مقالات تربوية

الاستشراق


هناك ملاحظة بارزة تأخذ كل متابع ودارس للمسار المعرفي للاستشراق ،وهو صعوبة التنكر أو التقليل من الجهود العلمية التي بذلها الاستشراق في التعريف بالتراث العربي الإسلامي عامة وبالتراث الأندلسي خاصة .
فرغم أن هذا التعريف بهذا التراث جاء في سياق تاريخي خاص وفي فترة زمنية متميزة، كانت المعرفة بهذا التراث تكاد تكون غائبة و منسية ، بل أيضا مجهولة بين الدارسين والباحثين العرب والمسلمين والمشتغلين بالتراث الأندلسي بصفة عامة.
وبغض النظر عن الثغرات المعرفية، والهفوات العلمية والمزالق المنهجية التي رافقت هذه العملية التي تعد البداية الأولية في التعريف بالتراث الأندلسي والمغربي ،فان هذه المرحلة تعد مرحلة متميزة هادفة و بداية أولية ناجحة في التعريف بالتراث الأندلسي عامة ،من خلال سعيها نحو التعريف وإخراج هذا التراث للدارسين والباحثين والمتابعين والمشتغلين بالحركة العلمية والفكرية والفلسفية في الأندلس.
لكن رغم هذه الجهود الكبيرة التي بذلها الاستشراق في حق الثقافة والتراث العربي الإسلامي تعريفا وتوصيفا وتحقيقا وترجمة وتنظيرا، وهو ما تشهد له مؤلفتهم وتعكسه مصنفاتهم ،فان هذه الجهود العلمية لم تخل من عدة مشاكل معرفية وأخرى منهجية ، تتعلق في غالبها الأعم بصعوبات البحث وبمشاكل التنقيب وباكراهات المتابعة عن أصل ومكان تواجد المخطوط الأندلسي .
فهذه الصعوبات العامة التي اعترضت سبيل المستشرقين في اشتغالهم على التراث العربي الإسلامي، مؤشر قوي ودليل مؤكد على أن جهود المستشرقين لا ينبغي إنكارها أو التقليل من قيمتها العلمية ،ومن أهميتها المعرفية لاسيما ما تعلق بجهودهم في تحقيق النصوص التراثية القديمة .
-تعريف المستشرق
ان المستشرق هو كل من يدرس الشرق أو يبحث عنه سواء في سماته العامة أو الخاصة والذي يسروسهل من عمل المستشرقين هو توفرهم و حصولهم على عدد كبير من المخطوطات العربية النفيسة والنادرة . والتي ما زالت حاضرة بالمكتبات الغربية .
-استنتاج
إن اختلاف المواقف وتباين التوجهات وتقاطع الرؤى في تقويم عطاء الاستشراق و المستشرقين وجهودهم في التعريف بالتراث العربي الإسلامي لا سيما المخطوط الأندلسي، لا يمنع من القول والاعتراف بالجهد العلمي الكبير للمستشرقين الاسبان ،في جهة ما بذلوه من خدمات في حق التراث العربي الأندلسي ،وما قدموه من إسهامات ومشاركات في مختلف أصناف المعرفة المتصلة بهذا التراث مرجعهم في هذا الاشتغال هو حبهم الكبير لأرض الأندلس…. .

إقرأ أيضا:عرض حول أهمية اللعب البيداغوجي

-محمد بنعمر: -أستاذ التعليم العالي مساعد مؤهل. -مكون تربوي بالمركز الجهوي لمهن التربية التكوين لجهة الشرق المغرب. شارك في مجموعة من الدورات التاطيرية والتكوينية في علوم التربية: -1- الجامعة الربيعية:أفاق البحث الاجتماعي في المغرب وتحدياته بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة 18-19-20- ماي 2012. - 2-مداخل أولية في التعريف بعلوم التربية والبيداغوجيا المنعقد بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة: من 4مارس2015.-إلى نهاية ماي:2015. من اصداراته : -التربية بأبعاد متعددة للتواصل: :البريد الالكتروني: [email protected] الهاتف:0643500264

السابق
السُّنبلَةُ المُبارَكةُ
التالي
التربية والفلسفة