اعتراف متأخر لماكرون بتعذيب وقتل علي بومنجل بطل الثورة الجزائرية

يعلم الشعب الجزائري علم اليقين أن البطل علي بومنجل قد قتل منذ 64 سنة ولم يغير اعتراف فرنسا بذلك شيئا في قناعاته، وهذا الإقرار الذي جاء متأخرا جدا لن يمحو ما أقدمت عليه قوات المستعمر الفرنسي من اعتداءات سافرة وما قامت به من جرائم بشعة عملت السلطات الفرنسية على إخفائها والتعتيم عليها بالكذب والتضليل.

يوم الثلاثاء 2 مارس/ آذار 2021، أعلن إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي عن قراره تكريم المجاهد الشهيد علي بومنجل تبعا لمسيرته النضالية، حيث ألقي عليه القبض في الجزائر سنة 1957 قبل أن يسجن سرا ويتعرض لمختلف أنواع التعذيب لتسلم روحه الطاهرة لبارئها، وقد ادعت السلطات الفرنسية آنذاك أنه مات منتحرا.

لم يكتف المستعمر بقتله بل راح يروج للأكاذيب وينقص من جلد البطل باتهامه بالجبن والانتحار، وبعد مرور اكثر من ستة عقود جاءت رواية ثانية تنفي تلك المزاعم ليقول ماكرون: “لم ينتحر.. لقد عُذِّبَ وَبَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ”.

ولمن لا يعرف البطل علي بومنجل فهو من مواليد 24 ماي/ أيار 1919 بولاية غليزان 330 كلم غرب العاصمة الجزائرية، كان محاميا مناضلا حيث انضم إلى حركة «أحباب البيان والحرية في أفريل 1944»، واشتغل محررا في جريدة «المساواة»، وفي عام 1946 م أي بعد الحرب العالمية الثانية انخرط في الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري ثم انخرط في صفوف جبهة التحرير الوطني إلى ان ألقي القبض عليه وعذب ثم قتل بطريقة شنيعة على الأيادي الآثمة لمظليي الجنرال السفاح بول أوسارس يوم 23 مارس 1957 بالأبيار بالجزائر العاصمة، رحم الله كل شهداء الجزائر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!