إرهاب جيش الاحتلال الصهيوني ومشروع تهويد القدس
فلسطين

تسارعت الأحداث في الآونة لأخيرة وزادت وتيرة العنف وتمادت قوات الإحتلال الصهيوني في ممارستها ضد المدنيين العزل، ولم تتدخل اليد الغربية لحل المشكل أو نض حماية حقوق الغنسان ووحفظ الممتلكات، كدأبها في التدخل في ئؤون الدول العربية، بدعوى مواجهة الجماعات الإرهابية وحماية الآثار التاريخية.

جيش الاحتلال الصهيوني

النية الحقيقية للزحف الغربي على ديار الإسلام ومعه مشروع التهويد الذي تدعمه الدعاية المغرضة بالإعلام المأجور التضليلي والعمالة ما هي إلا حرب عقيدة ومن ورائها ضمان مصالح أثارتها الأطماع في الثروات الطبيعية وكل ما تزخر به المنظقة من خيرات.

ولأجل تحقيق غاياته الدنيئة لم يتوان المحتل في تدمير حضارات ينحني لها الفكر والجسد إجلالا واحتراما، واليوم جاء الدور على بيت المقدس أول القبلتين وثاني الحرمين، مسرى النبي -محمد صلى الله عليه وسلم، من غير تورع يدوسون على تاريخ مجيد منذ العهد القديم، ولا احد يعترض مثلما حدث مع حضارة بابل التي نهبت كنوزها من قبل أمريكي جشع أعلنها حملة صليبية، وكذا فعل مثيله المجرم الفرنسي على أرض مالي منارة العلوم الشرعية.

حيث ما حلوا يحملون معهم الدمار والأسى، يقصفون المدن والقرى ويدمرون بلدانا بكاملها ويقتلون الأبرياء فلا يفرقون بين طفل وشيخ أو امرأة ثم يدعون زورا دعمهم لمنظمات حقوق الانسان وحماية الطفولة والأمومة، جرائمهم لا حصر لها وأبشع مما يخطط له الشيطان ويبقون محبي السلام وحماة الإنسانية، في حين إذ ما رفض أي حر هذا الهوان وانتفض لعرضه وأرضه فسرعان ما سيرمى بتهمة الإرهاب، هم الإرهابيون الدميون، يرسلون الموت لأراضي الإسلام معلبا وطازجا ويلصقون بأهلها تهم العنف والهمجية، هم المجرمون الوحشيون أصحاب غوانتانمو ويلحقون بالمسلمين تهمة التآمر، هم سبب البلاء والوباء هم من رمل النساء ويتم الأطفال ويعلنون زورا تخوفهم من الهجمات، اعتقلوا أكثر من ستة مئة ألف مسلم في كل أنحاء العالم بالشبهة فحسب وقتلوا وعذبوا وهناك من أصيب بالجنون من جراء أساليبهم ولا أحد يحاسبهم، الإرهاب صناعتهم بامتياز ويقولون أنه مستورد من الأمة الإسلامية، تعصبهم باطل ظاهر ويسعون لتشويه قداسة عقيدة التوحيد.

جيش الاحتلال الصهيوني

يذكون نار الفتن ويسلبون إنجازات الشعوب باستغباء العقول، يخترقون صفوف المجاهدين ويزرعون تنظيمات عميلة ويدعمون الانقلابات على الشرعية ويغضون الطرف عن المجازر، يرخصون الدماء ويستبيحون الديار بفخر وإشهار إعلامي، أنشؤوا قائمة سوداء يضمون إليها كل من يأبى العبودية وأشهر سيف الحجاج في وجوههم وأسموه الخارج عن القانون، أو باختصار إرهابي.

تهمهم الباطلة كثيرة يروج لها إعلامهم وتدعمها ترسانتهم الحربية، يقصفون بصواريخهم المباني السكنية بحرية، ويصفون بالإرهاب طفلا يحمل حجرا أمام جثة أبيه المسجى تحت الركام.

إنهم مجموعة من المجرمين الغاصبين يقولون ان لهم دولة على أراض محتلة بدعم أمريكي ويمضون في تجسيد مشروع التهوي، مرة يصدرون قوانين جائرة مثل قانون التنظيم والتخطيط، الذي أورد مجموعة من الخطوات الإدارية والقانونية المعقدة والتعجيزية في مجالات الترخيص والبناء، بحيث أدى ذلك إلى تحويل ما يزيد على 40% من مساحة القدس إلى مناطق خضراء يمنع البناء للفلسطينيين عليها، وتستخدم كاحتياط لبناء المستوطنات كما حدث في جبل أبو غنيم، مما يجبر الأهالي على الهجرة من القدس إلى الأحياء المحيطة بالمدينة نظرا إلى سهولة البناء والتكاليف.

جيش الاحتلال الصهيوني

ومرة أخرى يوردون قانون لمنع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في مساجد القدس والمناطق القريبة من المستوطنات وداخل الخط الأخضر، ثم يقتحم المستوطنون المسجد الأقصى بحراسة من عناصر الوحدات الخاصة والتدخل السريع في شرطة الاحتلال.

وتشهد القدس الشرقية منذ أكثر من أسبوعين عنفا متصاعدا رغم قداسة الشهر الفضيل ومناسبة عيد الفطر، إلا أن قرارات قضائية صهيونية لإخلاء بيوت فلسطنيين من حي الشيخ جراح،  لصالح مراكز استيطانية يهودية، أشعلت المنطقة.

وقد رفض الأهالي تسليم ممتلكاتهم، بينما يدعي مستوطنون يهود أنهم اشتروا تلك العقارات من جمعيات يهودية، كانت قد اشترت سابقا أراضي تلك العقارات منذ قرابة قرن، بحسب ما نشرته وسائل الإعلام العبرية.

هذه الجميلة أصبحت أشلاء مقطعة اليوم ..
هذه الجميلة أصبحت أشلاء مقطعة اليوم ..

لكن قضية حي الشيخ جراح، ليست بجديدة على مفردات الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، فقد هُجرت عدة عائلات فلسطينية من ذلك الحي عام 1948، وكان عام 1972، هو الوقت الذي زعمت فيه، جمعيات يهودية، أنها تمتلك وثائق بملكيتها للأراضي التي أقيمت عليها، منازل الحي، وتعود تلك الوثائق إلى أواخر القرن التاسع عشر، بحسب ادعاء لجنتي اليهود الأشكناز والسفارديم.

وفي تصريح لوسائل إعلام عربية أوضح خليل تفكجي مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية فإن الوثائق التي تم استخراجها من الأرشيف العثماني تؤكد أن حي الشيخ جراح، وخاصة البيوت التي يطالب بها المستوطنون اليهود، هي ملكية فلسطينية خالصة، لكن الاحتلال الصهيوني يعمل منذ أكثر من عقد على نقل ملكية هذه البيوت إلى المستوطنين، بهدف تفتيت وحدة الحي.

وفي السياق ذاته أضاف تكفجي أنه تم التوصل إلى أوراق من الخارجية الأردنية تؤكد ملكية هذه البيوت للسكان المقدسيين بموجب اتفاق بين المملكة الأردنية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في خمسينيات القرن الماضي.

لن تفلح مساعي المحتل الصهيوني لتهويد القدس التي ستظل بإذن الواحد الأحد ملكا للمسلمين، وتظل الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس، #القدس_تنتفض.

error: المحتوى محمي !!