الشخشوخة أكلة شعبية تقليدية من المطبخ الجزائري

طبق الشخشوخة من بين أشهر الأكلات التقليدية في الجزائر، وتتميز كل منطقة بطريقة خاصة لإعدادها سواء بمنجها المذاق اللاذع (الحار) أو المستساغ، ولكن يبقى أساسها مشتركا والمصنوع من العجائن.

ويهتم سكان البلاد بإعداد الشخشوخة في المواسم والأعياد واللقاءات العائلية، لهذا يقترن اسم هذا الطبق بالناحية التي ينتمي إليها مثل تسمية الشخشوخة القسنطينية (نسبة إلى ولاية قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري)، والشخشوخة المسيلية( لانتسابها لمسيلة وهي ولاية من شرقية أيضا)، كما تشتهر الشخشوخة البسكرية ( تبعا لولاية بسكرة 400 كلم جنوب شرقي العاصمة الجزائرية)، والشخشوخة البوسعادية ( الخاصة بمدينة بوسعادة 242 كلم جنوب العاصمة).

 هناك عدة أنواع من الشخشوخة حسب شكل وقوام العجين القاعدي، منها شخشوخة الفتات، شخشوخة الظفر، شخشوخة السيار (الغربال) الشخشوخة لمريشة، شخشوخة لفطير والتريدة (تريدة الطاجين أو الشواط)، وكل هذه الأصناف تحضر بالدقيق (المصنوع من القمح الصلب) والملح والماء فقط، وبعد العجن الجيد، يفرد العجين على شكل أوراق سواء سميكة أو رفيعة، ثم تطهى على الطاجن الطيني (يمكن استعمال نوع آخر من الصفائح المعدنية الثقيلة المخصصة للطهي مع دهنها بقليل من الزيت)، وبعدها تقطع الأوراق إلى لقم، أو تقسم الأقراص الكبيرة حسب الرغبة، سواء إلى رقائق رفيعة، أو قطع صغيرة سميكة نوعا ما مثل ما يسمى بشخشوخة الظفر تشبيها لشكل وحجم الأظافر حيث أنه عبارة عن رقائق صغيرة متقايسة وقاسية، وتترك حتى تجف لهذا يمكن الاحتفاظ بها لمدة طويلة، لهذا عادة ما تباع في الأسواق والمحلات التجارية، كما تعتم النسوة بتجهيز طلبيات للمناسبات.

يكتمل إعداد طبق الشخشوخة بإضافة المرق المعد من اللحم والخضروات والتوابل على العجائن، ويقدم ساحنا فهو من الأكلات التي تمنح الجسم الشعور بالدفئ والامتلاء، وتقديمه للضيوف والمدعويين في الولائم، دليل على الترحاب والكرم حسب التقاليد والعادات الجزائرية.

بات طبق الشخشوخة ينافس كل من الكسكس والرشتة على موائد الاحتفالات والمواسم لهذا فله الحق لانضمام إلى قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للجزائر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!