الحاجيات الأساسية للطفل: مراحل تطور الطفل
الحاجيات الأساسية للطفل

مدخل:


لمعرفة مراحل تطور الطفل لابد من الإشارة إلى التعريفين التالين:
مراحل نمو الطفل: هو النمو الجسدي من حيث زيادة الطول والوزن والصفات الجسمية الأخرى.
مراحل تطور الطفل: هو تطور القدرات العقلية والمهارات الذهنية والاجتماعية للطفل والمراهق.
وانطلاقا من التعريفين السابقين سنحاول إعطاء بعض الإشارات فيما يخص النمو والاهتمام أكثر بالجوانب الني تميز مراحل التطور أي عملية الاكتساب المتدرج للطفل للمهارات المختلفة التالية:
أ‌- تطور المهارات الحركية الدقيقة والكبيرة(التطور الحركي): استخدام اليدين والأصابع للإمساك بالأشياء، واستخدام العضلات الكبيرة في الجلوس والحبو والمشي ثم القفز.
ب‌- تطور اللغة والكلام عند الطفل(التطور اللغوي): استخدام اللغة وفهمها.
ت‌- تطور إدراك الطفل(التطور العقلي): قدرة الطفل على حل مشاكل تناسب عمره.
ث‌- تطور الطفل اجتماعيا وعاطفيا(التطور الاجتماعي): التفاعل مع من حوله.

سأقتصر على الفترة العمرية من 3 إلى 6 سنوات

1 المرحلة العمرية بين 3—4 سنوات:

المميزات
التطور الحركي
القفز على رجل واحدة-استخدام المقص لقص الورق
التطور اللغوي
استعمال أسلوب الجمع وحروف الجر
التطور العقلي
ترتيب أحداث قصة بسيطة-التعرف على الألوان ومقارنتها
التطور الاجتماعي
اللعب مع الأقران بعيدا عن أنظار والديه لمدة طويلة-احترام دوره في اللعب-الذهاب للمرحاض وحده

2- المرحلة العمرية بين 4—5 سنوات:

المميزات
التطور الحركي
القفز فوق شيء ما
التطور اللغوي
تكوين رصيد لغوي مهم-ينشد نشيدا
التطور العقلي
معرفة اسمه المكتوب ويمكن كتابته
التطور الاجتماعي
خلع ولباس الملابس بنفسه-طرح أسئلة لمعرفة معاني الكلمات

3- المرحلة العمرية بين 5—6 سنوات:

المميزات


التطور الحركي


تطور ملموس على مستوى الحركات الدقيقة والكبيرة


التطور اللغوي

كتابة الاسم الكامل-معرفة اسمي والديه وإمكانية إخبار أي شخص بهما


التطور العقلي


العد من 1إلى 10 بالترتيب السليم-معرفة جميع الألوان


التطور الاجتماعي


المشاركة في الحوار-احترام قواعد اللعبة

حاجات الطفل الأساسية(الفئة العمرية 3-6 سنوات)

1-حاجة التوازن الفيزيولوجي:


نعني بها حاجة الطفل إلى الطعام، والشراب، و الإخراج، والنوم، والراحة، والملبس، والتدفئة، والسكن المناسب، والوقاية والعلاج من الأمراض.
أما النقص أو الإغفال ينتج عنه اضطرابات في نمو الطفل وبالتالي يؤثر في تطور المهارات والقدرات.


2-الحاجة إلى الأمن والاطمئنان:

إن الطفل بحاجة إلى الاهتمام لأمره، والعطف، والمودة، والعناية من والديه وأقربائه وكل من يسهر على تربيته.
أما الإكثار من التهديد، والعقاب دون مبرر يدركه الطفل، والنقد، والإهمال ، والنبذ كلها تصرفات ينتج عنها الخجل، والتردد، والارتباك، والانطواء.


3-الحاجة إلى الحرية والاستقلال:

الطفل بطبعه كائن حركي يحب كثرة الحركة، ويفضل القيام ببعض الأعمال لوحده دون معونة من والديه أو شخص آخر.
إن كبح تنقلاته وحبسه في مكان ضيق لا يستجيب لطاقته الزائدة، والتدخل باستمرار في كل العمال التي يريد القيام دون مساعدة سينتج عنه الانطواء والاتكال على الآخرين.


4-الحاجة إلى اللعب:

وفي هذا الصدد نستفيد من قول الإمام الغزالي: (…وينبغي أن يؤذن له بعد الانصراف من الكتاب أن يلعب لعبا جميلا يستريح إليه من تعب المكتب، بحيث لا يتعب في اللعب، فإن منع الصبي من اللعب، وإرهاقه في التعلم دائما يميت قلبه، ويبطل ذكاءه، وينغص عليه العيش، حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه رأسا) إحياء علوم الدين. الجزء 8، صفحة 1471.


5-الحاجة إلى التقدير الاجتماعي:


أن يشعر الطفل بالمساواة بين إخوته وأقرانه، وله مكانة داخل الأسرة والمجتمع، وتعطى له الحرية للتعبير عن رأيه، ومراعاة قدراته العقلية والجسمانية.
في المقابل فالتفاضل، والاستهجان، والنبذ، والكراهية، وإحباطه كلما شارك برأيه الخاص، وتكليفه بأعمال فوق مقدوره؛ فهي عبارة عن سلوكيات غير محمودة تؤدي إلى الشعور بالنقص، والإحباط، والقهر، وبأنه هامشي لا دور له في هذا المجتمع.


