التعليم والمؤسسات العلمية  بالأندلس عصر المرابطين
المؤسسات العلمية بالأندلس

مدخل عام

إن الحديث عن دولة المرابطين في الأندلس ،هو حديث عن جيل الإنقاذ ، في عز التحرش الصليبي أيام الاسترداد المسيحي للأندلس،ودولة المرابطين،دولة إسلامية سنية ، قامت على مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،ويمكن تقسيم مراحل النشأة والتطور ، التاريخي فيما اتفق عليه المؤرخون.

المرحلة الأولى:مرحلة التكوين الديني والتربوي والعسكري في منطقة موريطانيا والصحراء الغربية وشمال بلاد السنغال،وتبدأ هذه المرحلة من 427هـ أي منذ اللقاء التاريخي بين الزعيم يحي بن إبراهيم الجدالي على إثر عودته من الحج ،وهذه المرحلة،مرحلة التكوين تشمل شخصيات عسكرية ودينية تتمثل في التحالف الإستراتيجي بين أبي عمران الفاسي(تـ430هـ)، ويحي بن إبراهيم الجدالي والقائد الروحي عبد الله بن ياسين مهدي المرابطين ،تلميذ وجاج بن زلو اللمطي بمدرسة المرابطين بنفيس بالمغرب الأقصى.وقيام الحلف الثالث بين عصبيات الملثمين) (جدالة لمتونة ومسوفة،ولمطة ) وهي أكبر القبائل التي قامت على سواعد رجالها الدعوة والدولة المرابطية.

المرحلة الثانية:مرحلة إعلان الجهاد ضد الجيوب الزناتية والشيعة البجلية ،ودولة برغواطة ، هراطقة المغرب،وعاصمتهم تامسنا وتنتهي هذه المرحلة في حدود 451هـ.حيث بدأت ما يسمى بالمرحلة المغربية الأندلسية ، منذ تأسيس مراكش 462هـ/ إلى غاية الجواز الأول لجيوش المرابطين إلى الأندلس برسم الجهاد ، وكانت قمته معركة الزلاقة الشهيرة (رجب 479هـ/1085م).

المرحلة الثالثة:مرحلة التداعي والسقوط وبداية القلاقل”وتبدأ منذ قيام حركة المهدي بن تومرت وبداية تكالب النصارى الأسبان ، وانتزاء المنتزين من ثوار وقضاة الأندلس إلى غاية 541هـ/.هذه مقدمة بسيطة تضع القارئ في الصورة وهو يقرأ هذه الورقة التي حاولت رسم صورة عن مشاركة جيل المرابطين في الجهاد والنشاط التربوي والعلمي.وحتى نحدد شخصية الأندلس التي أصبحت تابعة للعدوة المغربية تقرأ ما قال ابن طملوس عن الظروف وردود الفعل التي ظهرت عند الأندلسيين وهم يستقبلون علوم الإسلام من المشرق.

يقول أبو الحجاج يوسف بن محمد بن طملوس تلميذ ابن رشد الحفيد(1) في كتابه المدخل إلى علم المنطق حول استقبال أهل الأندلس للعلوم على اختلافها”إن أهل هذه الجزيرة أعني جزيرة الأندلس عندما دخلها المسلمون في أيام بني أمية،إنما كانت تحتوي على قوم وطوائف من العرب والبرابر ومن استقر فيها من مصالحة النصارى، وكل هؤلاء لم يكن عندهم علم وإنما وصلهم من العلم ما اضطروا إليه في الأحكام ونقل إليهم من التابعين وتابعي التابعين رضي اله عنهم من فروع المسائل فحفظوها ولكون الناس محتاجين إليها ،بسبب الأحكام عظم حاملوها وجل مقدارهم وصار الحاملون لهذه المسائل عند العامة علماء بإطلاق وظنت العوام وأرباب المسائل أن هذا هو العلم الذي يجب أن يطلب ولم يظهر لهم علم سواه فكانت الرياسة في ذلك الزمان بهذا العلم واعتقدوا مع ذلك أن هذا العلم هو العلم الحق وأن ما اتصل بهم من المسائل عن الأئمة التي استنبطوها أنها من عند الله تعالى لكونهم إنما قبلوها عن عدل عن الإمام الذي قلدوه عن رسول الله –  –r  عن الله تعالى،وكان ما يتصرف في المسائل في أول الأمر على مذهب الأوزاعي ثم انتقلوا إلى مذهب مالك بن أنس رضي الله عنه،عن جميعهم فغدوا بمحبة هذا العلم والشغف به ونشأوا على تعظيم أهله واعتقاد صدقهم وبغض مخالفيه وذلك أنهم لما كانوا يعتقدون فيه أنه الحق وأنه من عند الله اعتقدوا في مخالفيه الكفر والزندقة، ولما امتدت الأيام وسافر أهل الأندلس إلى المشرق ورأوا هناك العلماء، وأخذوا عنهم المذاهب أعني مذاهب الأئمة المشهورين وكتب الحديث وانقلبوا إلى الأندلس بما أخذوه عن شيوخهم وما جلبوه من المسائل الغريبة رأوا (كذا) علماء الأندلس-أن ما أتى به هؤلاء الداخلون هو مخالفته الحق الذي جاء به الرسول عن الله تعالى فاعتقدوا لذلك في هؤلاء الواصلين من المشرق بعلم المذاهب المنسوبة إلى الأئمة وبعلوم الحديث أنهم كفار زنادقة وقرروا ذلك عند العوام وعند السلطان وقاموا في طلب دمائهم وهتكهم نصرة لدين الله تعالى على زعمهم.وأعظم من امتحن علي أيديهم من أفاضل العلماء ولقي كل مكروه منهم بقي بن مخلد وكادت نفسه تذهب وتمزق كل ممزق لولا الأمير في ذلك الوقت فإنه ثبت في أمره وطالع ما عنده فاستحسنه وكان من جملة الذي أتى به من علم الحديث مسند ابن أبي شيبة ،فأمر الأمير بمطالعة ما عنده والأخذ عنه فانصرف الناس إلى بقي قليلا قليلا وأخذوا عنه الحديث وما نقل عن الأئمة وطالت الأيام فعاد ما كان منكرًا عندهم مألوفًا وما اعتقدوه كفرًا وزندقة إيمانًا ودينًا حقًّا(2).وهكذا كان موقفهم من العلوم كما رسم لها الصورة التاريخية ابن طملوس صاحب المدخل إلى علم المنطق.

وكان من تلاميذ مالك بن أنس من الأندلسيين:

1.سعيد بن عبدوس الجُدَي مفتي بلدة طليطلة في وقته المتوفى سنة 180هـ/

2.وأبو عبد الله زياد بن عبد الرحمن شبطون القرطبي المتوفى سنة 183هـ/،أدخل الموطأ إلى الأندلس متفقهًا بالسماع ، وله عن مالك كتاب الفتوى.

3.أبو محمد الغازي بن قيس الأموي القرطبي المتوفى حوالي سنة 195هـ.

4.أبو عثمان سعيد بن أبي هند الذي يسميه مالك بالحكيم المتوفى سنة 200هـ/

5.وأبو محمد يحي بن يحي الليثي القرطبي صاحب الرواية الشهيرة للموطإ المتوفى سنة 234هـ/.

6.وكان لموقف الأمير هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام في مناصرة هذا المذهب أثر في دعمه ، فقد أخذ الناس جميعًا بالتزامه وصير القضاء والفتيا عليه، وذلك في عشرة السبعين ومائة من الهجرة في حياة مالك رحمه الله.

وقد توالت الكتابة في الأقضية والأحكام والشروط وأصبح للأندلسيين مكانة كبرى في المذهب بل وتحدث العلماء عن اجتهادات أهل الأندلس داخل المذهب أو ما خالف فيه الأندلسيون مذهب إمامهم وأصبح مرتكز أحكامهم ولغتهم ونظامهم السياسي وعلى غرار هذا الأساس أصبح المذهب المالكي وطن وعقيدة ومن خالفه فقد تزندق وانحرف وللعلماء في هذا الموضوع ما قالوا.

وقد ورث المرابطون مدنية وحضارة قائمة دافعوا عن منابرها وأقاموا ما سقط من عمرانها وحفظوا للأندلس استمرار رقيها الحضاري وكانت الأندلس على أيامهم ساحة للقتال بينهم وبين نصارى الشمال وبينهم وبين القوى المسيحية المحيطة بهم حيث تحالفت البابوية في روما مع المجموعة الديرية بكولون ، وحكام الممالك المسيحية الذين كانوا يدافعون عن الإرث القوطي والمسيحي لإسبانيا ، وهو ما تمثله ألفونسو السادس بعد سيطرته على طليطلة ، حيث أصبح يدعى حامي الملتين (المسيحية ، والإسلامية)على زعمه.

فلم يكن جنود المرابطين برابرة وهمج كما وصفتهم كتابات المتعصبين أمثال سيموني وأرشيبالد لويس الأمريكي ودوزي وغيرهم من المتحاملين على دولة المرابطين.

التربية والتعليم

لا تتم دراسة الحركة الفكرية لأية عصر من العصور للأمة الإسلامية إلا بدراسة التعليم ومنهاجه،وطرقه،ومراحله، ثم تتبع دور المؤسسات العلمية من كتاتيب ومساجد ومكتبات كمراكز للإشعاع الفكري على مر العصور التي عرفتها هذه الأمة.

شاع في بلاد الأندلس كغيرها من بقاع العالم الإسلامي  العلم والتعليم على أوسع نطاق حتى أن الدارس والمؤرخ النزيه يندهش حينما يعلم أن الأندلس عاشت في تلك العصور بعيدة عن الأمية(3).

وكان كل مسلم فيها يجيد القراءة ويحسن الكتابة إذ أن العلم سنة واضحة لازمت المجتمع الإسلامي حيث بذل المسلمون جهدا يرفعهم لراية الحضارة في بناء مجتمع يسوده التفقه في الدين، وعرف المرابطون قيمة العلم فمنذ تحكمهم في بلاد المغرب والأندلس عرفوا قيمة هذا المجتمع الذي يمسكونه، لذا حرص المرابطون على إعداد جيل يلم بثقافة راقية وفقا لتعاليم عبد الله بن ياسين وليس معناه كما ذهب بعضهم أن التعليم في هذه المرحلة كان تعليمًا مذهبيًّا ،فاستقدم أمراء المرابطين العلماء والفقهاء والأدباء إلى دورهم وقصورهم، وهذا ليس غريبا، فإن جيل المرابطين عرف أسرار العربية رغم أن الرعيل الأول كان لا عهد له بالعلم الكثير لانغماسه في معركة الجهاد التي دامت طويلا في ربوع المغرب والأندلس(4) والعلم كأحد معطيات هذا المجتمع، الذي عرف الاستقرار والأمن وأخذ بنصيب من الحضارة(5)، ويذكر ابن خلدون في اختلاف الأمصار الإسلامية في طرق التعليم كبقية)، أن طريقة أهل الأندلس في التعليم هو جعلهم القرآن أصل التعليم كبقية الأمصار الإسلامية.إذ هو شعار الدين غير أنهم لا يقتصرون في تعليمهم على القرآن فقط، بل يخلطون في تعليمهم رواية الشعر والأخذ بقوانين العربية وحفظها وإجادة الخط حتى يخرج الطفل من عمر البلوغ إلى الشبيبة)(6).

وشارك علماء الأندلس في بناء التراث التربوي ولهم آراء في التربية والتعليم وتناولت دراستهم استخدام التجارب والمشاهدة والملاحظة والاستنتاج والاستقراء(7)وهذا أبو بكر بن العربي 543هـ/1151م من جيل الأندلس على عهد دولة المرابطين يبرز بعد تجاربه ورحلاته بآراء تربوية فذة تختلف عن المغاربة وأهل بلده مقارنا إياها بمنهاج أهل المشرق في ذلك العصر ” وأغلب الظن أنه كان في ذلك تابعا لشيخه الغزالي الذي تناول هذا الموضوع بالبحث”(8) فالطريقة التي يراها المغاربة مثلى هي تعليم الطفل القرآن، ثم العربية وآدابها ثم إلزامه الموطأ للإمام مالك ثم حفظ المدونة،ودراسة فن التوثيق،والعقود، وهي في نظر ابن العربي طريقة عقيمة إذ نصح في ترتيب الرحلة التي ضمت أراءه(9) ونصح بتقديم تعليم الشعر العربي على سائر العلوم، لأنه ديوان العرب ثم ينتقل الطفل إلى العربية فيجيد آدابها ثم الحساب الذي يكون لدى الطفل ملكة التفكير السليم وبعد ذلك ينتقل إلى حفظ القرآن(10) لأن المقصود من تعليم القرآن فهمه وتعلم قوانينه وحدوده لا رسمه وحروفه وتكليف الطفل ما لا يفهم يضر بملكته.

وأبقى أهل الأندلس على طريقتهم وآثروها على غيرها في تجديد طرقهم التربوية حينما هاجروا خاصة إلى إفريقية في العهد الحفصي إذ صبغوا التعليم بصبغتهم الأندلسية(11).

المنهاج ومراحل التعليم

من نقد محمد بن العربي لطريقة التعليم في الأندلس نتعرف على المنهاج الدراسي الذي يتبعه المتعلم منذ التحاقه بالكتاب إلى درجة التبحر في العلم، إذ أنهم عرفوا المراحل الثلاث للتعليم، ففي المرحلة الأولى يلقن فيها الطفل القرآن، وبعض مبادئ النحو العربي، ثم في المرحلة الثانوية يقبل على دراسة الفقه، والأدب، وحينما يكون رصيدا فكريا يخوله للتوسع والتبحر، ينتقل إلى المرحلة العليا التي يتحلق فيها حول أحد مشاهير علماء المنطقة، أو يشد الرحال إلى المشرق الإسلامي – للاستزادة من علمائه فيدرس الطالب في مرحلة أخيرة القراءات والتفسير والحديث والفلك والتاريخ والجغرافيا ويكون المسجد هو الجامعة التي يتلقى فيها الطلاب العلم على كبار الأساتذة المتخصصين، وقد أصبح المذهب المالكي طابع الدراسات والبرامج الدراسية منذ ساد في البيئة الأندلسية(12).حارب فقهاء المالكية في برامجهم الدراسية أهل الأهواء(13) وكان اعتماد دراستهم على منهج دقيق يسوده فقه مالك.ثم تتكون لديهم ثروة شعرية ولغوية وكان التسلسل في المنهاج وفي برامجهم قد كون – شخصية الأندلسي(14)وعرفوا التدرج في العلوم، وقد حبذها ابن خلدون هذه الطريقة التربوية ،إذ يقول ” أن تلقين العلوم للمتعلمين إنما يكون مفيدا إذا كان على التدرج شيئا فشيئا وقليلا فقليلا”(15).

وكان التدريس يتم بإتباع طرق متنوعة من إلقاء وإملاء ومناقشة لشحذ الأذهان وترسيخ المعلومات لدى المتعلم،وقسم الفقهاء والعلماء البرنامج إلى مواد دراستها إجبارية وتشمل تحفيظ القرآن الكريم ومبادئ العلوم الشرعية والنحو واللغة العربية والقراءة والكتابة ويشمل البرنامج الاختياري على أيام العرب والحساب وهذا في حالة اشتراط أهل الولد على المؤدب(16).

وعندما يتخطى الطفل المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية ثم الجامعية التي يدرس فيها بقية العلوم من الطب إلى الفلك وغيرها من العلوم، وحينما يتعلم الطالب هذه العلوم وحينما يجد الأستاذ في تلميذه القدرة والتفقه يجيزه ما تعلم وتشبه اليوم هذه الإجازات الشهادات الأكاديمية التي تتوج التحصيل العلمي عند الطلبة والباحثين(17).

