الحمامة العجيبة  ( قصة للطفل )
الحمامة العجيبة ( قصة للطفل )

الحَمَامَةُ العَجِيبَةُ

القصة الثانية من سلسلة قصصية للكاتب شاكر صبري، رسوم آلاء مرتيني، تنشر حصريا على موقع معين المعرفة. (جميع الحقوق محفوظة ويمنع نسخ القصص ونشرها على مواقع أخرى أو طباعتها).

       حاتِمُ تِلميذٌ ذكيٌ، وعَبقريٌ، يُحاولُ دائماً أَنْ يَتعلَّمَ الجَديدَ في كُلِّ مَجالاتِ العِلْم لتوسبع آفاقه، وكثيراً ما يَقْرأُ في الكُتُبِ الخاصةِ بالبَحْثِ العِلْميِّ لِلْصغارِ وَمْعرِفَةِ المَزيدِ ممن حوله.

ذات يوم وبينما كان يُشاهِدُ التِلِفِزيونَ سَمعَ عنْ وُجودِ اكْتِشافٍ عِلْميٍّ لِمادَةٍ كيمْيائيةٍ جِديدةٍ يَتمُ حَقْنَها في جِسمِ الكائِنِ الحَيِّ فَيُصْبحُ حَجمُهُ أَكبرُ  منْ الحجم الطَبيعي، وسَمٍعَ أَيْضَاً عن اكْتِشافِ مَوَادٍ أُخْرى يَتمُّ بحَقنَ الكائنِ الحَيِ بها ليصير حَجمهُ أَصغرُ من الحَجْمِ الطَبيعيِّ.

علمَ حاتمُ أنَّ  هذهِ الموادَ  تُباعُ حالِياً في مُسْتلْزماتِ الأَدويةِ البَيْطَريةِ، ويَسْتَخْدِمُها مُربُّو الماشيةِ لِلْحُصولِ عَلى حَيواناتٍ أَكْبرَ حَجماً، ولكنْ تَحتَ إِشرافٍ طِبيٍّ دَقيقٍ، وبنِسَبٍ مُعيَّنةٍ .

فكَّرَ حاتِمُ في كَيْفِيةِ إِحضارِ هذهِ المادةِ العَجيبةِ، فقال : إنَّ عٍنْدنا عُشًّا للحَمامِ فوقَ سَطْحِ مَنـزِلِنا، ويُمْكِنُ أنْ أَحقنَ بهِ حَمامةً منْ الحَمامِ لتجربة هذه المادة، ولَكِنْ كيفَ أُحْصل عليها؟ وهلْ يَسْمحُ لي الطبيبُ البَيطريُّ باستعمالها ؟

الحمامة العجيبة ( قصة للطفل ) 1
الحمامة العجيبة ( قصة للطفل ) 6

خمن حاتم قليلا ثم قال في قرارة نفسه : سأقوم ُ بِعَملِ حيلةٍ لِلْحُصولِ عَلَيها.

وذَهبَ إلَى الصَيْدَليةِ البَيْطريةِ، وأَعْطَى للْطَبيبِ وَرَقةً مَكْتوبٌ عَليها اسمَ المادَّةِ ،وقالَ للْطَبيبِ إنَّ والِدي يريدُ هَذِهِ المادَّة. كانَ حاتمُ يَعْلمُ سِعْرَها جَيدًا من وَسائلِ الإِعلامِ ولمْ يَكُنْ يُريدُ كِميةً كَبيرةً،  بَلْ بِضْعَةُ مليلترات تكْفي لِتَجْرُبَتهِ حينَ يَحْقِنُها في جِسْمِ حَمامَةٍ واحِدةٍ، وتَعجَّبَ حاتِمُ كَيْفَ أَعطاهُ الطَبيبَ هذهِ المادةَ، ولم يسأله  ؟ ، ولمْ يشكَ الطَبيبُ  في حاتمَ ، ولكنَّه برَّر  هذا ، وقال : ربما كانتْ هناكّ صَداقةٌ بينَ الطَبيبِ وبينَ والِدي، وهُو ما جعلهُ يستبعِدَ  أنَّها لي، وأَنَّنِي يُمْكِنُ أنْ أَسْتَخْدِمَها بِمُفْرَدي.

