الفلاحة بالأندلس في عصر المرابطين

مدخل عام

هذه الصناعة من فروع الطبيعيات كما قال ابن خلدون(1)، ولقد حظي مصطلح فلاحة في الكتب التراثية بمكانة كبيرة، إلا أنها على مستوى المصطلح كانت تعوض بألفاظ” الأكرة”، “أهل القرى”، و“أهل الأرياف” كما أن لفظة ” فلاح” ولفظة “فلاحون” لم تظهر إلا في القرن السابع الهجري، بعد سبعة قرون على تأسيس الثقافة الإسلامية على مستوى الكتاب والسنة، وتبلور المصادر الفقهية القائمة على اجتهادات الفقهاء من خلال النص الديني، والفلاحة عند ابن خلدون: “من معاش المستضعفين وأهل العافية من البدو، ولذلك لا تجد ينتحله أحد من أهل الحضر في الغالب، ولا من المترفين، ويختص منتحله بالمذلة”(2).

   تحتل دواوين الفلاحة بالغرب الإسلامي حيزًا كبيراً في القرنين الخامس والسادس الهجريين، عصر نهضة “المدرسة الزراعية الأندلسية” وهي تتمثل على مستوى التأليف والفكر الفلاحي في الموارد التالية:

  1. مجموع الفلاحة لابن وافد.
  2. كتاب الفلاحة لمحمد بن إبراهيم بن بصال.
  3. كتاب المقنع في الفلاحة لأبي عمرو أحمد بن محمد بن حجاج الإشبيلي.
  4. كتاب الفلاحة لأبي  الخير الإشبيلي(3).
  5. زهرة البستان ونزهة الأذهان للطغنري الذي أهداه للأمير أبي طاهر تميم بن يوسف بن تاشفين.
  6. كتاب الفلاحة أبي زكريا يحيى بن محمد بن أحمد بن العوام الإشبيلي من رجال القرن السادس الهجري(4).

وهذا القدر الكبير من الأعمال الفلاحية في عصري الطوائف والمرابطين يجعل مؤرخي العلوم أمام ظاهرة فريدة من نوعها، حيث تقول الباحثة لوسي بولنز(Lucie Bolens):إنَّ هذه المرحلة ؛عبارة عن ثورة خضراء كبيرة، ذات تقنيات زراعية عالية. ويشاركها نفس الرأي جورج سارطون(5)في المدخل إلى تاريخ العلوم، وقد نوه بنفسه حين صدور كتاب الفلاحة لابن بصال.وقد ساعد مناخ الأندلس وأرضها وتربتها المتعددة على تجارب ابن بصال وابن حجاج وابن العوام، كما أن معدل تساقط الأمطار في هذه الحقبة مدار الدراسة هو بمعدل 400 و600 ملم3، مما يسمح بإقامة المشاريع الزراعية،مع تقنيات الري المتطورة.ومن آثارالعرب المسلمين في الأندلس هو هندسة الحدائق والرياض الخاصة والعامة، مما يدل على ذوق فني سليم في تنسيق الحدائق جمعت بين الرقة والبساطة.لقد برع الأندلسيون براعة عجيبة في طرق الري فقال سيديو“…وجملة القول: إنَّ العرب في الأندلس أبدعوا في هندسة الري، ويدل عليه ما فعلوه في سهل وشقة(هوسطا؟)(Huesca) التي يقسمها نهر(طونه) إلى قسمين إبداعًا يستحق معه أن يلقب ببستان الأندلس)(6).

      بلغت الحضارة في الأندلس درجة مزدهرة، وكان التشجيع من طرف الملوك والأمراء دافعا للبحث والتأليف وميدان الفلاحة هو الآخر له علماء ومفكرين أصحاب تجارب ميدانية في الزراعة والبيطرة.ولقد كان الخلق والإبداع المنهجي الذي انطلق منه المسلمون في هذا العصر بمباشرة استثمار محيطهم بالاستكشاف والتعمير، واتحدت فيه غاية الدنيا وهي الزرع والفلح والتعمير، وهو ما يؤدي إلى المنفعة المادية، وغاية الآخرة، وهي تحصيل الثواب بالتعمير في الأرض، حيث كان علماء الفلاحة بالأندلس في قمة تطويرهم للعلوم الفلاحية والبيطرة، حيث جابوا أقطار الدنيا للبحث عن أنواع النباتات الطبية والأزهار الجيدة وقد تفنَّنُوا في رسم وبناء الحدائق التي اشتهر بها أهل الأندلس الذين أقاموا القرى الفلاحية والمنيات والجنات والبساتين أما البستنة والحدائق العامة بالمدن والقصور فهي آية من آيات تطور الفلاحة والعلوم الخاصة بالزهور، وأنواع الأمراض التي تتعرض لها النباتات.ومن الأشجار والنباتات الطبية الواردة في كتب الطب الأندلسية شجرة يقال له الميس، وشجرة تسمى اللبان وثمرها عطر الرائحة ويحصل منها على صمغ يسمى في لغة أهل الأندلس شانسية، وهذا النوع من الأشجار ينمو في طرطوشة، وإلى جانب هذه الأشجار كانت تنبت في الغابات بعض الأعشاب التي ينتفع بها الأندلسيون، مثل نبات القوللية، الذي ينمو في قرمونة وإشبيلية، وأنه إذا دق وغسل به الثياب بيضها لأن له رغوة الصابون(7).

وبفضل السياسة التي انتهجها أمراء قرطبة الأمويون، لاسيما عبد الرحمن الداخل؛ أدْخِلَت إلى الأندلس نُظُمُ الفلاحة وأساليبُ الري الشامية، كما جلبت نباتات وأشجار مثمرة من بلاد الشام.إن النواعير في الأندلس بنوعيها ما يعمل فيها بفعل قوة الماء، وما تستعمل الدواب في تحريكه- هي من أصل شامي.ومن الأندلس انتقل استعمال هذه الأنماط من النواعير إلى المغرب، كما اقتبسها النصارى في شمال أسبانيا، عن طريق المستعربين، وبعد توسعهم جنوبًا كما ذهب إلى هذا توماس غليك(Thomas.F. Glick,)(8).

يرد غليك على مدرسة آسين بلاثيوس المتعصبة لاستمرار وجود النظم الأسبانية الرومانية، وكل الذين يقولون: إنَّ العرب لم يفعلوا شيئًا في ميدان تقنيات الري، ولهذا فإن النتائج التي توصل إليها بوتزر يجب أن يحسب لها حسابها، وعلى ذلك فإنني أتحدَّى الفكرة القائلة بأن العرب قد اكتسبوا(وربما البربر)“شهرة غير مستحقة” في إطار تجديد قاعدة الزراعة في شبه جزيرة الأندلس، فمثل هذا الرأي ينطوي على مخاطرة إحياء الإشاعة القديمة بأن الحضارة العربية، بسبب عبقريتها في التأليف بين العناصر الثقافية المتفرقة، كانت بطريقة أو بأخرى تفتقر إلى الأصالة؛ وكأن التأليف بين العناصر ليس إنجازًا ثقافيًّا خلاَّقًا!.إن رأينا هو العكس تمامًا فالتشكيل بين الزراعة الهندية، والتقنيات الهيدرولية الرومانية والفارسية، والنظام القانوني لتوزيع المياه الذي يتضمن عناصر من النماذج البدوية العربية والبربرية والتشريع الإسلامي، والأعراف الرومانية السائدة في الريف(مزيج معقد يحتاج إلى التفكيك) شكل صورة مختلفة تمامًا عن أنظمة الري الرومانية المتقدمة سواء في مجال استخدام المياه أو في أسس توزيعها، هذا فضلا عن نوع الاقتصاد الذي يوحِّدُ ذلك كله(9).كما أُدخلت إلى الأندلس عن طريق الجند الشامي تربية دودة القز وصناعة نسج الحرير، وبخاصة في إقليم جيان(Jean) شرقي قرطبة حيث أُنزل جند قِنَّسرين(10).

  أدخل الفاتحون إلى الأندلس محاصيل جديدة معظمها تعتمد على الري، ومع المحاصيل الجديدة أُدخلت إلى الأندلس وسائل جديدة في الزراعة، فبعد أن كانت الأرض تظل بورًا في فصل الصيف و لا تنتج إلا محصولاً شتويا، أصبحت تُستغل-باستخدام الرَّي- على مدار العام، كما أدخل الفاتحون نظام الدورات الزراعية، كزراعة الذرة صيفًا، بعد زراعة القمح شتاءً، وتطلب ذلك دراسة أنواع التربة واستخدام الأسمدة، وفيها صنف الأندلسيون كتبًا خاصة في القرن الخامس الهجري، الحادي عشر الميلادي؛ تناولت أنواعها وخصائصها، كما قام الفاتحون بإصلاح نظم الري القديمة في الأندلس، وتحسينها وتوسيع شبكتها في كثير من الأحيان، مما أدَّى إلى توفير مزيد من الماء لسقي مساحات أوسع من الأراضي، فازدادت رقعة الأرض السقوية وغلاتها، وازدادت بالتالي مداخيل المزارعين وأصبحت أكثر نباتًا وأقل خضوعًا لرحمة التقلبات المناخية،وقد أثبتت الوثائق أن مؤسسات توزيع المياه تكشف عن الدلائل الهائلة لأنظمة الري الإسلامي التي استمرت إبان الحقبة المسيحية، فكلما صادف المستردون أنظمة ري فعالة كان يؤمر بأن يستمر تشغيلها “تمامًا كما كانت تشغل في أيام العرب”، وثمة نوعان من الوثائق أثبتا أنهما من أغنى الوثائق في تقديم معلومات حول النظم الإسلامية السابقة، وهي كتب ديوان الخطط، وهي سجلات خاصة بتوزيع حصص الجند الفاتح للأرض الأندلسية المفتوحة وهل هي عنوية أو صلحية، والثاني سجلات الأملاك الخاصة بالأحباس والوثائق المتصلة بها ككتب الفقه ونوازل العصر(11).وأدخل المسلمون إلى الأندلس نوعًا جديدًا من علف الحيوان هو البرسيم،وهو من أصل فارسي، وما زال يعرف في أسبانيا باسمه العربي الفارسي(Alfatfa). كما تعرض المتخصصون لزراعة القطن وقصب السكر، والقطن، والكتان والحمضيات، وزراعة القمح الصلب الذي يُعتقد أن العرب هم من أدخلوا زراعته إلى صقلية والأندلس، كما أدخلوا زراعة الذرة، ولعلهم جلبوها من بلاد السودان، وكانت في الأندلس كالشوفان في أسبانيا المسيحية وغيرها من التقنيات المستخدمة في الزراعة الصناعية، وقصب السكر يزرع في الواجهة البحرية الشرقية ما بين مالقة والمرية، وبالوادي الكبير وجنوب شرق إشبيلية، وجلب أفضل قصب السكر من زنجبار وهو أصفر اللون كالليمون تُصنع منه أجود أنواع الحلويات الأندلسية المعسلة(12).وأولى الفاتحون زراعة الأشجار المثمرة في البساتين المروية حول المدن اهتمامًا أكثر مما أولوْهُ زراعة الحبوب، مما جعل الأندلس تشكو باستمرار من نقص الحبوب، وتعمد إلى استيراده من العدوة، وقد احتفظ الإسبان بنظم الري العربية الإسلامية وتسميتها بعد“الاسترداد” كما هو الحال في بلنسية بشرق الأندلس، حيث البساتين تُسقى بالدور (Ador)، ويشرف على عملية توزيع ماء القنوات صاحب الساقية(Cavacequia) والأمناء(Alamis)، كما أن وثائق مدن شرق الأندلس تنص على وجوب الاحتفاظ بنظام توزيع الماء كما كان معمولا به“زمن العرب”(13).

ولما ألجأ النصارى المستردون أهل الأندلس إلى سيف البحر، والبلاد المتوعرة الخبيثة الزراعة النكدة النبات، وملكوا عليهم الأرض الزاكية والبلد الطيب، فاحتاجوا إلى علاج المزارع والفُدْنِ لإصلاح

نباتها وفلحها؛وكان ذلك العلاج بأعمال ذات قيم ومواد من الزبل وغيره لها مؤنة، وصارت في فلحهم نفقات لها خطرُُ، فاعتبروها في سعرهم، واختص لذلك أهل الأندلس بالغلاء منذ اضطرهم النصارى إلى هذا المعمور بالإسلام مع سواحلها لأجل ذلك(14).