وقد كانت وضعية طلبة العلم خلال الحقبة المرابطية مزرية رغم الإحسان الذي كان يغدق عليهم من طرف المحسنين، ويعزو الباحثون هذا الأمر في الغرب الإسلامي إلى تأخر النظام المدرسي المشرقي الذي كانت تقوم عليه الدولة ، فتحدد للطلبة الجرايات وتوفر لهم سبل العيش الكريم مما شجعهم على التحصيل العلمي في مرحلة مبكرة من الدراسات النظامية(18)ومن التقاليد المعروفة في المغرب والأندلس أن أجرة المؤدب يدفها ولي الطالب كما تشير النصوص الأولى الخاصة بالتربية والتعليم وهو ما يشير إليه محمد بن سحنون في رسالته”كتاب آداب المعلمين”(19)غير أن بعضهم أوعز التساهل المعروف في المرحلة الإبتدائية فقط، أما في المرحلة العليا مرحلة التخصص ، فإن نفقات الدراسة كانت تتضاعف مما شكل عبئًا ثقيلا على الفقراء وحتى أبناء الطبقة الوسطى أما الطبقة الثرية والعائلات الأندلسية الوجيهة والعائلات المرابطية صاحبة السلطان فإنها كانت تستقدم العلماء والمؤدبين أصحاب الشهرة والكعب العالي إلى قصورهم وبيوتهم وأغدقوا عليهم الأموال والجرايات(20).

المؤسسات العلمية

إن المؤسسات التي اضطلعت بنشر العلم والثقافة في ربوع الأندلس خلال الحقبة التي ندرسها هي الكتاتيب والمساجد والرباطات والمكتبات.

ومما ينتقده علماء الغرب الذين يؤرخون للجامعات والحلقات العلمية والتنظيمات الخاصة بنشر المعرفة ومواصلة البحث العلمي بكل حرية في شتى أنواع العلوم وعلى الخصوص العلوم الفلسفية والعلوم الطبيعية التي فجرت العلم الحديث في الغرب في القرن السادس عشر والقرن السابع عشر.

ومهما كانت ظروف الغرب الأوروبي والأمريكي والتطور الذي حدث ، والتراجع العلمي والتنموي الذي عرفته أمة الإسلام في القرن الثالث عشر والرابع عشر ، هو موضوع الدراسات الحديثة التي تتحدث عن السلطة السياسية والاستبداد للحرية الفكرية ودور فقهاء الشريعة في الوقوف في وجه التنوير ، على طريقة علماء الغرب ، وكذلك الحديث عن أسباب الانهيار المفاجئ للعالم الإسلامي في العصر الحديث وتأخر النهضة والثورة الصناعية والعلمية ، هذه الموضوعات تناولها علماء العرب والمسلمين من زوايا كثيرة لا تزال لم تخرج عن دائرة الخطاب والموعظة والتذكير ، بما يجب أن نكون عليه.

ولكن نشير فقط إلى أن طرح هذه الإشكالية من أهم القضايا الأساسية للخروج من دائرة التخلف.

أما المؤسسات التي كانت قائمة على المعرفة ونشر العلم في الأندلس في هذا العصر مجال هذه الدراسة فهي:

أولا: الكتاتيب

كان الكتاب على عهد الفاتحين عبارة عن خيمة تصحب المعسكر الإسلامي، وهذا طبعا قبل بناء الحواضر الإسلامية، وكان المسلمون عادة ما يصحبون نساءهم معهم وأطفالهم فكان الكتاب يؤدي دوره في كل مكان(21)،وبمجرد أن تم الاستقرار في الحواضر أسسوا الكتاتيب لتعليم أطفالهم كتاب الله والنافع من العلوم الدينية وعرفت الأندلس الكتاتيب القرآنية وكانت ذات هندسة مميزة عن باقي الأمصار الأخرى كإفريقية والمغرب من حيث الاعتناء بها، وهذا رغم أن تعاليم التربية توصى بعدم تزيين الكتاب بالحرير والصور ونحو ذلك(22).

وتحاشى السلف تعليم الصبيان في المساجد تحفظا من النجاسة، ويخضع الطفل إلى فترة تأديب وكان المسلمون في أشد الحاجة إلى الوعي،والمؤدب الأمين المتخلق بخلق القرآن، اعتبره الغزالي خير معلم ومرشد ومهذب(23).

ويتضح من النوازل والفتاوى الفقهية أن المرحلة الأولى من التعليم في المغرب والأندلس هي التي يتلقى فيها الصبي العلم على أحد المؤدبين في المكاتب أو الكتاتيب ، والتي يسميها الأندلسيون بالمحضرة أو الحضار أو المسيد ، وعلل أحدهم تسمية الكتاب بالمحضرة ، لحضور التلاميذ إليه ولكونه يحضرهم ويهيئهم للمستويات التعليمية الأخرى ، وكلمة المحضرة أو الحضار ما زالت مستعملة بالمغرب الأقصى(24) والشرق الجزائري وكلمة المسيد لا تزال تطلق علىالمدرسة بحاضرة قسنطينة بالجزائر ،وتبدأ هذه المرحلة عندما يبلغ الصبي سن التمييز فيما بين الخامسة والسادسة من عمره(25).

والأب ملزم بالصبر على أطفاله وتربيتهم،وتعليمهم آداب كثيرة في الكلام والأكل والتعامل مع المجتمع(26)، حيث كان الآباء من الأثرياء يستأجرون مؤدبًا “ليعلم ولده القرآن بحذقه”(27)وكان  للمرابطين دورا كبيرا في الإطلاع بمهمة الكتاب، وكان تشجيعهم للعلماء والمؤدبين أصدق مثل، إذ كان نصرهم لدين الله وإقامتهم لمراسيم الشريعة واتخاذ المعلمين لصبيانهم وتدارس القرآن في أحيائهم مما يدل على صحة إيمانهم وصحة معتقداتهم(28) وكانوا يخصصون الجزء الكبير من الزكاة لطلاب العلم والعلماء والمؤدبين فأسدوا بذلك خدمة كبيرة للعلم والحضارة، والكُتَّاب كمؤسسة أولى تربوية أدت دورها في التربية والتعلم في جميع العصور(29).

غير أن الكتاتيب الأندلسية ومعلمي الصبيان خلال حقبة المرابطين ، قد بلغوا بحسب النصوص المعاصرة ، الدرك الأسفل في الوضعية الاجتماعية ، حيث يذكر ابن عبدون الإشبيلي وهو معاصر للدولة المرابطية بالأندلس أن المؤدبين في الأندلس حسب تعميمه فيقول “وأكثر المؤدبين جٌهّاَل بصناعة التعليم لأن حفظ القرآن شيء،والتعليم شيء آخر لا يحُكمه إلا عالم به،ومعنى التأديب أن يعلمه حسن الألفاظ في القراءة،والخط الحسن،والهجاء،ويأمر من كان كبيرًا بالصلاة ويكتب له التشهد ، وما يقول في الصلاة ” ومن غرائب المؤدبين حسب شهادة ابن عبدون الإشبيلي كثرة انتقالهم إلى مجالس الحكام للشهادة ، وأمر أن لا تقبل شهادتهم ولايمكن أن يكونوا أمناء على حوائج الناس ، “وإني لأعرف منهم جماعة بالوصف الذي وصفت ، فيا أسفًا عليهم مساكين”(30).والواقع أن بعض المدرسين والمربين لايشك البحث في باعهم ودينهم ولا يخامرنا شك في أن المدرسين عمومًا حرصوا على تلقين الأطفال قواعد السلوك الجيد والأخلاق الفاضلة وإسداء النصائح لهم وحضهم على طلب العلم وتقريب فهمهم من المسائل المستعصية ، وتشجيعهم وتنمية روح الطموح في نفوسهم ، واختبار ذكائهم وترويضه وتكوين ملكة الحفظ والفهم لديهم والتشدد معهم أحيانًا ، وبالطرق الحوارية الهادئة أحيانًا أخر(31).

فقد كانت دعوة المرابطين تقوم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والتعليم مدخلا ضروريًّا للتبليغ وتربية الناشئة ، فقد حث الإمام الحضرمي الأمراء على التعلم والدعوة الحارة إلى الأخلاق العالية والترفع عن الدنايا والوصول إلى معالي الأمور(32).

 ثانيا: المساجد

المسجد معقل الإسلام ومنه ينطلق الخير إلى ربوع الأرض وفيه عرف الناس معاني الأخوة والمحبة ومنه تنبع الأخلاق الحميدة،وفيه تربى جيل الصحابة الذين فتحوا الأمصار والإمبراطوريات،والمرابطون تشهد لهم المصادر بالجد والعمل الكبير في قيامهم بأمر المسجد وآثار مساجدهم باقية رغم ما حدث لها من تشويه بمجيء الموحدين.والمسجد هو عبارة عن جامعة قائمة بذاتها وتزود المساجد بمكتبات تساعد الطالب في رفع مستواه العلمي والأدبي.وهذا مسجد قرطبة الذي يقول عنه ابن فضل الله العمري بأنه ” ليس في مساجد المسلمين مثله بنية وتنميقا وطولا وعرض”(33).

وتهافت عليه طلاب العلم من جميع أنحاء العالم الإسلامي والمسيحي لشهرته إذ كان منذ الخلافة الأموية كأكبر جامعة في العالم(34). أشهر من درس فيه أبو الوليد ابن رشد (تـ520هـ/1126م) على عهد المرابطين وهو قاضي الجماعة بقرطبة وصاحب صلاتها(35)، كما عرف مسجد إشبيلية كمركز للعلم في عهد المرابطين حيث جلس فيه محمد بن العربي، ما يقارب الأربعين سنة مدرسا ومؤلفا، وكان ممن تشد إليهم الرحال في الغرب الإسلامي وكانت إشبيلية قبلة العلماء والطلاب،وتميز مسجد ابن بقي بإشبيلية أيضا بمدرس القرآن أحمد بن عبد الله بن جابر بن صالح (536/1142م) الذي أقرأ فيه القرآن مدة ستين سنة(36).

أما المدارس في الأندلس بالشكل المتعارف عليه في الشرق، فقد ظهرت في غرناطة في القرن الثامن الهجري وقد سبقتها إفريقية ثم فاس، وتلمسان في القرن السابع على الرغم أن المؤرخين يتحدثون عن مدرسة الصابرين التي أسسها يوسف بن تاشفين مؤسس مراكش والتي لا تزال صداها إلى اليوم ولكن ليست في مستوى المدارس النظامية في بغداد ونيسابور أيام عز الحضارة الإسلامية في بغداد.

كانت الحلقات العلمية معهدا مفتوحا لكل راغب في الاستزادة من العلم ويحضرها وقت ما شاء يتعلم ويسأل عما أشكل عليه، ويستمع إلى المناظرات التي تجري بين كبار الأساتذة والعلماء،وكم برز من هذه الحلقات من علماء الفكر والأدب في الإسلام.

وكما كانت للأندلسيين كبقية بلدان العالم الإسلامي نظامهم التعليمي والتربوي الذي صاغوه بحكم تجربتهم التربوية ، فإن العلماء والرحالة والفقهاء قد رتبوا الطرق الخاصة بالتعليم منها الحلقات العلمية الخاصة بالمناظرة والجدل ، وهي عادة ما تتم بين خاصة الخاصة من أفذاذ العلماء الأعلام كما وقع في نهاية حكم ملوك الطوائف وبداية ظهور المرابطين بين ابن حزم الظاهري وأبي الوليد الباجي وهي المناظرات القيمة التي نشرها الأستاذ عبد المجيد تركي بالجزائر وبيروت بدار الغرب الإسلامي بالفرنسية والعربية وهي تدل على عمق التدريس والمناظرة والتبحر في العلوم الفقهية والجدل وغيرها من العلوم الشرعية ، كما يمكن أن تكون الصورة الثانية للمنهج التعليمي والتربوي ممثلة في جلسات الوعظ والإرشاد للعامة بعد صلاة العصر من كل يوم وهي حلقات تعليمية لتبسيط علوم الإسلام وتبليغ أحكامه للعامة، كما أن للأندلسيين طرقهم التعليمية الأخرى وهي ، جلوس الطلبة لأستاذ من كبار العلماء ليأخذوا عنه رواية كتاب من الكتب منها كتاب الأمالي لأبي علي القالي ، أو فقه اللغة للثعالبي ، وكتب الحديث والتفسير وغيرها من العلوم ولذلك يقول الدارس أنه قد أجازه ابن العربي مثلا كتاب ، المستصفى للغزالي وأجازه الكتاب كذا في أي علم من العلوم ، وهي مرحلة التخصص والإجازة ، وقد تميزت علوم شيوخ العصر في هذه المرحلة ، بكثرة الرواية والحفظ والاستظهار والتلقين ، مما يبعث على الاستغراب لشدة تعلق الناس بالعلم وأهله.وكتب الطبقات الخاصة وبرامج العلماء في هذا العصر كبرنامج شيوخ القاضي عياض أو ابن عطية غنية بما نحن بصدد الحديث عنه فهي تعج بالأمثلة التي توضح الأساليب التعليمية والتربوية التي كان عليها أهل الأندلس.

ثالثا: الرباطات

الرباط حصن دفاعي يتجمع فيه من نذروا أنفسهم للدفاع عن دولة الإسلام وكان ظهور الرباط في أول الأمر على شواطئ المغرب، وهذا حينما كانت تتعرض سواحله إلى غارات الأسطول البيزنطي.وأقدم رباط شيده المسلمون هو رباط المنستير(38)،وكان يعلن عن الأخطار بإشعال النيران فوق أعلى مرتفع من الرباط وحتى ينقل الخبر إلى الرباطات الأخرى وبهذا العمل ينتقل الخبر بسرعة عبر كامل الساحل(39).

حققت الرباطات غرضها الدفاعي، وحينما انتشر الإسلام وتكونت الأساطيل الإسلامية أخذت تشارك في الحياة العقلية وكان جهادها مزدوج جهاد بالسيف وجهاد بالقلم، وأشاع فقهاء المالكية روح المرابطة بزهدهم في الدنيا وإعراضهم عن مصاحبة السلطان وفي أوقات تعرض فقهاء المالكية إلى الفتن والاضطهاد كانت الرباطات هي الملجأ للمقاومة والدفاع عن المذهب المالكي(40).توغلت حركة المرابطة في المرة الأولى نحو الداخل ثم وصلت إلى غاية بلاد السودان وأشهر الرباطات،رباط وادي تازة ورباط وادي ماسة ورباط نفيس،وقد تأدب فيه عبد الله ابن ياسين الذي جعل من رباط حوض السنغال مدرسة ومعبدا الذي كان مهد الدولة المرابطين ومحضن أتباع عبد الله بن ياسين هذه الدولة التي كان لها دورا جليلا في تاريخ المغرب والأندلس(41)،وكانت هذه الرباطات ياوي إليها الصالحون والزهاد ويقومون فيها بالتعليم الشعبي خاصة الوعظ أثناء الموسم الذي يعقد كل سنة في هذه الرباطات كرباط ماسة(42)،ورباط شاكر بوادي نفيس ورباط فوز أو أزمور ورباط شالة(43)وازدهرت الرباطات مع انتشار التصوف ، فذكر ابن الزيات صاحب التشوف 20 رباطًا ورابطة بالريف في القرن السادس الهجري وبحكم تعرض الأندلس لغزوات النصارى فقد كانت الرباطات ترصع سواحل الأندلس وثغورها والأندلس أرض الجهاد(44) الدائمة بلا شك وأن للرباط طابعه الحربي والديني إلا أنه أصبح قبلة تحصيل العلم والثقافة(45) ولم تكن الرباطات ملاجئ عطالة وانقطاع عن العمل إذ لا رهبانية في الإسلام ورهبانيتهم الجهاد ، والجهاد الأكبر مجاهدة النفس الأمارة بالسوء وطلب العلم.وقد مارس الأندلسيون المرابطة باعتبارها نشاطًا معوضًا لعدم امكانية قيامهم بالجهاد(46) وهو نفس الموقف الذي ذهب إليه الباحث محمد مفتاح ،في دراسة قيمة حول “مفهوم الجهاد والاتحاد في الأدب الأندلسي”(47)ومن الرباطات التي لها بالأندلس شهرة رباط طليطلة وبطليوس والرابطة المعروفة برابطة من أحضر فهي في الأندلس كعبقر باليمن وهي من عجائب بلنسية كما يروي أبو عبد الله محمد بن أبي بكر والمعروف بالزهري صاحب “الجعرافية “(48)،المعاصر للمرابطين ورباط شنترين(49) ورباط الريحانة من عمل شلب ومن العلماء الأفذاذ الذين عاشوا في هذه الرباط ابن بسام الشنتريني صاحب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (542هـ/1148م) إذ أن شنترين بأكملها كانت رباطا كالقيروان في عهد الفتح، فالرباطات إما مراكز دفاعية على شكل قلاع أو مدنا بأكملها ومن الذين تكونوا في هذه الرباطات محمد بن عمر بن المنذر الملقب بأبي الوليد الذي تزهد وانزوى في رباط الريحانة وتصدق بأمواله وتميز بمعارف أدبية وفقهية وكان قد تولى خطة الشورى في بلده قبل انقطاعه في الرباط(50)، غير أن هذه الرباطات التي أدت دورا عظيما في الدفاع عن الأندلس وهذا برفع راية الجهاد ضد المسيحيين، وشاركت في الحياة الفكرية بنصيب فإن روادها في أواخر الدولة المرابطية، تحولوا إلى قوة تزعمت ثورة كبيرة مناوئة لحكم المرابطين بقيادة الإمام ابن قسي بالبرتغال(بلاد الغرب)،وتسمى ثورتهم في التاريخ بثورة المريدين(51)، وكانت المرية مركز هذه الحركة التي قضى عليها الموحدون بعد استلائهم على الأندلس.