اتَّجَهَ حاتِمُ إلَى المَنـزلِ عَلى الفَوْرِ لِيَقومَ بِتَنْفيذِ تَجْرُبَتهِ التي كانَ مُتَشوقاً إِلَيْها، عَلمَ حاتمُ أنَّ وَضعَ أَربعِ قَطَراتٍ مِنْ عصيرِ الليمونِ المُركَّزِ علَى محلول مادة الحقن يُؤدِّي إِلى زِيادةٍ في الحَجْمِ بِسُرْعةٍ كَبيرةٍ رُبَّما لِمَرَّاتٍ عَديدةٍ من الحجم الأَصْلي. كانَ حاتِمُ يُريدٌ أَن يَجْعلَ مِنْ الحَمامةِ طائِراً كَبيراً، ولهَذا جَهَّزَ عَصيرَ اللَيْمونِ، وبَدأَ يَضَعُ  الَليمونَ قطرة قطرة، وجهَّزَ المحلولَ وَأثْناءَ وَضْعِ الأَرْبعِ قَطرات، وَضَعَ ثَمانيةً أَوْ أكثرَ فقد ضغط عليها بقوة من غير قصد، ثمَّ طلبَ مِن أَحدِ الجيرانِ الذي كانت عنده خبرة بالحقن أن يحقن له الحمامة، حقن الرجلُ الحمامة ظنا منه أنها دواء وصفه البيطري للحمامة، ولم يَكُنْ يَدْري أنَّ حاتمَ يقومُ بتَجربةٍ خاصةٍ بهِ.

وضع حاتمُ الحَمَامةَ حُجْرةٍ خاصَّةٍ بِها لوحدها وتركَ لَها طَعاماً والماء، ففوجئ بالتهامها الطَعامَ بِكِميَّاتٍ كَبيرةٍ، وصار يَمُرُّ عَليها في اليومِ ثلاثَ مَرَّاتٍ ليِقُدِّمَ لَها الطَعامَ وأّيْضاً لِيَطْمَئِنَ علَي  سيرورة مراحل تَجْربتَهِ بانتظام.

ظلَّ ينتظرُ ويَتلهفُ  لِرُؤيةِ حَمامَتهِ في وَضْعِها الجَديدِ ويطرأ عليها من تغيرات .

وبعدَ  أسبوعٍ من تناول الدواء، لاحظ حاتمُ أنَّ الحمامةَ كل يوم تزداد تَضَخماً، وبعدَ أُسْبوعٍ آخرَ وَجدَ حاتمُ أنَّ الحَمامةَ قَدْ كَبُرَتْ بِشَكْلٍ مُثيرٍ ، لَقدْ أَصْبَحتْ الحَمامةُ في حَجْمْ الخَروفِ ، وأَصْبَحَ جَناحاها كَبيرَيْنِ جِدًّا.

كانَ قدْ بَقِيَ منْ المادَةِ جُزءٌ يَسيرٌ معَ حاتِم، فتركه علي المنضدة . 

 وأُصيبَ حاتِمُ بِنَـزلةِ بردٍ شَديدةٍ، وذهبَ إلَي الطَبيبِ الذي  قامَ بِإعْطائهِ  عِدَّةَ  حُقَنٍ  لِيُقاوِمَ نَزلةَ البَردِ، وبينما كانتْ المُمَرِضةُ تقومُ بحقنِه، ظنت أن المحلول الذ  وضعه حاتم علي المنضدة هو  الحقنة التي عليها إعطاءها لحاتم، فحقنته بها دون أن تتنبه للأمر وانصرفت .

