الأعشاب الطبية للوقاية من كورونا وتعزيز الجهاز المناعة

مع بداية جائحة فيروس كورونا وغياب علاج كيميائي فعال ومضمون لجأ الكثيرون إلى وصفات الطب البديل، باستعمال الأعشاب لتقوية الجسم تعزيز الجهاز المناعي.

فأنواع مختلفة من الأعشاب الطبية لها فوائد كثيرة، وأثبت عدد من الدراسات فعاليتها في مكافحة الأمراض، ولهذا يجب العودة إلى الخبراء والمحتصين في هذا المجال قبل استخدام أي وصفة، فهناك تأثيرات سلبية على الصحة في حالة سوء استعمالها كما توجد تفاعلات خطيرة قد تنجم عن مزج بعض الأعشاب مع بعضها، ومنها ما يسبب الحساسية وله مضاعفات على أصحاب الأمراض المزمنة قد تفضي إلى الوفاة

لا سيما مع انتشار وصفات عشبية وخلطات مجهولة المصادر على وسائل التواصل الاجتماعي، ودعوات غير موثوقة لاعتماد عقاقير قد تشكل خطرا حقيقيا على متعاطيها.

الباحثون عن الشفاء في الأعشاب الطبية

معين المعرفة نزل إلى محلات العطارة والأسواق الشعبية بالجزائر العاصمة حيث تزدهر تجارة الأعشاب والنباتات الطبية، أين أكد أغلب المقبيلين على اقتناء هذه المواد، أنهم تعبوا من الأدوية الكيمائية التي تناولوها باستمرار من غير تحسن يذكر، وكذا تراجع ثقتهم فيما يخص اللقاحات، حيث يؤكد عدد منهم أنهم تلقوا اللقاح لكنهم أصيبوا بمرض كورونا وكان أثره شديدا عليهم، لهذا لم يعد لهم بد من اللجوء إلى الزعتر البري، القرنفل، الليمون والعسل وغيرها من المواد الطبيعية المفيدة.

أغلب الباعة يرشدون الزبائن للطريقة الصحيحة لاستخدام الأعشاب الطبية والتوابل، وينبهون على مخاطر سوء استغلالها، فمثلا يفسر أحدهم أن مغلى عشبة زهرة الكركديه المجففة يساعد في تمييع الدم، وله فوائد أخرى عديدة لكن يجب التنبه أنه يعمل على خفظ ضغط الدم وتقليل مستوى الكولسترول في الدم، كما يجب على مرضى السكري الابتعاد عنه.

ومن جهته يؤكد أحد الزبائن المصابين بالتهاب القولون أنه وجد ضالته في التداوي بالأعشاب والمواد الطبيعية، بعدما استنفذ كل الطرق وأثقلت كاهله الوصفات الطبية والتحاليل والأشعة، لكن حالته لم تستقر، وقرر أن يقوي جهازه المناعي بالطرق الطبيعية، كما كان يعالج الأجداد قديما على حد تعبيره.

ويعد لجوء الناس إلى استخدام الأعشاب الطبية تقليدا متوارثا عبر الأجيال، ويجدون الشفاء في وصفات مجربة أثبتت فاعليتها بجدارة.

أعشاب اشتهرت مع جائحة كورونا

ازداد الطلب على أنواع معينة من الأعشاب والمواد الطبيعية الخام تزامنا مع ظهور وباء كورونا، مثل الزعتر، القرنفل، الينسون، العسل الطبيعي وزيت الزيتون، لتكون وسائل هامة للوقاية من هذا الفيروس المميت.

الزعتر

يستحدم الزعتر بنوعيه (الزعتر والزعتر البري) لعلاج نزلات البرد والزكام، حيث أنه مضاد للسعال، مخفض للحمى، طارد للبلغم، يحد من الإفرازات المخاطية وينظف الجهاز التنفسي.

للزعتر رائحة قوية، لهذا يستخدم كمنكه للطعام، ويغلى ليقدم كمشروب ساخن، أو التبخير به عند الغليان لأنه يساعد على القضاء على الجراثيم وحتى بعض الفيروسات المنتشرة.

الزنجبيل 

يعد الزنجبيل أحد أهم مضادات الأكسدة المستخدمة في مكافحة الأمراض والالتهابات الموسمية مثل نزلات ونزلات البرد والإنفلونزا، وعليه من الأفضل اعتماده في النظام الغذائي اليومي، عن طريق استعماله كتوابل في الطعام، أو بشر قطعة نيئة منه على السلطة، أو تناوله كمشروب ساخن يوفر الدفئ للجسم، وينظف الجهاز التنفسي وبقوي الجهاز المناعي.

الكركم

يعتبر الكركم من النباتات التي تعزز دفاع العضوية، لاسيما للحد من الالتهابات ومكافحة العدوى، لهذا اعتمده المطبخ العربي في أطلاقه ومبشروباته المختلفة.

الثوم

الثوم أحد أشهر النباتات التي تستخدم لمواجهة نزلات البرد، وعادة ما يمضغ نيئا، ولو أن مذاقه اللاذع قد يسبب الغثيان للبعض، لذا يمكن هرسه وطبخه مع بيضة وملعقة من زيت الزيتون وتناوله على الريق، وفي ذلك فائدة عظيمة لا تقتصر على مكافحة الرشح والسعال والبلغم فحسب بل يساهم ذلك في تقويه مناعة الجسم.

القرنقل

القرنفل غني بالعناصر الغذائية الهامة وله خصائص مضادة للأكسدة، يساهم في مكافحة أمراض الجهاز التنفسي، حيث ينظف الشعاب الهوائية ويقلل من شدة السعال، ويحد من الرشح.

يمكن نقع خمس حبات من القرنفل في 1 لتر من الماء ثم شربه عند الحاجة، لكن يجب التنبه أن القرنفل قد يسبب مشاكل صحية في الكبد ويضر بالجهاز الهضمي في حالة الإفراط في تناوله بكميات كبيرة وعليه يجب استهلاكه بحذر.

البرتقال والليمون

تناول البرتقال والليمون في فصل الشتاء يعني منح الجسم المزيد من الطاقة والحيوية، فمخزون الفيتامين “سي” في الحمضيات عال مقارنة مع غيرها من الفواكه، فضلا عن أنها تحتوي على عناصر غذائية هامة ومضاد الأكسدة، علاوة على مذاقها الطيب، إذ يمكن صناعة عصائر حلوة رغم حموضتها، كما يزيد تحليتا بـالعسل الطبيعي من فعاليتها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!