ومما أنتجته الرباطات على المستوى الثقافي،وكما يقول الأستاذ البحاثة عثمان الكعاك تخصيص حصص لقراءة القرآن وتفسيره الحديث وعلومه وقراءة كتب الفقه وشعر المواعظ والذي يسمى “الرقائق” والذي كانت تعقد مجالس خاصة يومي السبت والخميس من كل أسبوع كما لا يخلو الرباط من أناشيد دينية تُسمَّى العادة أو العمل،والعادة هي أناشيد موحدة بين جميع الرباطات وقد ذهب بعض الباحثين إلى عدها في حكم الموروث البيزنطي في غرب المتوسط وهي التي نهضت منها الأناشيد والأوراد الصوفية في مرحلة متأخرة عن عصر المرابطين ومنتصف عصر الموحدين(52).

ويبدو ومما ذهب إليه بعض الدارسين أن عصر المرابطين يقسم إلى مراحل من حيث خصائص التعليم والتلقي ، ومن مميزات مطلع القرن السادس الهجري بروز آثار المتصوفة والتفسير الإشاري في لغة العلماء ومنهم ابن العربي الفقيه الإشبيلي صاحب أحكام القرآن.إذ يلاحظ الجانب الصوفي في قانون التأويل لابن العربي وفي مجالس ابن العريف وبلغت قمتها في كتاب “خلع النعلين واقتباس الأنوار من موضع القدمين” للإمام ابن قسي الثائر على دولة المرابطين بالغرب(53).الذي يمثل مثالا لأولئك الذين لم يطمئنوا إلى شرعية ولاية من يعيشون تحت سلطانهم(54).ونصوص “خلع النعلين” ، تبرز أسلوبًا راقيًّا في التعبير عن رفض الواقع السياسي والثقافي المرابطي ، الذي سيطرت عليه ظاهرة شكلية كما تبدو في فقه الفروع حسب ما ذهب إلى ذلك أحد الباحثين(55) ، ومع ذلك فإن العصر شهد أساليب متنوعة في الإنتاج العلمي ، كما تبرزه مؤلفات العصر.

ويبدو أن آثار كتب الرقائق ورسائل الزهد والزهاد،وغيرها من الرسائل المشهورة بين أيدي الناس ، كانت ثقافة العصر ، وأميل أن رواد الروابط والقلاع من العلماء والمريدين وفي المرية وشنترين وقادس ،هم رواد هذه الأدبيات الصوفية والرقائق والزهديات، إلا أننا لا نملك وثيقة نستند عليها للتدليل على ما احتملنا قيامه.من خلال تآليف المرحلة وأسلوب التعليم المسجدي والحلقات العلمية الخاصة التي تقام بالقصور والخلوات التي كان عليها شراح كتب الفلسفة ورسائل إخوان الصفاء خفية عن أعين الفقهاء وعيون السلطة الساهرة على الخط الإيديولوجي السائد في التعليم في الأندلس عصر المرابطين.فإننا نكاد نرى نهضة أدبية وعلمية راقية كما سنفصله في ثنايا فصول هذا البحث.

رابعا: المكتبات

حرص حكام المسلمين على مر العصور وعلى تفاوت مراتبهم على الاهتمام بالكتاب والمكتبات، والأندلس كواحدة من بلدان العالم الإسلامي اهتم حكامها بالعلم وأهله والمكتبات، وازدهرت الأندلس ازدهارا كبيرا بالمكتبات والكتب منذ عصر الخلافة الأندلسية في القرن الرابع الهجري وما تلاه،والكتاب له قيمته في نشر الثقافة وازدهارها مما شجع  الأندلس العلماء وأكرموهم وأحاطوهم بالرعاية ليتسنى لهم الوقت المناسب للتأليف(56).وظاهرة جمع الكتب في بلاد الأندلس تكاد تكون هواية ويعاب الذي لا يملك خزانة كتب في بيته، وكان الحكام خاصة على عهد ملوك الطوائف، قد فاقوا غيرهم في جمع الكتب والتفنن في زخرفة خزائن المكتبات ولما دخل المرابطون الأندلس وجدوا ثروة كبيرة إذ أن مكتبة الحكم (تـ 336هـ) قد بيعت كتبها على إثر الفتنة البربرية بأرخص الأثمان انتشرت في بلاد الأندلس فكانت تلك فرصة لجامعي الكتب النفيسة، وهذه المكتبة العظيمة فيما يذكر ابن حزم الظاهري أن الفتى مولى الحكم المستنصر بالله وصاحب خزانته العلمية أخبره أن عدة الفهارس التي فيها تسمية الكتب أربع وأربعين فهرسة في كل فهرسة عشرون ورقة ليس فيها إلا ذكر الدواوين فقط”(57)كانت هذه المكتبة مقصورة على العلماء والدارسين فأصبحت في عهد الطوائف والمرابطين في متناول الجميع، وهذا أدى إلى إنشاء مكتبات خاصة ويذكر ابن سعيد المغربي أنه رأى كتبا من مكتبة الحكم تباع في طليطلة(58).وشجع أمراء المرابطين العلماء فهذا إبراهيم بن يوسف بن تاشفين الذي جمع في حضرته الفيلسوف ابن باجة والأديب المؤرخ الفتح بن خاقان(59) فألف له الفتح (قلائد العقيان والعلاء بن زهر ألف له كتابا في الطب كما شجع طبيبه عبد الملك بن زهر ويكنى أبا مروان(484هـ/557هـ)1092م/1161م) على إنجاز كتاب الاقتصاد في إصلاح النفوس والأجساد واسم الأمير المرابطي مذكور في الفصل الأول من الكتاب(60).وأشهر من كان له حظ في جمع الكتب في عصر الطوائف والمرابطين الجغرافي الكبير البكري 487هـ/1093م الذي يقول عنه المؤرخ ابن بشكوال 578هـ/1184م “جميل الكتب متهمما بها كان يمسكها في سبابي في الشرب وغيرها إكراما لها”(61).ثم اشتهر محمد بن عون المعافري (515هـ/.)بجمع الكتب وهو الورع المواضب على الصلاة بالمسجد الجامع بقرطبة إذ كان معتنيا بالعلم والمعرفة، كثير الكتب جامعا لها باحثا عنها(62).

وكان لبعض أمراء المرابطين اهتمام بالعلم وتنافسوا في اقتناء الكتب ، حيث كان المنصور بن محمد بن عمر بن داوود بن عمر بن الحاج اللمتوني وهو من رؤساء لمتونة المشتهرين بالعلم في الأندلس والمغرب، يقول ابن الأبار” كان ملوكي الآدوات ، سامي الهمة ، نزيه النفس ، راغبًا في العلم ، منافسًا في الدواوين العتيقة والأصول النفيسة ، جمع من ذلك ما عجز أهل زمانه”(63).واقتنى من الكتب ودواوين العلم ما لم يكن لأحد مثله في عصره وكانت له في قومه رياسة وهو فخر لمتونة العلمي ، ليس لهم مثله ممن دخل الأندلس(64)وكذلك محمد بن تاشفين بن أبي بكر المولود سنة 496هـ/) كان رئيسًا في قومه وأحد أمرائهم له عناية بالعلم وروايته بل أن موالي أمرائهم استفادوا من هذا التعليم وأصبحوا علماء كبار مثل محمد بن خير بن خليفة مولى إبراهيم بن محمد اللمتوني(تـ573هـ) الذي كان شيوخه يزيدون عن مائة شيخ ، وكان من أئمة المقرئين واشتهروا بجودة الخط وإتقان التقييد والضبط ، لذلك كان الناس يتنافسون على كتبه في المغرب إلى غاية القرن السابع الهجري(65).

 محنة بعض الكتب في عهد المرابطين

بقدر ما كان الكتاب مرآة العصر ، فإن بعض الآراء والأفكار ، قد وجدت معارضة من قبل جمهور الفقهاء ونحب أن نقتصر على ما أصاب بعض الكتب في هذا العصر ، ومن أوائل الكتب التي عرفت محنة في أواخر ملوك الطوائف وأوائل عصر المرابطين كتب ابن حزم الظاهري ، وكتب أبي حامد الغزالي وخاصة كتابه إحياء علوم الدين ، ومما جاء في نوازل ابن الحاج المعاصر للحقبة المرابطية بالأندلس موضوع البحث قال وهو يتحدث عن حرق الكتب والاحتفاظ بجلودها وتسفيرها “، وأحرقت كتب ابن حزم في أيام الخلافة بقرطبة، وأحرق سفر من كتب ابن حزم بفتيا ابن رزق، وترك الجلد الذي عليه لم يحرق وأظن أيضًا أن ابن حمدين أفتى بذلك وأحرقت كتب الغزالي بعد الشيعي؟، (كذا) أبي عبد الله بن حمدين فيها الفقهاء والمفتيين وعلي بن يوسف بقرطبة قبل مسيره إلى طلبيرة سنة ثلاث وخمس مائة ، وأحرقت أسفار من كتب(كلمة غير واضحة)لابن حزم…”(66).

وأحسن شاهد على ظروف بلاد الأندلس في تلقي العلوم ما ذكر أبو الحجاج يوسف بن طملوس(ت620هـ) عن المنطق وصناعته فقال عن الإحياء:”أن أبا حامد(الغزالي)لم يأت بألفاظ أهل الصناعة(صناعة المنطق)وإنما أتى بألفاظ ومثالات فقهية وكلامية وبالجملة ما اعتاد أهل زمانه ولم ينكروه وأبو نصر(الفارابي) أتى في كتابه(المختصر الكبير )(في المنطق) بألفاظ أهل الصناعة لم يعدل عنها ولم يبال أهل زمانه فجرى عليه بسبب ذلك ما جرى من نسبته إلى البدعة والكفر وسلم أبو حامد من هذه النسبة وهما مشتركان في الرأي والعلم، فانظر واعتبر كيف حال العلماء مع الجهال، عصمنا الله منهم وهكذا لم تزل أبدًا حال العلماء مع الجهال إذا خاطبوا الناس بما يعزب عن أفهامهم وتنبو عنه أسماعهم وقد قيل في الشرع “لا تخاطبوا الناس بما لا يفهمون أتحبون أن يكذب الله ورسوله”(67).

وهكذا كان حال علوم الإسلام وكيف استقبلها أهل الأندلس كما وضح ابن طملوس أحد المبشرين بالتوجه الثقافي الموحدي وقد مدح المهدي بن تومرت في مختصره، لأنه أعاد الغرب الإسلامي إلى أصول الشرع والتوحيد، بعد أن تمسكوا بفروع فقهية أنسته في أساس الدين وثقافته. ولقد حظي تاريخ الفكر الإسلامي بمحاولة تقويمية فريدة حرصت أن تقدم المضمون الثقافي في الغرب الإسلامي ومميزات عامة عبر التاريخ الطويل للتشكل الثقافي، حيث أبرز مدى الدور الذي لعبه ” رجل السياسة” في توجيه ذلك المضمون عبر مراحل تاريخية مختلفة(68).

مشاركة المرأة الأندلسية في الحياة العلمية

كان التعليم وانتشار حب العلم والمعرفة وجمع الكتب ونسخها ، ظاهرة معروفة في عهد المرابطين كما يشير إليها الدارسون(69)، ولم يقتصر العلم والتعليم على الرجال على الأقل في الأوساط الثرية والسادة من القبائل الصنهاجية (لمتونة وجدالة ومسوفة ولمطة) الذين استأثروا بالوظائف السلطانية والأموال الكثيرة وهم يشكلون بالأندلس طبقة متميزة بمساكنهم وقصورهم ولباسهم كما أشار إلى ذلك المؤرخون وكتاب الحسبة(70) فقد كانت العائلات الوجيهة اللمتونية والأندلسية قد عرفت عالمات أديبات من طراز عال ومن هؤلاء الحرائر ، فقد كانت مريم بنت إبراهيم المرادي من أهل الذكاء والنبل ، ذات خط بارع وقريحة جيدة كما أشار إلى ذلك لسان الدين بن الخطيب(71) أما بنت الفقيه الصفدي شهيد موقعة كتندة(514هـ/)فكانت تحفظ القرآن وتقوم عليه وتذكر كثيرًا من الحديث في الأدعية ، إلى جانب اهتمامها بمطالعة الكتب ، كما كانت أم الهناء بنت القاضي  محمد عبد الحق بن عطية ذات شأن في حلقات العلم فقد كانت” من أهل الفهم والعقل حاضرة النادرة ، سريعة التمثل ، لها تأليف في القبور ، يقول عنها المقري التلمساني(72) أنه لما ولي أبوها قضاء المرية دخل داره وعيناه تذرفان وجدًا لمفارقة وطنه ، فأنشدته متمثلة:

يا عينُ صار الدمعُ عادةً*** تبكين في فرح وفي أحزان.

” وساهمت النساء كذلك في مجالس العلم ، فروين الحديث وقرأن على الشيوخ ، وبهذا الخصوص تتردد عدة أسماء مثل طونة بنت عبد العزيز التي أخذت عن أبي عمر بن عبد البر (حافظ المغرب والأندلس) كثيرًا من كتبه وتواليفه ، وعن العذري الدلائي ثم زوجها نفسه ، كما يتردد اسم امرأة اسمها ريحانة قرأت على يد أبي عمر المقرئ ، وحضرت مجالسه ، واشتهرت بعض النساء بمهارتهن في الكتابة ونسخ المصاحف والكتب الخاصة بالفقه وعلوم أخرى ويبعثنها إلى الوراقين(73).

من شهيرات عصر المرابطين بالأندلس الشاعرة نزهون الغرناطية التي عرفت بخفة الروح والانطباع الزائد،والحلاوة،وحفظ الشعر ،والمعرفة بضرب الأمثال ، مع جمال فائق،وحسن رائق ،وهي التي رفضت أن تتزوج رجلا قبيح الوجه(74) كما كانت  لها مساجلات مع الشاعر الوشاح ابن قزمان شاعر عصر المرابطين، وقد كانت نزهون القلاعية أو الغرناطية أو بنت القلاعي شاعرة ماجنة مما يدل على تحرر المرأة الأندلسية حتى في البيئة المرابطية التي اشتد فيها الفقهاء على أهل المجون والسفور،وأصحاب العادات المنحرفة كما يشير إلى ذلك ابن عبدون الإشبيلي في حسبته وهو من المعاصرين للحقبة المرابطية بالأندلس(75).

ويرجع بعض الباحثين هذا السلوك إلى تحرر الأندلسيات وقوة شخصيتهن خاصة القرطبيات والإشبيليات منهن منذ عصر قديم(76) ، ومنهم من أرجع تحرر الأندلسيات إلى بيئتهن الأندلسية القريبة من الغرب المسيحي وهذا مخالف لما هي عليه المرأة الأوروبية المسيحية من عبودية وعسف كما تشير إلى ذلك مدوناتهم(77).

بلغت المرأة مكانة جليلة فسطع نجم بعضهن فشد الرجال إليهن الرحال لحضور حلقاتهن العلمية وقد بلغت الحرة حواء بنت تاشفين مكانة عالية بين نساء جيلها فقد قال عنها ابن عذاري في بيانه المرابطي”وكانت الحرة حواء (التي امتدحها الأعمى التطيلي) أديبة شاعرة جليلة ماهرة..وكانت ذات نباهة وخطر..(78).كما اشتهرت بالصلاح والإنفاق على الفقراء،وأشار ابن رشد الجد أنها ساعدت في إصلاح مسجد بلنسية.