      إن عبقرية الطغنري، وابن بصال وابن العوام، ومن قبلهم ابن وافد الطليطلي الطبيب والصيدلي الكبير كما تنعته الدراسات الأسبانية (تـ467هـ/1075م) الذي خدم الأمير المأمون(1037-1075)وزرع له جنة السلطان، وهي مضرب المثل في الحدائق الأندلسية التجريبية ما بين التاج والقنطرة(15)، وابن بصال هو الذي خدم أيضًا بنفس الحديقة النموذجية وعند نفس الأمير العالم والفيلسوف، والمؤلف المجهول من القرن الثاني عشر الميلادي صاحب” ترتيب أوقات الغراسة والمغروسات(16) وأبي الخير الإشبيلي تُدَلِّلُ على مكانة المسلمين وما وصلوا إليه من عبقرية في علوم الفلاحة، فقد كانوا عظماء وفلاسفة ونوابغ في الفنون والعلوم النظرية والتطبيقية، ولم يكونوا نقالة لكتب وبحوث ونظريات غيرهم، كما يعتقد بعض الجاحدين لفضائل العرب والمسلمين في بناء قواعد العلم الحديث، فهم الذين بنوا الأسس العلمية بأمانة وإخلاص والدعوة إلى ذلك وجعل البرهان دليلا شاهدًا(17).وكان كتاب “زهر البستان ونزهة الأذهان ” للطغنري(أبي عبد الله محمد بن مالك الطغنري(من قرية طِغْنر بضواحي غرناطة)(Tignarمن أهم المجاميع في  الفلاحة والبيطرة والذي كان في خدمة الأمير الزيري عبد الله بن بلقين حاكم غرناطة(465-483هـ/1073-1090م) ثم دخل في خدمة الأمير اللمتوني أبي طاهر تميم بن يوسف بن تاشفين حاكم غرناطة المرابطي شقيق أمير المسلمين علي، والذي أُهْدِيَ إليه الكتاب كما هو مسجل في ديباجته، وهذا الجمع الكبير من خمسة علماء أعلام بالفلاحة وتقنياتها وتجاربها شكلوا ثورة علمية خضراء كما تقول الباحثة لوسي بولنز
(Lucie Bolens) من جامعة جنيف حيث درست هذه الكتب في أكثر من دراسة والباحث (توماس غليك) من جامعة بوسطن(18).ومن أشهر أعلام الهندسة الفلاحية في عصر المرابطين نذكر:

 أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن بَصَّال (تـ499هـ/1105م)

      برز في علم الفلاحة إبراهيم بن محمد بن بصال الأندلسي صاحب كتاب “القصد والبيان” ويسمى في المعاجم ،“كتاب الفلاحة لابن بصال” توفي بقرطبة سنة (499هـ/1105م)(19).

ويعتبر كتاب الفلاحة لابن بصال مفخرة أهل الأندلس قاطبة حيث اعتبره ابن حزم في رسالته
“في فضل الأندلس”
 من أهم الكتب التي انتجتها العبقرية الأندلسية حيث يقول عن أهل الأندلس
“يونانيون في استنباطهم للمياه ومُعاناتهم لضروب الغراسات واختيارهم لأجناس الفواكه وتدبيرهم لتركيب الشجر وتحسينهم للبساتين بأنواع الخضر وصنوف الزهر، فهم أحكم الناس لأسباب الفلاحة، ومنهم ابن بصال صاحب “كتاب الفلاحة” الذي شهدت له التجربة بفضله”(20).ويعتبر ابن بصال من المصادر الزراعية الوثيقة والتي تعتمد على التجربة الشخصية، وأما ابن العوام فهو أميل إلى الجوانب الأدبية، ولذلك اتجه الدارسون إلى القصد والبيان أكثر من ميلهم إلى كتاب الفلاحة لابن العوام(21).وقد كانت لابن بصال حكمة عظيمة لأنه كان مكلفًا بروض النباتات الملكي في طليطلة وكانت له معلومات نظرية وتطبيقية في شؤون الفلاحة وغرس الخضر، علاوة على سفره إلى صقلية والشام ومصر وذهابه إلى الحرمين لآداء فريضة الحج،وكان مؤلفه أهم المؤلفات في نوعها بأوروبا منذ عهد العلماء الرومانيين في الفلاحة، ولانعثر على عالم في العصور الوسطى المسيحية قبل القرن الثالث عشر الميلادي تمكن مقارنته بابن بصال.وقد كان ابن العوام الإشبيلي معروفًا في الأوساط غير العربية ابتداء من سنة 1802م على الأقل، أما سلفه ابن بصال فكان مجهولا بينما مؤلفاته تعتبر في حكم الضياع، لهذا السبب أهمل في كتاب“مدخل إلى تاريخ العلم” والكلام للمؤلف جورج سارطون(22)وعليه فالإشارة إلى طبعة (مياس، عزيمان) هي بالنسبة إلى المؤلف عمل محبب لأنه يكفل له ملء الفراغ في تاريخ علم الفلاحة في عالم العصر الإسلامي في أسبانيا، والظاهرة القوية العجيبة في الكتاب هي خاصيته فهو كتاب عملي تطبيقي مدقق، فنحن لا نجد فيه رأيا يتعارض مع مادة الطب أو السحر أو التنجيم، فقد كان المؤلف رجلاً ذا تجربة تطبيقية، غير أنه ليس من الراجح أن لا يكون قد أعار الاهتمام لمن سبقه من العلماء، ولكن تجربة ابن وافد الطليطلي في البستان الشهير، هو الذي ساعد ابن بصال قبل سقوط طليطلة من إجراء تجاربه النباتية المسجلة في كتابه(23).وقد كانت الأندلس تعرف عند الجغرافيين والتجار بأقاليم غير التقسيم الإداري التقليدي الذي حدثنا عنه الرازي صاحب كتاب الرايات.

      والإدريسي شخصية معتبرة في التعريف بأقاليم الأندلس وطرقاتها، وهو بذلك يعرفنا عن الأقاليم الفلاحية الهامة(24).وغير خاف- كما ذهب إليه ابن بصال- أن بعض المزارعين امتلكوا خبرة وتجارب لتحسين مردود المحاصيل الزراعية، ومقاومة الأضرار التي تلحق بالزراعة وجلب المياه رغم أميتهم.كما نصح ابن خير الإشبيلي استخدام الشباب الأقوياء في العمل الزراعي(25) وقد ألقى أحد المعاصرين(26)باللائمة على فلاحي الحقبة المرابطية للأخطاء التي ارتكبوها في تنزيل الشجرة وزبرها، وحسبما تبينه بعض النصوص فقد كان للفلاحين أزياء خاصة بهم يبلسونها في أوقات العمل(27).والطغنري أو الحاج الغرناطي أو ابن حمدون الإشبيلي من المعاصرين للحقبة المرابطية، وقد نقل عن ابن بصال مرات عديدة، فيذكر تجاربه في زراعة الرُّمان، كما ينقل عنه أنه يمكن زراعة شجر التين في أي وقت من السنة، وأن اللوز يزرع من البذور، وينقل عنه في صفة الأرض، وجميع إشارات الطغنري إلى ابن بصال(28)تظهر مكانته في الزراعة علميًّا وتطبقيًّا.غير أن الطغنري -على ما يبدو- مهندسُُ زراعيُُ تطبيقيُُ بتعبيرنا المعاصر، كما رد على أوهام ابن بصال في الباب السادس والسبعين من كتابه زهرة البستان قال الطغنري:” وقد أطنب ابن بصال في كتابه في ذكر النخيل حين ذكر أنها تشبه ابن آدم في عشرين صفة وذكر من جملة هذه الصفات أشياء أكثرها خباط ومعظمها اختلاط لا تصح بالعيان ولا تثبت بالبرهان(29).

      ويذكر الجغرافي العذري(المتوفى سنة (478هـ/1085م)أن أمير المرية المعتصم بن صمادح من ملوك الطوائف جلب نباتات كثيرة نادرة إلى بستانه في ظاهر مدينة ألمرية فهو يقول: ” وبنى (المعتصم) بخارج ألمرية بستانًا وقصورًا…وجلب إليها من جميع الثمار الغريبة وغيرها…مما لا يقدر على صفته…ويسمى ذلك البستان بالصمادحية، وهو قريب من المدينة جدًا”يقول الطغنري إن فرج العريف بالصمادحية كان صاحب تجربة إضافة إلى مهمته في حراسة البستان وعقارات الصمادحية(30).

أما محتويات كتاب الفلاحة لابن بصال فهي مقسمة إلى أبواب هي:

الباب الأول:ذكر المياه وأصنافها وطبائعها وتأثيرها في النبات.

الباب الثاني: الأرض وأنواعها وطبائعها.

الباب الثالث: السماد وأنواعه.

الباب الرابع: عن الأرض وأنواعها وجودتها.

الباب الخامس:دراسة الغراسة.

الباب السادس:بعض الطرق في فن الغراسة.

الباب السابع:تشذيب الأشجار.

الباب الثامن:تلقيح النباتات.

الباب التاسع:تكملة من أنواع التلقيح.

الباب العشر: زراعة الحبوب.

الباب الحادي عشر: البذور.

الباب الثاني عشر: مزروعات البساتين.

الباب الثالث عشر: البقول ذوات الأصول.

الباب الرابع عشر: البقول والخضر.

الباب الخامس عشر: زراعة الرياحين ذوات الأزهار.

الباب السادس عشر:بعض المعارف العامة والفوائد التي يتوقف عليها أهل الفلاحة.

يدرج ابن بصال في الباب الأخير معلومات هامة وعامة عن الفلاحة وأصولها وكيفية جعلها يسيرة وناجحة، كما يفرد فصلا فيحفظ المزروعات من ديدان الأرض فيقول:” تفرش علىالأرض فرشة غلظها نحو الصبع من رماد الحمامات ثم يكون الزبل فوق هذا الرماد ثم تزرع الأرض، فإن ذلك الرماد يكون حجابًا بين النبات وبين الحيوان المضر).وإذا أردنا التعريف بهذه الأبواب فإن
ابن بصال وزع أبواب كتابه على النحو التالي:

“من الباب الأول إلى الرابع يتناول فيها المؤلف الأمور الأساسية المتعلقة بالزراعة أصلا وهي: المياه، وطبيعة الأرض وأنواعها وأنواع المعالجات الزراعية(السماد، أو الزبل) واختيار الأرض،ومن الباب الخامس إلى التاسع يحدثنا  ابن بصال عن الثمار من حيث غرسها وريِّها ومواعيد الأمرين، وكيفية ضروب الغراسات والتكابيس وتركيب أشجار الثمار بعضها في بعض وغرائب فن التركيب (التطعيم)وأسراره، ويخص الباب العاشر بزراعة الحبوب والقطاف الحادي عشر للبذور، والثاني عشر للقثاء والبطيخ وما إليهما، والثالث عشر للبقول ذات الأصول(الجذور)، والرابع عشر لزراعة خضر البقول، والخامس عشر للرياحين، أما الباب السادس عشر والأخير فهو، على قول ابن بصال نفسه:”هو باب جامع لمعان غريبة ومنافع جسيمة من معرفة المياه والآبار، واختزان الثمار وغير ذلك مما لا يستغني أهل الفلاحة عن معرفتها، إذْ هي من تمام أعمالها واستكمال فائدتها”(31).

      يقسم ابن بصال المياه إلى أربعة أنواع هي: ماء المطر، ومياه الأنهار، ومياه العيون، والآبار، ويعين كل نوع منها والنباتات التي تناسبها، فعلى سبيل المثال:ماء المطر عذب رطب معتدل، تقبله الأرض قبولا حسنًا،وهو أفضل أنواع المياه وأحمدها ويجود به جميع أنواع النباتات(32)، كما يفصل في أنواع التربة وهي عشرة،مبينا صلاحية كل نوع للنبات الخاص بها مع الاهتمام بتفاصيل أنواع السماد اللازم في كل حالة وكمية المياه وعدد مرات السقي، ويدل الفصل الخاص بالتطعيم عن خبرة وتجربة طويلة، ويدقق ابن بصال في طرق البستنة والغرس بين الطريقة الصقلية والشامية والأندلسية، مما يجعلنا ندرك أن التجربة أم العلم الزراعي لهذا أصبح المهندس الزراعي في الأندلس والغرب الإسلامي عامة أحد صناع الحضارة الإسلامية في العصر الإسلامي الذهبي(33).

      إن ابن بصال عبقرية في عالم النبات والبيطرة، ولهذا فليس خافيا على مؤرخ علوم الإسلام أن يعرف مكانته في هذا الباب الكبير(34).ولم يكن ابن بصال هو العالم الوحيد بشؤون الفلاحة في الأندلس، فيكفي أن نتذكر ابن وافد وتلميذه” ابن اللوينغو”، والبكري ،وابن الحجاج وأبا الخير الإشبيلي والمؤلف المجهول من عصر المرابطين وغيرهم من العلماء. وقد كان لابن بصال حنكة وتجربة عظيمة لأنه كان مكلفًا بروض النباتات الخاصة بطليطلة وكانت له معلومات نظرية وتطبيقية في هذا الشأن، علاوة على رحلاته وأسفاره العلمية إلى الشام ومصر وصقلية، وكان كتابه من أهم المؤلفات في العالم الإسلامي وأوروبا(35).وهو من رجال القرن السادس الهجري،الثاني عشر الميلادي وقد قام محمد العربي الخطابي بتحقيق ومراجعة وترتيب هذه المصادر الفلاحية ضمن كتاب عمدة الطبيب لأبي الخير الإشبيلي(36).

وليس معناه أن عصر المرابطين كان خاليا من علماء في شتى المجالات ومنها النباتات الزراعية والطبية، ومن ذلك ما قام به أبو الخير الإشبيلي، صاحب كتاب “عمدة الطبيب في معرفة النبات”(37) وكان نشاط  الأندلسيين الفلاحي يدل على حسن استغلال المناطق الغنية بالمياه كالسواحل وضفاف الأنهار ومد القناطر ونصب النواعير، وغرسوا جميع أنواع الغروس، وأتقنوا هندسة المياه واستغلالها وأبدعوا في بناء الحدائق والمنيات وأجروا المياه إلى البساتين البعيدة من عيون نابعة من الجبال وخبروا جميع أنواع النباتات، وقسموا التربة إلى لينة وغليظة، ورملية وجبلية وحرشاء مضرسة، ومدمنة محترقة، وكل أنواع هذه الأراضي عرفوا ما يصلح لها من نبات، وعرفوا كيفية غرسه وأوقاته ومكانه وما يحتاجه من سماد طبيعي وكيفية زبره وتطعيمه، وكيفية معالجته أمراضه، وأوقات جني ثماره وأزهاره فطوروا هذا العلم منذ تقويم قرطبة لعريب بن سعيد الذي سيكون أول رسالة أندلسية في الزراعة الأندلسية إلى كبار المهندسين في هذا العصر مدار الرسالة(38).

