الغاية من الزواج

بين الحين والآخر تسجل حالات الطلاق أرقاما قياسية،والسبب راجع إلى قلة النضج ومعرفة الحقوق والواجبات بين الطرفين، فالزواج رحلة العمر، فهو ميثاق غليظ على وجه الدوام، وليس برحلة سفاري مدتها أسبوع”سبعيام تاع المشماش” حسب المثل مغربي .
و من أسباب الفشل في الزواج:

التسرع والتعلق بما لا يحمد عقباه، حيث تكون الفتاة تدرس في أمان الله وحفظه، ثم يأتي شاب في صورة وجه ملائكي سرعان مايتحول إلا شيطان ممسوخ، ينزع القناع ويرفع الستار عن الأحلام الوردية، والبنفسجية والليالي السعيدة،ولقلة حيلتها تتعلق به وتتزوج.

تزوجت به ليس عن قناعة وتحصين وللنفس وتكوين أسرة مستقرة هادئة ناعمة، بل تزوجت من أجل تحقيق تلك الأحلام التي أتى بها وكأنه مصباح علاء الدين.

وعند الزواج حينما تنتهي الأيام المعسولة”شهر البصل”ترجع الحياة الطبيعية الحقيقية، وتبدأ رحلة الطلاق والفراق.
الشيء نفسه بالنسبة للشاب يرى الفتاة ذات مؤهلات ،تضل طوال الليل والنهار تبحث عن وصفات التجميل والتكبير، وتنسى تغذية العقل والفكر، والتشبع بالعقيدة، وتقوية الروابط الروحية والدينية، فعندما يراها الخاطب يفتن بها وينسى الجانب الديني، وكذلك بعد انقضاء “شهر البصل”يكتشف الحياة الحقيقة وينجلي الضباب.
الزواج هو تحصين للنفس وجماح للشهوات والمحرمات، وهو ترابط شرعي غايته العفاف، هو علاقة تكامل بين اثنين لا ندية وعداء، ليس من المشين أن يساعد كل منهما الآخر في تحقيق أحلامه، ويساعده على تهوين مصاعب الحياة.

أول خطأ قاتل للعلاقة الزوجية هو التصنع والتكلف وإخفاء الحقيقة والإكتفاء بالمظهرية الجوفاء التي تضع أقنعة شمعية سرعان ما تذوب تحت أشعة شمس الحقيقة، الاهتمام بالشكل واللون والحجم ليس جريمة لكنه ليس جوهر الاختيار، فقد تغطي الألوان الزاهية والملامح الفاتنة عقلا قاصرا ولبا عاجزا، كما يخفي المال الكثير عيوبا خُلُقِية وفكرية فادحة.

الكمال لله ولكن هناك كمال بشري يسعى المرء ويطمح للحاق به من غير معصية او سخط الخالق، يمكن للمرأة أن تتجمل لزوجها كما يمكن للزوج أن يلاطف زوجته، والأولى أن يمد كل منهما يد العون للآخر ويبتغي في ذلك رضى الله، لحظتها فقط يمكن أن تكون العلاقة ناجحة.

قلم_رصاص

error: المحتوى محمي !!