كما كانت تميمة بنت يوسف بنت تاشفين ، وفانو بنت عمر بن ينتان التي قاتلت الموحدين بحد السيف قبل أن تستسلم إليهم مدينة مراكش من بنات أسرة بني تاشفين من ثمرات الإصلاح التعليمي والتربوي لعصر المرابطين.

وكانت ورقاء بنت ينتان شاعرة مجيدة ” صالحة حافظة للقرآن” ، أما زينب بنت تيفلويت فكانت من أهل الخير والتصاون والصدقات والنوائل.

” كما أثبتت النصوص التي مرت بنا أن رثاء الشعراء لإحدى النساء المرابطيات وذكر مكارمها تنهض حجة على عدم صحة الاتهامات التي وجهت للمرأة المرابطية التي وصفتها الأدبيات الموحدية بالسفور والفساد ،والجو الديني والتربية التي تربى فيها مجتمع الملثمين ، قد ترك آثاره على المرأة المرابطية حيث لم يخل المجتمع من بعض النساء الصالحات، فزينب بنت عباد بن سرحان” كانت دينة فاضلة كثيرة الأوراد صوامة قوامة”،بل بعضهن اخترن حياة الاعتكاف والزهد والانقطاع إلى العبادة في ريعان شبابهن ولا يعزى هذا السلوك إلا للبيئة الصالحة والتربية التي نشأت عليها المرأة المرابطية في بيوت غلب عليها الصلاح،واستنتج بعض الباحثين أن الأوساط المرابطية لا تخلو من استقامة النساء ،بفضل تحصيلهن العلمي وتربيتهن ، وهذه كلها تقوم حجة على نجاح المشروع الدعوي المرابطي الذي قام على دعوة عبد الله بن ياسين ومن قبله علماء المغرب والأندلس(79).

كانت المرأة في عهد يوسف بن تاشفين”تسير وحدها حاملة الذهب فتجول أقطار إفريقيا والمغرب لا تجد من يعترض سبيلها أو من يمسها بسوء” ، ورغم ما يستشف من هذا النص من مبالغة فإن الحقيقة السائدة قد حققت للمجتمع في الغرب الإسلامي ما لم يتحقق في أي دولة من الدول المتعاقبة على حكم المنطقة.

ولايمكن معرفة الحالة الأدبية والفكرية للمرأة الأندلسية ، إلا بالعودة إلى النصوص الدفينة،وسأقتصر على نوازل ابن الحاج ، لأنها في حكم المخطوط ، من جهة ومن جهة أخرى ، لأن فتاوى أبي المطرف الشعبي ، وابن رشد الحفيد أصبحت الآن متوفرة بين أيدي الباحثين ، أما ابن الحاج فنوازله من الأهمية بمكان رغم صعوبة فك طلاسمها.

من ذلك مسائل البيوع (الجواري والإيماء) ، والعتق والزواج ، والمصاهرة والنفقة والسكن والصداق والنشوز وتزويج الفتيات الصغيرات اليتيمات خاصة من قبل أوليائهن.والسجن للفتيات اللائى هربن من حجر الأولياء ونورد في قضية سجن المرأة الأندلسية ما ورد في مسائل ابن الحاج الشهيد ، لنعرف ظروف المرأة الأندلسية، على الرغم مما لحق هذا النص من محو لبعض الكلمات مسألة:قال أبو عبد الله بن الحاج ، نزلت وذلك أن رجلا تزوج امرأة وعقد نكاحها ولي ثم ظهر أنه ليس بولي لها، فسجنت المرأة والزوج، وهرب الولي ، ثم أحضر الزوج والزوجة فأنكر الزوج أنه ما علم أنه ليس بولي لها ، فأحلف على ذلك فحلف ولو نكل قالت لوجب عليه…الأدب وأقرت الزوجة فأفتى فإن أدبها سجنها وفرق بينهما والإستبراء على المرأة بثلاث حيض ووجب على الزوج(كلمة غير مفهومة) السكنى فيها حيث يذهب كانت من فرجونش؟ فقال وليها نحملها مع نفسي فأفتى أن له ذلك من أجل الخوف عليها وأنها كانت في فندق وذلك في رمضان سنة ثلاثة عشر وخمس مائة(513هـ)(80)

ويدل البحث في كتب الفقه والنوازل استفحال ظاهرة تفوق النساء على عدد الرجال في المجتمع المرابطي وذلك ربما عائد للحروب الطاحنة التي خاضها الجيل الأول والثاني بالمغرب والأندلس خاصة ، فقد خلفت هذه الحروب العديد من الأرامل ، كما تشير إلى ذلك أمثال العامة التي جاءت في أزجال ابن قزمان وشاح وزجال الحقبة المرابطية ، كما أن تجارة الرقيق(81) والجواري خاصة أسفرت عن اكتظاظ الأسواق بهن فعز الأزواج وكترت العوانس(82).ومن ذلك عزوف الرجال عن الزواج بالحرائر خاصة للشروط العالية المسجلة في عقود الزواج والكالي وملحقاته الذي كان نذير فقر وسوء عاقبة ، حتى انتشرت ظاهرة العزوبية في المجتمع ، مما أدى بالمجتمع الأندلسي على عهد المرابطين أن ينظر لهؤلاء نظرة ارتياب وشك في سلوكه الاجتماعي، كما أشارت كتب النوازل إلى ظاهرة أخرى هي تعدد الزوجات وأحكام التعدد كما أشار إلى ذلك ابن زكون فقيه الحقبة المرابطية في فصل خاص في كتابه “اعتماد الحكام في مسائل الأحكام”(83).

ويتحدث كتاب الحسبة ورجال التاريخ عن ظاهرة الانحلال والفساد الذي تعرفه بعض الحواضر الأندلسية في عصر المرابطين كإشبيلية ، التي تجمع بين المتناقضات بين التدين والتمسك بالعقيدة والزهد إلى درجة التصوف وبين اللهو والعربدة التي تبلغ أقصاها في واديها ،حتى قالوا فيها ” وهذه المدينة من أحسن مدن الدنيا ، وبأهلها يضرب المثل في الخلاعة،وانتهاز فرصة الزمان الساعة بعد الساعة يعينهم على ذلك واديها الفرج وناديها البهج” ،حيث ابتذلت فيها المرأة في أوساط الخاصة ، كما انتشر في بعض الأوساط البغاء وسميت البغايا بالخراجيات ، وكان لهن أماكن خاصة في بعض الفنادق التي سميت بدور الخراج ، وكانت البغايا أو الخراجيات يقفن خارج الفندق بكامل زينتهن المبالغ فيها ، متبرجات كاشفات عن شعورهن لإغراء الرجال ، وتحريض النساء أيضًا مما حدا بابن عبدون الإشبيلي صاحب الحسبة ،الأمر بأن تمنع نساء دور الخراج عن كشف رؤوسهن خارج الفنادق ، والتحلي للنساء ، وينهين عن السير بينهن ولو سمح لهن بذلك،بل كان من الممكن الإرسال في طلب الخراجيات إلى المنازل ،ولا بد للخراجية أن تجيد الرقص والغناء وسائر فنون التسلية ، وكانت دور الخراج يسمع فيها أصوات الغناء والموسيقى التي كانت تتسرب إلى خارجه مما سبب حرجًا للمارة.وبالرغم من عمل الفقهاء والمحتسب من أجل الحفاظ على الآداب العامة ونجاح المرابطين في دعوتهم وهو ما نراه في أدب المرابطين ، أدب الجهاد ، والاتحاد ، فإن وضع المجتمع الأندلسي لا يعكس النجاح الكامل للدعوة الإصلاحية المرابطية ، فقد ذكر ابن عبدون في حسبته محذرًا حيث قال” ويُمنع النساء من الغسل في الأجنة(البساتين)، فإنها أوكارُ الزنا”(83).وطلب أن لا يجلس النساء على ضفة لوادي في فصل الصيف، إذا ظهر الرجال فيه.وبلغ الشباب الماجن درجة إقلاق النساء والكشف على النساء المحزونات في مقبرة إشبيلية ، كما أفسدوا على النساء راحتهن أيام العيد حيث أمر المحتسب والسلطان أن لا يترك الشبان أيام العيد يجلسون فيها(المقبرة) على الطرق لاعتراض النساء ، ويجدُّ في منع ذلك المحتسب ويعضده القاضي ، يجب أن يمنع السلطان أن يُجلس على أفنية القبور لمراودة النساء ويتعاهد ذلك كل يوم مرتين(84).

ولما كانت قرطبة (جوهرة العالم)(85) فقد أصبحت مضرب مثل في جمع الكتب ومما يحكى وهو وثيق الصلة بموضوعنا عن الحوار الذي دار بين الفيلسوف ابن رشد الحفيد فيلسوف  قرطبة(595هـ/1201م)وأبي بكر بن زهر (596هـ/1202م)، وهما من علماء عصر الموحدين في مجلس المنصور بن عبد المؤمن أن ابن رشد قال لابن زهر أدري ما أقول غير أنه إذا مات عالم في إشبيلية فأريد بيع تركته حملت إلى قرطبة وإذا مات فنان حملت تركته لتباع في إشبيلية(86) وفي عهد المرابطين عاد الأمن إلى قرطبة بعد التشتت والهجرة التي حدثت فيها وعادت كحاضرة عظيمة في الأندلس.

والمؤسسات السابقة الذكر أدت أدوارها في إشاعة العلم والثقافة وبفضل تعاليم ابن ياسين زعيم المرابطين ومعلمهم تحول هؤلاء القوم الحفاة الغلاظ إلى حماة لحضارة الأندلس ومجاهدين في الإسلام(87).

كما أن تحقق الأمن للسابلة والغزاة والمسافرين بعد المحنة التي عرفتها الأندلس بعد الزلاقة حيث تشير النصوص المعاصرة كما فعل ابن علقمة مؤرخ بلنسية إلى دور قطاع الطرق واللصوص من النصارى والمسلمين في إخافة الناس ، كما تشير النصوص المتناثرة عند ابن عذاري إلى المجاعات التي أصابت المسلمين في حواضر ملوك الطوائف،حتى أكلوا الفئران ، وجثث الموتى ، مما يدل أن قدوم المرابطين الذي أعطاه فقهاء الأندلس والمشرق (الغزالي والطرطوشي) الشرعية في خلع من أعطى وصانع الكافر وأخاف السبيل،وهتك الحرمات(88).

ولم تكن الأندلس قد عرفت صراعًا عسكريًّا أكثر عنفًا وتدميرًا مثل ما عرفته أيام المرابطين ولم يعرف عن المرابطين تجاوزات إلا ما ندر ومن ذلك ما وقع من اعتداء الجند المرابطي على بعض الجواري مما أنزل الأمر إلى المشاورين والقضاة كما وردت في نوازل العصر عند ابن رشد وابن الحاج الشهيد وبعد إثبات أحقية أصحاب الجواري اضطر المرابطون إلى النزول عند أحكام قضاة إشبيلية وأعادوا الجواري إليهم(89).

وربما نفس الحادثة التي تعرض لها أبو الفهم يهوذا اللاوي الشاعر الأندلسي اليهودي المتعصب لليهودية، فقد عاصر دخول المرابطين وخلعهم ملوك الطوائف ، وفيهم يقول:

أرهقوا الشعب بالضرائب وصلبوا الرؤساء.

ولم يبجلوا شيوخهم.

عضوا أيدي الملوك كأفاع.

أطلقت من جحورها.

وأرسلوا رجالا ليسبوا نساء.

حسبما يطيب لهم.(90).

وهو يشترك في الإسم مع الفيلسوف اليهودي يهوذا بن صموئيل هاليفي أو اللاوي(Judah Halevi) ويكنى أبا الحسن،وهو أيضًا من الشعراء والفلاسفة المجيدين خلال الحقبة المرابطية(92).

ومع كل الاضطرابات والفتن فإن المنابر ومعاهد العلم بالأندلس لم تتوقف عن الإنتاج والتأثير على محيطها المحلي والأوروبي.ومع هذا فقد كانت بوادر النهضة العلمية ، ظاهرة،حتى شهد المؤرخون الذين درسوا التغيرات التي عرفتها بلاد الغرب الإسلامي في عصر الموحدين أنهم وجدوا بعد انتصارهم على المرابطين بلدًا ونهضة قائمة ولم يكن المحيط قفرًا كما عبر الفقيه العلامة محمد المنوني في كتابه القيم حضارة الموحدين(93).مستشهدًا بما جاء في المعجب لعبد الواحد المراكشي.

الخلاصة

وخلاصة القول: إن التعليم حسب الرسالة التي تحملها جيل المرابطين رسالة علم بدأت منذ الأيام الأولى لانتقال عبد الله بن ياسين إلى ديار الملثمين لتعليمهم الإسلام وأحكامه ، وإقامة الشرع بينهم والرجوع في خصوماتهم ومعرفة حلالهم وحرامهم وفقًا لتعاليم الإسلام ، ولهذا كانت دعوة ابن ياسين قائمة على العلم الشرعي بالأحكام ، وحفظ حقوق الناس تنزيلاً على ما جاء به الشرع ، وقد فشل المرشد والداعية في حمل الخاصة من أهل جدالة ، فانزوى في ما يعرف بانسحاب ابن ياسين إلى خلوة بعيًدا عن الناس ، وشرع في تعليم أتباعه الذين يقلون عن عدد أصابع اليد الواحدة ، إلى أن تجمع في حلقاته ما يزيد عن ألف فأرسل كل شاب مؤمن بتجديده ودعوته إلى قبيله يدعوه إلى تجديد علاقته بالإسلام ، كما طرحها الداعية عبد الله بن ياسين ، وقد كان الداعية خبيرًا بأحوال المغرب والأندلس بحكم رحلاته في طلب العلم. كما يشير الدارسون إلى أنه قد كون جيلا من التلاميذ والمريدين وفيهم من بلغ درجة التحصيل العالي ” ومن أمثلة هؤلاء الفقهاء التلاميذ لمتاد بن نصير اللمتوني الذي يضرب به المثل  بفتياه في بلاد الصحراء ومنهم ميمون بن ياسين الصنهاجي اللمتوني وهو واحد من كبار الملثمين الذين حجوا عام 493هـ/1004م وابتاعوا نسخة من إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي الذي كان من يملكه من أهل المرابطين هو في حكم الخارج عن القانون .كما هو مفصل في ” العنصر الخاص بإحياء علوم الدين والجدل الذي عرفته الأندلس والمغرب في عهد المرابطين”،في كتابنا ” المرابطون بالأندلس من مدينة السياسة إلى مدينة العلم “ كما أن أتباعه وتلاميذه الذين نشروا دعوته بالسودان الغربي ،لأن تربة خصبة قد عرفتها مملكة غانة وهي النية الصادقة في إقامة علاقات سلمية مع القوة الجديدة الضاربة في الصحراء الغربية والمتاخمة لحدودهم ، كما أن سلطنة التكرور الحليف الطبيعي للمرابطين كانت قد حددت سلوك المرابطين السياسي والعسكري في توجهم إلى الشمال حيث برغواطة المنحرفة والممالك الزناتية التي سلطت الظلم على الرعية(94).

لقد قامت الحركة المرابطية على العلم والتربية الصحيحة للإنسان ، إنها دعوة للعلم والتحرر من الفساد والجور ، وقد قامت تصورات الدعوة على التربية والتعليم للكبار والصغار وهو الدعوة التي نقرأها عند الإمام الحضرمي قاضي المرابطين في آزوكي حاضرة المرابطين بالصحراء ، الذي دعا أمراء المرابطين إلى معالي الأمور والعمل على نشر التعليم ،والأخلاق العالية بين الأمراء والرعية معًا كما نراها في سياسة يوسف بن تاشفين من خلال بناء المساجد وإغداق الأموال على طلبة العلم كما كانت المؤسسسات التي قامت بالرسالة العلمية والتربوية ، من كتاتيب ومساجد ورباطات ومكتبات ، مؤسسات قائمة في عصرهم ، بل تشهد الأندلس على وعي جديد ، بنشر العلم رغم أن المرابطين بجزيرة الأندلس لم يكونوا إلا الحراس والمدافعين عن الأندلس أرض الجهاد أو اليتيمة كما يلقبها المنصور الموحدي.

