الطبيعة و الكون

معلومات هامة عن الشجرة وفوائدها

تقديم

قد يتخذ الإنسان من الطوب والحجر سكنا أو حتى من القش في بعض بقاع الأرض لكنه كثيرا ما يستعين بالشجرة لاستكمال منشأته فضلا عن استغلالها في باقي أنشطة الحياة اليومية، وكذلك الأمر لباقي الكائنات الحية إذ تعد مأوى الكثير من الحيوانات وعلى اختلاف أنواعها، فاللّبونات والطيور والزواحف والحشرات تجد في الشجرة مصدر عيش وحماية، وعليه فالحفاظ عليها يعني الحفاظ على استمرارية الحياة.

شجرة الصفصاف

تعريف الشجرة

الأشجار هي كائنات حية تعيش لمدة طويلة، وهي نباتات وجدت على كوكب الأرض قبل وجود الإنسان.

لا يمكن إحصاء عدد أنواع الأشجار في العالم ككل ولكن التقديرات تذهب إلى أنه يوجد ما بين 60000 إلى 100000 نوع.

تنمو الأشجار بشكل منفرد أو في أعداد كبيرة لتشكل الحدائق والغابات وإذ ما كانت بأعداد هائلة فتتحول إلى أدغال.

إقرأ أيضا:“تيڤزيرت” جزيرة الأمازيغ الساحرة

تنتج نسبة كبيرة من الغذاء لمختلف الكائنات وتشكل موردا صناعيا هاما.

في بعض الثقافات تشكل الشجرة جزء من أصالة الشعوب وعراقة مناطقها ومعتقداتها بل البعض يتوسم فيها الحماية والقداسة ومنها قول جملة ” ألمس الخشب” تبعا لخرافة أن الأرواح تسكن الأشجار، والحقيقة أن الشجرة مخلوق طيب معطاء خلقه الله وسخره في خدمة الإنسان.

أجزاء الشجرة

تتكون الشجرة من ثلاثة أجزاء رئيسية وهي:

1- الجذور: معظمها يكون في باطن الأرض، والبعض الآخر يمكن أن يكون على سطح التربة أو سطح الماء مثل الجذور التي تتوضع على ضفاف الأنهار فتطور لحاء صلبا وقائيا يحفظها من التلف.

وتعمل الجذور على التثبيت، كما أنها المسؤولة الأولى عن توصيل الغذاء بامتصاصها للماء والأملاح المعدنية.

2- الجذع: وعادة ما يكون صلبا مغطى بلحاء، يتشكل من الخشب العصاري والخشب الداخلي والنخاع.

3- التاج ( الرأس): وهو أعلى جزء من الشجرة ويتكون من تفرعات ينتهي إليها الجذع تسمى الأغصان وتكون مغطاة بالأوراق و تحمل الأزهار والثمار.

عمر الشجرة

يمكن معرفة عمر الشجرة بحسابه من بداية نموها، أو استعمال عدة طرق أخرى منها حساب عدد حلقات النمو حيث من الأحسن قياسها قريبا من الجزء السفلي للشجرة ولكن هذا يستلزم قطعها، لذا فالنسب استعمال هذه الطريقة مع الأشجار الميتة للإستفادة منها في الدراسات البيئية.

إقرأ أيضا:معلومات مفصلة عن الفوالق الجيولوجيا

أما مع الأشجار الحية فيفضل استعمال طريقة الحفر في جذع الشجرة واستخراج جزء اسطواني منه لتحديد عدد الحلقات دون التسبب في إنهاء حياتها.

كما يمكن حساب العمر من خلال عد العقد التي تكون على جذع الشجرة ولو أن هذه الطريقة غير دقيقة إلا أنها سهلة وتعطي نتيجة تقريبية.

أنواع الأشجار

يمكن تقسيم أنواع الشجر حسب عدة معايير إما حسب نوعية ما تنتجه أو من خلال الحجم أو موسم اخضرارها او البيئة التي تنمو فيها وغيرها من المميزات، ولكن علماء النبات عامة قسموها إلى ثلاثة أنواع :

الأشجار: وهي كل النباتات الخشبية التي يزيد ارتفاعها عن 5 أمتار، لها جذع أصلي لا فرع له فوق سطح الأرض.

الشجيرات: نباتات خشبية لا يزيد ارتفاعها عن 5 أمتار، غالبا ما يكون جذعها غير أصلي إلا في حالات نادرة، لها عدة سيقان تنبت على مقربة من سطح الأرض، وتقاسم الأشجار مميزاتها ويكمن الإختلاف في صغر حجمها.

