الأحلام والكوابيس ماهيتها مسبباتها ومراحلها

 تقديم

هناك دلالات للأحلام وأهمية في حياة الإنسان إذ تعمل على الحفاظ على الصحة النفسيى والجسدية، وقد اختلفت تفاسيرها حسب ثقافات الأمم ومعتقداتها، في حين يبقى التفسير الصحيح لها وفق ما جاء في الكتاب والسنة وعلى حسب صدقها، فمنها ما يكون مجرد أضغاث أحلام، أو محاكي للحالة النفسية للشخص، أما الرؤيا الصادقة فهي بشارة أو أنذار للرائي كما ورد ذلك في قصة سيدنا يوسف عليه السلام بتفسير رؤيا صاحبي السجن ومن بعدهما الملك.

ومن أشهر مفسري الأحلام الإمام ابن سيرين حيث لم يكد يغفل صغيرة ولا كبيرة تظهر في الحلم إلا وفسرها، ولكن قبل الوصول للتفسير والتأويل يجب فهم ماهية الأحلام.

ما هي الأحلام؟

الأحلام هي قصص وصور تخلقها عقولنا أثناء النوم، يمكن أن تكون مسلية وممتعة ورومانسية ومزعجة ومخيفة وأحياناً غريبة، يمكن للمستحيل أن يتحقق بها، كما أنها لا تخضع للمنطق دائما وقد تخالف الحقيقة تماما.

وعادة ما تشكل حلقة يهيم بداخلها الشخص ليحقق فيها ما يعجز عن تحقيقه في أرض الواقع.

ما زالت تشكل الأحلام مصدر للغموض للعلماء والأطباء النفسيين. لماذا تحدث الأحلام؟ ما الذي يسببها ؟ هل يمكننا السيطرة عليها؟ ماذا توحي إلينا؟

حقائق متعلقة بالأحلام:

  • قد لا نتذكر الحلم ، ولكن يعتقد أن الجميع يحلمون بين 3 و 6 مرات في الليلة.
  • يُعتقد أن كل حلم يدوم ما بين 5 إلى 20 دقيقة.
  • حوالي 95 في المئة من الأحلام تنسى بحلول وقت خروج الشخص من الفراش.
  • يمكن أن يساعدك الحلم في التعلم وتطوير ذكريات طويلة المدى.
  • يحلم المكفوفون أكثر بالمكونات الحسية الأخرى مقارنة بالأشخاص المبصرين.

هناك العديد من النظريات حول سبب حلمنا. هل الأحلام مجرد جزء من دورة النوم ، أم أنها تخدم غرضًا آخر؟

تتضمن التفسيرات المحتملة ما يلي:

  1. تمثل رغبات وأمنيات اللاوعي في العق الباطني.
  2. ترجمة لإشارات عشوائية من الدماغ والجسم أثناء النوم.
  3. دمج ومعالجة المعلومات التي تم جمعها خلال اليوم ومن ثمة تفريغها.
  4.  العمل كشكل من أشكال العلاج النفسي.
  5. رؤيا صادقة للعبد من خالقة لتبشيره أو انذاره. 

من الأدلة ومنهجيات البحث الجديدة ، تكهن الباحثون بأن الحلم يخدم الوظائف التالية:

  • إعادة معالجة الذاكرة في وضع الراحة ، حيث يقوم الدماغ بتوحيد مهام التعلم والذاكرة ويدعم ويسجل اليقظة.
  • التحضير للتهديدات المستقبلية المحتملة.
  • المحاكاة المعرفية لخبرات الحياة الحقيقية ، لأن الحلم هو نظام فرعي للشبكة الافتراضية للاستيقاظ ، وهو جزء من العقل ينشط أثناء أحلام اليقظة.
  • المساعدة في تطوير القدرات المعرفية.
  • تعكس الوظيفة العقلية اللاواعية بطريقة التحليل النفسي.
  • حالة فريدة من الوعي تتضمن تجربة الحاضر ومعالجة الماضي والتحضير للمستقبل.
  • مساحة نفسية حيث يمكن الجمع بين المفاهيم الساحقة أو المتناقضة أو المعقدة للغاية من خلال الأنا التي تحلم ، وهي مفاهيم قد تثير القلق أثناء الاستيقاظ ، وتخدم الحاجة إلى التوازن النفسي والتوازن.

