الإيمانُ وبَرَكَةُ المُؤمِنِ
الإيمانُ وبَرَكَةُ المُؤمِنِ

تفديم

قبل أن نتكلم عن الايمان لا بد أن نتكلم عن الإسلام , قال تعالي ” قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا  إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ” وكما فسرها العلمان فالإسلام قول والإيمان عمل وقول .

الإسلام

الإسلام: ويُعرف في اللُغة : أنه الاستسلام والانقياد ، وفي الاصطلاح فهو: الاستسلام والانقياد لأمر الله تعالى طوعاً وكراهية ، لقوله تعالى: ” أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ” .

 وأمّا أركان الإسلام فقد جاءت في حديث النَّبي صلي الله عليه وسلم  ” بُنِيَ الإسْلامُ علَى خَمْسٍ، شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وحَجِّ البَيْتِ، وصَوْمِ رَمَضانَ”

وهذا هو تعريف الإسلام فالإسلام كلمةً عامة تشمل كل من نطق بالشهادتين وأدي أركان الإسلام كما أمر به الله سبحانه وتعالي .

الإيمان

أما الإيمان فهو أدقُّ وأخصُّ .

الإيمان مأخوذ من أمن من باب فرح يأمنُ أمناً أي اطمأنَّ ولم يَخَفْ  , أمن الشَرَّ لم يخف ومنه سلم من فلانٍ علي كذا اطمأن إليه ووثق به  .

والمؤمن من أسماء الله الحسني أي واهب الأمنِ وباعثه .

فالإيمان : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره حُلوهِ ومُرِّهِ  .

وهناك درجةً عليا من الإيمان وهي الإحسان .

الإحسان : أن تعبد الله كأنَّكَ تراه , فإن لم تكن تراه فإنه يراك “

 وكما قال صلي الله عليه وسلم  “المسلمُ من سلم الناسُ من لسانه ويدهِ، والمؤمنُ من أمنه الناسُ على دمائهم وأموالهم ” فالمؤمنُ لبن يكون بالقول ولكن بالفعل وهو شعور الناس معه بالأمن وهذا لن يأتي إلا من صدق نيته وحسن خلقه

فالإيمان هو اتصال تام بالله سبحانه وتعالي وتواصل معه  وإيمان بالرسل وكل ما جاءت به الرسالات وبالغيبيات ظاهرها وباطنها وبالتالي يكون فيه تمام الانقياد النفسي والتسليم لله ولأمره تعالي فترتاح النفس وتشعر بالاستقرار النفسي وتهنأ بالسكون والسكينة في حين أنَّ الإحسان هو درجةً عليا من الايمان , فهو كمال الصلة والتواصل مع الله .

ومراقبته تعالي في كل أفعالكَ صغيرةً وكبيرةً، ويتجنب الوقوع في المآزق الدنيوية بتقربه واتصاله بخالقه , فيقتلُ شيطانه كمداً بحبِّهِ لخالقه  , يكظمُ غيظَهُ مخافَةَ الله , فيبدله الله نورا ويترك النظرة مخافة الله فيبدله الله ايمانا يجد حلاوته في قلبه .ويحبُّ في الله  وقد قال صلي الله عليه وسلم  ” ثلاثٌ من كن فيه وجد حلاوة الايمان , أن يكونَ الله ورسوله أحبَّ إليه من ما سواهما , وأن يحبَّ المرء لا يحبه إلا لله وأن يكرهَ أن يعودَ إلي الكفرِ كما يكرهُ أن يُقْذَفَ في النَّار   “

فالمؤمن لا يظلِمُ أحداً , وإن ظُلِمَ فيعلَمُ أنَّ عاقِبَةَ الظُّلْمِ ستأتي بالخسران علي صاحبها والنكال  , وهو يصبر ويعلم أنَّ جزاءَ الصبرِ الجنَّةَ  , وأنَّهُ إنْ لم ينل الأجرَ في الدنيا سيناله في الآخرة .

” والمؤمن كيِّسٌ فَطِنٌ “, والكيِّسُ من دان نَفْسَه وعَمِلَ لِما بعدَ المَوْتِ “

ويزرع الخير ويعلم أن الله مجازيه عليه إحسانا , يعبد الله ويعلم أنه مراقبه يرحم الناس لعلمه أن الله سيرحمه وأن خلقَ الله عبيدٌ لله مثلهُ

 وقد قال  صلي الله عليه وسلم ” إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان ”  هذا في الظاهر لنا  والله أعلم بالسرائر  لأن التعود علي ارتياد المساجد وأداء الصلوات في جماعة علامة من علامات إيمان الفرد . نيته وحسابه مع ربه .