إن الوحدة والتوحيد كسمة للنظام التربوي والعلمي في الأندلس على أيام المرابطين يمكن أن تحقق مدينة العلم بعد أن حققت مدينة السياسة التي تتمثل في وحدة معظم أراضي الغرب الإسلامي تحت سلطان قبائل اللثام ودولتهم المرابطية القائمة على الحق والعلم والشرع.

ومع تشدد المرابطين في التعليم ، ومحاربة البدع لأن فقهاء العصر كانوا دولة بما ملكوا من مكانة عند السلطان، ومع هذا عرف العصر موضوع الدراسة بالأندلس الكثير من العادات التي تشير إليها نصوص النوازل والمسائل الأندلسية وغيرها من ذلك ، ما عرفته الأندلس من شعوذة وسحر ، وضرب الخط وغيرها وهو ما يشير إليه كثير من الدارسين ، ومما جاء في فتاوى البرزلي عن نازلة لابن رشد الجد أيام المرابطين قوله:”سئل (ابن رشد الجد ) عن الخط الذي يضرب فيه في الأرض في التراب ويفعله أهل القرعة ، هل هو مباح أم لا؟ وإذا أبيح هل يصح أخذ الأجرة عليه أم لا؟ وما يحتجون به من الأحاديث هل هي صحيحة أم لا…؟”(95)وقد أجاب الفقيه ابن رشد أن التصديق به كفر.

إن وضع الأندلس بعامة لم يكن يختلف عن وضع بقية المناطق التي خضعت للمرابطين وإن كانت الأندلس قد خضعت لهم متأخرة ، حيث أعاد لها يوسف بن تاشفين معهود أمنها وسالف نضارة عيشها ، فكانت في أيامه حرمًا آمنًا بشهادة عبد الواحد المراكشي مؤرخ دولة الموحدين(96) وتمتعت باستقرار نسبي وعرفت نوعًا من الدعة والرخاء ، وكان من آثار وجود جيوش المرابطين على الحدود الإسلامية أنه أعطى سكان الثغور الضمان والأمن الذي لم يعرفوه من قبل ، فاستعادت الأندلس في فترة هذا السلام نشوتها بالحياة واهتمامها في المحافظة على سحرها وتأثيرها الثقافي في وقت واحد على أرضها الخاصة وعلى بقية ممتلكات سادتها الجدد من الملثمين(97).

بقلم الدكتور الموؤخ محمد الأمين بلغيث/ القراءة من المصدر

الإحالات

(1)-أبو الحجاج يوسف بن طملوس من جزيرة شقر أحد العلماء الأفذاذ الذين تقبلوا كتابات الغزالي والإحياء بقبول حسن عكس أستاذه ابن رشد كما أقام طيلة أربعين سنة يدرس القرآن الكريم في جزيرة شقر ،عن هذه الشخصية والمثقف الموحدي ،انظر: عبد المجيد الصغير ، حول المضمون الثقافي للغرب الإسلامي ، من خلال”المدخل لصناعة المنطق”لابن طملوس ،(مجلة البحث العلمي) كلية الآداب والعلوم الإنسانية العدد 15 الرباط ،جامعة محمد الخامس 1989-1990م. ص:119 وما بعدها.

Palacios Asin Miguel ,La logique d’Ibn Toumlous d’Alcira, La revue Tunisienne 1910.p/474 et suivante.

(2)- ابن طملوس(أبو الحجاج يوسف بن محمد (تـ 620هـ/)، كتاب المدخل إلى صناعة المنطق ، وقف على طبعه ميكائيل آسين بلاصيوس السرقسطي ، الجزء الأول(كتاب المقولات وكتاب العبارة)، مجريط، مطبعة الأبيرقة مدريد سنة 1916 المسيحية ص:9-10-11.انظر كيف انتقلت مدونة سحنون إلى الأندلس:من خلال فهرسة ابن عطية ، وفهرسة شيوخ القاضي عياض ، وفهرسة ابن خير الإشبيلي.(عياض :ص:103 من دراسة فورنياس) ، ابن عطية ص:104 من الدراسة ).

Dr.J.M.FORNEAS, Datos para un estudio de la MUDAWWANA de Sahnun en AL-Andalus,(Actas del IV coloquio Hispano-Tunicino Palma de Mallorca 1979, Madrid Istituto Hispano-Arabe de Cultura .1983. PP:93-118-

وعن الصراع المذهبي في الأندلس انظر:

د.فرحات الدشراوي ، مظاهر من الصِّراع المذهبي بالأندلس في عهد الخلافة والإمارة(المجلة العربية للثقافة)،السنة الرابعة عشرة ، العدد السابع والعشرون ، تونس ربيع الأول 1415هـ/ سبتمبر (أيلول) 1994م.ص:11 وما بعدها.

(3)-جودة هلال، ومحمد محمود صبح، قرطبة في التاريخ الأندلسي، المؤسسة المصرية العامة القاهرة، 1962، ص 87.وعن تطور المذهب المالكي ودوره التعليمي انظر: أبو الوليد الباجي ، فصول الأحكام ، تحقيق محمد أبو الأجفان ، الجزائر ،تونس ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، الدار العربية للكتاب ، 1985م. ص:95 وما بعدها.وعن التعليم في الأندلس راجع: عيسى محمد عبد الحميد ،تاريخ التعليم في الأندلس، القاهرة ، دار الفكر العربي 1982م.

(4)-حسن أحمد محمود، قيام دولة المرابطين ،ص 440، 441.

(5)- إبراهيم حركات، المغرب عبر التاريخ، المجلد الأول الطبعة الأولى، دار السلمي للطباعة و النشر الدار البيضاء، المغرب، 1965، ص 245.

(6)عبد الرحمن بن خلدون، المقدمة، دار العودة، بيروت، دون تاريخ، ص 448.

(7)-عدنان سعد الدين، (طرق التعليم الإسلامي وأساليبه) مجلة منار الإسلام عدد 5، السنة الثالثة/مايو 1978– ص 81.

(8)-د.عمار طالبي، آراء أبي بكر بن العربي الكلامية ،الجزء الأول الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1979229.

(9)-لابن العربي كتاب اسمه ترتيب الرحلة ينقل عنه ابن خلدون في المقدمة ص 449 ولم تصل كاملة، إلا من نصوص في بعض المصادر عنها أنظر صلاح الدين المنجد، المشرق في نظر المغاربة والأندلسيين في القرون الوسطى، الطبعة الأولى، دار الكتاب الجديد، بيروت، ص: 2425.لقد تمكن الدكتور إحسان عباس من تحليل قانون التأويل الذي أملاه ابن العربي عام 533هـ/كما عالج كتاب ترتيب الرحلة في دراسات عديدة في مجلة الأبحاث انظر عنها، عصمت عبد اللطيف دندش،دور المرابطين في نشر الإسلام في غرب إفريقيا (430-515هـ/1038-1121م)مع نشر وتحقيق رسائل أبي بكر بن العربي بيروت،دار الغرب الإسلامي 1408هـ/1988م.ص:171 وما بعدها. ابن العربي ، قانون التأويل ، تحقيق محمد السليماني ، بيروت ، دار الغرب الإسلامي ، 1990م.ط.2 ص:67-68.

(10)-انظر: Histoire de l’humanité au Moyen Age T III Unesco Robert Laffont Paris.P360.

(11)- محمد الطالبي، الهجرة الأندلسية إلى إفريقيا أيام الحفصيين، الأصالة عدد 26 جويلية أوت، الجزائر، 1975،  ص:65.

(12)-أحمد أمين، ظهر الإسلام، الجزء الثالث الطبعة الخامسة دار الكتاب العربي، بيروت، 1969م، ص 258. ليفي بروفنسال ،المذهب المالكي في الأندلس (الحضارة العربية في إسبانيا) ، ترجمة الطاهر أحمد مكي القاهرة دار المعارف ،1985م.ط.2. ص:149-162.وعن دخول المالكية إلى الأندلس انظر الدراسة القيمة للدكتور عبد المجيد تركي:

1.    Abdel Magid Turki, Vénération pour Malik dans le Malikisme Andalou ,(AL- ANDALUS) -Tome 37.(1972) FAX1.41-65.

(13)-خير الله طلفاح، حضارة العرب في الأندلس، الجزء السادس دار الحرية للطباعة، بغداد، العراق، 1977، ص 147،149.

(14)-جودت الركابي، في الأدب الأندلسي، الطبعة الثانية، دار المعارف، بمصر، 1970، ص 66.

أنظر نظرة القابسي إلى تعليم الأطفال في العصر الذي تعالج فيه هذه المؤسسات:

Hady Roger Idris,La Berbérie Orientale sous les Zirides Xe -XIIe siècles , Tome second, Paris Librairie d’Amérique et d’Orient Adrien-Maisonneuve ,1962P:773 et suivante.

انظر أيضًا تقسيم التعليم من تعليم شعبي دعوي في بداية الفتح الإسلامي ثم التعليم الإحترافي: إسكان الحسين جوانب من تاريخ التعليم في المغرب الوسيط ،من القرن 7هـ13م/ إلى القرن 9هـ15م، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا ، تحت إشراف.الأستاذ محمد زنيبر ، جامعة محمد الخامس كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ،شعبة التاريخ المغرب الأقصى(السنة الجامعية 1987م-1988م)(رسالة مرقونة).ص:24وما بعدها.

(15)-ابن خلدون، المقدمة، ص 443.

(16)- الغزالي وابن خلدون وآخرون، آداب المتعلمين ورسائل أخرى في التربية الإسلامية، جمع و نشر حسن شربتلي دار الفتوح، للطباعة والنشر، القاهرة بدون تاريخ، ص 1416.

وعن التربية والتعليم في هذه المرحلة راجع: مسعود كواتي ، اليهود في المغرب الإسلامي الجزائر ، دار هومة للنشر ، 1421هـ/2000م )، انظر على سبيل المثال الحياة الثقافية ، التعليم عند يهود المغرب ، وعلى الخصوص موقفهم من تعليم البنات)ص:213.وما بعدها.وعن مشاركة أهل الذمة في الحياة الفكرية بالأندلس عصر المرابطين انظر:د.إبراهيم القادري بوتشيش ، مباحث في التاريخ الاجتماعي للمغرب والأندلس ، ص:107 وما بعدها.الدكتور محمد بحر عبد المجيد ، اليهود في الأندلس ،سلسلة المكتبة الثقافية رقم:337. دار الكتاب العربي ، الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر، 1970م ص:66 وما بعدها.

(17)-جودة هلال، ومحمد محمود صبح، قرطبة في التاريخ الأندلسي، ص: 89.

(18)-محمد عبد الرحمن غنيمة ، تاريخ الجامعات الإسلامية الكبرى ، تطوان، المغرب الأقصى ، منشورات معهد مولاي الحسن ، دار الطباعة المغرب ، 1953م.د.إبراهيم القادري بوتشيش ، مباحث في التاريخ الاجتماعي للمغرب والأندلس ، ص:184.

(19)-محمد بن سحنون ، كتاب آداب المعلمين ،تقديم وتحقيق مقارن ، الجزائر ، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، 1981م.ط.2.ص:84.

(20)-نستشف من نوازل العصر أن المعلمين في عصر المرابطين كانوا في وضعية اجتماعية لا يحسدون عليها حتى التجأ بعضهم إلى التجارة وكسب العيش من مصدر آخر غير التدريس والقيام على الصبيان في المحاضر حتى منعهم المحتسب من حضور الشهادة وأدائها لدى الحكام كما عبر عن حالهم التربوي أحد معاصري الحقبة المرابطية فقال:“وأكثر المؤدبين جُهّاَلُ بصناعة التعليم” ، و”أمة جاهلة لا عقل لها مضيعون” ومع هذا فإن بعضهم من أصحاب الكعب العالي كانوا يدرسون أبناء العائلات الوجيهة بالأندلس وأبناء الأمراء في قصورهم ، كما أنهم لم يتواضعوا للتدريس إلا لأبناء الخاصة من المجتمع وغيرهم من العلماء المدرسين كانوا قبلة الطلاب ، بل وأغدقوا عليهم الجرايات وضمنوا لهم المأوى والعيش الحسن مع طلب العلم والمعرفة انظر:د.القادري بوتشيش ، مباحث في التاريخ الاجتماعي للمغرب والأندلس، ص:182 وما بعدها.،د:عصمت عبد اللطيف دندش ، الأندلس في نهاية المرابطين ومستهل الموحدين، ص:375.ابن عبدون الإشبيلي ، رسالة في القضاء والحسبة ، ص:25.

(21)-إبراهيم العبيدي التوزري، تاريخ التربية بتونس،الجزء الأول،الشركة التونسية للتوزيع بدون تاريخ،ص 102.

(22)-نفس المصدر، ص 103.

Mohamed ben Cheneb, Résumé d’éducation et d’instruction enfantine, Revue Africaine, Bulletin des travaux de la société historique Algérienne Librairie de l’académie Alger 1897 p 284.

(23)- فتحية حسن سليمان، المذهب التربوي عند الغزالي، الطبعة الأولى دار الهناء للطباعة و النشر، القاهرة 1956م،ص 14.

(24)- د.كمال السيد أبو مصطفى ، جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والعلمية في المغرب الإسلامي من خلال نوازل وفتاوى المعيار المعرب للونشريسي ، الإسكندرية ، مركز الإسكندرية للكتاب ، 1997م.ص:113.

(25)-الزجالي ، أمثال العوام ، تحقيق محمد بنشريفة ، الجزء الأول ، ص:213. دة.عصمت عبد اللطيف دندش ، الأندلس في نهاية المرابطين ومستهل الموحدين ، ص:369.

(26)-انظر: M Ben Cheneb, Lettre sur l’éducation des enfants par Abou Hamede RAAZZALY Revue Africaine, 1901 . P103.

(27)- محمد عبد الحميد عيسى ،تاريخ التعليم في الأندلس ،دار الفكر العربي ، 1982م.ص:258. وما بعدها. كمال أبو مصطفى ، جوانب من الحياة الإجتماعية ، ص:114.

(28)- حسن أحمد محمود، قيام دولة المرابطين ،ص 429.

(29)-عن تطور الكتاب عبر العصور الإسلامية، راجع:أحمد شلبي، تاريخ التربية الإسلامية، الطبعة الرابعة مكتبة النهضة المصرية القاهرة، 1973م،ص 4456. وأما عن الكتب والمكتبات في عصري المرابطين والموحدين ، أحمد شوقي بنبين(كلية الآداب الرباط)،الكتب والمكتبات في مراكش على عهدي المرابطين والموحدين،مراكش من التأسيس إلى العصر الموحدي ، أشغال الملتقى الأول لعام 1988م ، جامعة القاضي عياض،كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مطبعة فضالة ، المحمدية، المغرب الأقصى 1989م.ص: 139 وما بعدها. انظر أيضًا مكتبات المساجد في الغرب الإسلامي ، القرويين والزيتونة وإشارات عن الأندلس :

Mohamed Makki Sibai , Mosque libraries an historical study, Londan and New york, 1987, P:55

(30)-ابن عبدون الإشبيلي، رسالة في القضاء والحسبة ، ص:25-26.

(31)-د.إبراهيم القادري بوتشيش ، المغرب والأندلس ، ص:65.

(32)- المرادي الحضرمي ،كتاب السياسة أو الإشارة في تدبير الإمارة، تحقيق د. سامي النشار ، الدار البيضاء ، المغرب الأقصى ، دار الثقافة ، 1981م. ص:119.

محمد الأمين بلغيث ، النظرية السياسية عند المرادي وأثرها في المغرب والأندلس الجزائر ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، 1989م.ص:51.

(33)- ابن فضل الله العمري ومسالك الأبصار في ممالك الأقطار، تحقيق أحمد زكي باشا، الجزء الأول، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، 1924، ص 212.وعن مسجد قرطبة راجع البكري أبو عبيد، جغرافية الأندلس  وأوروبا، تحقيق عبد الرحمن علي الحجي الطبعة الأولى، دار الإرشاد، بيروت، 1968م ،ص 100102، المقري (م1) ص 545555.

(34)-انظر:. Histoire de l’humanité,  P:  363

انظر أيضًا الدراسة التاريخية القيمة عن مكتاب المساجد في عالم المسلمين:

Mohamed Makki Sibai , Mosque libraries an historical study,p:15 et suivante.

