الكبرى في جميع أنحاء البلاد، بما فيها لوس أنجلوس ونيويورك لتصل إلى البيت الأبيض أين تم رشق المبنى بالحجارة، مما اضطر ترامب للاختباء لمدة ساعة تحت الأرض.

   العنصرية تجاه الأمريكيين من أصل إفريقي قضية قديمة جديدة جعلت الاحتجاجات تمتد إلى مناطق باقي من العالم بما فيها فرنسا، حيث خرج آلاف الأشخاص في باريس متحدين الشرطة للاحتجاج على الظلم العنصري في حادثة وفاة المواطن الفرنسي ذي البشرة السوداء “أداما تراوري” البالغ من العمر 24 سنة والذي توفي في حجز الشرطة عام 2016بعد أن تم تثبيته على الأرض من قبل ثلاثة ضباط أثناء اعتقاله، في حين برأ التقرير الطبي للتحقيق في الوفاة الشرطة وزعم الخبراء أنه توفي نتيجة لظروف صحية أساسية، وبالمقابل قدمت عائلة الضحية تقريرا يفيد أن الموت ناجم عن طريقة إلقاء القبض على ابنها.

إقرأ أيضا:رغم الإحتجاجات ضد العنصرية مقتل شاب أسود آخر في أمريكا

وقد أطلقت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع في وقت مبكر من يوم الأربعاء 30 جوان 2020 لتفريق المتظاهرين لكن الاحتجاجات مستمرة مثلها مثل أمريكا حتى يتواصل التصعيد وسط تزايد موجة العنف.

السابق
حمزة بن دلاج “الهاكر المبتسم”
التالي
كيك في قوالب السيليكون

اترك تعليقاً