 نظر حاتم فوجد  أن زجاجة الدواء لم تزل كما هي فتعجب وقال  : وما هو الدواء الذي  تم أخذته ؟ 

نظرَ إلَي الزُجاجةِ التي كانَ قدْ وَضعَ فيها المَحْلولَ الذي حقنَ بهِ الحَمامةَ فَوَجدها فارغةً .  تَأكَّدَ حاتمُ أنَّه  قَد تَم حَقنهِ بهَذا الدَواءِ  العَجيبِ، أُصيبَ حاتمُ بالذُعرِ، وقالَ: ماذا أَفْعَلُ ؟  خافَ حاتُم أنْ يُعلِمَ  والِديَهِ  بِما حَدثَ . فَقرَّرَ الصَمْتَ وانْتظَرَ نَتيجةَ  أثرِ مفعولِ الدَواءِ الجَديدِ، وقالَ  :  أَنا وحَظِّي، ولَكِنَّهُ قالَ  :  يَجِبُ أنْ نَنْتَظِرَ حَتَّى أُصْبِحَ مُعافىً منْ نَزْلة البردِ ، وَبَعدَها أُقرِّرُ ماذا أَفْعلُ .

 وانتظرَ حاتمُ حَتى تمَّ شِفاؤُهُ تَماماً مِنْ البَردِ، ولَكِنَّهُ وَجدَ نَفْسَهُ  قدْ بدَأَ يَصْغُر في الحَجْمِ  تدريجياً ولَمْ يَشعرْ أَحدُ مِن مَنْ حَوْلَهُ بذلكَ، فَقدْ كانَ الأمرُ بَسيطًا، ولكِن بَعدَ أسبوعٍ وجدَ حاتمُ نفسَهُ قِزمًا، لَم يَعُدْ أَحَدٌ يَعْرِفُه، فقدْ حَصَلَ عَلي جُرْعةٍ كَبيرةٍ أَكْبرَ مِنْ اللازِم ، وَوجدَ حاتمُ نَفسهُ في حَجمِ الحَمامَةِ  قبلَ أنْ يَتِمَّ حَقْنَها ، بَيْنَما أَصْبَحَتْ الحَمامَةُ في حَجْمِ حاتِمٍ، صَعَدَ حاتِمً مَباشَرةً إلى سَطْحِ المَنْـزلِ، ودَخلَ إلى الحُجْرةِ التي تَركَ فيها الحَمامَةَ، وقدْ أَصْبَحَتْ كَبيرةَ الحَجْمِ فنَظَرَ إِلَيْها وقالَ : لِماذا لا أَصْعدُ عَلى ظَهْرِ هَذِه الحَمامَةِ ؟  لقدْ  أَصْبَحْتُ ضئيل الحجم خفيف الوزن،في حين صارت الحمامةُ  كبيرةً ، لمْ يَكُنْ يَعلمُ حاتِمُ بأنَّهُ تركَ بابَ الغرفةِ مَفتوحاً.

 وبِمُجرَّدِ أنْ اعتلا حاتمُ علَى ظَهْرِ الحَمامةِ، انْطَلَقتْ محلقة وطارتْ بَعيداً كَأنَّها تَسْتَعرضُ قُوَّتَها التي لمْ تَشعُرْ بِها قَبلَ ذَلكَ .

 كانَ حاتمُ  معَ  دَهشَتهِ منْ ما حَدثَ في غايةِ الفَرَحِ بِما حدثَ منْ ناحِيةٍ ومنْ ناحيةٍ أُخْرى كانَ حَزيناً لأَنَّهُ قَدْ أَصْبحَ قِزْماً، ولكنَّه قالَ : يَجبُ أنْ أَتجاهلَ ذلكَ، وأعيشَ معَ الواقعِ الحاليِّ .

كانتْ الحَمامةُ تَطيرُ والجَميعُ ينظرُ إِلَيْها، ويَتعجبُون قائلينَ ما هَذا الطائرُ العَجيبُ   وماذا يَحْملُ فوقَ  ظَهْرِه ؟

الحمامة العجيبة ( قصة للطفل ) 2
الحمامة العجيبة ( قصة للطفل ) 7

 كانَ حاتمُ يَرى نَظراتِ الآخرينَ إِلَى الحَمامة، وهُو يعلمُ أنهمْ لا يَعلمونَ من يَرْكبُ  فوقَ ظَهْرِها، فَقدْ كانَ صَغيراً لِدَرجةِ أنَّ البَعْضَ كانَ يَظُنُّهُ فَأراً أَوْ قِطّاً تَحْملهُ الحمامةُ.

