طب الأطفال و الرضع

الخجل عند الأطفال كيف نتغلب عليه ؟

تقديم

الخجل مشكلة  كبيرة يعاني منها العديد من الأطفال  مما ينعكس سلبا على حياتهم الإجتماعية ،على مستقبلهم وخاصة على تحصيلهم الدراسي  فماهي أسباب الخجل وماهي اعراضه وكيف يمكن التغلب عليه تابعوا المقالة  لتتعرفوا أكثر على الموضوع

يشكل الخجل أزمة لدى بعض االاطفال ويتسبب لهم في العديد من العقد النفسية كالانطواء على الذات  والعزلة و رفض مشاركة الآخرين  وهنا لا نتحدث عن الخجل الﻹيجابي الذي يعرف بالحياء والنابع من تعاليم ديننا الحنيف  ومن التربية الصالحة . إنما موضوعنا اليوم هو ذلك الخجل السلبي الذي يدمر الفرد ويحطم مستقبله   فيغدو بدون شخصية قوية  ويفقد ثقته بنفسه وبقدراته  فماهي أسباب الخجل ؟

أسباب الخجل



تعود أسباب الخجل إلى عوامل متعددة  يأتي في مقدمتها :

1-  الوراثة :فقد يكون أحد الأبوين يعاني من الخجل أو أحد الأجداد فينتقل جينيا إلى الطفل 

2-وجود إعاقة جسدية أو عيب خلقي  يجعل الطفل يشعر بالخجل  منه ويخاف من  سخرية الآخرين وعدم تقبلهم له 

3-فقدان الثقة بالنفس بسبب مشاكل بين الوالدين

4- تعرض الطفل لصدمة  جعلته  يفقد الثقة بنفسه وينطوي عليها مثل فقدان قريب أو انفصال الوالدين …

5- التعرض للعنف والقمع بشكل دائم

6- الخوف من السخرية  والشعور بالنقص والدونية

7_المعاناة من مرض كالإكتئاب  أو أمراض نفسية أخرى جعلته ينطوي على نفسه ويخجل من التصرف بحرية أمام الآخرين

8-التعرض لمشاكل خاصة أثناء البلوغ  وفي سن المراهقة

إقرأ أيضا:قواعد الوقاية من الحوادث المدرسية

أعراض الخجل



وتظهر أعراض الخجل على الطفل في سن مبكرة    حيث يرفض التحدث أمام الآخرين  أو مع الضيوف بل  يرفض حتى الجلوس معهم أو تبادل أطراف الحديث أو مناقشة موضوع يهمه  او يعنيه بشكل خاص

   فيصاب بالتوتر الشديد وتظهر علامات الخجل على وجهه   حيث يحمر إحمرارا شديدا وقد يتصبب عرقا إذا  كان مستوى خجله متطور جدا  ويشعر بالإرتجاف والدوار  والخوف والتلعثم وهو يحاول الرد على سؤال أحدهم او مناقشته  ويحس أيضا بنبض قلبه  يكاد  يسمعه من حوله .

أما في المدرسة فإنه يخجل من رفع أصبعه للإجابة على سؤال الأستاذ أما إذا أجبر على ذلك  فقد تصل حالته إلى البكاء أو الصمت وعدم الكلام مطلقا . 

وفي حياته الاجتماعية  يصبح فردا منعزلا لا يشارك في اللقاءات العائلية ولا الندوات أو الرحلات والحفلات ويفضل  دائما الوحدة عوض الاندماج مع الآخرين 

 وكل هذا يؤثر سلبا على  شخصيته فنصبح أمام فرد فاقد للثقة بنفسه  لا يستطيع مواجهة المجتمع وبالتالي  يواجه مستقبلا كله عراقيل وعقبات ويصعب عليه تجاوزها مالم يتجاوز  خجله السلبي ….

علاج الخجل


 ولمعالجة هذا المرض  الذي يشكل عقبة أمام طموح  الطفل  ونجاحه وتوقعات أسرته   نقترح عليكم مجموعة من  الحلول  لمواجهة هذه المشكلة العويصة :



-إكساب الطفل  ثقته في نفسه من خلال إعطاءه حرية التعبير ومساحة أكبر ليعبر عن رأيه  وأفكاره وميولاته

-تشجيعه على الإندماج في المجتمع وربط علاقات صداقة متنوعة  والانفتاح على الآخر

إقرأ أيضا:الأسرة المغربية بين الأمس واليوم

إبعاد الطفل عن أي مشاكل تصادف الأبوين فهو ليس له ذنب في  المعاناة من مشاكل الكبار

-دمجه في نوادي وإشراكه في رحلات مدرسية

-الإستماع للطفل  جيدا وهو يعبر عن رأيه والإنصات له وهو يتحدث بإهتمام كبير

-عدم تعريضه للعنف الجسدي أو اللفظي وتجنيبه القمع   بكل أشكاله وسوء المعاملة .

تحفيزه بهدايا وتشجيعه  على مخالطة الناس والطلاقة في التكلم

-توفير جو من الامان  بشكل  يعزز لديه ثقته في الاخر وعدم الخوف من سخريته

تشجيعه على مواجهة خجله وعدم  تفضيل الهروب لأن المشاكل تحل بالمواجهة وليس بالهروب

وإذا كانت المشكلة معقدة  فلا تتردد أبدا  في استشارة طبيب نفسي يساعد طفلك على تجاوز خجله .

السابق
التربية والتعليم في المدارس القرآنية
التالي
دراسة: 29٪ من سكان المغرب يشعرون بالإلهام للطبخ أكثر عند مشاركة العائلة

اترك تعليقاً