إن الدين الاسلامي على الرغم من جانبه العقائدي الذي يتمثل في التوحيد الذي يقوم على العبادة وتحطيم الأوثان مثلما حدث في مكة والمدينة، فإنه في جوهره الحقيقي دين تحرري..

فالإسلام مثلما جاء ليطرد الشيطان والأصنام التي كانت تعبد من دون الله في الجزيرة العربية، فقد جاء أيضا من أجل أن يطرد الاستعمار الذي كان يستعبد الناس خارج الجزيرة، في المشرق العربي أو في المغرب العربي..!

يخطئ من يعتقد أن الإسلام قد دخل بالسيف إلى الجزائر وبقية أقطار المغرب العربي، إنما الفاتحون قد دخلوا الديار محررين للشعوب من الاستعمار الروماني، وما اضطر أبناء العم إلى السيف إلا في وجه المتعاونين مع الاستعمار الروماني من الحركى باللغة الجزائرية، ولذلك فإنهم يعتبرون الفتح الإسلامي استعمارا.

وللأسف هناك من يزعم أن القوم قد حملوا السلاح دفاعا عن شرف البلاد والعباد، ولكن هؤلاء القوم لا يرون ذلك الشرف الذي كان ينتهكه الجنود الرومان صباح مساء..

ولذلك لم نعد نستغرب في الجزائر من يقول أن الحركى خلال الثورة التحريرية المباركة قد حملوا السلاح دفاعا عن الشرف، ذلك الشرف الذي لا يرونه في الاحتلال ولكنهم يرونه في مواجهة مقاتلي الاستقلال والحرية!!

ولذلك كان الإسلام ويبقى دين استقلال وحرية، بداية من الاستعمار الروماني إلى الاستعمار الفرنسي، أوَ لم يدَّع الفرنسيون أنهم ورثة الرومان…!!!

بقلم: الكاتب الصحفي إبراهيم قارعلي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!