كانَ حاتمُ يُمْسِكُ بِجناحَيْها،الناس بدأت  تُتابِعُ الحَمامةَ منْ فوقِ أسطحِ المَنازِلِ ويصَوِّرُها البَعضُ بالمَحْمولِ والبعضُ الآخَرِ بِالكامِيراتِ ، وهُوَ الآَخرُ ينْظُرُ إِلَيْهِمْ

بسعَادَة فٌقد كان مستمتعا بهذه المغامرةِ الشَيِّقةِ ،وكم تمنَّى أنْ تكونَ معهُ  كاميرا  لِيقومَ بِتصويرِ هذِه المَناظِرِ الرائِعةِ .

 طارتْ الحَمامةُ ثمَّ حطَّتْ أَخيراً علَى سَطْحِ مَنـزلِ ابنَيْ عَمِّهِ سَميرُ وفَتْحي ،  كانا في مثلِ سِّنهِ ،هما أيضا يملكانِ عُشَّاً كَبيراً  للحَمَامِ  فوقَ سَطْحِ مَنْزِلِهما .

 كانا يقفانِ بالصُدْفةِ عَلى سَطْحِ المَنْـزلِ بَعدَ أَنْ فَرَغا مِنْ إِطْعامِ الحَمامِ الخاص بهما ، وقدْ حَطَّتْ الحَمامةُ الضَخْمةُ على سطحِ مَنْـزِلِهمْ، فَزِعا أَوَلَّ الأَمْرِ ،  وَلِكنَّهُما وَجَدا أَنَّها حَمامَةً اليفَةٌ ، وَتَعجَّبا حينَ رَأَيا شَيْئاً صَغيراً فَوْقَها ، ظنُّاه قِطًّا ، ولكنْ حينَ اقْتَربا منهُ سَمِعاهُ يُنادي عَليهِمْابِصَوْتٍ ضَعيف ،  وظلُّا يَنْظران منْ  صاحِبُ الصَوْتِ  ؟  حتَّي وجَدا أَنَّه ابنُ عَمهِّماحاتِمْ ،  أنزلاه من فوق الحمامة وقاما بإدخال الحمامة إلي غرفة  خاصة وحدها حتي لا تطير وتتركهم.

كانت الحمامة مطيعة  ولم تحاول الهرب منهم  .

جَلسَ حاتمُ  معهُم، وبَدأَ يَحْكى لهُما ماحَدَثَ . وأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَمْ يُعْلِمَ أحداً منْ أَبويهِ  بِما حَدثَ له .

قرَّرَ سميرُ وفَتْحي أنْ يُعَيدا تَجْرُبةِ حاتِم ، وقاما بِالخَطَوات نفسها التي قامَ بِها حاتمُ  ، وبعدَ  بضعةِ أيَّامٍ أصبحَ الثَلاثةُ أَقْزاماً ، وكُلُّ هَذا يَتِّم دونَ عِلمِ أَحدٍ مِن أَفرادِ الأُسرةِ ، وبعدَ  أنْ تَحوَّلَ سميرُ وفَتْحي إَلي قَزْمين، اتَجَهوا جَميعاً إلَى سَطْحِ المَنْـزِلِ ، وقالوا: يَجِبْ أنْ نَصْعَدَ إلى ظهْرِ الحَمامَةِ، حتَّى تَطيرَ بنِا ،ولَكِنْ يَجِبْ أَنْ نَربِطَ أَنْفسَنا جَميعاً بحِبَلٍ حتَّي لا نَقَعَ مِنْ فَوْقِ ظَهْرِ الحَمامةِ ،  علَيِنْا ربط   طرفَ الحَبلِ بِرجْلي الحَمامةِ  حتَّي نمْسكَ بهِ في حالةِ سُقوطِنا مِنْ فوقِ ظَهْرِها،   وأَحضَرَ سميرُ معهُ جهازَ الجوَّالِ حتَّى يقومَ بتصويرِ المَناظِرِ الجَميلَةِ  وهمْ فوقَ ظَهْرِ الحَمامَةِ ، وقامَوا بتَصْويرِ  أَنْفسهِمْ  معَ الحَمامةِ وأخذوا عدَّةَ صُورِ قَبْلَ الانْطلاقِ ، وطَلبَ حِاتم من ابني عمه أن يقوما بالإمساك به جيدًا أثناء التصوير، والحمامة تطير حتى لا يقع، وصعدوا على ظهر الحَمامةِ،  كانَ مَعَهُمْ حَبْلُ صَغيرٌ مربوطٌ بِمْفْتاحِ البابِ بُمُجَرَّدِ أن صَعَدوا علَى ظَهْر الحَمَامةِ قاموا بِشَدِّه فَفُتِحَ البابُ . وطارتْ الحمامة بهم  .

