الديك الأخرق وطيور الدوري
الديك الأخرق وطيور الدوري

اجتمع دجاج الحظيرة لتدارس واقع جديد خطه ديك أخرق قبل أن يرحل صوب وجهة مجهولة، ويترك الجميع في حيص بيص، قالت دجاجة: “لا طاقة لنا اليوم بما جاء به ذلك الديك، لقد أربكنا بقانون الكتاكيت الغريب، ولابد من المسارعة إلى إلغائه قبل أن تطلع باقي الطيور على تفاصيله وتتخذنا سخريا”.

أخذت الكلمة دجاجة أخرى، وحذرت من مغبة اتخاذ قرار مثل هذا: حذار من اقتراف هذه الخطيئة، سيصبح مجتمع الدجاج محل تندر، سنوصف بالخرق والبلادة والبلاهة وسيخصص لنا ركن خاص في أخبار الحمقى والمغفلين.

تساءلت دجاجة ثالثة: كيف لنا أن نتخلص من هذا الأثر السيء إذن؟.

الأمر سهل للغاية، غدا سيكون الحل المخلص من عذاب تساؤلاتنا وحيرتنا، ردت الدجاجة السابقة، وانصرفت إلى حال سبيلها.

في اليوم الموالي هاجت الحظيرة وماجت بأمواج طيور الدوري التي شلت حركة الحظيرة احتجاجا على قانون الكتاكيت، وحينها تدخلت الدجاجة صاحبة الاقتراح، وأوحت لمسيري الحظيرة بالإعلان عن إلغاء القرار استجابة للاحتجاجات الدورية.

صدر القرار فتعالت زقزقات طيور الدوري انتشاء بالنصر المؤزر، وصارت ملحمة “فتحها العظيم” حديث الحظيرة برمتها، باستثناء الدجاجة المدبرة وأخواتها اللائي يعرفن الحكاية جيدا ويدركن أن الانتصارات الوهمية للبعض هي تدبير محكم من البعض الآخر لرفع غبن أو درء مفسدة من غير الظهور في الصورة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!