الطغنري(أبو عبد الله محمد بن مالك)(من قرية طغنر بضواحي غرناطة)

“حالما ندخل في طيات رسائل الزراعة الأندلسية نلاحظ الدور الحيوي الذي يؤديه عنصر الماء، فهي تدرسه في المقدمة إلى جانب عنصري التربة والأسمدة، ويمكن القول إن الطغنري الغرناطي هو أحد المؤلفين الأكثر أصالة ضمن أولئك الذين تناولوا موضوع المياه، ولاسيما ما يتعلق بحفر الآبار والتنقيب عن المياه، فهو يتبع بكل عناية الأساليب المذكورة في الفلاحة النبطية(39)، بعد أن يطرح منها الجوانب الغيبية، كما أن العوامل الغيبية تبدو في رسائله معدَّلة ومندمجة بالعوامل العقلانية، وهو يعول أخيرًا علىتجاربه الشخصية التي يعارضها أحيانًا بأساليب تعلمها خلال أسفاره في بلاد الشام وإفريقية”(40).

الحاج الطغنري الغرناطي مؤلف كتاب ضخم في عهد تميم بن يوسف بن تاشفين المرابطي حينما كان واليا على غرناطة(1107-1118م)، ويحكي فيه أخبارًا مهمة عن ابن بصال وابن حجاج الإشبيلي صاحب المقنع في الفلاحة(41).وهو الذي يسميه ابن العوام بالحاج الغرناطي(42) وذلك في معرض حديثه عن التفاصيل.كما اطلع على الفلاحة الهندية والفلاحة النبطية لابن وحشية(أبي بكر أحمد بن علي بن المختار الكلداني) توفي عام (296هـ/909م) وما كتب الطبيب إسحاق الإسرائيلي، وهو يصرح بمصادره ويرد على تجارب المهندسين الزراعيين الذين سبقوه بالحجة والتجربة، فالطغنري حجة في عالم الزراعة وتقنياتها، كما يتحدث عن تاريخ المزروعات الغريبة الوافدة على أوروبا وبلاده الأندلسية بثقة واطلاع واسع كزراعة التين والنخيل والسكر والكتان، وطرق التلقيح ويخصص بابًا لكل نوع من المزروعات، ولا يدلك على هذا المشروع الحضاري الكبير إلا خبير بها مطلع عليها.فلو حدثك عن تهيئة الأرض لزراعة قصب السكر،لعرفت أصالته كما يرد علىآراء ابن وافد صاحب كتاب الأدوية المفردة حول قصب السكر بطريقة علمية وعملية ناضجة(43).

إن تجارب الحاج الطغنري أو الحاج الغرناطي قَيِّمَة من حيث طريقة العرض كأنك أمام مدرس خبير، وهو يشبه في التأليف والعرض والخبرة طبيب عصر المرابطين عبد الملك بن أبي العلاء زهر(تـ557هـ/1167م)وكذلك الغساني صاحب حدائق الأزهار في ماهية العشب والعقار(44) يقول الحاج الطغنري في إشارة هامة للبيئة وتأثيرها على الإنسان وهو يتكلم عن التركيب والتطعيم:
“إن التركيب هو صلاح الأشجار وجمال البساتين والمستغرب من أعمال الفلاحين به يقرب ما بعد إثماره فتقرب فائدته ويدنو وقته، ولذلك إذا أدْمِنَ نصب المواضع واختلاف الأهوية عليها وتأثيرها في سكانها وفي نباتاتها وما يجب من الأشجار من كل بلاد وما لا يجب فيه..”(45).

أبو زكريا يحيى بن محمد بن أحمد بن العوام الإشبيلي (تـ539هـ/1145م)أو(569هـ/1175م).

      برز في هذا العهد ابن العوام الإشبيلي، يحيى بن أحمد بن العوام الإشبيلي يكنى أبا زكريا، نبغ في إشبيلية وكتابه الفلاحة هو أهم كتاب عربي من هذا النوع، حيث استفاد من تجاربه العلمية العملية العميقة، وقدم وصفا دقيقا لعدد يبلغ (585) نوعا من النباتات ذكر منها(55) نوعا من الأشجار المثمرة “ولم يتردد ماكس مايرهوف في التصريح ” بأن هذا الكتاب ينبغي أن يعد أحسن الكتب العربية في العلوم الطبيعية وعلى الأخص علم النباتات”(46).

ومؤلفه “كتاب الفلاحة” جاء في أربعة وثلاثين فصلا، يبتدأ ابن العوام كتابه في سرد بعض العموميات ثم طبيعة الأراضي والحقول ثم السماد فالمياه(47).

وجاء ذكر ابن العوام في مقدمة العلامة عبد الرحمن بن خلدون في معرض حديثه عن الفلاحة فقال:إنَّ ابن العوام اختصر كتاب “الفلاحة النبطية”، واقتصر على الكلام عن النباتات من جهة غرسه وعلاجه وما يعرض له بمثل ذلك(48).

      مات ابن العوام وترك موسوعة في علم الفلاحة والمعاهد الفرنسية للفلاحة تبدأ برامجها بدراسة كتاب الفلاحة لابن العوام.وأما بلاد الإسلام فلا يعرف شبابها المتعلم أي شيء عن هذا العالم الكبير.توفي ابن العوام عام(539هـ/1145م)
أو 569هـ/1175م) بحسب الاختلافات بين الباحثين إلا أن الشيء الثابت أنه عاش مرحلة النضج العلمي والعملي في عهد المرابطين- وترك تجارب عديدة في ميدان الفلاحة والبيطرة إذْ إلى جانبه كمهندس في الفلاحة فهو على درجة كبيرة في علم الحيوان “البيطرة”.وقد ترجم هذا الكتاب إلى الأسبانية بونكاري(Banqueri)سنة 1820م، كما نشر ترجمته الفرنسية كلمون ميللي(Clément Mulet)  سنة 1846 وأُعيد نشر هذه الترجمة بتونس سنة 1977م.

      وإذا تتبعنا الأبحاث الجديدة، فإن التطور الزراعي وعلم البستنة ومعالجة الأمراض الخاصة بالنبات والحيوان(علم البيطرة) قد عرفت عصرًا ذهبيًّا قلما عرفته الأندلس، ولا يمكن أن نعرف مدى التطور الذي عرفته علوم الفلاحة إلا بالعودة إلى كتب الفقه وكتب المسائل المعاصرة لعصر المرابطين، كمسائل ابن رشد الجد، ونوازل ابن الحاج الشهيد، كما ننوه بأعمال الباحث الفرنسي فنسان لاقاردير (Vincent Lagardère) من خلال مجموعة أبحاثه الخاصة بالريف والمزارعين بالأندلس كما نشير إلى العمل الكبير الذي قام به حول نوازل الونشريسي(49) الذي يعالج الحياة العقارية والزراعة بمختلف أشكالها(50)، والأعمال الهامة للباحثة لوسي بولنز(Lucie Bolens) وكذلك المحاولة الجادة التي قام بها الباحث المغربي إبراهيم القادري بوتشيش من جامعة مكناس الزيتون،في أعماله حول القبيلة ومفهوم الطبقة الاجتماعية والزراعة والملكية العقارية ووضعية الرعاة والأجور وحالة البؤساء والمعوزين والمتسولين والعبيد وأقنان الأرض وعلاقاتهم داخل النظام والمشروع المرابطي، الذي يرى أن اقتصاده يقوم على اقتصاد الغزو، وأعمال الباحث محمد حسن من الجامعة التونسية(51) أو ما يختزله الجابري، في العلاقة بين القبيلة والغنيمة(52)، فأين نضع تفسيرات المؤرخين ورجال الاقتصاد من النظريات التي تتحدث عن ظاهرة الهجرة والنزوح، والإنتاج الاقتصادي العائلي؟ والملاحظ أن التفسيرات التي أعطيت لظاهرة خروج المرابطين لا ينطبق عليها ما ذهب إليه المفكر والمؤرخ  إسماعيل راجي الفاروقي في كتابه القيم ” أطلس الثقافة الإسلامية” (53) حيث حدد مسألة الهجرات فيقول: إنَّها قديمة جدًّا وعادية وتعود إلى ثلاث عوامل:

أولا:حصول زلازل أو فيضانات أو جفاف أو تصحر.

ثانيًّا: التقارب بين القبائل ونزوح عشيرة إلى جيرة عشيرة أخرى بسبب قرابة الدم أو لسبب سياسي وتضامني.

ثالثًا: البحث عن حياة أفضل وأرض خصبة توفر الماء والكلأ والمعاش والحرية.

ويرى المفكر إسماعيل راجي الفاروقي أن معظم الهجرات حدثت من الجنوب إلى الشمال وساهمت في خلط التركيبة السكانية كل فترة زمنية وتشكيل  علاقات اجتماعية وسياسية تعتمد على القرابة والمصاهرة، الأمر الذي أدَّى إلى نشوء نمط إنتاجي قرابي -عشائري قبلي-جغرافي يعطي علاقات الرحم والحسب والنسب والدم الأولوية في سياسات المصاهرة والدفاع والتحالفات والصداقات، ونلاحظ أن تفسيرات الفاروقي أعقد من تفسيرات المؤرخين الذين يقولون بالتفسيرات المناخية التي ركز عليها أغلب من أرَّخ للمرابطين، مع العلم أن الهدف لم يكن وراء خروج قبائل اللثام للغزو والبحث عن الغنائم، بل كانت الفكرة القوية التي حملوها، أقوى من أي هدف علىالأقل عند الجيل الأول من المرابطين الذين حافظوا على الصورة الإصلاحية للمشروع السياسي والفكري الذي أقامه الإمام أبو محمد عبد الله بن ياسين الجزولي، والسؤال المطروح:هل حقق المرابطون من خلال فقه التحضر الذي تبنوه مشرعهم الشامل وهو وحدة الغرب الإسلامي أو وحدة الجماعة؟ وهل حققوا الأمن للسابلة وحرية التبادل التجاري ثم حققوا حركة فكرية وتنويرية بالمنطقة التي وحدوها؟. هذا هو موضوع الإشكالية التي نحدد بصدد وضع قواعدها على بينة من الأمر، ومن أهم قواعد المشروع الحضاري والفكري للدولة المرابطية تحقيق الرفاهية، ومنها العناية بالفلاحة علمًا ومشروعًا اقتصاديا(54).وغير خاف عن الباحثين أن الفلاحة قد عرفت علماء كبار ساهموا بأعمالهم وأبحاثهم وخبراتهم في تطوير هذا العلم تطويرًا كبيرًا ناضجًا بحكم التجربة وتنوع المناخ والتربة والجو المناسب.

ونلاحظ-داخل علوم النبات والفلاحة بالأندلس-  التحولات الكبرى للزراعة الأندلسية في إطار منظومة الحضارة الإسلامية، وقد بينت الإشارات القليلة التي ذكرناها وجود ثورة زراعية كبيرة بالأندلس خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين مجال التحضر الأندلسي في عهد المرابطين وهي الفترة الذهبية للتطور العلمي الزراعي؛ فبعد قرطبة وطليطلة أصبحت إشبيلية عاصمة زراعية مشهودة حيث أصبحت مزرعة جبل الشَّرَف المشهورة نموذجية(55) يقوم عليها العمال والمهندسون الزراعيون منذ أيام  المعتمد بن عباد إلى دخولها تحت سيطرة لمتونة، حيث أصبحت هذه المزرعة النموذجية مخبرًا  لكل علماء المرحلة الذين ترجمنا لهم في هذا العنصر الخاص بعلوم الزراعة وتطورها،وكانت إلى جانب إشبيلية والمرية وبلنسية من أهم الحواضر الزراعية في عهد المرابطين؛والتي عالجت تربتها وأشجارها معظم الدواوين الفلاحية التي وصلتنا في هذه الحقبة(56).