(35)- أبو الحسن بن عبد الله بن الحسن النباهي الأندلسي، تاريخ قضاة الأندلس وسماه كتاب المراقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا، دار الأفاق الجديدة،بيروت،1980،ص 98.

(36)- ابن الأبار، التكملة لكتاب الصلة، الجزء الأول نشره عزت العطار الحسني مكتبة الخانجي بمصر، 1955م،  ص:47.

(37)-انظر: عن الرباطات رسالتنا للماجستير ، (الرُّبُطُ بالمغرب الإسلامي ودورها في عصري المرابطين والموحدين ، معهد التاريخ ، جامعة الجزائر 29 سبتمبر 1987م إشراف الأستاذ الدكتور عبد الحميد حاجيات).انظر أيصًا: محمد عبد الله عنان، دول الطوائف منذ قيامها حتى الفتح المرابطي ، القاهرة ، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر ، 1960م.ص:289 وما بعدها.

Alfred Bel, la religion Musulmane en Berberie, (esquisse d’histoire et de Sociologie religieuse) T I Librairie Orientale ,Paris 1938P:317. 

وعن الرباط انظر الدراسة القيمة التي تعتبر من فجر الدراسات الخاصة بالرباطات باللغة العربية رغم الأخطاء التاريخية واللغوية الكثيرة انظر: الدرديري حسن إسماعيل البيلي ، الرُّبُطُ في بلاد المغرب، نشأتها وتطورها حتى منتصف القرن الخامس الهجري ، إشراف الدكتور محمد أمين صالح ، كلية الآداب قسم التاريخ،جامعة القاهرة 1978م.(رسالة خطية تحصلت عليها من جامعة القاهرة بشق النفس).ص:32-34-51.انظر أيضًا: محمد بل: الرباط والحراسة،مخطوط، جامعة أحمد بل ،زاريا، نيجيريا،رقم/P,12l2l38,4.الدرديري، الربط  في بلاد المغرب، ص20 هامش،رقم:2.

(38)- إبراهيم العبيدي،تاريخ التربية في تونس، ص 160، وعن رباط المنستير راجع الدراسة المطولة انظر:

Alexandre Lezine, le ribat de sousse suivi de notes sur le ribat de Monastir Imprimerie la rapide Tunis 1956.

(39)- I B I D P: 7

(40)-حسن أحمد محمود، قيام دولة المرابطين ،ص 134135.

(41)- إبراهيم حركات، المغرب عبر التاريخ، المجلد الأول، ص: 190.

(42)-ماسة:وهي المدينة التي رفعت لواء المعارضة والثورة في وجه الدولة الموحدية ومنها خرج عليهم من السوس ثائر من سوقة(كذا) (وهو كلام ابن خلدون)سلا يعرف بمحمد بن عبد اللَّه بن هود وتلقب بالهادي وظهر في رباط ماسة ، فأقبل عليه الأشرار من كل جانب ، وانصرفت إليه وجوه الأغمار من أهل الأفاق وأخذ بدعوته أهل سجلماسة ودرعة وقبائل دكالة وركراكة وقبائل تامسنا وهوارة” ،وثورة الماسي في عهد الموحدين وكل العامة والقبائل التي ثارت معه لم تعرف دراسة وافية لغياب أثر يؤرخ للعامة والسوقة كما نعتهم المؤرخ الرسمي ومنهم ابن خلدون. انظر ابن خلدون ، كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر(تاريخ ابن خلدون)، الجزء السادس ،بيروت،دار الكتاب اللبناني 1979.ص ص:479-498. محمد الأمين بلغيث ، الرُّبُطُ بالمغرب الإسلامي ودورها في عصري المرابطين والموحدين، ص:197.

(43)-حول رباط شالة وغيرها من الرباطات ، خاصة رباط الفتح انظر: محمد الأمين بلغيث ، الربط بالمغرب الإسلامي ،ص،198.هامش رقم:82د.سحر السيد عبد العزيز سالم ، الرباط في التاريخ الإسلامي منذ إنشائها حتى نهاية بني مرين ، الإسكندرية ، مؤسسة شباب الجامعة، 1996م، ص:8.إسكان الحسين جوانب من تاريخ التعليم في المغرب الوسيط ، ص:82.

(44)- دائرة المعارف الإسلامية مادة رباط، ص 24.

(45)- حسن إبراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، الجزء الرابع الطبعة الأولى مكتبة النهضة المصرية القاهرة، 1968م.، ص 438.

(46)-هذه الفكرة من استنتاجات الباحث الإسباني ميكيل دي إبالثا انظر:الرباط والرابطات في الأسماء والآثار الإسبانية ، تعريب الحسين اليعقوبي (مجلة دراسات أندلسية)عدد:13 ، شعبان 1415هـ/جانفي 1995م.ص:79.انظر د.سحر السيد عبد العزيز سالم ، الرباط في التاريخ الإسلامي ،ص:259 هامش رقم:568.

(47)- يرى أحد الباحثين أن الجهاد هو الغزو في حالة القوة والمحافظة على ما فتح في حالة الضعف ، وهذا الأخير هو ما يدعى الرباط والمرابطة ، وهذا كلام فيه جانب من الحقيقة ولكنه يجانب الموضوعية لأن الرباطات أُسِّسَتْ من أجل مجاهدة الأعداء في الثغور الإسلامية ، أو محاربة النحل المنحرفة كما هو حاصل في تاريخ المغرب الأقصى مع نحلة برغواطة في القرن الثالث والرابع الهجريين راجع،محمد مفتاح ، مفهوم الجهاد والاتحاد في الأدب الأندلسي،(مجلة عالم الفكر) المجلد 12. العدد الأول ، أبريل مايو الكويت 1981م. ص:183 199.

(48)- الزهري(أبو عبد الله محمد بن أبي بكر)، كتاب الجُعْرافية ، تحقيق محمد حاج صادق ، القاهرة مكتبة الثقافة الدينية ،(دون تاريخ).ص:

(49)-شنترين مدينة عظيمة على جبل عال كثير العلوم وهي من كور باجة كثيرة التعرض لغزوات النصارى- أنظر الحميري، الروض المعطار، ص 346.وهي رباط المؤرخ الأديب ابن بسام صاحب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة.

(50)-ابن الأبار – الحلة السيرة – ج2 – ص 202.

(51)- نفس المصدر،، ص 204.انظر دراستنا عن حركة المريدين، محمد الأمين بلغيث ، ثورة المريدين بالغرب إعادة تقييم من خلال نص جديد، بحث مرقون.

انظر أيضًا:

Vincent Lagardère,La Tariqua et la révolte des Muridun en 539H-1140 en Andalus ,Revue de l’occident Musulman et de la medeterranée N°35 ,1983-1.

(52)-انظر بشيء من التفصيل : محمد الأمين بلغيث ،الرُّبُطُ بالمغرب الإسلامي ودورها في عصري المرابطين والموحدين ، (انظر الدور الثقافي للرباطات) ، انظر تعليقات الأستاذ المرحوم عثمان الكعاك أنظر أيضًا نفس المرجع من خلال قراءة واستشهاد الباحث التونسي ، لطفي عيسى ، أخبار المناقب في المعجزة والكرامة والتاريخ ، تونس سراس للنشر ، 1993م. ص:22 هامش رقم:3.

(53)-ابن العربي ، قانون التأويل ،ص:36.ابن العريف ، محاسن المجالس ، نشر أسين بلاسيوس ، باريس 1933م.انظر عن ابن العريف: أبو العباس بن العريف ، مفتاح السعادة وتحقيق طريق السعادة ،جمع أبو بكر عتيق بن مومن ، دراسة وتحقيق، عصمت عبد اللطيف دندش، بيروت ،دار الغرب الإسلامي ، 1993م.ص:16.عصمت عبد اللطيف دندش،الأندلس في نهاية المرابطين ومستهل الموحدين (عصر الطوائف الثاني)بيروت ، دار الغرب الإسلامي 1988م.ص:59.انظر علاقة القاضي عياض بابن العريف والتعليق على ما كان بينهما من مراسلات ، الغُنية فهرست شيوخ القاضي عياض ، تحقيق ماهر زهير جرار بيروت ، دار الغرب الإسلامي ، 1402هـ/1982م ص:13.ابن قسي أبو القاسم أحمد ابن قسي المغربي ، كتاب خلع النعلين واقتباس الأنوار من موضع القدمين ، تحقيق وتقديم قودريتش دافيد رايمون ، جامعة كولومبيا ، أمريكا، 1978م.ص:69.

وعن الإمام ابن قسي انظر الدراسة عن كتابه:

Goodrich,David Raymond, A sufi Revolt In Portugal, Ibn qasi and His Kitab Khal’ Al-Na’layn (Arabic texte)Columbia University;P.H.D..1978 pp:1-59.

وانظر عن الكرامة الصوفية وظروف العصر وتفسيرات الباحث الدكتور إبراهيم القادري بوتشيش .د.إبراهيم القادري الجوانب الخفية في حركة التصوف وكرامات الأولياء بالمغرب العصر المرابطي- الموحدي(الإسلام السري في المغرب العربي) ، القاهرة ، سينا للنشر ، 1995م.ص:135.انظر أيضًا مقاربة من هذا النوع حول الكرامة أو الشيخ والمريد والبايلك(السلطة السياسية القائمة) ، محمد الأمين بلغيث،الذهنيات،المناقب ،والصلحاء في القرن السابع عشر الميلادي(محمد بن محمد بن عمر العدواني) نموذجًا ، الندوة الفكرية الرابعة حول الشيخ محمد العدواني مؤرخ سوف ، أيام 3،4،5، نوفمبر 1999م.ص:3

لطفي عيسى ، مدخل لدراسة مميزات الذهنية المغاربية خلال القرن السابع عشر ، تونس سراس للنشر ، 1994م.ص:23.ومن الدراسات الحديثة الموثقة مع تنزيلها على واقع الذهنيات في الوطن العربي(الجزائر المغرب الأقصى ، مصر) انظر: عبد الله حمودي ، الشيخ والمريد ، النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية الحديثة ترجمة عبد المجيد جحفة ، الدار البيضاء ، دار توبقال للنشر،2000م.ط.2.ص:111 وما بعدها.

(54)- عبد الله العروي ، العرب والفكر التاريخي ، بيروت ، الدار البيضاء ، المركز الثقافي العربي ، 1998م.ط.4. ص:87.

(55)-هافا لازاروس ، الفكر الإسلامي والفكر اليهودي بعض جوانب التأثير المتبادل، ترجمة أبوبكر باقادر (مجلة الإجتهاد) العدد:28،السنة السابعة ، صيف  العام 1416هـ/1995م .ص:202.

(56)- عبد الرحمن علي الحجي، عناية  الحكام بالمكتبات في الأندلس، مجلة  منار الإسلام – عدد رقم / 7/- السنة  السادسة  دولة الإمارات العربية  المتحدة  مايو 1981م.ص: 110 .انظر:Sibai , Mosque Libraries p: 55.

(57)-ابن الأبار، التكملة /ج1/ ص 235.

(58)- ألبير حبيب مطلق، الحركة اللغوية في الأندلس من الفتح العربي حتى نهاية عصر ملوك الطوائف، المكتبة العصرية صيدا، لبنان، 1967م، ص 264.

وعن مكتبة الحكم وتنظيمها الداخلي وشكل البناء انظر: حامد الشافعي دياب، الكتب والمكتبات في الأندلس القاهرة ، دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع ، 1998م.ص:108 وما بعدها.

(59)- علي أدهم، بعض مؤرخي الإسلام، سلسلة من التاريخ مكتبة نهضة مصر بدون تاريخ، ص 93.

(60)-من أطباء عصر المرابطين الذين بأعمالهم سمعة عالمية ولأبي مروان عبد الملك بن أبي العلاء بن زهر كتاب الاقتصاد في إصلاح النفوس والأجساد ، وأما الكتاب المطبوع الذي يشمل أحداثًا مرابطية هامة فهو كتابه التيسير والتدبير ، الذي حققه الدكتور ميشيل خوري وطبعته المنظمة العربية للتربية والعلوم ، دمشق 1983م.حسن أحمد محمود، ص 440. د:عصمت عبد اللطيف دندش ، أحداث مرابطية من كتاب التيسير(في المداواة والتدبير ) لابن زهر،(أضواء جديدة على المرابطين)،بيروت ، دار الغرب الإسلامي ، 1991م. ص ص:119-139. ابن أبي أصيبعة عيون الأنباء في طبقات الأطباء ، الجزء الثالث ، المجلد الثاني ، بيروت دار الثقافة ، 1401هـ/1981م .ط.3. ص:104 وما بعدها.انظر أيضًا:

Latifa Benjelloun-Laroui, Les Bibliotheques au Maroc, preface de Mohammed Arkoun (Islam d’hier et d’aujourd’hui) collection dirigée par A.M.Turki (34) editions G.P.Maisonneuve et larose Paris 1990 .P:24.

(61)- ابن بشكوال (أبي القاسم بن خلف بن عبد الملك)، كتاب الصلة، الجزء الأول، الدار المصرية للتأليف والنشر، القاهرة، 1966م،ص 287.

(62)-ابن بشكوال ج2/ص 571.

(63)-ابن عبد الملك (محمد بن محمد الأنصاري المراكشي،الذيل والتكملة، السفر الثامن تحقيق محمد بنشريفة ، مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية ، 1984م.ص:378.

(64)-ابن عبد الملك المراكشي ، الذيل والتكملة ، السفر الثامن، ص:299.انظر أيضًا اسكان الحسين ، جوانب من تاريخ التعليم في المغرب الوسيط ،ص:51.

(65)-أبو علي الصدفي ، المعجم ، رقم:173، ص:193.دة:عصمت عبد اللطيف دندش الأندلس في نهاية المرابطين ومستهل الموحدين، ص:377.

(66)-نوازل ابن الحاج الشهيد ، ص:291-292.

(67)-ابن طملوس ، المدخل إلى صناعة المنطق ، ص:14.

(68)-عبد المجيد الصغير ، حول المضمون الثقافي للغرب الإسلامي من خلال” المدخل لصناعة المنطق”لابن طملوس ، ص:119.

(69)- د.عصمت عبد اللطيف دندش ، معاهد العلم والتعليم بالأندلس في عهد المرابطين،(مجلة دعوة الحق)،رقم:258، الرباط،1986م. ص:96. دة.عصمت عبد اللطيف دندش ، الأندلس في نهاية المرابطين ومستهل الموحدين ، ص:369 وما بعدها.

(70)-قال ابن عبدون وهو معاصر للحقبة موضوع الدراسة:” يجب أن لا  يُلثم إلا صنهاجي أو لمتوني أو لمطي ، فإن الحشم والعبيد ومن لا يجب أن يٌلثم يُلثمون على الناس ويُهيبونهم ويأتون أبوابًا من الفجور كثيرة بسبب اللثام وهمًا ، ويُكلم في ذلك السلطان ، فإنهم عتاة ، ويمتاز بذلك من عسى أن يُكرم أو يُوقر أو تُقضى له حاجة من المرابطين” ابن عبدون ، رسالة في القضاء والحسبة ، ص:28.

(71)-ابن الخطيب ،الإحاطة ، نصوص جديدة ص:40.نقلا عن، د. إبراهيم القادري بوتشيش ، المغرب والأندلس في عصر المرابطين ، ص:51 .

(72)-المقري التلمساني ، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب ، تحقيق الدكتور إحسان عباس ،المجلد الرابع بيروت ،دار صادر ، 1968م. ص:292.،296.

(73)- د.عصمت عبد اللطيف دندش ، معاهد العلم والتعليم بالأندلس ، ص:96.انظر أيضًا: دة.عصمت عبد اللطيف دندش ، الأندلس في نهاية المرابطين ومستهل الموحدين ، ص:338 وما بعدها.

(74)-ابن الأبار القضاعي ، المقتضب من كتاب نزهة القادم ، تحقيق إبراهيم الأبياري ، بيروت ، لبنان ، دار الكتاب اللبناني ، 1403هـ/1983م ص:216.د.إبراهيم القادري بوتشيش ، ظاهرة الزواج في الأندلس إبَّان الحقبة المرابطية من خلال نصوص ووثائق جديدة ، (مجلة دراسات أندلسية)العدد:9، تونس رجب 1413هـ/جانفي، 1993م.(انظر معايير اختيار الزوجة).الهامش:43.

