الأعياد والمناسبات

الاحتفال بعيد الميلاد

تقديم

يحتفل المسيحيون باختلاف اتجاهاتهم من كاثوليك وبروتستانت وكذا بعض طوائف اليهود في 25 ديسمبر/ كانون الأول من كل سنة بعيد المسيح ولكن الأرثوذكس يخالفونهم فيه ويحيونه في السادس من يناير/ كانون الثاني، أما في أوربا الشرقية وبعض الدول كمصر واليونان فيخصون به السابع من يناير،وهذا الاختلاف راجع لتضارب الروايات والأساطير وكذا بسبب التحريف الذي طال الكتب السماوية فكل من ‘إنجيلي لوقى ومتى‘ يركزان على جانبين مختلفين تماما من ولادة النبي عيسى عليه السلام ، أما ‘إنجيل مرقس’ والذي يعد الأقدم فإنه لم يأت على ذكر حدث ولادة المسيح .

ومن ثمة بدأ التقويم الميلادي وتبعا له جاء الاحتفال برأس السنة الميلادية في أول يوم من يناير / كانون الثاني، ويصحب هذين الاحتفالين معالم وطقوس كثيرة ،بدءا من ” بابا نوال “، “سانتا كلوز”، وهو رجل ملتح بالبياض، يعتمر قبعة ولباسا أحمرا ويوزع الهدايا ليلا، ويتركها أمام شجرة الميلاد، إنه ميلاد الرب، ولكن الإله لم يلد ولم يولد.. 

هذه شعائرهم وقد هلك من قلدهم

كل شعائر الاحتفال تحمل مغزى ديني بالنسبة للمعتقدات النصرانية المحرفة، حيث أن النجمة هي نجمة بيت لحم وتمثل رمز الوعد السماوي على أساس أن لكل فرد نجمة في السماء ستخلصه كما أرسل الرب ابنه مخلصا للعالم، والجرس يرشد كل ضال لطريق الهداية، والشموع التي تجسد نور الرب، وكذا الربطات التي تربط بها الهدايا كعنوان للترابط و الأخوة، وبالنسبة للعصا وهي على شكل عكاز يلفه اللونين الأحمر والأخضر كدليل على إحاطة الأخ الضال بالعناية وحراسته وكذا سحبه عند الانحراف، أما الإكليل فيعبر عن الطبيعة الخالدة للحب تمثيلا بحب الرب السرمدي، وبهذا سيصبغ اللونين الأحمر والأخضر أغلب هذه المعالم كتذكير لدم المسيح المسفوك وأيضا للخضرة الدائمة لشجرة عيد المسيح عند الغرب، ولكن بين المسلمين من يسارع إلى الاحتفاء بهذا العيد بل ومقاسمة النصارى نخبهم، ولا يقتصر الأمر على المغتربين والمقيمين بين ظهرانيهم، بل هناك من يشد الرحال طلبا للاحتفال.

إقرأ أيضا:الإيمانُ وبَرَكَةُ المُؤمِنِ

مظاهر عيد الميلاد في بلاد المسلمين

أسواق تجارية، محلات، مطاعم وغيرها تستعد كل عام للاحتفال بعيدي الميلاد ورأس السنة، تزين واجهاتها بالأشجار الصنوبرية الخضراء، خضراء، وتعلق عليها الزينة الملونة بالأضواء، ومخابز تعد كعكة الخشبة (الكعك الغصني، la buche)، والحلوى المغطاة بالشوكولاتة، والحلويات المصنوعة منالفواكه الجافة والطازجة، والمغطاة بالقشدة البيضاء الثلجية، ومختلف الكريمات ذات الألوان المتعددة، كما تخصص مساحات لبيع الهدايا المتنوعة للصغار والكبار.

الفنادق الكبرى حاملة النجوم الخمس لا تفوت الفرصة وتزيد نجمة المسيح كسادسة لها، بل وكل الحلة حاضرة الشجرة ذات الأوراق الإبرية مزينة بالأضواء والأشرطة اللامعة، كما أن كل أنواع الحلوى موجودة، ومأدبة العشاء جاهزة بطبق الديك الرومي، وقد تم تحضيرها من قبل أمهر الطهاة، بالإضافة إلى أطباق غربية وأخرى تقليدية، وصولا إلى شرب نخب منتصف الليل عله يجلب السعادة والخلاص بمعية كل أنواع المحرمات والدنايا التي ستكون حاضرة، فهل ترى كل هذه الخطايا سترضي الرب، أم أنها العقيدة الباطلة من تقبل الأباطيل؟.

إقرأ أيضا:أصول المافيا.. وحرب العصابات
السابق
حظيرة الشريعة الوطنية.. متحف بيئي مفتوح
التالي
الحكم على الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي بالسجن