ففي قرطبة نذكر الطبيب الشهير أبا القاسم الزهراوي صاحب كتاب مختصر كتاب الفلاحة، وبطليطلة نشير إلى ابن وافد الطليطلي(1008-1075)خادم الأمير المأمون(1035-1075) الذي أوجد له البستان الشهير(جنة السلطان) الموجود بين القنطرة والتاج، وابن وافد الذي استفاد من جداول طليطلة المشهورة، الذي حافظ عليها العالم القشتالي مياس فاليكروسا المعاصر لابن وافد نفسه، كما جرب ابن بصال خبرته بنفس المزرعة النموذجية الخاصة بالمأمون، وقد ألف بالمناسبة كتابه المذكور أعلاه” كتاب القصد والبيان” ذائع الصيت، وبعد سقوط طليطلة بيد ألفونسو السادس انتقل ابن بصال إلى إشبيلية واشتغل في بساتين المعتمد بن عباد كما صنع له بستانًا نموذجيا شبيهًا بمزرعة المأمون سلطان طليطلة، وهناك تعاون مع المهندس الزراعي ابن اللوينغو(المتوفي عام499هـ/1105م) في عصر المرابطين وتلميذ المنهدس الزراعي والفقيه أبي عمر بن حجاج الإشبيلي صاحب كتاب المقنع، الذي ألفه سنة 466هـ/1073م. وابن وافد الطليطلي الطبيب صاحب كتاب الأدوية المفردة، وابن اللوينغو الإشبيلي جرب علمه وخبرته في مزرعة وبستان الشرف الخاص بالمعتمد بن عباد، الذي تميز بتربته الحمراء(57)، وفي هذا البستان قام ابن حجاج الإشبيلي بتجاربه الزراعية على التربة الحمراء الدقيقة بعد معالجتها، وكان بستان الشرف يحتوي على منيات وضياع وقرى كانت مجال التجارب الفلاحية النادرة، وهذه التجارب الفلاحية بالمرية وطليطلة سجلها المهندس الزراعي الطغنري الغرناطي في كتابه زهر البستان ونزهة الأذهان(58)الطغنري هو القائل: “والزراعة والغراسة التي بهما قوام الحياة وقوت الناس” وكأنه مهد السبيل للعلامة ابن خلدون الذي يقول:“هذه الصناعة(الفلاحة) ثمرتها اتخاذ الأقوات والحبوب بالقيام على إثارة الأرض وازدراعها، وعلاج نباتها، وتعهده بالسقي والتنمية إلى بلوغ غايته، ثم حصاد سنبله واستخراج حبه من غلافه وإحكام الأعمال لذلك، وتحصيل أسبابه ودواعيه، وهي أقدم الصنائع لما أنها محصلة للقوت المكمل لحياة الإنسان غالبًا، إذْ لا يمكن وجوده من دون جميع الأشياء إلا من القوت”(59).

لقد كانت عناية ابن خلدون بالزراعة من حيث ارتباطها بتحصيل القوت، لكن العمل الزراعي فيه أكثر من ذلك، فهناك الأشجار غير المثمرة  التي تزود الناس بالأخشاب للصناعة والحطب للوقود، والرياحين والزهور وما إلى ذلك، وهذه الصناعة معقدة في أساليب الغرس والري والعناية في نواح مختلفة، لقد كان مهندسو الزراعة في الحقبة مدار هذه الدراسة هم أعلام الزراعة دون منازع بإجماع الباحثين وهم ابن وافد، وابن حجاج(أبو عمر أحمد)صاحب المنية في الزراعة، وابن بصال
وابن العوام والمؤلف المجهول
(60)من عصر المرابطين وابن اللوينغو والحاج الطغنري الغرناطي، فكل واحد من هؤلاء يصح أن نسميه مهندسًا زراعيا، لأنه قام بتجارب متنوعة تتعلق بالأرض والري والزبل(61) والحفاظ على الشجر(62).ويظهر صدى الدواوين الفلاحية الكبرى بالأندلس في عصري المرابطين والموحدين في أرجوزة ابن ليون التجيبي، الذي لخص ونظم هذه الكتب في العصر النصري، ففي منتصف القرن الثامن الهجري/الرابع عشر الميلادي صنف الفقيه أبو عثمان سعد بن أحمد بن لُيون التجيبي، “كتاب إبداء الملاحة وإنهاء الرجاحة، في أصول صناعة الفلاحة” وهوكتاب فقيه هاو، اختصر فيه نظمًا كما سلف ما جاء في مؤلفات ابن بصال، والطغنري وأبي حنيفة الدينوري، مضيفًا معلومات قيمة. تشتمل أرجوزة ابن ليون في الفلاحة على 1300 بيت، وقد نشرها عام 1975م-مع ترجمة باللغة الأسبانية-خواكينا إجواراس إبانيث(63) معتمدًا على مخطوط فريد للأرجوزة بجامعة غرناطة، تم نسخه قبل سنة واحدة من وفاة ابن ليون، وكانت وفاته في المرية في الطاعون العام، في 14 جمادى الآخرة سنة 750هـ/30 أغسطس1349م(64).وتحدث ابن ليون التجيبي عن أركان الفلاحة الأربعة، الأرض والماء والزبل والعمل، وغرس الأشجار وتركيبها، وزراعة الحبوب والأرز والقطن وقصب السكر والحناء، وأعمار الأشجار وما يمنع عن صغارها النمل والفراش، وأخيرًا ما يراعى في تخطيط البساتين، وما يقام بها من مساكن وديار، ويعدد ابن ليون أركان الفلاحة فيقول:

وهي الأراضي والمياهُ والزبولٌ*** والعملُ الذي بيانُه يطولٌ

والأرض عشرة أنواع على رأي ابن بصال: ويختتم ابن ليون التجيبي أرجوزته في الفلاحة بالحديث عن ترتيب البساتين ومساحاتها وديار البادية فيقول:

تنظر للقبلة والباعل *** قرب وللصهريج والبشر اعتلا

أو عوض البئر تكون ساقية *** بالماء من تحت الظلال جارية

وما له بابان فهو أسترُ *** وراحةُ الساكن فيها أكثرُ

ثم يلي الصهريج ما لا يسقطُ *** ورقٌه من كل ما ينشِّطُ

ويختم الأرجوزة فيقول:

فهذه الفلاحةُ المشتهرة *** منظومة أصولٌها منحصرة

لذا بإبداء الملاحة استمدتْ *** كما بإنهاء الرجاحة اعْتَلَت(65)

ولا نعدم النصوص المخطوطة والمنشورة التي تفرد الأبواب الكاملة للأكرية والمساقاة، والجائحة والشركات، والرحا وقوانين توزيع المياه في الأندلس في عصر المرابطين، مما يبرز التطور الفقهي والقانوني في مجال الفلاحة ومتطلباتها، كما أن النبش في النصوص المخطوطة وفي نوازل ابن الحاج خاصة رغم صعوبة قراءة نصوصها الممتعة لتي تكشف عن وضع الفلاحين والريف الأندلسي. والنصوص الموضحة للفلاحة الأندلسية في عصر المرابطين تبرز المستوى التقني والعلمي من جهة كما تبرز جهل بعض الفلاحين بأصول الفلاحة وتقنياتها، كما يصرح الطغنري في أكثر من مرة في ديوانه الضخم(66).كما يتحدث الحاج الغرناطي الطغنري عن الطرق التي جلبت بها الأشجار والنباتات، وحرص أهل الأندلس على تنويع المحاصيل الزراعية ومن ذلك حديثه عن السفير الشاعر يحيى الغزال الذي استجلب معه زريعة التين حين وجهه الأمير عبد الرحمن الثاني(الأوسط)عام 225هـ/840م من قرطبة إلى القسطنطينية رسولا إلى بيزنطة(67).

كما أن الخبرة التي تمتع بها عالم النباتات في تاريخ العالم الإسلامي قد شكلت الأرضية والتجربة للمدرسة الأندلسية وتجاربها حيث أظهرت حالة الفلاحين والمعوزين.

وبعد استعراضنا لحالة الفلاحة في الأندلس في عصر المرابطين وجدنا تناقضًا كبيرًا بين ما كتب كل من عز الدين موسى(68) وكمال السيد أبو مصطفى(69)وحسن علي حسن(70)وما تصفه أعمال إبراهيم القادري بوتشيش،(71)فهل حقيقة أن الرخاء الذي شهدته منطقة الغرب الإسلامي منذ قيام المرابطين وحتى حكم الناصر الموحدي كان ناتجًا عن إدارة مالية منظمة، فضلا عن ازدهار زراعي وتقدم صناعي ونشاط تجاري(72). لقد غيب المؤرخ الرسمي أخبار المعوزين والفقراء في الغرب الإسلامي عصر المرابطين، إلا أننا في مجال الفلاحة كعلم وممارسة تتركنا نشير في هذا العمل إلى أهمية استدرار المصادر الدفينة،والقصد من هذا تسجيل مدى نجاح المرابطين في تحقيق التوازنات الاجتماعية؛ لأن نجاح أي مشروع دعوي أوسياسي لا يتأتى إلا بتحقيق العدالة الاجتماعية، والتنفيس عن الفئات المكروبة نتيجة الكوارث التي تصيب هذه الطبقات الدنيا من المجتمع،وإذا تمعَّنا الأمر نجد أن العصر المرابطي قد عرف الأزمات والمجاعات والأوبئة والكوارث والمحن وغلاء المواد الغذائية وانتشار الجراد والأوبئة؛ وهو ما حدثتنا عنه الفتاوى والنوازل المعاصرة  للمرابطين كفتاوى ابن الحاج الشهيد، أو نوازل ابن رشد الجد ومن قبلهم نوازل ابن سهل وأحكام الشعبي المالقي، وهي من النوازل التي أَرَّخت لعصر المرابطين بصورة تلقائية من خلال معالجتها لظروف الناس ومشكلات عصرهم في جميع مظاهر حياتهم وأخلاقهم، ولم تعدم هذه النصوص الخطية معالجة قضايا الفلاحة ووضعية المزارعين.كما لم تهمل كتب الطب ظروفهم الاجتماعية من غذاء ولباس وأمراض وطواعين تصيب أهل الريف خاصة، كما لم تهمل ظاهرة العدوى قبل أن تكشف الجراثيم وهو ما أشار إليه ابن الخطيب إشارات دالة على وعي صحِّي متقدم(73).

      تكون قطاع المهمشين من المتسولين والعاطلين واللصوص والشحاذين والمهرجين والسحرة والدعرة والمرضى والعاهرات، والمساجين وغير ذلك من الشرائح الاجتماعية غيرالمنتجة التي عجزت السلطة عن استيعابهم، وإدماجهم داخل المجتمع.وينتمي هذا القطاع في الغالب إلى أصول إجتماعية فقيرة ومظلومة نشأت عن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها المجتمع المرابطي، واستفحال الفوارق الطبقية، وازدياد حركة البذخ والترف في المرحلة الثانية من عصر المرابطين وما تمخض عن ذلك كله من غلاء فاحش كما سبق أن نبهنا إليه في أكثر من مرة وتعد كتب المناقب والتصوف والحسبة من أهم المصادر التي تمد الباحث بمعلومات عن المتسولين، ولو أنها جاءت مبعثرة، مما أثار انتباه ابن عبدون الإشبيلي المعاصر للحقبة المرابطية بالأندلس، وجرت العادة لدى بعض متسولة الأندلس أن يقوموا بجولات في الطرقات، وينشدوا مقاطع من الأغاني الشعبية أو الزجل كسبًا لعطف ورحمة المارة، غير أن ابن سعيد يؤكد أن عددهم ظل ضئيلا في الأندلس بحجة أن عادة الأندلسيين” إذا رأوا شخصًا صحيحًا قادرًا على الخدمة يطلب سبُّوه، وأهانوه فضلا عن أن يتصدقوا عليه وهذا أمر محمود”كما ذهب إلى ذلك ولكنه دليل على مبلغ حرصهم على المال بالنسبة للمشارقة(74)، غير أن الواقع يثبت أن عددهم تكاثر في الحقبة المرابطية” (75).

      تجدر الملاحظة أن الأراضي الزراعية بالمغرب والأندلس عانت من الكوارث والمسغبات وتأثرت الرعية بالمجاعات وانتشار الجراد بالأندلس خلال عصر المرابطين، لهذا رأينا أن نختم هذا الفصل بنص لابن الحاج الشهيد مبرزًا حالة الفلاحة والمزارعة وتنظيم السقي وما يتبعها من خلاف حول تقسيم الماء بين المزارعين وخصومات انتقال الملكيات الزراعية إلى الورثة.ومن الإنصاف القول بأن السياسة المائية عرفت تطورًا ملموسًا على يد المرابطين، فعل الرغم من قلة خبرتهم في الميدان الزراعي-باعتبارهم كانوا رُحَّلاً قبل تأسيس دولتهم-فإنهم طوروا وسائل الري.فقد تم استدعاء المهندس الأندلسي عبد الله بن يونس لرئاسة المشروع الذي استهدف إيصال الماء إلى العاصمة مراكش لسقي بساتينها وبحائرها، وبالفعل فإن هذا المهندس الأندلسي ابتكر طريقة هندسية بديعة جعلت الماء يرتفع من منخفض الأرض إلى أعلاها بغير روافع(76) كما استفاد الفلاحون من مياه أنهار الأندلس إلا أن النزاع حوله كان مشهودًا كما تشير نوازل ابن سهل وابن الحاج وابن رشد الجد.

      وتسهم نصوص الفتاوى في تقديم معلومات عن حكم أرض الأندلس، وهل افتتحت عنوة أم صلحًا، ويأتي في طليعة هذه النصوص نص عبد الملك بن حبيب الذي يشير إلى أن أكثر البلاد الأندلسية افتتح عنوةً، ولكنَّ نصوصًا أخرى ترجع بالمسألة إلى عدم إمكانية الجزم القاطع، من ذلك مثلا ما ورد في جواب القاضي عياض قاضي المرابطين بسبتة والأندلس على إحدى مسائل أحباس النصارى في الأندلس، والذي يشير إلى”…أن الفقهاء أصحاب التاريخ والخبر يذكرون أن الأندلس منها عنوة ومنها صلح، وأكثر أموال هؤلاء المعاهدين إنما هي فيما ذكر أنه كان عنوة، لكني أقول هؤلاء النصارى لما أشكل الأمر فيهم، وفيما وجد بأيديهم من الأموال وجب كون ما بأيديهم من الأموال بحكم وضع اليد وصحة الحوز الذي لم يجئ ما يزيله ولا قامت حجة تبطله”(77).