والمؤمن يعلم أن النفس أمارة بالسوء وبهذا فهو يجاهدها ما كان حيَّا و يحب السعي إلي المساجد في ظلمة الليل وكما قال صلي الله عليه وسلم  ” من مشى في ظلمة الليل إلى المسجد لقي الله عز وجل بنور يوم القيامة ”  وقال صلي الله عليه وسلم ” بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ”

وقال ” أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ , وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ , وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ , فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ , فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ ) رواه مسلم .

وعنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلاةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشًى فَأَبْعَدُهُمْ ” رواه مسلم 

وكما أنَّ المنافقَ والمؤمنَ ربَّما كانا سواء عند بعض الناس , ولكن الله دائما ما يأتي بالمواقف التي تُظهِرُ  للناسِّ الخبيثَ من الرديء ويصمدُ فيها المؤمن  .

وكلما ازداد درجة إيمانِ  الفرد كلما ازداد قرباً وصلة من الله وتواصلا وتسامحا مع الناس . وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” المؤمن يأْلَف ويُؤْلَف ، ولا خير فيمن لا يأْلَف ولا يُؤْلَف والمؤمن متوكل علي الله ولكنه غير متواكل .

والمؤمن لا يحب إلا لله فكيف يحب الله وهو يحب من لا يحبُّ الله فيعصيه , فرق بين الحب والتعامل فيتعامل مع الكل بروح نظيفة ولكن قلبه وحبه ليس إلا لله

و” ما تحابَّ رجُلانِ في الله إلا كان أحبَّهما إلى اللهِ عزَّ وجلَّ أشدُّهما حُبًّا لصاحبِه ”  والنفوس النقية ليس لها تعلق بأهل الهوي .

والمؤمن يدافع عن عرضه ودينه وأرضه ويعلم أنه إن مات سيموت شهيداً , وإن عاش سيعيشُ مكلَّلاً برضي ربه

والمؤمن لا يحملُ غلَّا لمؤمن ولا حسداً ,  وكما قال تعالي ” ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ” , والمؤمنُ يشغلُ قلبه بالمسلمين إخوانه ويبذل لهم كل ما يستطيع أن يبذله من مال أو نفس
أو فكر , يجاهد ما استطاع من أجلهم ويحمل الهمَّ إن لم يستطع  تقديم أي مساهمةٍ منه أو عونٍ ,  ويكون قلبه  مهموما بهم حقيقة لا خداعا .

والمؤمن أَنِفٌ كريمٌ يخافُ علَي عِرضِه وكَرامته ويدافع عنهما بكل ما أوتي من قوة.

أولياء الله

 وهم عباده القريبون جدا منه أحباءه يحبهم  ويحبونه قال تعالي ” ألا إن أولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون , الذين آمنوا وكانوا يتقون ,لهم البشري في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم “

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : إن الله تعالى قال : من عادى لي وليا، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش  بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني أعطيته، ولئن استعاذني لأعيذنه”

 وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي قال: إن الله تعالى إذا أحب عبدا دعا جبريل، فقال: إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء، فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدا دعا جبريل، فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه. فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، ثم توضع له البغضاء في الأرض “

درجات الإيمان

بين النبي صلي الله عليه وسلم درجات الإيمان فقال “ حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: الإيمَانُ بِضْعٌ وسَبْعُونَ  أوْ: بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُها قَوْلُ: لا إلهَ إلَّا اللَّه، وَأَدْنَاها: إمَاطةُ الأَذَى عن الطَّرِيقِ، والحياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمَانِ متفقٌ عَلَيْهِ. “

المؤمن سند لأخيه المؤمن ناصر في الشدة معين وقت الحاجة يشعر بألمه وحاجته فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن رسول الله قال ” مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى” .

والمؤمن طيبُ المطعم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم… « ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك” .

والمؤمن يحب الله وهو يطيعُه لذلك  قال تعالي ” قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفورٌ رحيم ” .

الحديث لن ينتهي عن أخلاق المؤمن وصفاته  فما بعث النبي صلي الله عليه وسلم إلا بكل ما هو جميل وما رسالته صلي الله عليه وسلم إلا رسالة الإيمان والحب والقرب إلي الله .  

هل للمؤمن بركة ؟

المؤمن أول بركاته هي فراسته وكما قال صلي الله عليه وسلم “اتقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور الله “

ثم البركة

الناس  تقول  إنسان  مبروك  أو مبارك  له  , والمعني مأخوذٌ  من البركة  هو  تيسير الله  لك الأمور من حيث  لا تدري  وأن يملا  قلبك  بالراحة والطمأنينة  والرضا , فالمؤمن يمشي بنور الله .