(75)-يقول ابن عبدون وهو يصف حال بلاده في نهاية عصر المرابطين كما يعتقد بعضهم: ” وبالجملة فإن الناس قد فسدت أديانُهم …الدنيا الفانية والزمان على آخره ، وخلاف هذه الأشياء هو ابتداء الهرج ، وداعية الفساد ، وانقضاء العالم ” ابن عبدون ، رسالة في القضاء والحسبة ، نشر ليفي بروفنصال ضمن ثلاث رسائل في الحسبة ، ص:60.كما حذر ابن عبدون من تقليد اليهود للمسلمين في لباسهم وهيئاتهم مما يبين التأثير المتبادل بين الأمتين في بلاد الأندلس ، أنظر وضعية يهود الأندلس في عصر المرابطين، هافا لازاروس ، الفكر الإسلامي والفكر اليهودي بعض جوانب التأثير الثفافي المتبادل ،(مجلة الإجتهاد) العدد الثامن والعشرون ، السنة السابعة،بيروت ، لبنان 1416هـ/1995م.ص ص:192-193.مسعود كواتي اليهود في المغرب الإسلامي من الفتح إلى سقوط دولة الموحدين ، دار هومة الجزائرية أكتبور 2000م.)ص:224 وما بعدها.ابن عبدون،رسالة في القضاء والحسبة ، ص:51.انظر وضع اليهود في عهد المرابطين .د.إبراهيم القادري بوتشيش ،مباحث في التاريخ الاجتماعي للمغرب والأندلس ص:107. لقد كان المرابطون قد تعاملوا على نطاق ضيق مع الغرب اللاتيني ، وفضلوا ترك مثل هذا التعامل التجاري لمن رسخت أقدامهم في هذا الميدان من سكان المدن الإيطالية واليهود الذين ترددوا على طرق تجارة الشرق وتجارة الصحراء.انظر:دة.عصمت عبد اللطيف دندش ، الأندلس في نهاية المرابطين ومستهل الموحدين ،ص:209.

(76)-يذكر الباحث  عبد السلام همال هذه العادات من خلال قراءته لنوازل ابن سهل وغيرها من المصادر الدفينة التي لم تلق رواجًا كبيرًا رغم أهميتها في حياة الأندلس الاجتماعية والاقتصادية انظر: الأستاذ عبد السلام همَّال ، قضاء الجماعة بقرطبة الاسلامية من قيام الإمارة إلى نهاية الخلافة الأموية (138-422هـ/756-1031م) ، رسالة ماجستير بإشراف الأستاذ الدكتور عبد الحميد حاجيات ، معهد التاريخ ، جامعة الجزائر ، 1414-1415هـ/1994-1995م. ص:187.(رسالة مخطوطة).ابن عبدون ، رسالة في القضاء والحسبة ، ص:46.دة.عصمت عبد اللطيف دندش ، الأندلس ، ص:338.

(77)-المرأة الأوروبية وتأثر المرأة الأندلسية بها.دندش ، بوتشيش،

(78)-ابن عذاري ، البيان المرابطي ، الجزء الرابع: ص:57.

(79)-د.إبراهيم القادري بوتشيش ، المغرب والأندلس ، ص:55.

(80)- أبو عبد الله ابن الحاج ، نوازل ابن الحاج ،ص:66-67.

(81)تشير نوازل الحقبة المرابطية إلى أسواق العبيد والرقيق الأبيض ، كما تشير إلى حيل تجار الرقيق والجواري ، من حيث الأثمان أو التدليس على المشتري، وقد أشرنا في هذا الهامش إلى واحدة من هذه المسائل الخاصة بجارية حرة بنت حر ين مع قاضاة تلمسان وقرطبة والمرية في الحقبة مدار الدراسة، من خلال نوازل ابن الحاج الشهيد ، وظاهرة العبيد ، ظاهرة عرفت منذ أن أنشأ منهم يوسف بن تاشفين حرسه وجيشه الخاص ، كما استخدمهم علي بن يوسف في حروبه بالأندلس لخبرتهم وجلدهم مما يبرز حضور السودان والحشم في الجيش المرابطي كما تشير كتب الحسبة وفتاوى الحقبة المرابطية بالعبيد والخدم في قصور العائلات الوجيهة وفقهاء السلاطين ، وقصور الأمراء والأثرياء.انظر:د.إبراهيم القادري بوتشيش ، مسألة العبيد بالمغرب والأندلس خلال عصر المرابطين(الإسلام السِّرِّي في المغرب العربي)،ص:232.ومما جاء في نزاع حول حرية جارية مسألة”قال القاضي أبو عبد الله بن الحاج نزلت مسألة وذلك أن أمة حرُّوبية اللَّون ثبتت حريتها وأنها حرة بنت حرين وحضر سيدها عند القاضي عبد الله بن علي بتلمسان فقال أنه لا مرجع عنده فيما ثبت لها إلا الرجوع على صاحبها فحكم بحريتها وإطلاقها من الرق، وخاطب قاضي المرية عبد المنعم بن مروان بكتب يتضمن ذلك هذا معناه على التلخيص، فورد الكتب على قاضي المرية بذلك مع عبد الله بن عمر المعتوق من يديه الخادم بالحرية فخاطب عبد المنعم القاضي أبا القاسم بن حمدين بكتب مع بائع الخادم من التي ثبتت حريتها عنده يتضمن الكتب ما خاطب به عبد الله بن علي من ثبوت حرية الخادم عنده وصفتها ولم يذكر في الكتب أنه أحضر البائع مع الوارد بكتب عبد الله بن علي عليه و لا أنه حكم عليه بدفع الثمن و لا أنه أعذر إليه ، فأفتيت بأن الخطاب ناقص فارع و لا رجوع له على البائع منه بقرطبة حتى يلقي بخطاب يتضمن أنه قد حكم عليه بدفع الثمن وأنه ثبت دفعه بعد أن أعذر إلى البائع ، فلم يكن عنده دفع كما فعل عبد الله بن علي بتلمسان وحينئذ خاطب بصفات الجارية إذ يحتمل أن البائع هو الذي صرخت عنده الخادم قد أعذر إليه محل ما جاء في خطاب عبد الله بن علي من الحرية ، فكيف أن يرجع على البائع منه بقرطبة قبل أن يثبت عند قاضي المرية دفعه الثمن وحكمه عليه به ثم مخاطبته بذلك كله إلى ابن حمدين وإنما كان يصح أن يأتي بمثل ذلك الخطاب المحكوم عليه بالحرية بتلمسان ، وكان ذلك في شوال في سنة كذا.”، انظر: نوازل ابن الحاج الشهيد، ص:172-173.

(82)-د.إبراهيم القادري بوتشيش ، ظاهرة الزواج في الأندلس إبان الحقبة المرابطية من خلال نصوص ووثائق جديدة، هامش رقم:14.

(83)- أبو علي بن زكون(حسن إبراهيم بن عبد الله بن أبي سهل (تـ553هـ ، اعتماد الحكام في مسائل الحكام، مخطوط رصيد الخزانة العامة للوثائق والمخطوطات الرباط رقم:ق:413.ص:57. نقلا عن د.إبراهيم القادري بوتشيش ، ظاهرة الزواج في الأندلس إبان الحقبة المرابطية من خلال نصوص ووثائق جديدة.(مجلة دراسات أندلسية العدد التاسع) مرجع سبق ذكره.

انظر الخلاف الذي كان يقع بسبب المهر والكالي قال ابن الحاج:مسألة“رجل زوج ابنته من رجل وقبض مهرها عينًا فجهزها بثياب يستغرق بعضها النقد ومن جملة الثياب غفارة محرزة، وثوب رازي ثم وقع بينه وبين صهره تشاجر فأراد الأب أخذ ما لابنته من الثياب وحوطها وقال الزوج تترك لي بقدر نقده ، فأجاب إلى ذلك ، فأراد الأب أن يحتسب له من النقد بقدر الغفارة والرازي ولم يرد الزوج ، وقال أنهما هدية فأفتا أبو الوليد بن رشد وأبو عبد الله بن الحاج أن على الأب أن يترك في بيت البنا مقدار النقد من الجهاز و لا يحتسب في ذلك شيئ من ثمن الغفارة والرازي الذي اشتراهما له وكان في السؤال أن قاضيا حكم بأن يحتسب من النقد فلا يلتفت إلى ذلك الحكم قاله ابن رشد وابن الحاج. انظر: نوازل ابن الحاج ،ص:68.

(84)-ابن عبدون ، رسالة في القضاء والحسبة ، ص:46.

(85)-ذكر ابن عبدون من معايب مقبرة إشبيلة فقال:” وأقبح ما في مقبرتها(وبها يُعَابُ أهلُ بلدنا) السُّكنى على ظهور الموتى لقوم يشربون الخمر ، وربما يفسقون”ابن عبدون ، رسالة في القضاء والحسبة ، ص:26-45-46-47-48.

(86)- بلغت شهرة قرطبة أهل أوروبا فأطلقوا عليها إسم(جوهرة العالم) ولم يقل عدد سكانها عن نصف مليون ساكن في القرن العاشر الميلادي ونافست بذلك بغداد في العلم والأدب للتوسع راجع ماكس فانتاجو، المعجزة العربية، ترجمة رمضان لاوند ،الطبعة الثانية، دار العلم للملايين، بيروت، 1981م، ص:9293.

عن عدد سكان قرطبة والاختلافات الموجودة بين الباحثين راجع: محمد بن إبراهيم أبا الخيل ، الأندلس في الربع الأخير من القرن الثالث الهجري (270-300هـ/888-912م) ، الرياض ، مكتبة الملك عبد العزيز العامة ، 1416هـ.ص:423.انظر أيضًا إحالات الباحث في نفس هامش الصفحة 422.

(87)-جودة هلال، ومحمد محمود صبح، قرطبة في التاريخ الأندلسي،ص: 82.

(88)- انظر:Georges Marقais OP -Cit P: 232

(89)-انظر ما وقع من خلال المراجع: عبد الله عنان ، دول الطوائف منذ قيامها حتى الفتح المرابطي، القاهرة مطبعة لجنة النأليف والترجمة والنشر ، 1380هـ/1960م. ص:241.انظر أيضًا محمد عبد الجليل ، كيف ساعد الفقهاء الأندلسيون يوسف بن تاشفين على خلع ملوك الطوائف ،الملتقى الأسباني التونسي الرابع ، مرجع سبق الإشارة إليه ص:9. د.عبد الرحمن علي الحجي ، التاريخ الأندلسي من الفتح الاسلامي حتى سقوط غرناطة ، دمشق ، دار القلم ط.5..1418ـ/1997م.ص:375.د.إبراهيم القادري بوتشيش،مباحث في التاريخ الإجتماعي للمغرب والأندلس خلال عصر المرابطين، ص:87.

(90)-د. كمال السيد أبو مصطفى ، صور من المجتمع الأندلسي في عصري الطوائف والمرابطين من خلال نوازل ابن رشد القرطبي ،(دراسات أندلسية في التاريخ والحضارة ، الإسكندرية ، مركز الإسكندرية للكتاب 1997م ، ص:36.

(91)-انظر: د.محمد بحر عبد المجيد ، اليهود في الأندلس ،ص:71.

انظر تفاصيل ما وقع من اعتداء الجيش المرابطي عام 515هـ/ على أيام علي بن يوسف بشيئ من التفصيل وموقف فقهاء العصر ابن رشد الجد ، ابن الحاج الشهيد ، محمد الأمين بلغيث ، النظام الحربي في عهد المرابطين، مداخلة ضمن ملتقى التاريخ العسكري الجزائري عبر العصور ، المتحف المركزي للجيش ، الجزائر في 30 أكتوبر 1999م(مداخلة مرقونة).ص:6(المداخلة ستظهر ضمن أعمال الملتقى).

(92)-مسعود كواتي ، اليهود في المغرب الإسلامي ، ص:176.(من الرسالة المخطوطة). د.محمد بحر عبد المجيد ، اليهود في الأندلس ،ص:72.د.إبراهيم القادري بوتشيش ، مباحث في التاريخ الإجتماعي للمغرب والأندلس، ص:104

(93)-محمد المنوني،حضارة الموحدين ،الدار البيضاء ،دار توبقال للنشر المغرب الأقصى،1989م. ص:13.

(94)- أحمد الشكري ، الإسلام والمجتمع السوداني (إمبراطورية مالي 1230-1430م) ، أبو ظبي ، الإمارات العربية المتحدة ، منشورات المجمع الثقافي ، 1420هـ/2000م.ص:136.كانت أهم المدن الثغرية التي استعصت على المرابطين وشكلت رأس حربة في بحر الزقاق ما بين العدوة والأندلس ، لذلك وقع تحالف بين المعتمد بن عباد وأمير المسلمين يوسف بن تاشفين من أجل القضاء على سلطان سقوط البرغواطي وابنه في طنجة وسواحل مدينة سبتة وكان لهما(المعتمد ويوسف ) ما رغبا فيه.انظر بشيئ من التفصيل الدراسة القيمة بالإسبانية:

Joaquin Vallvé Bermajo , Suqut AL-Bargawati, Rey de ceuta,AL-ANDALUS (Revista de las escuelas de estudios Arabes de Madrid Y Granado VOL.XXVIII(28)-1963-Fasc .171-209.

(95)- البرزلي ، الحاوي (نوازل البرزلي) ، القسم الثاني ،رصيد المكتبة الوطنية الجزائرية بالحامة رقم:3274.ورقة:234ظ.

(96)- عبد الواحد المراكشي ، المعجب في تلخيص أخبار المغرب ، ضبطه وصححه وعلق علي حواشيه محمد سعيد العريان،ومحمد العربي العلمي ، الدار البيضاء ، المغرب الأقصى ، 1978م.ط.7. ص:138.

(97)- رابح عجنق ، السياسة الداخلية لدولة المرابطين في عهد يوسف بن تاشفين(545-500هـ/1062-1106م) بحث لنيل دبلوم الدراسات المعمقة في التاريخ الإسلامي ، إشراف الدكتور محمد الصالح مرمول ، جامعة قسنطينة دائرة التاريخ ، السنة الجامعية 1400-1401هـ/1980-1981م ص:293.(رسالة مخطوطة).

ليفي بروفنسال ، خواطر عن دولة المرابطين في مطلع القرن الثاني عشر(الإسلام في المغرب والأندلس) ترجمة الدكتور السيد محمود عبد العزيز سالم ،والأستاذ محمد صلاح الدين حلمي ،مراجعة الدكتور لطفي عبد البديع ، الفجالة ، القاهرة ، دار نهضة مصر للطباعة والنشر ،ص:248.

**قائمة المصادر والمراجع**

**مراجع بالعربية**

1.  أبو عبد الله محمد بن خلف بن الحاج الشهيد (ت26رمضان 526هـ/):نوازل ابن الحاج ، الخزانة العامة للوثائق بالرباط ، المغرب الأقصى. رقم:ج:55.

2.  البرزلي ، أبو القاسم محمد بن أحمد البلوي القيرواني البرزلي:

 الحاوي جامع مسائل الأحكام لما نزل  من القضايا بالمفتيين والحكام ، الجزء الرابع ، رصيد المكتبة الوطنية الجزائرية بالحامة ،رقم: 3274.

3.  ابن بشكوال (أبي القاسم بن خلف بن عبد الملك)، كتاب الصلة، الجزء الأول، الدار المصرية للتأليف والنشر، القاهرة، 1966م.

4.  ابن العربي ، الإمام القاضي أبي بكر محمد بن عبد الله بن العربي المعافري الإشبيلي المتوفي سنة 543هـ.قانون التأويل ، تحقيق محمد السليماني ، بيروت ، دار الغرب الإسلامي ، 1990م.

5.  الغزالي وابن خلدون وآخرون، آداب المتعلمين ورسائل أخرى في التربية الإسلامية، جمع و نشر حسن شربتلي دار الفتوح، للطباعة والنشر، القاهرة بدون تاريخ.

6.  المرادي الحضرمي ،كتاب السياسة أو الإشارة في تدبير الإمارة، تحقيق د. سامي النشار ، الدار البيضاء المغرب الأقصى ، دار الثقافة ، 1981م.

7.  جودة هلال، ومحمد محمود صبح، قرطبة في التاريخ الأندلسي، المؤسسة المصرية العامة القاهرة،1962م.