    ولعل ما يشفع لنا في العودة للتذكير بأهمية المصادر الدفينة(النوازل، وكتب الفقه المخطوطة) هو محاولة استدرار نصوصها الخاصة بالبادية وتوظيفها توظيفًا صحيحًا للرد على مقولات المدرسة الغربية التي روجت إلى فقر الغرب الإسلامي من الوثائق، فروجت لأفكار سيئة حول الريف والقبيلة والزراعة.وتتميز مصداقية الفتاوى في هذا العصر(فتاوى ابن سهل والشعبي المالقي
ابن رشد الجد،وفتاوى ابن الحاج الشهيد وابن زكون؛
 من خلال صدقها ومنهجيتها في تسجيل نوازل العصر، حيث بينت سيادة الملكية الفردية والجماعية معًا للأرض وطرق ومصادر تملكها والنزاعات التي قامت بشأنها(78).

(و)-نوازل ابن الحاج الشهيد (تـ 529 هـ/1135م)ونوازل العصر.

ومسائل المياه والجنات والمنيات وملكية الأرض خلال الحقبة المرابطية.

      أشاد الباحث المغربي الجاد إبراهيم القادري بوتشيش بنوازل ابن الحاج الشهيد وقيمتها في إعادة النظر في تاريخ المرحلة المدروسة على أساس ما قدمه من دراسات تخص الزواج والطلاق والمتسولين والفقراء والمعوزين والملكية العقارية.ومن الدراسات الهامة دراسة الحياة الاجتماعية والاقتصادية على غرار هذه الوثائق الخطية الدفينة لمعرفة تطور المجتمع وعلاقة فئاته بالسلطة المرابطية.

      وعلى ما في المخطوط من معلومات تبشر بفتح جديد في حياة الدولة المرابطية، فإن فك خطوطها وقراءة نصوصها من الصعوبة بمكان.وسأقتصر في آخر هذا العنصر على عرض حوصلة لمسائل المياه والمساقاة التي تناولتها نوازل ابن الحاج ،والتي نظمت شبكة العلاقات الاجتماعية والاقتصادية، كما تبرز وضع المنيات والجنات والبساتين في الأندلس ووضعية الأرض بها على أيام المرابطين.ولاحظ الدارسون أن مراكز الاستقرار المرابطي منذ بداية حكم علي بن يوسف قد عانت كثيرًا، فأثرت على أوضاع الملاك والزراع، وقلة المجابي دلالة ومظهرًا لانحسار أراضي الزراع أو التهرب من دفع الضرائب غير أن استخدام الجيش في الجباية ترك الزراع بين أمرين:ترك ما يزرعون أو الثورة على الدولة القائمة، أو الأمرين معًا، وهذا الخيار الأخير هو ما فعله المصامدة في البلاد الغربية، أما في البلاد الأندلسية فقد كانت الثورات، ثورات ملاك فقهاء؛ ففي صراعهم على السلطة والانفراد بها سعوا إلى التعاون مع نصارى أسبانيا الذين أعانوهم لقاء مال التزم به الثائر المسلم، وحتى يستطيع الثائر المسلم أن يدفع جزية النصارى الأسبان التي فرضت عليه كان يضيق على الرعية، ويتحيفها بأنواع من المظالم وهو ما فعله أحمد بن محمد في أندوجر، ويحيى بن غانية في قرطبة، حيث صالح أبو زكريا يحيى بن غانية المسوفي السليطن(ألفونسو السابع) على أن يتنازل له عن بياسة وأعطاه تحفًا كثيرة، ويرسل إليه جزية سنوية، فخرج الصليبيون من قرطبة بعد تسعة أيام من دخولها وقد خربوا الجامع ونهب أوصاله وثريات الفضة عند دخولهم سنة أربعين وخمسمائة(540هـ/1146م) ومزقوا المصحف الإمام(79) ،وكذلك فعل ابن عبد العزيز في بلنسية  وابن مردنيش في مرسية، وقد بلغت الضريبة التي دفعها في أربعة أعوام لصاحب برشلونة مائة ألف مثقال حشمية(80).وهو ما أشار إليه ابن رشد الحفيد وهو يؤرخ لمدينة التسلط والاستبداد(81).وإذا حلَّ العسف الجبائي بالمعتمرين، سارع الخراب إلى الأرياف مصدر الجبايات والمكوس.ولم يكن التسلط والاستبداد فقط في عصر ملوك الطوائف الثاني فالأدهى والأمر عمالة سيف الدولة بن هود،حيث كان عميلا لألفونسو-ملك أراغون-، يحرضه ضد المسلمين،ويستخدمه أداة ضدهم، وفي إشاعة الفرقة بينهم،وانتزع ما يستطيع من أراضيهم، وكان ملك قشتالة يعاونه بالمال والجند، لأن الاضطراب في الأندلس يحقق لملك النصارى أهدافه(82).كما أن نظام السخرة أصبح ظاهرة واضحة في شرق الأندلس كما تشير وثائق العصر، خاصة مع مرحلة ملوك الطوائف الثاني(83).لعل الوحيد من ثوار فترة الانتقال الذي اهتم بالفلاحة وتوسيع نطاقها دون اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة هو أحمد بن محمد بن ملحان الطائي في وادي آش وبسطة، فقد استعان بالزراعة لإثراء مورد خزينته تلقب ابن ملحان “بالمستأيد بالله” وحصن القصبة وأخذ بالحزم، ولم يكل أمره إلى غيره واقتنى كثيرًا من المال والذخيرة واستعان على غناه بالفلاحة وإثارة الحرث، فكان أغنى أهل زمانه وظهر على كثير مما يجاور بلده كمدينة بسطة…واستخدم جملة من مشاهير العلم والأدب كأبي بكر بن طفيل وأبي الحكم هردوس(84).

      ونجد في كتب الأغذية الطبية الأندلسية معلومات عن النبات مضاره ومنافعه، وتحدث الجغرافيون عن قضايا طبية في غاية الأهمية من خلال وصف منتجات بلاد المغرب والأندلس، ومن أهم انتاج منطقة السوس زيت الأرقان الذي يستخرج من حبات صغيرة يشبه شكلها شكل العبقر، بينما يشبه شجره شجر الكمثري، إلا أنه لا يعادله في ارتفاعه، وزيت الأرقان صحي للغاية،إذْ أنه”يسخن الكلى ويدر البول”(85) وكثيًرًا ما نصح به الأطباء وهو إدام أهل السوس، كما كانوا يشربون ماء قصب السكر لتوفر معاصره في زمن المرابطين وكان يصدر إلى الأندلس لتوفر وسائل النقل لأهميته الغذائية؛ ويبدو أن قيمة السكر الذي ينتج في ماسة لم يكن تنحصر في قيمته الغذائية فحسب، وإنما أيضًا في منفعته الطبية(86).

ومن الكتب النادرة في هذا العصر كتاب الأغذية لعبد الملك بن زهر الذي ألفه للخليفة الموحدي
عبد المؤمن بن علي، كما أشار في مقدمة الكتاب(87).كما أن الجانب الفقهي للأرض والأكرية والمغارسة والمساقاة قد نظمت في تشريع فقهي زراعي هام عملت به الدول الإسلامية منذ نشأتها رغم ما ذهب إليه الغربيون بأن القانون التشريعي المعتمد بالأندلس تأثر بالواقع القانوني لأصحاب البلاد  من المصالحين(88) قال صاحب المختصر:”لا يجوز أن تكرى الأرض بشئ مما يؤكل ويشرب ولابشيء مما تنبت الأرض إلا الحطب والعود والصندل والشجر ما لم يكن فيه ثمرة”(89).

وقد عكس الشعر النزاع حول السواقي والمياه فهذا الفقيه عبد الوهاب بن قطن من أهل حصن بقنبيل (من أعمال كورة غرناطة) أرسل إلى محمد بن حسون قاضي غرناطة في عصر المرابطين (ت.519هـ/1125م) قصيدة يشكو فيها جيرانه أهل حصن الحرائر، لأنهم استحوذوا على عين ماء بقنبيل كانت مقسمة بين الطرفين، ومن قصيدته التي بعث بها إلى القاضي قوله:

أقاضي المسلمين لنا حقوق *** ستعلمها وتعلم مقتضاها

لنا عين ماء مقسمة علينا *** وليس لنا الحيا شئ سواها

لنا خمس من الأثمان منها *** وسائرها الحرائر منتهاها

ورثناها تراثًا من قديم *** فتروينا بري من رواها(90)

لقد طرحت دواوين الفلاحة مجموعة كبيرة من التقنيات والخبرات الزراعية قمينة بأن تجد الحلول التقنية والعلمية للنظام الزراعي المرابطي بالأندلس، وقد نبه الحاج الطغنري في نزهة الأذهان الفلاحين وعلماء الفلاحة إلى أهمية اتخاذ الاحتياطات الواجبة في هذه الصنعة، ومن أهم القضايا الفلاحية المطروحة اختيار الأرض الزراعية المناسبة لكل غرس فاختيار أرض الكرم تبدأ بالأرض الحمراء المحجرة، وبعدها الأرض البيضاء المحجرة، والأرض السوداء إذا نسقت لا توافق هذه الأرض الكروم، فإن الشمس والهواء الحار يدل على تلك الشقات؟، كما أن تقنيات التركيب الاصطناعي لها تجربتها الأندلسية في عهد المرابطين، حيث ينظر في تدبير التركيب حتى لا يخفى سره على منتحله، لأنه عمل يحتاج إلى اتساع في نظر ومهلة في تدبير، فهو علم يبعد ولا يقرب إلا بعد البحث عليه والكشف عن علله لأن الأغراض الداخلة عليه كثيرة حدًا، والتركيب عند الطغنري هو صلاح الأشجار وجمال البساتين ويلقي الحاج الطغنري باللائمة على أهل عصره لجهلهم بأصول الغراسة،وإصلاح الأرض(91).وهو من الأدلة الكافية على قلة الإنتاج الزراعي، رغم الخبرة المكتسبة طيلة قرون، ويذهب أحدهم في تفسيره لتغريب نصارى غرناطة إلى العامل الاقتصادي، واستدل إلى أن حملات ألفونسو المحارب كانت غايتها  تهجير آلاف الأسر المستعربة لتعمير طليطلة والاستفادة من خبرتهم الزراعية لتنمية المناطق المسيحية في الشمال، يضاف إلى هذا التفسير الهام ما تميزت به غرناطة من “كثرة فوائدها من القمح والشعير والكتان وكثرة المرافق من الحرير والكروم والزيتون وأنواع الفواكه، فمما لا جدال فيه حسب ما ذهب إليه إبراهيم القادري بوتشيش(92) إنَّ إبعاد العنصر المسيحي هدف إلى قطع أحلام ألفونسو بمعاودة الهجوم على مدينة بهذا الحجم من الأهمية الاقتصادية والحيلولة دون هجرة الأيادي العاملة لتعمير المناطق الفارغة التي استردتها القوى النصرانية، وعدم حرمان بيت المال من موارد هامة تتجلى في الجزية التي كانت تؤديها قبل ذلك عشرة آلاف عائلة مسيحية خلال حملته المشهورة، حملها معه إلى أراغون، ولعل هذا ما أغضب الحكم المرابطي وجعله يقوم بترحيل معاهدة غرناطة لمنع تكرار هذه العملية، كما أن الهدف من وراء ذلك استغلال خبرة المستعربين وتنمية الأراضي الزراعية، وجلب الأيدي العاملة الماهرة نحو المغرب الأقصى(93) فهل ما طرحه بعض الدارسين أن الصراع القائم بالغرب الإسلامي في عهد الطوائف والمرابطين بينهم وبين الممالك النصرانية لسيطرة النظم الإقطاعية بالغرب الإسلامي، وبما أن الأرض الزراعية هي محور الصراع فهل حقيقة أن الصراعات العسكرية التي توالت على الغرب الإسلامي نتيجة للأنظمة الإقطاعية القائمة بين الإقطاع الإسلامي والبورجوازية الأوروبية الناشئة، دليلنا على ذلك ما أسفر على ذلك المكاسب البشرية والمالية والعقارية (الأرض الزراعية خاصة)،وأن النصر في كل الأحوال ارتهن بالقدرة على تجييش الجيوش(94) كما أن اقتصادها كان نَهْبِيًّا تَوَسُّعِيًّا كما سمَّاه الباحث بوتشيش بحق” اقتصاد المغازي”(95) كما يقول أيضًا محمود إسماعيل ويؤيد طرحه(96) وهو الذي يصف الدولة المرابطية بأنها ” جعلت أرزاقها في رماحها”(97).لأن نظام اقتصاد المغازي السائد المستوحى من نمط خلدوني، يتميز كما ذهب إلى ذلك بوتشيش من مغانم الحروب والضرائب والمصادرات، كما أنه يتميز بدورانه في حلقة مفرغة لا تنزع إلى النمو(98)،كما أن نمط ملكية الأرض في عهدهم قد استحوذ عليها أمراء البيت اللمتوني والكتاب والوزراء والبيوتات الكبرى(99)، وفي هذا يقول الطرطوشي المعاصر للحقبة مدار الدراسة: “ما زال أهل الأندلس ظاهرين على عدوهم، وأمر العدو في ضعف وانتقاص، لما كانت الأرض مقطعة في أيدي الأجناد، فكانوا يستغلونها، ويرفقون بالفلاحين ويربونهم كما يُربي التاجر تجارته.وكانت الأرض عامرة، والأموال وافرة، والأجناد متوافرين،والكراع والسلاح فوق ما يحتاج إليه، إلى أن كان الأمر في آخر أيام ابن أبي عامر، فرد عطايا الجند مشاهرة بقبض الجبايات المرتفعة إلى السلطان، وضعفت الأجناد، وقوي العدو على بلاد المسلمين حتى أخذ الكثير منها، ولم يزل أمر المسلمين في نقص وأمر العدو في ظهور إلى أن دخلها الملثمون فردوا الاقطاعات كما كانت في الزمان القديم”(100).