فتجد  مثلا  إنسانا  دخله  أقل من المتوسط  ولكن  تجده  مستور الحال  يظهر  أمام الناس   في حال  طيب  ويبارك الله  له في أولاده وتسير أموره  بخير دون  أن  يمد  يده  بالسؤال  لأحد أو بالمهانة أو بالمذلة   كل  ذلك   ناتج  عن ستر  الله  له  ومباركته  له ., ربما نالتْ البركة إنسانا غير مسلم  ., كان حكيماً متزناً محافظا مدبرا لأموره , ولكنك ستجده في سلوكه وأخلاقه متزنا , مدبرا بعقل وحكمة فقد اتفق مع المؤمن في   هذه السلوكيات .

و لكن بركة المؤمن تتعدي كل ذلك فهي شعاع من نور يشع إلي كل المحيطين به

فتجد الناس ترتاح له وتشعر بالبهجة والرضا في جواره لأن شعاع النور يتدفق لكل من حوله , إلا من كان قلبه مليئا بالشرور  والآثام فينفر من المؤمن ولا يرتاح له .

والمؤمن بركته تتعدي لأولاده ,  وربما لجيرانه فتجد أن هناك  رضا وسعادة غير معهودة علي من حوله ربما لم يشعروا بها إلا بعد فقدهم له

وإن كانت بركة المؤمن تتجاوز مع أولاده حتي بعد موته قال تعالي ” وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا”

لعل  أعظم  بركة  شاهدتها من خلال تجارب حياتي  هي  بركة  محفظي القرآن الكريم ,  فما  وجدت بيتا  كان فيه  من كان مهتما بشئون القرآن الكريم كمحفٍّظٍ مثلا   لكتاب الله تعالي  إلا وجدت في بيته  الستر حتي بعد  مماته فتجد أن الله يبارك  لأولاده  بعد موته , وليس هذا معناه أنهم ينالوا كل ما يتمنون  ولكن ربما كانت هناك شرور كثيرة تحيط  بهم  ونحَّاها  الله عنهم , وتجد أن هناك خيراً لا يمكن أن يأتي لمن هم في مستواهم وإمكانياتهم وأوضاعهم المحيطة بهم , كل هذا ببركة العمل بما يخص كتاب الله تعالي .

ربما  لم يكن منهم   الأفاضل    ولكن لأن الله  هداهم  لهذا  الله  فكأنَّهُ  أراد  أن يعمَّهُم بهذا الخيرِ وهذا  الستر .

ولعلك  تجد  محفظ  القرآن هو الوحيد الذي  يذكره  الناس دائما  ويتذكرون  أولاده  بعد مماته بسنوات , وكيف لا وقد كان اول خيط من نور دخل في قلوبهم كان علي يديه .

وكذلك  تجد  حال من يعمل  في عمل يتبع القرآن الكريم  ستجد له وقارا وإجلالا  وهيبة في قلوب الناس ربما لا يحملها الكثيرون غيرهم ,  فتجد أن الناس تشعر لهم  بوقار  حتي وإن لم يحبونهم ,   فتجدهم  يخافون من إيذائهم  تقديرا  لكتاب الله تعالي , حتي وإن لم يعلم الكثيرون منهم ذلك فتجد أن هناك هيبة لهم لن ينالوها لو كانوا  في مثل أوضاعهم الاجتماعية هذه .

اللعنة

وهي  بالتأكيد  عكس  البركة تماما   فتجد أن  هناك  أفرادا  وجودهم   مقت علي كل من حولهم  وهم أعوان الشيطان علي كل سوء  وكما قال تعالي ” ولا تبذر  تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا “

  وكل من يرتكب إثما كبيرا وخاصة في حق الناس  وكل من يستحق اللعنة وهي الطرد من رحمة الله ولا يستحقها إلا من ارتكب آثاما كبيرة فليس دليل المعصية أن الإنسان نال اللعنة فقد قال تعالي ” ورحمتي وَسِعَتْ كلَّ شَيْءٍ ” فاللهُ رحيمٌ وكريم بعباده , ولكن من تمادي في غيه  أو كبره أو ظلمه  أو إهانته لكتاب الله أو لرسوله  وكل متكبر تجد أن أمثال هؤلاء يحملون غضب الله الذي يشع علي من حولهم .

ولن نطيل في هذا الأمر  , فكما أن هناك بركات فهناك لعنات

تعود علي ذويه منها ما ينتهي بموته ومنها ما يعود حتي بعد موته .

وكما أن من يرتكب اثما كبيرا ويعاقب بالسجن عليه  يعيِّرُ  الناس أولاده بعد موته

بسجن أبيهم , وعلي قدر جرمه وتماديه في الغيِّ وكره الناس له تجد أن عاره متواصلٌ إلي  أجيال تاليةٍ  وهَكَذا …

فهي أمورٌ خفية تنتقل إلي من حولك دون أن تدري أنت أو يدرون هم بها  .

فبموت بعض الطيبين تزول عن الكثيرين بركاتهم ,   وبموت بعض المتكبرين والفاسدين تزول بعض اللعنات عن الكثيرين من من حولهم .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!