السنوار يتحدى رئيس حارس الأسوار

يحيى إبراهيم حسن السنوار، رئيس حركة “حماس” في قطاع غزة، بدا سعيدا وواثقا من نفسه وهو يتجول في شوارع غزة ويحيي سكانها بود ملوحا بيده تارة، ومشاركا الناس أنشطتهم بكل تواضع وجد، حيث عاد إلى منزله سيرا على الأقدام، متحديا بيني غانتس وزير الدفاع الصهيوني الذي كشف عن نية اغتياله مع بقية قادة الحركة، إذ صرح غانتس يوم جمعة وقف إطلاق النار:” أنه لا ضمانة بألا يتعرض السنوار أو محمد الضيف قائد كتائب القسام للاغتيال”.

وقد تم تداول عدة صور وفيديوهات من قبل نشطاء على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي تظهر السنوار في طريق عودته إلى منزله مترجلا، وهو يسلم على الأهالي ويحتضن بعضهم، عقب مؤتمر صحفي عقده مساء الأربعاء 26 مايو/ حزيران2021 م، في أول إطلالة إعلامية له منذ سريان وقف إطلاق النار غير المشروط فجر الجمعة.

وفي رد على سؤال حول إمكانية اغتياله، قال السنوار، خلال المؤتمر، متحديا قوات الاحتلال قائلا:” لا أخاف من إسرائيل وسأعود إلى منزلي مشيا على الأقدام بعد هذا اللقاء، وأمام غانتس 60 دقيقة لاتخاذ القرار وتجهيز طائراته، ولن يرمش لي جفن”.

وكان قد افتتح السنوار المؤتمر بآيات قرآنية وأدعية طلبا لنصر الله وتنكيس راية العدو، ودعا شعبه للثبات والصمود، كما حذر الاحتلال الصهيوني من التعرض للقدس والمساس بمقدساته، وحيا كل أحيائه المقدسية منها حي الشيخ جراح وحي سلوان، كما حيا المرابطين والمرابطات، وقدم تحية لقناة الجزيرة، ثم تحدث عن كل الشهداء الذين ارتقوا للرفيق الأعلى، وأكد أن المخطط الصهيوني كان تصفية القادة والمقاومة الفلسطينية، وأوضح أنه لم يكن هناك أي اتفاق مع الجانب الصهيوني إنما مجرد وقف لإطلاق النار لتهدئة الأوضاع، وأشاد بالانجاز العسكري الذي حققته معركة سيف القدس والفرصة التي يجب استغلالها لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني بعيدا عن الشكليات والاتفاقيات المخيبة، وأفاد أنه لا يهتم البتة إن تم رفع أسماء الأفراد أو الحركة ككل من قائمة الإرهاب أو تركهم فيها.

وللإشارة فقد أدرجت الولايات المتحدة في سبتمبر/ أيلول 2015 م اسم يحي السنوار على لائحتها السوداء للإرهابيين الدوليين، إلى جانب قائد كتائب القسام محمد الضيف، وعضو المكتب السياسي روحي مشتهى.

وقد تم تعيين السنوار في 13 فبراير/ شباط 2017 م رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة خلفا لإسماعيل هنية، إثر فوزه في انتخابات داخلية للحركة أجريت على مستوى مناطق القطاع المختلفة.

ومن جهته وجه الاعلام العبري انتقادات شديدة للمخابرات الصهيونية، واعتبر أن قيام رئيس حركة حماس بالمشي علنا في غزة يعد صفعة قاسية على وجه الكيان الصهيوني، في حين نشر الصحفي دايان إيلماس:”يواصل يحيى السنورر الاستهزاء بوزير الدفاع وبتهديداته، كما وعد في المؤتمر الصحفي عاد لمنزله سيراً على الأقدام متحدياً أي جرأة على اغتياله”.

وكمفاجأة أكبر كشف زعيم حماس عن حجم أنفاق المنظومة الصاروخية التي يسعى الكيان لتدميرها إذ لا يقل طولها عن 500 كلم تحت الأرض، والضرر الذي لحق بها لا يزيد عن نسبة 5%، بعد 11 يوم من العدوان المستمر في عملية أطلق عليها حارس الأسوار التي يظهر أن حارسها لا يقل خيبة عن رئيسه.

error: المحتوى محمي !!