وهذا معناه أن النظام المالي والتجاري والزراعي الأندلسي في أمس الحاجة إلى إعادة نظر في الفرضيات التي تقول: إنَّ انهيار الدولة المرابطية مرده إلى نظامها الإقطاعي العسكري.

      لقد حاز التجار على أموال كبيرة من الشركات وملكية العقارات، كما حاز اليهود في هذا العصر على أموال طائلة باحتكارهم للتجارة الدولية.وأما ملكية الأرض معرض حديثنا في هذا العنصر فقد أسفرت نوازل العصر عن التفاوت الطبقي في مجتمع المرابطين بالأندلس خاصة في الحواضر الكبرى،حيث لا يختلف الريف الأندلسي عن ريف العدوة في أنه منطقة منسية(101).ولهذا فإن فك الحصار على الطبقات المعدمة(102) دون النظر إلى تاريخ الأندلس من خلال التصنيف الاجتماعي الذي لا تحدده سوى البنية الاقتصادية نفسها، وليس من منظور عصبي طائفي كما ذهب إلى ذلك العديد من الدارسين من خلال الصراع بين العرب والمولدين والبربر واليهود والمستعربين، وبناء على النمط الاجتماعي السائد في عصر المرابطين، الذي يحدده بعض الدارسين بطبقات ثلاثة، الطبقة الأرستقراطية مالكة البلاد والأرض وتضم أمراء البيت اللمتوني وجهاز فقهاء السلطان، والشريحة العسكرية الظاهرة من قادة الجند النظامي، والعائلات الوجيهة والعالمة والتي ورثت الخطط الإدارية والقضائية، ثم طبقة البورجوازية الأندلسية من التجار والسماسرة وأصحاب الشركات، وهم التجار وأصحاب الكتابة واليهود والمستعربون وأعوان الدولة وأصحاب المهن الحرة كالأطباء دون إغفال الشعراء وأهل الحكمة من المرموقين الذين وصلوا إلى السلطة.وفي آخر الهرم الاجتماعي، العوام والعبيد من جميع الأصناف(103).

وإذا خبرنا النصوص الخاصة بالفقهاء فإن المصادر تحدد أملاكهم وأسباب ثراءهم ومنياتهم وطريقة بناء مساكنهم ولباسهم وما يملكون من جاه وسلطان، لهذا نتساءل في آخر هذا العنصر، هل حققت الزراعة بتقنياتها رفاهية المعدومين،والسواد الأعظم من المزارعين الذين نَظَّرَ لهم وسجل لهم أصحاب الدواوين الفلاحية طرق الزراعة وتقنيات الغرس والزبر والتركيب والاعتناء بالبساتين؟وكيف تحول بدو الصحراء من حياة الرعي والرحلة والترحال إلى مجتمع يعتمد الزراعة السقوية نموذجًا لاقتصاد جديد مستقر، حيث توسعت في هذه الفترة تقنيات الري التي واكبت مسيرة الحضارة الإسلامية، وسمحت في هذه الحالة في القرن الثاني عشر من زيادة مساحة الأراضي المزروعة بجميع أنواع المحاصيل التي استقرت في غرب العالم الإسلامي  كما تمكنوا من فتح الطرق التجارية التي كانت تسيطر عليها القبائل الهلالية(104) هذا ما يفوق موضوع العلوم الطبيعية عامة كعلم وممارسة وقد نجيب على هذه الإشكالية في أبحاث أخرى.ولكن ما يمكن استخلاصه أن الاقتصاد الأندلسي إلى غاية قدوم المرابطين إلى الأندلس؛ حيث كانت  المنطقة بإمكانها تمويل شبه جزيرة إيبيريا بالمنتجات الزراعية والصناعات الخاصة بالرفاهية إلا أن سياسة الابتزاز الذي سير مسار العلاقات بين ملوك الطوائف والممالك النصرانية الشمالية هو الذي غير وجه الأندلس،وهي قطعة من الجنة وأرض المعاد كما عبر بيدرو شالميتا صاحب الدراسة القيمة عن صاحب السوق في الأندلس(105)، وبمجيء المرابطين تحولت غالبية المناطق إلى ساحات للسجال والحروب،فمن الطبيعي أن تتغير سياسة الغرس والفلح، وبالتالي كان القرن السادس الهجري، الثاني عشر الميلادي قرن التحولات الكبرى في كل  المستويات ومن أهم قضاياه الكبرى في هذا العنصر مسائل المياه والفلح(106).

      ونختم هذه المحاولة فنقول انطلاقًا من مقولة مارشال هودجسون(Marshall G.S.Hodgson)، في كتابه البارز“مغامرة الإسلام”(107) الذي يعد أنجح المحاولات المبذولة لدراسة الحضارة الإسلامية في سياقها العالمي، كان المجتمع الإسلامي -الذي ينتمي إليه جيل المرابطين خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر-بالتأكيد أكثر المجتمعات امتدادًا وتأثيرًا في العالم، وأكثر المجتمعات مدنية واستقرارًا وبالطبع كانت المدنية تعني التجارة والثقافة والزراعة التي شارك فيها المجتمع الأندلسي بباع طويل وجابوا الآفاق ووصلوا إلى أقصى حدود الدنيا في رحلاتهم التجارية والحجية والعلمية(108).

لقد اكتفينا بهذه النماذج من النصوص التي تعكس صورًا واضحة في المجال الفلاحي بالأندلس ولا يسمح المجال إلى عرض كل النصوص، واكتفينا بهذه الصورة الشاملة حتى تتبين من حصادها أهمية كتاب “نوازل ابن الحاج الشهيد” كوثيقة خطية عظيمة الأهمية في تاريخ الريف يمكن أن تُستخدم نصوصه في تغطية الجوانب المسكوت عنها في الحوليات التاريخية، وقراءة حالة الفلاحة لتتم لنا بقية أوجه الصورة حول عنصر هام من عناصرالعلوم الطبيعية بالأندلس في عصر المرابطين(109).

الخلاصة

      وخلاصة القول:إن العرب المسلمين قد سجلوا نتائجهم في كتب عديدة تمثل مجموعة رائعة من آثار البحث العلمي، فمنها ا كان ميل نو الوجهة العلمية التطبيقية،فيعرف الناس بالطرق التقنية الواجب اتباعها واستخدامها لضمان الخص والزيادة في الانتاج وتحسين المستغلات كما ونوعًا وخزن الثمار الناتجة عن والحفا عليها من التع والفساد… ومنها ما توجه وجهة تطيقية ثانية تتمثل في درس خواص النباتات الطبيعية وتجربتها، معتمدًا على المشاهدة الحسية والتجربة المادية، مدققا مدى صلاحيتها والمقادير الواجب استعماله لإلاح الأبدان ومعالجة الأدواء(110). ومنها ما توجه وجهة علم طريفة فدقق في وصف النباتات وتعرف على ذواتها ومنابتها ووصف سوقها وأوراقها وجذورها وأزهارها وثمارها وبذورها، وآلت البحوث إلى التصنيف في عالم النبات وخصائصه، وقد أدرك العلماء أهمية هذه المرحلة التي لم تعرفها أوروبا إلا في مطلع القرن السادس عشر، وفي هذا الشأن نلاحظ أن أول تصنيف ظهر بأوروبا كتاب دي بلانتيس(De Plantis) من تحريرأندريا سيسلفينو(Andrea Cesalfino) الإيطالي حوالي عام 1524م ونشر بفلورنسا عام 1563م.إن تراث المسلمين في هذا الميدان جد حيوي، وهو ميدان الزراعة والري(171).

بقلم: الدكتور المؤرخ محمد الأمين بلغيث/ القراءة من المصدر.


الإحالات

(*)-هذه دراسة كنَّا قد عالجنا فيها علوم الفلاحة بالأندلس في عصر المرابطين رأينا أن نعممها للفائدة ورجاء الملاحظات لتقييم هذا لعمل.الفصل الخامس من رسالتنا للدكتوراه الموسومة بـ “الحياة الفكرية بالأندلس في عصر المرابطين”.

(1)- ابن خلدون، المقدمة، ص:492.

(2)-سلام، هامشية المسألة الفلاحية(قراءة سوسيولوجية نقدية)، مجلة أمل العددان، 22-23، ص:283-284.بوتشيش، العلاقات الانتاجية بين المزارعين وأرباب الأراضي في المغرب والأندلس خلال القرن السادس الهجري(ق.12م)(إضاءات)ص:77-83.الدّفاع، إسهام علماء العرب والمسلمين في علم النبات،ص:242-252.

(3)- ابن خير الأندلسي، كتاب في الفلاحة، نشره الفقيه التهامي الناصري الجعفري، فاس، المطبعة الجديدة 1358هـ1957م. سانشيز، الزراعة في أسبانيا المسلمة(الحضارة العربية الإسلامية)، الجزء الثاني، ص:1368.

(4)-Fadhel Hamada,Unos del desarrello economico en la epoca de los reyes de taifas(

Actas del IV coloquio Hispano-Tunecino-Palma de Mallorca,1979)Instituto Hispano-Arabé de cultura,Madrid,1983.P:156. L,Bolens,Les méthodes Culturales au moyen-âge d’après les traités d’agronomies, tradition et technique, Genève;1974.P:21.

ابن العوام، كتاب الفلاحة، تقديم محمد الفايز، باريس مطبوعات الجنوب(Actes Sud)، ديسمبر 2000م.ص:22.

(5)- جورج سارطون، ابن بصال=كتاب الفلاحة، نشره وترجمه وعلق عليه خوسي ماريا مياس بيكروسا ومحمد عزيمان(231 صفة بالأسبانية و 182 صفحة بالعربية)تطوان، المغرب، معهد مولاي الحسن، 1955م.ترجمة مجلة تطوان لمقال الأستاذ جورج سارطون الأستاذ بجامعة هارفارد وهو تعليق صدر بمجلة“أسيس”(ISIS) مجلد 47 الصادر في مارس 1956م.ص: 74-77.(مجلة تطوان)سنة 1957م.ص ص:195-198.

(6)- سند السيد باقر الفحام، الهندسة الزراعية عند العرب(مجلة المورد العدد الخاص(العلوم عند العرب) المجلد السادس، العدد الرابع،دار الحرية للطباعة، بغداد،شتاء 1977م.1398هـ/ص:226.كمال السيد أبو مصطفى، تاريخ الأندلس الاقتصادي في عصر دولتي المرابطين والموحدين،ص:115.

(7)- كمال السيد أبو مصطفى، تاريخ الأندلس الاقتصادي، ص:172.

(8)- توماس غليك أستاذ التاريخ والجغرافيا بجامعة بوسطن، اهتم بالكتابة عن انتشار الثقافة الإسلامية في أسبانيا المسيحية. أمين وتوفيق الطيبي، كتب الفلاحة الأندلسية (أرجوزة ابن ليون التجيبي في الفلاحة)
(مجلة الدعوة الإسلامية)العدد السادس، ليبيا، 1989م.ص:354بالنثيا، تاريخ الفكر الأندلسي، ص:475.

Glick, Thomas.F; Islamic and Christian Spain in Early Middle Ages, Princeton U.P.1979; PP:55 -236-237.

(9)- توماس ف.غليك، التكنولوجيا الهيدرولية في الأندلس، ترجمة صلاح جرار (الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس)الجزء الثاني، ص:1350.راجع عن التقنيات الرومانية المستخدمة بالأندلس في عصر المرابطين نماذج من شرق بشينة(Péchina)، وضاحية الحامة.Lagardère, Campagnes et paysans d’Al-Andalus, P:259.

عمر رضا كحالة، العلوم العملية في العصور الإسلامية، دمشق، المطبعة التعاونية،1392هـ/1972م.ص:181.

(10)- Lombard, L’Islam dans sa première grandeur,P: 94.

(11)- الطيبي، كتب الفلاحة الأندلسية،ص:355. توماس ف.غليك، التكنولوجيا الهيدرولية في الأندلس، الجزء الثاني، ص:1347. أبو مصطفى، تاريخ الأندلس الاقتصادي في عصر دولتي المرابطين والموحدين،ص:122. بوتشيش، “نوازل ابن الحاج”:مصدر جديد في تاريخ البادية بالمغرب والأندلس(إضاءات حول تاريخ الغرب الإسلامي)ص ص:32-44. بالنثيا، تاريخ الفكر الأندلسي، ص:475-478.

(12)-Lagardère, Campagnes et Paysans d’Al-Andalus, P:362.

أمين وتوفيق الطيبي، كتب الفلاحة الأندلسية،ص:355.

(13)- Glick; Islamic and Christian Spain in Early Middle Ages,P:101.

أمين وتوفيق الطيبي، كتب الفلاحة الأندلسية،ص:356.

(14)-ابن خلدون، المقدمة، ص:346.