شجيرات الحمضيات

النخيل: هي نباتات خشبية باسقة لها سيقان أسطوانية ترتفع نحو السماء وتنتهي إلى تاج تشكله أوراق ريشية تسمى السعف، وأغلب أنواعها يرتفع إلى حوالي 30 مترا، بالإضافة إلى وجود نوع متقزم لا يتعدى المتر الواحد.

إقرأ أيضا:فوائد التمر وأشهر أنواعه

ولكل نوع منها خصائص معينة أصلية أو مكتسبة بفعل التأقلم مع البيئة وهي:

دائمة الخضرة: ويقصد بها الأشجار المحتفظة بأوراقها طول فصول السنة ولا تتأثر بالعوامل الطبيعية، تبقى مخضرة على الدوام، لهذا فكثيرا ما يستعمل هذا النوع لتزيين الطرقات والحدائق مثل شجر الحور، والجميز.

شجرة زينة دائمة الخضر

فصلية الخضرة ( موسمية): وهي أنواع الأشجار التي تخضر في فصل أو اثنين وتتعرض للتعرية بفعل الرياح والأمطار فتتساقط أوراقها بعد الإصفرار، مثل الصفصاف والبتولا.

ذات القدرة على تحمل الحرارة: وهي أشجار يمكنها النمو في ظروف مناخية صعبة مثل ارتفاع درجة الحرارة، ومنها النخيل والتين الشوكي.

ذات القدرة على تحمل البرودة: تتمثل في مختلف أنواع الأشجار التي يمكنها العيش في الصقيع وتحمل برودة الطقس مثل شجر الكستناء والزيتون.

ذات القدرة على تحمل الجفاف: أشجار يمكنها البقاء لمدة طويلة من غير ماء وتتحمل العطش وقسوة الظروف الطبيعية ومنها السرو والسدر والسمر.

شجرة السمر في الصحراء

تكاثر الأشجار

تتكاثر الأشجار وفق عدة طرق منها:

1- البذر: وهي عن طريق زراعة البدوز في التربة وسقيها، ومنها ما يحتاج لعناية خاصة ورعاية للنمو.

وقد تسبق عملية البذر تحضيرات لتجهيز البذور مثل الغمر حيث تنقع البذور في ماء فاتر مغلى سابقا، وهذا لتليين قشر البذرة ثم يتم زرعها.

ومع تطور العلم ابتكرت طرق جديدة منها معالجة البذور بمواد كيمياوية مثل حمض النتريك والإيثانول حيث تنقع فيها لمدة معينة قبل البذر.

2- الإنبات الخضري: ويتم باستعمال جزء من النموات الخضرية للشجرة الأم.

3- العقلة: العقلة هي جزء من الخشب غير الناضج وعليه بعض الأوراق، وتوضع في وسط مهيئ بضوء وتهوية وحرارة مناسبة ورطوبة لإنبات الجذور.

4- التطعيم: وهو أخذ برعم من النبات ويركب في أصل الشجرة بعد احداث شق فيها، أو بتركيبه في الجذر الأصلي.

5- الخلفات: وهي أجزاء تنبت من الساق ولها جذور يمكن أن تستقل بنقلها لمكان آخر مع أخذ جزء صغير من الساق الأصلي معها.

فوائد الشجرة:

للشجرة منافع كثيرة فهذا الكائن الحي المنتج يساهم بشكل فعال في التوازن الإيكولوجي، ويحارب التلوث البيئي وفيما يلي بعض هذه الفوائد:

1- تلطيف الجو وتعديل درجات الحرارة العالية بتوفير الظل، والحفاظ على الرطوبة.

2- مصدر هام للأكسجين الناتج عن عملية التنركيب الضوئي باستخدام ثاني أكسيد الكربون وضوء أشعة الشمس لتكوين الغذاء ومنه حماية الغلاف الجوي.

3- منع انجراف التربة وزحف الرمال والحد من ظاهرة التصحر.

4- حماية الحياة البرية بتوفير المأوى والغذاء لأنواع عديدة من الحيوانات والفطريات، باعتبارها موردا رعويا هاما.

5- توفير مصدر غذائي وعلاجي أساسي للإنسان.

6- الحد من تأثير الرياح والعواصف وإعاقة تحركها مما يقلل من خطورتها.

7- المساهمة في المحافظة على الموارد الطبيعية الأخرى مثل التربة والمياه.

8- توفير مواد أساسية للصناعة وتدعيم الإقتصاد مثل الخامات المستخدمة في التصنيع أو كمادة طاقوية عند اشعال الحطب.

9- تعزيز السياحة بتزيين وتهوية المنتجعات والحدائق والأماكن التي يقصدها الناس فتشكل مناظر طبيعية رائعة.

السابق
عرض شامل حول القراءة وفق الطريقة المقطعية
التالي
فيروس كورونا الأعراض و العلاج

اترك تعليقاً