6-الحاجة إلى المعايير الأخلاقية:


يجب أن يكون لدى الطفل معايير أخلاقية تساعده على أداء أدواره، دون لوم، داخل المحيط الذي يعيش فيه.
فالطفل بدون معايير سلوكية يتخبط يميناً ويساراً، ويفتقد إلى قواعد يرتكز إليها لمعرفة الصواب من الخطأ، فيكون تائها ضائعا بين نتائج العقاب أو التشجيع التي يحصل عليها.


7-الحاجة إلى الرفاق:

من المهم جداً أن يكون للطفل أصدقاء ” جماعة الأقران ” إما في الحي أو المدرسة أو النادي أو الأقرباء، ونحرص كل الحرص على أن يكون للطفل أقران يلعبون معه وكل ذلك طبعاً وفق ضوابط.
أما حرمان الطفل من هذه الحاجة الضرورية بحجة الخوف من رفقاء السوء أو أي حجة أخرى، فهي تبريرات ستؤدي إلى نتائج غير محمودة في المستقبل.


8-الحاجة إلى التقدير والاستحسان:

من واجبنا إعطاء الطفل فرصة الشعور بالنجاح، والتفوق، والتقدم، والتغير، ويكون ذلك من خلال التعزيز الايجابي لكل سلوك أو عمل إيجابي يقوم به الطفل.
فإهمال التقدير واستحسان منجزاته يولد لديه الكسل، والإحباط، والتملص من المسؤولية.


9-الحاجة إلى ضوابط السلطة:

يحتاج الطفل إلى سلطة محيطة به، تحكمه، وتحاسبه، وتراقبه، وتحافظ عليه، وتحميه من كل سوء يلحق به.
فالطفل بدون سلطة يكون أكثر عنادا وتمردا وخوفا.

الممارسات والأنشطة لتحقيق الحاجيات:

حاجة التوازن الفيزيولوجي


توفير فضاء وزمن كافين لتناول اللمجة؛ مساعدة الطفل على استعمال دورة المياه؛ توفير ركن للراحة؛ تغيير الملابس المبللة؛ حماية الطفل من الحر والبرد؛ الحث باستمرار على النظافة؛ الحرص قدر الإمكان إبعاد الطفل المصاب بمرض معدي.


الحاجة إلى الأمن والاطمئنان


توفير فضاء يستجيب لحاجياته؛ العمل على إعطائه الحب والحنان؛ الاهتمام بحاجته للأكل والمشرب والراحة والنظافة واللعب؛ عدم تخويفه بأي شكل من أشكال العقاب؛ تقبل آرائه وتصحيح الخطأ الذي يصدر عنه برفق.


الحاجة إلى الحرية والاستقلال


توفير فضاء يسمح له بالتنقل بين أركان الفصل؛ ممارسة ألعاب وأنشطة منظمة تمي الأعضاء الكبيرة والدقيقة؛ ممارسة التربية البدنية بصفة منتظمة ويومية؛ استغلال الأناشيد المصحوبة بحركات.

الحاجة إلى اللعب


ممارسة ألعاب التركيب والتحليل، ألعاب الماء والرمل، ألعاب التنكر، اللعب الرمزي، النشاط التمثيلي؛ ممارسة التربية البدنية؛ التعلم عن طريق اللعب.


الحاجة إلى التقدير الاجتماعي


توفير تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال؛ احترام الأصدقاء؛ احترام قواعد اللعبة؛ الحصول دور داخل جماعة القسم؛ خلق وضعيات للتعبير انطلاقا من حاجات الأطفال.


الحاجة إلى المعايير الأخلاقية


تربية الطفل على مكارم الأخلاق الإسلامية؛ تنشئته على حب الوطن؛ العمل على تكرار الآداب المتعلقة بالتحية والأكل والشراب؛ استغلال المناسبات الدينية والوطنية.

الحاجة إلى الرفاق


اللعب الجماعي؛ القيام بأنشطة مشتركة؛ الخرجة التربوية؛ تنظيم مسابقات.


الحاجة إلى التقدير والاستحسان


تقدير واستحسان الأعمال التي يقوم بها الطفل؛ تشجيع أسئلة الأطفال والإجابة عنها؛ تنظيم حفل عند نهاية كل دورة؛ إعداد بطاقات التشجيع؛ استحسان الأجوبة الخاطئة مع استحضار الرفق في تصحيح الخطأ؛ إعطاء الطفل فرص التعبير عن ذاته وعرض إنجازاته.

الحاجة إلى ضوابط السلطة


احترام قواعد اللعبة؛ احترام تعليمات المربي(ة)؛ تقديم الأنشطة وفق أوامر وتعليمات واضحة ومفهومة.

وفي الختام نؤكد أن أي خلل في حاجات الطفل الأساسية ينتج عنه اضطراب في شخصيته، وخلل في اكتساب قدرات ومهارات معرفية ولغوية واجتماعية تساعده على الاندماج السوي في المجتمع.

error: المحتوى محمي !!