(15)-يحمل مخطوط باريس كتابا في الطب لابن وافد بعنوان كتاب في الأدوية البسيطة فهل هو غير الأدوية المفردة المنشور بمدريد.أما كتاب الأدوية المفردة، كما جاء في تصدير المؤلف فهو جمع بين كتابي دياسقوريدوس وجالينوس محمد زهير البابا، المخطوطات الطبية العربية في المكتبة الوطنية بباريس(مجلة معهد المخطوطات العربية )المجلد التاسع والعشرون، الجزء الثاني، ص: 691.ابن وافد، كتاب الأدوية المفردة،ص:9. الأمير مصطفى الشهابي، تفسير كتاب ديسقوريدوس لابن البيطار، القاهرة،(مجلة معهد المخطوطات العربية)المجلد الثالث، الجزء الأول، شوال 1376هـ/مايو 1957م.ص:106.A.M.Lorca, La Filisofia en Al-Adalus(Una apoximacion historica, P:21.

(16)-Bolens, Agronomes Andalous du moyen-âge, PP:33-39.

خوسي ماريا ميياس بيكروسا، نصوص خطية جديدة من مؤلفات ابن وافد وابن بصال والطغنري الفلاحية(مجلة تطوان للدراسات المغربية الأندلسية،العدد رقم:12. تطوان 1957م.175 وما بعدها.

(17)- قدري حافظ طوقان، النزعة العلمية في التراث العربي،ص:83.بالنثيا، تاريخ الفكر الأندلسي، ص:475.

(18)-Bolens, Agronomes andalous du moyen – âge;P:31.

L,Bolens,Les méthodes Culturales au moyen-âge d’après les traités d’agronomies,P:21.

توماس ف.غليك،التكنولوجيا الهيدرولية في الأندلس،ص:13451366.أكسبريس غارثيا سانشيز، الزراعة في أسبانيا المسلمة،(الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس) الجزء الثاني، ص ص:13671384.لوسي بولنز، نباتات الصباغة والنسيج(نفسه)ص ص:13851410.دندش، الأندلس في نهاية المرابطين، ص:417 وما بعدها.

(19)- الموسوعة الإسلامية مادة: فلاحة ص ص:922 -923. وعن الفلاحة انظر البحث المتكامل للأستاذ الفرنسي فانسان لاقاردير(V.Lagardere):الذي يشير إلى مخطوط أبي الخير الإشبيلي ،حينما كان يتكلم عن زراعة جميع أنواع الخضار والطرق والمراحل المتبعة، كتاب الفلاحة رقم:4764 من رصيد المكتبة الوطنية بباريس.

Vincent Lagardère, Campagnes et paysans d’Al-Andalus VIIIe-XVe s.(Islam Occident ) Paris , Maisonneuve et larose 1993.p:419 et suivantes.

وانظر أيضًا عن أبي الخير الإشبيلي وابن بصال وابن العوام وكل الذين كتبوا عن الفلاحة في الأندلس الكتاب الهام.

Lucie .Bolens, Agronomes andalous au moyen âge,P:55

خوسي ماريا مياس بييكروسا،علم الفلاحة عند المؤلفين العرب بالأندلس ، تعريب عبد اللطيف الخطيب ، مطبعة المخزن( معهد مولاي الحسن)، تطوان، المغرب الأقصى، 1957م.ص:43.انظر الفلاحة في الأندلس إلى غاية عصر ابن الخطيب من خلال الإحاطة:رابح عبد الله المغراوي ، تاريخ الأوضاع الحضارية لمملكة غرناطة من خلال كتاب الإحاطة في أخبار غرناطة للسان الدين بن الخطيب(713هـ-776هـ)ص:66. محمد بن إبراهيم بن بصال، كتاب الفلاحة، نشره وترجمه وعلق عليه خوسي مارية بيكروسا ومحمد عزيمان، تطوان المغرب الأقصى،1955م.ص:114.

(20)-المقري التلمساني، نفح الطيب المجلد الثالث ص:151.

bolens, Agronomes andalous du moyen- age; P:23 et suivantes.

(21)-جيمس دكي( يعقوب زكي)، الحديقة الأندلسية، (الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس، الجزء الثاني، ص:1434.هامش رقم:50. كحالة، العلوم العملية في العصور الإسلامية،ص:190.

(22)-لا تشاطر الباحثة لوسي بولنز السيد سارطون فيما ذهب إليه وهي تتحدث عن الأرض البعلية الفقيرة التي كانت تعتمد على ما تجود به السماء وهي الآن من أجود وأغنى الأراضي بشبه الجزيرة الإيبيرية والدليل على ذلك كما ذهبت أنها أفقر منطقة في القرن الثاني الميلادي وتحولت إلى منطقة مقاومة الوجود الروماني فحولها أهلها إلى منطقة زراعية بواسطة قنوات السقي الرومانية، ثم استفاد المسلمون من تجربتها المحلية وطوروا القنوات الرومانية جورج سارطون، ابن بصال=كتاب الفلاحة، (مجلة تطوان)، 1957م.ص ص:195-198.

Lucie Bolens, Agronomes Andalous, P:144.

كحالة، العلوم العملية في العصور الإسلامية، ص:201. بالنثيا، تاريخ الفكر الأندلسي، ص:475.

(23)- جورج سارطون، ابن بصال=كتاب الفلاحة، ص:198.

(24)-حسين مؤنس، الجغرافية والجغرافيون في الأندلس،(الشريف الإدريسي) صحيفة معهد الدراسان الإسلامية بمدريد(1961-1962م).ص ص:257-372. الإدريسي، أنس المهج وروض الفرج، دراسة وتحقيق وترجمة وتعليق،جاسم عبيد ميزال، تقديم مارية خيسوس بيغيرا، مدريد ،1989م.ص:11.

Simonet, Historia de los Mozarabes de Espana;P:809.

(25)-ابن خير الأندلسي، كتاب الفلاحة، ص:9 وما بعدها.

(26)- الطغنري(أبو عبد الله محمد بن مالك الطغنري(من قرية طغنر بضواحي غرناطة)، زهرة البستان ونزهة الأذهان”، مخطوط رصيد الخزانة الحسنية بالمغرب الأقصى رقم:1534، ص:61-97 ، نقلا عن: بوتشيش، مباحث في التاريخ الاجتماعي للمغرب والأندلس، ص:180.وانظر نسخة ثانية لزهرة البستان بالخزانة العامة رقم:(D.1260). كما أنني سأشير لديوان الطغنري الموجود بالمكتبة الوطنية الجزائرية وهي نسخة مبتورة الأول والآخر.استفدنا منها في ترميم هذا العنصر.كما اسفدنا من نقول الباحثة القديرة لوسي بولنز من جامعةجنيف والباحث إبراهيم القادري بوتشيش من جامعة مكناس الزيتون.خوان فيرنيه، العلوم الفيزيائية والطبيعية والتقنية في الأندلس(الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس، الجزء الثاني، ص:1303.سانشيز، الزراعة في أسبانيا المسلمة، ص:1374.

(27)- ابن بصال، كتاب الفلاحة،ص:53.بوتشيش، مبحث في التاريخ الاجتماعي للمغرب والأندلس ،ص:179. المغراوي ، تاريخ الأوضاع الحضارية لمملكة غرناطة،ص:67. عادل محمد علي ، عالم الزراعة والنبات من خلال “كتاب الفلاحة لابن بصال”،(مجلة المورد) المجلد السادس ، العدد الرابع، (العدد الخاص بالعلوم عند العرب)،وزرارة الثقافة والفنون ، الجمهورية العراقية ، 1398هـ/1977م.ص:207.

(28)-انظر النقد الموجه لابن بصال من طرف الطغنري حول غراسة النخيل، قال الطغنري:وقد وهم ابن بصال في فلاحته(النخيل) حين قال أنه يثمر لثلاثة أعوام إذا بقي ما ينبت من النوا(كذا) كامن وهذا القول في غاية من المحال، أخبرني فرج العريف بالصمادحية أن الذي غرس من التمر بغير رحم لا يستمر..“المقالة الخامسة، زهرة البستان مخطوط الجزائر، 42 ظهر،43 ظهر.

(29)-نفسه،ورقة:34 وجه(نسخة الجزائر).

(30)-العذري، ترصيع الأخبار، ص:85. الطغنري، زهرة البستان مخطوط الجزائر، 42 ظهر،43 ظهر.

انظر عن قصر المعتصم(الصمادحية) في القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي والحدائق المرابطية المكتشفة في جزيرة مايورقة وحديقة القصر المبارك الذي بناه المعتمد بن عباد وفوقه بنيت حديقة نموذجية مرابطية.جيمس دكي(يعقوب زكي)، الحديقة الأندلسية(دراسة أولية في مدلولاتها الرمزية، ترجمة محمد عصفور، مراجعة، همام غصيب (الحضارة العربية الإسلامية) الجزء الثاني، ص:1416.وصفحة: 1422.

(31)- عادل محمد علي، عالم الزراعة والنبات من خلال “كتاب الفلاحة لابن بصال”ص:207.نقولا زيادة، صانعو الحضارة العربية الإسلامية”الزارع”مجلة العربي العدد:518، الكويت يناير 2002م. ص:80-81.

(32)-يقول ابن الخطيب:”قالوا أفضل المياه، مياه العيون، وبخصوص العيون الحرة الأرض،وهي التي لا يغلب على تربتها شئ من الكيفيات الغريبة”، وأما المياه المختارة فهناك اتفاقبين ابن بصال وابن الخطيب حول ماء المطر خاصة ماء المطر الصيفي، ابن الخطيب، مختارات من كتاب  الوصول لحفظ الصحة في الفصول،تحقيق، محمد العربي الخطابي،(الطب والأطباء في الأندلس الإسلامية) الجزء الثاني، ص:2.جمال الدين العلوي، المتن الرشدي،ص:92.

ابن العوام، كتاب الفلاحة، تقديم محمد الفايز، ص:195.سانشيز، الزراعة في أسبانيا المسلمة، ص:1370.

(33)- ابن الخطيب، مختارات من كتاب  الوصول لحفظ الصحة في الفصول، ص:81.

(34)- عادل محمد علي، عالم الزراعة والنبات من خلال “كتاب الفلاحة لابن بصال” ص:206-207.

(35)- لطف الله قاري،رحلة عالم نبات أوربي في المشرق العربي (مجلة الفيصل )العدد 286 ، ربيع الآخر 1421هـ-يوليو/أغسطس/2000م:102.

(36)- عبد الله كنون، ابن بصال، كتاب الفلاحة، عرض وترجمة، (مجلة تطوان) المغرب الأقصى، 1957م. ص:195 وما بعدها.عادل محمد علي، عالم الزراعة والنبات من خلال “كتاب الفلاحة لابن بصال” ،ص:206.

(37)- أبو الخيرالإشبيلي، عمدة الطبيب في معرفة النبات، (جزءان)، الجزء الأول، تحقيق ونشر محمد العربي الخطابي الرباط، مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية 1990م.ص:15(مقدمة المحقق).

(38)- محمد بن إبراهيم بن بصال، كتاب الفلاحة،ص:58 وما بعدها.

bolens, Agronomes Andalous,op cit p:24 et suivantes

(39)- ابن كمونة، تنقيح الأبحاث للملل الثلاث، ص :41 وما بعدها.

(40)-إكسبريس غرثيا سانشيث، الزراعة في إسبانيا المسلمة الجزء الثاني ص:1379.

(41)-ابن حجاج(أحمد بن محمد) المقنع في الفلاحة،ترجمة ودراسة كراباثا برابو(جزءان)(Carabaza Bravo) غرناطة 1987م:11(المقدمة).ابن حجاج الإشبيلي(أبو عمر أحمد بن محمد)، المقنع في الفلاحة، تحقيق صلاح جرار، وجاسر أبو صفية، تدقيق وإشراف عبد العزيز الدوري، عمان، الأردن، منشورات مجمع اللغة العربية الأردني، 1982م.Faraj(a)relations médicales hispano-maghérebines au XIIe  siècle paris .1935.P:35.

(42)-Bolens, Agronomes Andalous, P:31.

(43)-الطغنري، زهرة البستان،نسخة الجزائر، ورقة:39 وجه.ابن وافد، كتاب الأدوية المفردة، ص:113.

(44)- الغساني أبو القاسم بن محمد بن إبراهيم، حدائق الأزهار في ماهية العشب والعقار، تحقيق محمد العربي الخطابي، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1990م.ص:5 (مقدمة التحقيق).

(45)-الطغنري، زهرة البستان ونزهة الأذهان، ورقة:74 وجه.

(46)- ألدومييلي، تاريخ العلم عند العرب،ص:401.ابن العوام، كتاب الفلاحة، تقديم محمد الفايز، ص:13.

سانشيز، الزراعة في أسبانيا المسلمة، ص:1372.لوسي بولنز، نباتات الصباغة والنسيج(الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس)الجزء الثاني، ص:1390-1391.

(47)-ابن العوام، كتاب الفلاحة، ترجمة فرنسية ل(ج ج كليمان مولى) تونس،دار بوسلامة للطباعة والنشر والتوزيع، 1977م.ط.2،ص:20. Lagardère, Campagnes et paysans d’Al-Andalus, P:423.

عادل محمد علي، عالم الزراعة والنبات من خلال “كتاب الفلاحة لابن بصال” ص:204. مياس بييكروسا،علم الفلاحة عند المؤلفين العرب بالأندلس، ص:43.ابن العوام، كتاب الفلاحة، تقديم محمد الفائز، ص:11.

(48)-ابن خلدون، المقدمة، ص:492.

(49)-انظر:Lagardère , Campagnes et Paysants d’Al-Andalus – P:19 et suivantes.