8.  أبو الوليد الباجي ، فصول الأحكام ، تحقيق محمد أبو الأجفان ، الجزائر ،تونس ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، الدار العربية للكتاب ، 1985م.

9.  ابن طملوس(أبو الحجاج يوسف بن محمد (تـ 620هـ/)، كتاب المدخل إلى صناعة المنطق ، وقف على طبعه ميكائيل آسين بلاصيوس السرقسطي ، الجزء الأول(كتاب المقولات وكتاب العبارة)، مجريط، مطبعة الأبيرقة مدريد سنة 1916 المسيحية.

10.عبد الله حمودي ، الشيخ والمريد ، النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية الحديثة ، ترجمة عبد المجيد جحفة ، الدار البيضاء ، دار توبقال للنشر،2000م.ط.2.

11.عيسى محمد عبد الحميد ،تاريخ التعليم في الأندلس ، القاهرة ، دار الفكر العربي 1982م.

12.إبراهيم القادري بوتشيش ، مباحث في التاريخ الاجتماعي للمغرب والأندلس خلال عصر المرابطين ، بيروت ، دار الطليعة ، 1998م.

13.إبراهيم القادري بوتشيش ،المغرب والأندلس في عصر المرابطين (المجتمع. الذهنيات . الأولياء.) ، بيروت ، دار الطليعة ، 1993م.

14.د.إبراهيم القادري ،الجوانب الخفية في حركة التصوف وكرامات الأولياء بالمغرب العصر المرابطي- الموحدي(الإسلام السري في المغرب العربي) ، القاهرة ، سينا للنشر ، 1995م.ص:135.

15.إبراهيم حركات، المغرب عبر التاريخ، المجلد الأول الطبعة الأولى، دار السلمى للطباعة و النشر الدار البيضاء، المغرب، 1965..

16.حسن أحمد محمود ، قيام دولة المرابطين ، القاهرة ، دار الفكر العربي ، ،1957م.

17.محمد الطالبي، الهجرة الأندلسية إلى إفريقيا أيام الحفصيين، الأصالة عدد 26 جويلية أوت، الجزائر، 1975.

18.عبد الرحمن بن خلدون، المقدمة، دار العودة، بيروت، دون تاريخ.

19.عدنان سعد الدين، (طرق التعليم الإسلامي وأساليبه) مجلة منار الإسلام عدد 5، السنة الثالثة/مايو 1978.

20.عمار طالبي، أراء أبي بكر بن العربي الكلامية ،الجزء الأول الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1979.

21.مسعود كواتي ، اليهود في المغرب الإسلامي ، الجزائر ، دار هومة للنشر ، 1421هـ/2000م.

22.ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء في طبقات الأطباء ، الجزء الثالث ، المجلد الثاني ، بيروت دار الثقافة ، 401هـ/1981م .ط.3.

23.ابن فضل الله العمري ومسالك الأبصار في ممالك الأقطار، تحقيق أحمد زكي باشا، الجزء الأول، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، 1924.

24.البكري أبو عبيد، جغرافية الأندلس  أوروبا، تحقيق عبد الرحمن علي الحجي الطبعة الأولى، دار الإرشاد، بيروت، 1968م.

25.أبو الحسن بن عبد الله بن الحسن النباهي الأندلسي، تاريخ قضاة الأندلس وسماه كتاب المراقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا، دار الأفاق الجديدة،بيروت، 1980م.

26.ابن الأبار، التكملة لكتاب الصلة، الجزء الأول نشره عزت العطار الحسني مكتبة الخانجي بمصر، 1955م.

27.ابن عذاري المراكشي ، البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب ، الجزء الرابع، تحقيق ومراجعة الدكتور إحسان عباس ،بيروت ، دار الثقافة ، 1400هـ/1980م.ط.2.

28.عبد الواحد المراكشي ،المعجب في تلخيص أخبار المغرب ، ضبطه وصححه وعلق علي حواشيه محمد سعيد العيان ، ومحمد العربي العلمي ، الدار البيضاء ، المغرب الأقصى ، 1978م.ط.7.

29.ابن الأبار ، الحلة السيراء ، الجزء الثاني ، تحقيق حسين مؤنس.

30.الزهري(أبو عبد الله محمد بن أبي بكر)، كتاب الجُعْرافية ، تحقيق محمد حاج صادق ، القاهرة ،مكتبة الثقافة الدينية ،(دون تاريخ).

31.جودت الركابي، في الأدب الأندلسي، الطبعة الثانية، دار المعارف، بمصر، 1970.

32.أحمد الشكري ، الإسلام والمجتمع السوداني (إمبراطورية مالي 1230-1430م) ، أبو ظبي ، الإمارات العربية المتحدة ، منشورات المجمع الثقافي ، 1420هـ/2000م.

33.إسكان الحسين جوانب من تاريخ التعليم في المغرب الوسيط ،من القرن 7هـ13م/ إلى القرن 9هـ15م، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا ، تحت إشراف.الأستاذ محمد زنيبر ، جامعة محمد الخامس كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ،شعبة التاريخ المغرب الأقصى(السنة الجامعية 1987م-1988م)(رسالة مرقونة).

34.رابح عجنق ، السياسة الداخلية لدولة المرابطين في عهد يوسف بن تاشفين(545-500هـ/1062-1106م) بحث لنيل دبلوم الدراسات المعمقة في التاريخ الإسلامي ، إشراف الدكتور محمد الصالح مرمول ، الجزائر ،جامعة قسنطينة دائرة التاريخ ، السنة الجامعية 1400-1401هـ/1980-1981م (رسالة مخطوطة).

35.محمد عبد الله عنان، دول الطوائف منذ قيامها حتى الفتح المرابطي ، القاهرة ، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر 1960م.

36.أحمد شلبي، تاريخ التربية الإسلامية، الطبعة الرابعة مكتبة النهضة المصرية القاهرة، 1973م، ص 4456.

37.صلاح الدين المنجد، المشرق في نظر المغاربة والأندلسيين في القرون الوسطى، الطبعة الأولى، دار الكتاب الجديد، بيروت.

38.فتحية حسن سليمان، المذهب التربوي عند الغزالي، الطبعة الأولى دار الهناء للطباعة و النشر، القاهرة.

39.(خير الله طلفاح، حضارة العرب في الأندلس) الجزء السادس دار الحرية للطباعة، بغداد، العراق، 1977.

40.د.عبد الرحمن علي الحجي ،التاريخ الأندلسي من الفتح الإسلامي حتى سقوط غرناطة ، دمشق ، دار القلم ط.5..1418ـ/1997م.

41.محمد الأمين بلغيث ، النظرية السياسية عند المرادي وأثرها في المغرب والأندلس ، الجزائر ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، 1989م.

42.محمد الأمين بلغيث ،  الرُّبُطٌ بالمغرب الإسلامي ودورها في عصري المرابطين والموحدين،رسالة ماجستير،إشراف الأستاذ الدكتور عبد الحميد حاجيات ، معهد التاريخ ، جامعة الجزائر ، سبتمبر 1987م.(تحت الطبع).

43.محمد الأمين بلغيث ،،(المرابطون بالأندلس ،من مدينة السياسة إلى مدينة العلم) (تحت الطبع).

44.محمد الأمين بلغيث،الذهنيات،المناقب ،والصلحاء في القرن السابع عشر الميلادي(محمد بن محمد بن عمر العدواني) نموذجًا ،الندوة الفكرية الرابعة حول الشيخ محمد العدواني مؤرخ سوف ، أيام 3،4،5، نوفمبر 1999م.

45.محمد الأمين بلغيث ، النظام الحربي في عهد المرابطين، مداخلة ضمن ملتقى التاريخ العسكري الجزائري عبر العصور ، المتحف الوطني للجيش ، الجزائر في أكتوبر 1999م. ص:6(العمل سيظهر ضمن أعمال الملتقى).

46.محمد بن إبراهيم أبا الخيل ، الأندلس في الربع الأخير من القرن الثالث الهجري (270-300هـ/888-912م) الرياض ، مكتبة الملك عبد العزيز العامة ، 1416هـ.

47.محمد عبد الحميد عيسى ،تاريخ التعليم في الأندلس ،دار الفكر العربي ، 1982م.

48.أبو العباس بن العريف ، مفتاح السعادة وتحقيق طريق السعادة ، جمع أبو بكر عتيق بن مومن ، دراسة وتحقيق، عصمت عبد اللطيف دندش، بيروت ،دار الغرب الإسلامي ، 1993م.

49.القاضي عياض ، الغُنية فهرست شيوخ القاضي عياض ، تحقيق ماهر زهير جرار ، بيروت ، دار الغرب الإسلامي 1402هـ/1982م.

50.ابن قسي أبو القاسم أحمد بن قسي المغربي ، كتاب خلع النعلين واقتباس الأنوار من موضع القدمين ، تحقيق وتقديم قودريتش دافيد رايمون ، جامعة كولومبيا أمريكا، 1978م.

51.عصمت عبد اللطيف دندش،الأندلس في نهاية المرابطين ومستهل الموحدين (عصر الطوائف الثاني)بيروت ، دار الغرب الإسلامي 1988م.

52.د:عصمت عبد اللطيف دندش ، أحداث مرابطية من كتاب التيسير(في المداواة والتدبير ) لابن زهر،(أضواء جديدة على المرابطين ، بيروت ، دار الغرب الإسلامي ، 1991م.

53.د.عصمت دندش ،معاهد العلم والتعليم بالأندلس في عهد المرابطين ، (مجلة دعوة الحق)،العدد 258 الرباط، غشت 1986م.

54.عبد السلام همَّال ، قضاء الجماعة بقرطبة الاسلامية من قيام الإمارة إلى نهاية الخلافة الأموية (138-422هـ/756-1031م) ، رسالة ماجستير بإشراف الأستاذ الدكتور عبد الحميد حاجيات ، معهد التاريخ ، جامعة الجزائر ، 1414-1415هـ/1994-1995م.(رسالة مخطوطة).

55.عبد الله العروي ، العرب والفكر التاريخي ، بيروت ، الدار البيضاء ، المركز الثقافي العربي ، 1998م.ط.4.

56.ألبير حبيب مطلق، الحركة اللغوية في الأندلس من الفتح العربي حتى نهاية عصر ملوك الطوائف، المكتبة العصرية صيدا، بيروت، لبنان، 1967م.

57.حسن إبراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، الجزء الرابع الطبعة الأولى مكتبة النهضة المصرية القاهرة، 1968م.

58.حامد الشافعي دياب، الكتب والمكتبات في الأندلس ، القاهرة ، دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع ، 1998م.

59.علي أدهم، بعض مؤرخي الإسلام، سلسلة من التاريخ مكتبة نهضة مصر بدون تاريخ.

60.لطفي عيسى ، أخبار المناقب في المعجزة والكرامة والتاريخ ، تونس ، سراس للنشر ، 1993م.

61.لطفي عيسى ، مدخل لدراسة مميزات الذهنية المغاربية خلال القرن السابع عشر ، تونس ، سراس للنشر ، 1994م.

62.أحمد شوقي بنبين(كلية الآداب الرباط)،الكتب والمكتبات في مراكش على عهدي المرابطين والموحدين،مراكش من التأسيس إلى العصر الموحدي ، أشغال الملتقى الأول لعام 1988م ، جامعة القاضي عياض،كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مطبعة فضالة ، المحمدية، المغرب الأقصى 1989م.

63.عبد الرحمن علي الحجي، عناية  الحكام بالمكتبات في الأندلس، مجلة  منار الإسلام – عدد رقم / 7/- السنة  السادسة  دولة الإمارات العربية  المتحدة  مايو 1981م.

64.عبد المجيد الصغير ، حول المضمون الثقافي للغرب الإسلامي ، من خلال”المدخل لصناعة المنطق”لابن طملوس (مجلة البحث العلمي) كلية الآداب والعلوم الإنسانية العدد 15 الرباط ،جامعة محمد الخامس 1989-1990م.

65.محمد مفتاح ، مفهوم الجهاد والاتحاد في الأدب الأندلسي،(مجلة عالم الفكر) المجلد 12. العدد الأول ، أبريل مايو الكويت 1981م. ص:183 199.

66.ماكس فانتاجو، المعجزة العربية، ترجمة رمضان لاوند ،الطبعة الثانية، دار العلم للملايين، بيروت، 1981م.

67.دائرة المعارف الإسلامية مادة رباط.

68.هافا لازاروس ، الفكر الإسلامي والفكر اليهودي بعض جوانب التأثير الثفافي المتبادل ، أبوبكر باقادر،(مجلة الإجتهاد) العدد الثامن والعشرون ، السنة السابعة،بيروت ، لبنان 1416هـ/1995م.

69.ليفي بروفنسال ، خواطر عن دولة المرابطين في مطلع القرن الثاني عشر(الإسلام في المغرب والأندلس) ترجمة الدكتور السيد محمود عبد العزيز سالم ،والأستاذ محمد صلاح الدين حلمي مراجعة الدكتور لطفي عبد البديع ، الفجالة ، القاهرة ، دار نهضة مصر للطباعة والنشر.

70.محمد المنوني ، حضارة الموحدين ، الدار البيضاء ، دار توبقال للنشر المغرب الأقصى،1989م.

71.د.كمال السيد أبو مصطفى ، صور من المجتمع الأندلسي في عصري الطوائف والمرابطين من خلال نوازل ابن رشد القرطبي ،(دراسات أندلسية في التاريخ والحضارة )، الإسكندرية ، مركز الإسكندرية للكتاب 1997م.

72.د.كمال السيد أبو مصطفى ، جوانب من الحياة الإجتماعية والإقتصادية والدينية والعلمية في المغرب الإسلامي من خلال نوازل وفتاوى المعيار المعرب للونشريسي،الإسكندرية،مركز الإسكندرية للكتاب ، 1997م.

**مراجع باللغات الأجنبية**

1.    Palacios Asin Miguel ,La logique dْIbn Toumlous dْAlcira, La revue Tunisienne 1910.

2.    Mohamed ben Cheneb, résumé d’éducation et dْinstruction enfantine, Revue Africaine, Bulletin des travaux de la société historique Algérienne Librairie de l’académie Alger 1897.

3.    M Ben Cheneb, Lettre sur l’éducation des enfants par Abou Hamede RAZZALY Revue Africaine,1901.

4.    Latifa Benjelloun-Laroui, Les Bibliotheques au Maroc, prلface de Mohammed Arkoun (Islam d’hier et d’aujourd’hui) collection dirigée par A.M.Turki (34) لditions G.P.Maisonneuve et larose Paris 1990 .

5.    Mohamed Makki Sibai , Mosque libraries an historical study, Londan and New york, 1987.

6.    V.Lagardère,La Tariqua et la révolte des Muridun en 539H-1140 en Andalus ,Revue de l’occident Musulman et de la medeterranée N°35 ,1983-1.

7.    Alexandre Lezine, le ribat desousse suivi de notes sur le ribat de Monastir ,Imprimerie la rapide Tunis 1956.

8.    Alfred Bel, la religion Musulmane en Berberie, (ésquisse d’histoire et de Sociologie religieuse) T I Librairie Orientale ,Paris 1938.

9.    Abdel Magid Turki, Veneration pour Malik dans le Malikisme Andalou ,(AL- ANDALUS) -Tome 37.(1972) FAX1.41-65.

10.Hady Roger Idris,La Berberie Orientale sous les Zirides Xe -XIIe siècles , Tome second, Paris Librairie d’Amerique et d’Orient Adrien-Maisonneuve ,1962.

11.Histoire de l’humanité au Moyen Age T III Unesco Robert Laffont Paris.

12.Dr.J.M.FORNEAS, Datos para un estudio de la MUDAWWANA de Sahnun en AL-Andalus,(Actas del IV coloquio Hispano-Tunicino Palma de Mallorca 1979, Madrid Istituto Hispano-Arabe de Cultura .1983.

13.Joaquin Vallvé Bermajo , Suqut AL-Bargawati, Rey de ceuta,AL-ANDALUS (Revista de las escuelas de estudios Arabes de Madrid Y Granado VOL.XXVIII(28)-1963-Fasc .

14.Goodrich,David Raymond, Asufi Revolt In Portugal , Ibn qasi and His Kitab Khal’ Al-Na’layn (Arabic texte)Culumbia University;P.H.D..1978.

Sign inRecent Site Activity

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!