الشيخ العربي التبسي.. الرجل الذي أذابته فرنسا في الزّيت المغلي!
  • نريد أن تدلّنا “قمير” على قبر هذا الرجل الذي “بخّرته”.. ثم تُحاسب

(قمير اسم عجوز شمطاء شريرة أطلقه المجاهدون على فرنسا لأنه الوصف الأنسب الذي يليق بها).

اختطفت فرنسا الشيخ العربي التبسي وأنزلته من رجليه في زيت الشاحنات العسكرية المغليّ وهو يبقبق من فرط غليانه، أنزلته من رجليه بعد تعذيب شديد، حتى يذوب الشيخ قطعة قطعة.. لحما وشحما وعظما.. وفعلا ذاب الشيخ وتبخّر..

ذوّبته وصهرته ولم تأخذ منه فتوى خيانة أرادتها منه.. فتوى ضد الثورة التحريرية، ثم بعد ذلك أخفت ما تبقى من بقايا عظامه في مكان ما…

الشيخ العربي التبسي.. الرجل الذي أذابته فرنسا في الزّيت المغلي! 2

الشيخ التبسي، الرائد في جمعية العلماء المسلمين، من الرجال الذين نريد أن نعرف قبورهم وماذا حدث له قبل موته، تماما مثل الأسد محمد العربي بن مهيدي،، وغيرهم من آلاف المفقودين.

في الذكرى التسعون لانبعاث الجمعية العظيمة، الجزائر الرسمية مدعُوّة وبقوة، لأن تطالب فرنسا بالكشف عن مصير الشيخ.. ثم سيحين وقت المحاسبة عندما ينبعث الرجال العظماء.

هذا الجزء منقول:
يقول أحمد الرفاعي، وهو أحد شيوخ الجمعية: “سمعت من الشيخ الطاهر حراث وغيره أن الكثيرين من أصدقاء الإمام حاولوا إقناعه بالخروج من الجزائر بعد أن أصبح هدفا ضخما وواضحا لغلاة المعمرين، فكان جوابه دائما: إذا كنا سنخرج كلنا خوفا من الموت فمن يبقى مع الشعب؟”.

بل نقل آخرون عنه أنه قال:“ لو كنت في صحتي وشبابي ما زدت يوما واحدا في المدينة، ولأسرعت إلى الجبل فأحمل السلاح وأقاتل مع المجاهدين”.

وظل في دروسه يحث على الجهاد بأسلوب حكيم، وقد نقل الشيخ عبد اللطيف سلطاني أنه تلقى في أول أفريل 1957م رسالة كتب فيها: “إلى الشيخ العربي التبسي نطلب منك أن تخرج من الجزائر حينا قبل أن يفوت الوقت”، فحاول إقناعه بأن يعمل بها فأبى واختار البقاء، كما ذكرنا لتخطفه الأيادي الغادرة الآثمة.


بقلم رئيس تحرير موقع زاد دي زاد: مسعود هدنة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!