يبقى الكثير غير معروف عن الأحلام. بطبيعتها يصعب دراستها في المختبر، لكن التكنولوجيا والتقنيات البحثية الجديدة قد تساعد في تحسين فهمنا للأحلام.

هناك خمس مراحل للنوم في دورة النوم

المرحلة 1: النوم الخفيف ، حركة العين البطيئة ، وانخفاض نشاط العضلات. تشكل هذه المرحلة من 4 إلى 5 في المائة من إجمالي النوم.

المرحلة 2: تتوقف حركة العين وتصبح الموجات الدماغية أبطأ ، مع رشقات عرضية من الأمواج السريعة تسمى مغازل النوم. تشكل هذه المرحلة 45 إلى 55 في المائة من إجمالي النوم.

المرحلة 3: تبدأ موجات الدماغ البطيئة للغاية التي تسمى موجات دلتا في الظهور ، تتخللها موجات أصغر وأسرع، هذا يمثل 4 إلى 6 في المئة من إجمالي النوم.

المرحلة 4: ينتج الدماغ موجات دلتا بشكل حصري  تقريبًا. من الصعب إيقاظ شخص ما خلال المرحلتين 3 و 4 ، والتي تسمى معًا “النوم العميق”. لا يوجد أي حركة في  العين أو نشاط  في العضلات. الأشخاص الذين يستيقظون أثناء النوم العميق لا يكونون بوعيهم  على الفور وغالبًا ما يشعرون بالارتباك لعدة دقائق بعد الاستيقاظ. هذا يشكل 12 إلى 15 في المئة من إجمالي النوم.

المرحلة 5: تعرف هذه المرحلة بحركة العين السريعة (REM). يصبح التنفس أكثر سرعة ، وغير منتظم  ، وغير عميق. تهتز العينين بسرعة في اتجاهات مختلفة ، وتصاب عضلات الأطراف بالشلل المؤقت. يزداد معدل ضربات القلب ، ويزيد ضغط الدم ،. عندما يستيقظ الناس من هذه المرحلة ، فإنهم غالباً ما يصفون حكايات غريبة وغير منطقية.. تمثل هذه المرحلة 20 إلى 25 في المائة من إجمالي وقت النوم.

يقدم علم الأعصاب تفسيرات مرتبطة بمرحلة حركة العين السريعة (REM) من النوم كمرشح محتمل لسبب الحلم.

الكوابيس

الكوابيس هي أحلام مزعجة تجعل الحالم يشعر بعدد من المشاعر المزعجة، تتضمن ردود الفعل الشائعة للكابوس الخوف والقلق.

ومنها ما يكون من عمل الشيطان من أجل تخويف العبد وزعزعة ثقته وإحزانه، فقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: “الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يكره فلينفث عن يساره ثلاثًا وليستعذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى ثلاثًا ثم لينقلب على جنبه الآخر فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحدًا”. وفي لفظ آخر يقول عليه الصلاة والسلام:” إذا رأى أحدكم ما يحب فليحمد الله وليحدث بذلك من يحب، وإذا رأى ما يكره فلينفث عن يساره ثلاث مرات وليتعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى ثلاث مرات ثم لينقلب على جنبه الآخر فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحدًا”

يمكن أن تحدث الكوابيس لكل من البالغين والأطفال ، وتشمل الأسباب ما يلي:

  • ضغط عصبي.
  • خوف.
  • صدمة.
  • صعوبات عاطفية.
  • مرض.
  • استخدام بعض الأدوية أو العقاقير.

error: المحتوى محمي !!