 كانوا في غايةِ السَعادةِ والفَرْحَةِ ، و بَدأوا يَلْتَقِطونَ صُوراً كَثيرةً لِلْبَلْدَةِ مِنْ فوقِ ظَهْرِ الحَمامةِ ،  قال سمير : لنْ يُصَدِّقَ زُملاؤنا ما سنَحَكيهِ لَهُمْ إلاَّ بِوُجودِ  هَذهِ الصُورِ  سوفَ نَكونُ حَديثَ  المَدينةِ بِسَببِ هَذهِ الرِحْلةِ العَجيبةِ  .

لاحَظوا جميعاً أنَّ  هُناكَ  صَيَّاداَ  يَقِفُ فوقَ  مَكانٍ مُرْتفعٍ يُصَوِّبُ سِلاحَهُ الناريُّ تِجاهَ الحَمامةِ ، ذُهِلُوا  جَميعاً ،  لمْ يَكُنْ يَخْطُرُ بِبالِهمْ ذَلكَ  أَبَداً ، فالحَمامةُ  صَيْدٌ  ثَمينٌ ،

،وصوَّبَ الرجَلُ سِلاحَهُ  بِدِقَّةٍ ، والجَميعُ يَنْظُرَ والحَمامةُ تطيرُ دونَ أنْ تشعرَ بِما يَقومُ بهِ الصَيَّادُ  ،  قال  حاتم : قف ايها الصياد نحن آدميون مثلك وصاح سمير وفتحي ولكنَّ الصَيادَ لمْ يَسمعْ صَوتهمْ فَقدْ كانَ  صوتُهمْ ضَعيفاً جِدَّاً .

أيْقَنَ الثَلاثةُ أنَّ نِهايتَهمْ قدْ اقْتَرَبتْ  وصاحوا جَميعاً في نَفَسٍ واحِدٍ ،

سنَموتْ، سنَموتْ، سنموتْ .

استيقظَ حاتمُ  منْ نَوْمهِ وهُوَ يَصْرُخُ ويَقولُ : سَنَموتْ، سنموتْ

Description: D:\صور\صوري الخاصة\صفا لطفي\الحمامة العجيبة\Sassanaa-Li19071714060_0002.Jpg
الحمامة العجيبة ( قصة للطفل ) 8

فقد أخذت حاتم سِنَةٌ منْ نومٍ، لأنه كانَ مَصاباً بِالأِنْفِلْوَنزا ، وقدْ تنَاولَ الدَواءَ ، وهو يُشاهِدُ التلفزيونَ ، حيثُ تابع بِرْنامِجاً عنْ الجَديدِ في العِلْمِ ، و كانتْ الحَلْقَةُ التي يُتابِعُها عنْ مُحاوَلةِ اكْتشافِ العلماء لمادةٍ تَقومُ بِتَكبيرِ جِسْمِ الكائنِ الحَيِّ، ولَكِنَّ العِلْمَ لمْ يَتَوصلْ بعدُ إلى هذهِ المادةِ وما هي إلا فرضيات يحولون إخضاعها للتجربة.

 التَقَطَ حاتِمُ أَنْفاسَهُ، وحَمِدَ اللَه أَنَّهٌ لمْ يُصْبِحْ قِزْماً ،وأنهُ هُو وأولادُ عَمِّهِ بِخَيْرٍ ، وقَرأَ  بعضَ آياتٍ منْ القُرآنِ الكَريمِ ، وتناولَ كوباً منْ الماءِ ، وعادَ إلى نَوْمهِ في هُدوء.

error: المحتوى محمي !!