(50)- Lagardere(V);Histoire et société en occident Musulman au Moyen âge , Analyse du Mi’yar d’al-Winsharisi,collection de la casa de Velazquez, N°53,Madrid,1995,536 pages.P;234.

Lagardère(V)Terres communes et droits d’usages en al-Andalus(Xe-XVe siècles) Biens communs, Patrimoines collectifs et gestion communautaire dans les sociétés Musulmanes( revue des mondes musulmans et de la Méditerranée 79-80-1996)(Edisud)France 1997;PP.43-54.

Piérre  Guichard,notes sur les quelques recherches en cours à propos de l’organisation collective des communes rurales en al-Andalus;REMMM-79-80,1996.1-2.PP:257-262.

(51)-انظر أعمال بوتشيش، مباحث في التاريخ الاجتماعي للمغرب والأندلس خلال عصر المرابطين ص:178. بوتشيش، دور المصادر الدفينة في كشف الجوانب الحضارية المنسية للمدينة المغربية دراسة تطبيقية حول مدينة مراكش من التأسيس حتى أواخر عصر الموحدين،ص:135 وما بعدها.وحول الأزمات الاقتصادية ودور طبقة المتصوفة في الحفاظ على التوازن الاجتماعي خاصة الفترة الممتدة ما بين 524هـ،539 هـ.عصر المسغبة والمجاعات والأوبئة انظر بعض الإشارات.بوتشيش، المغرب والأندلس في عصر المرابطين، ص:172. بوتشيش،“نوازل ابن الحاج”:مصدر جديد في تاريخ البادية بالمغرب والأندلس(إضاءات حول تاريخ الغرب الإسلامي)ص ص:32-44. بوتشيش،العوام في مراكش خلال القرن السادس الهجري نماذج من تاريخ المستضعفين في حواضر المغرب الإسلامي(الإسلام السري)ص:172.بوتشيش،الحياة الاجتماعية في المغرب والأندلس خلال عصر المرابطين، الجزء الأول، ص ص:141-143.محمد حسن، المدينة والبادية بإفريقية في العهد الحفصي(جزءان)، الجزء الأول، ص ص:9-24.

Lagardère,Structures étatiques et communautés rurales; les impositions légales et illegales en al-Andalus et au Maghreb(XIe-XVe) Studia Islamica;G.P. Maisonneuve-Laroze, Paris1994.PP:57-95.

وليد عبد الله عبد العزيز المنيس، الحسبة على المدن والعمران،ص:85 وما بعدها.عائشة غطاس، الحرف والحرفيون بمدينة الجزائر(مقاربة اجتماعية)، الجزء الأول،ص:65 وما بعدها.

(52)-الجابري، العقل السياسي العربي، ص:102.

(53)-انظر:إسماعيل راجي الفاروقي، ولوس لمياء الفاروقي، أطلس الحضارة الإسلامية، ص:464.

Ismail Alfaruqi,and lois Lamya Alfaruqi; The cutural Atlas of Islam(New York:Macmillan publishing Com.and London:collier M.P;1986)PP:11-12.

(54)-وليد نويهض، الإسلام والسياسة(نشوءُ الدولة في صدر الدعوة)، بيروت، مركز الدراسات الاستراتيجية والبحوث والتوثيق، سبتمبر 1994م.ص:29. توفيق مزاري عبد الصمد، التنظيمات العسكرية المغربية في عهدي المرابطين والموحدين، ص:52.إغناسيو أولاغي، الثورة الإسلامية في الغرب،ترجمة إسماعيل الأمين بعنوان” العرب لم يغزوا الأندلس” لندن، رياض الريس للكتب والنشر،1991م.ص:106.

(55)-انظر: Mohamed El-Faiz «L’Aljarafe de Seville; un jardin d’éssais pour les Agronomes de l’éspagne Musulmane» The authentique Garden,Sumposiuom;Leiden, 1990.P: P:5-14. Lagardere,Campagnes et paysans d’Al-Andalus,P:483.note.N°-2. Mohamed El-Faiz «L’Aljarafe de Seville; un jardin d’éssais pour les Agronomes de l’éspagne Musulmane» Hespéris-Tamuda, Maroc, N° 29(1)1991;PP:5-25.

(56)-Loucie Bolens,les Méthodes culturales au moyen -âge d’après les traités d’agronomies andalous: traduction et technique, Geneve,1974. P:41 et suivantes.Bolens, Agronomes Andalous au moyen-age,PP:24-39. Lagardere,Campagnes et paysans d’Al-Andalus,P:481.

(57)- El-Faiz «L’Aljarafe de Seville; un jardin d’éssais,P:22

(58) انظر عن حديقة التجارب الزراعية ببستان الشرف بإشبيلية: الطغنري، زهر البستان ونزهة الأذهان،مخطوط رصيد المكتبة العامة للوثائق والمخطوطات بالرباط رقم:(D:1260) ورقة:74وجه.

Mohamed El-Faiz, » L’Aljarafe de Seville; un jardin d’éssais pour les Agronomes de l’éspagne Musulmane. Lagardere,Campagnes et paysansd’Al-Andalus,P:483.note.N°-2.

الطغنري، زهر البستان ونزهة الأذهان،مخطوط رصيد المكتبة العامة للوثائق والمخطوطات بالرباط رقم:(D:1260) ورقة:132وجه-133ظهر.انظر: نسختنا بالمكتبة الوطنية الجزائرية رقم:2163.

نقلا:عن: Lagardère,Campagnes et paysans d’Al-Andalus,P:483.note.N°-2.

نماذج من التراث العلمي العربي، تقديم وتحقيق وتعليق، الدكتور محمد سويسي، بروت ، دار الغرب الإسلامي، 1421هـ/2001م.ص:204.

(59)-ابن خلدون، المقدمة، ص:492.

(60)- مجهول(من عصر المرابطين)،كتاب في ترتيب أوقات الغراسة والمغروسات، ترجمة وتحقيق لوبيث(A.C.Lopez y Lopez)، غرناطة، 1990م.ص:33 وما بعدها.ابن العوام، كتاب الفلاحة، تقديم محمد الفايز، ص:15.ابن ليون، كتاب إبداء الملاحة وإنهاء الرجاحة في أصول الفلاحة، الخزانة العامة الرباط رقم:1352.

نقلاعن سانشيز، الزراعة في أسبانيا المسلمة(الحضارة العربية الإسلامية)الجزء الثاني، ص:1394.

(61)-حدد ابن بصال الأنواع الخاصة بالسماد في جانب هام من كتابه ومنها:” روث الخيل والبغال والحمير،وأنواع السماد(السرقين) قال عنه ابن بصال حار رطب، ومفيد للتربة والنبات وينبغي تنقيته من التبن.ابن بصال، كتاب الفلاحة،ص:49-50.

(62)-نيقولا زيادة، صانعو الحضارة العربية الإسلامية”الزارع”،ص:80.

(63)- تتلمذ ابن ليون في المرية،على ابن خاتمة الأنصاري، ولسان الدين بن الخطيب، وأبي جعفر بن الزبير، وابن رشيد الفهري،انظر:المقري، نفح الطيب،الجزء الخامس، ص:543. الطيبي،كتب الفلاحة الأندلسية(أرجوزة ابن ليون التجيبي في الفلاحة)، ص:360.سانشيز، الزراعة في إسبانيا المسلمة، ص:1368.

Joaquina Eguarras Ibanez,Ibn Luyun:Tratado De Agricultura, Granada 1975.

(64)- أمين توفيق الطيبي، كتب الفلاحة الأندلسية( أرجوزة ابن ليون التجيبي في الفلاحة)، ص:360.

(65)- أمين توفيق الطيبي، كتب الفلاحة الأندلسية( أرجوزة ابن ليون التجيبي في الفلاحة)، ص:361-366.

(66)- الطغنري، زهر البستان ونزهة الأذهان،(نسخة الجزائر)، ص:51.

(67)-نفسه نسخة الجزائر) ورقة 12ظهر، نسخة الرباط(ورقة 132ظهر 133وجه). الطيبي،كتب الفلاحة الأندلسية، ص:357. جلال مظهر، مآثر العرب على الحضارة الأوربية، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية،1960م.ص:121. بروفنسال، تبادل السفارات بين قرطبة وبيزنطة في القرن التاسع الميلادي(الإسلام في المغرب والأندلس)، ص:100.

(68)-عز الدين موسى، النشاط الاقتصادي في المغرب الإسلامي،ص:127 وما بعدها.

(69)- كمال السيد أبو مصطفى، تاريخ الأندلس الاقتصادي، ص:381.

(70)-حسن علي حسن، الحضارة الإسلامية في المغرب والأندلس “عصر المرابطين والموحدين”ص:232.

(71)- بوتشيش، مباحث،ص:178.بوتشيش،الانتاج الصناعي بالمغرب والأندلس المرابطين(إضاءات)ص:92.

(72)-حسن علي حسن، الحضارة الإسلامية في المغرب والأندلس”عصر المرابطين والموحدين”ص:183.

إبراهيم حركات، المغرب عبر التاريخ، الجزء الأول، ص:239. بلغيث، الرُّبُــطُ بالمغرب الإسلامي،ص:243.

(73)-الرازي، منافع الأغذية ودفع مضارها، ص:267. ابن خلدون، المقدمة، ص:490 وما بعدها.حسن علي حسن، الحضارة الإسلامية في المغرب والأندلس ” عصر المرابطين والموحدين”،ص:255. فراج، فضل علماء المسلمين على الحضارة الأوروبية، ص:159.عبد الواحد ذنون طه، كتب الفتاوى مصدرًا للتاريخ الأندلسي، ص:97.

(74)- غنيمة، تاريخ الجامعات الإسلامية الكبرى، ص:268.

(75)-بوتشيش، مباحث في التاريخ الاجتماعي للمغرب والأندلس خلال عصر المرابطين، ص:189. بوتشيش، الجوانب الخفية في حركة التصوف وكرامات الأولياء بالمغرب(العصر المرابطي-الموحدي نموذجًا)(الإسلام السِّرَّي في المغرب العربي) ص:145.بوتشيش، واقع الأزمة والخطاب”الإصلاحي” في كتب المناقب والكرامات، ص:33.

(76)- بولقطيب، الحياة الاقتصادية للحلف القبلي المصمودي، ص:61.

Lagardère,Campagnes et paysans d’Al-Andalus,P:260.

(77)- بوتشيش، المشكل القانوني للملكية العقارية في الأندلس من الفتح الإسلامي حتى مطلع القرن الرابع الهجري(مجلة البحث العلمي)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس، العدد رقم:36، الرباط، 1986م.ص:245.نقل الباحث “بوتشيش” النص الخاص بابن حبيب حول أرض الأندلس عن عباس بن إبراهيم(من رجال القرن الرابع عشر الهجري)، الإمتاع  في أحكام الإقطاع،مخطوط رصيد المكتبة العامة للوثائق بالرباط رقم:D 13. ورقة 6.عبد الواحدطه ذنون،كتب الفتاوى مصدرًا للتاريخ الأندلسي، ص:106. الداودي أبو جعفر أحمد بن نصر(ت.402هـ/1012م)،كتاب الأموال، ص:70.محمد حسن، المدينة والبادية بإفريقية في العهد الحفصي، ص:11.

(78)- نوازل ابن الحاج، ص:55.بوتشيش، مخطوط “نوازل ابن الحاج”(إضاءات حول تراث الغرب الإسلامي وتاريخه الاقتصادي والاجتماعي)ص:32-44.محمد المنوني، الكتابة التاريخية عند العرب، ص:59 وما بعدها.

بوتشيش، واقع الأزمة والخطاب”الإصلاحي” في كتب المناقب والكرامات(الإسطوغرافيا والأزمة)ص:40 وما بعدها.

(79)- ابن غالب الأندلسي، فرحة الأنفس ص:299.ابن الأبار، الحلة السيراء، الجزء الثاني،ص:213.هامش رقم:3.مجهول، رسائل ومقامات أندلسية، ص:133Simonet, Historia de los Mozarabes de Espana;P:773.

Mensage(J),Le christianisme en Afrique, Eglise Mozarabes, Esclaves Chrétiens, Alger,1915,P:8.

(80)-ابن الخطيب ، أعمال الأعلام، ص:260. ابن الخطيب، الإحاطة، الجزء الأول، ص:308.عز الدين عمر أحمد موسى، النشاط الإقتصادي، ص:172.هامش رقم:8.ابن الأبار، الحلة السيراء،ج2/212. ص:259. هشام أبو رميلة، علاقات الموحدين بالممالك النصرانية والدول الإسلامية في الأندلس،ص:109.

(81)- ابن رشد، الضروري في السياسة، فقرة 333 ص:194 وما بعدها. محمد عابد الجابري، ابن رشد سيرة وفكر، ص،26 وما بعدها.ابن الخطيب، أعمال الأعلام، ص:254.ابن خميس، أعلام مالقة، ص:255.عمار طالبي، النظرية السياسية لدى ابن رشد(مؤتمر ابن رشد) الجزء الأول، ص:241.سالم حميش، الخلدونية في ضوء فلسفة التاريخ، ص:119.الطيبي، مدينة الأشبونة”لشبونة” الإسلامية(دراسات وبحوث)ص:235.

Weil (Raymon), de la tyrannie dans la pensée politique grecque de l’époque classique (dictatures et légitimité) sous la la diréction de Maurice Duverger, centre d’Analalyse comparative des systemes politiques,P.U.F.1982.P:29. Francis Wolff, Aristote et la politique(series philosophies),P.U.F.

1991. P:79. D.Francisco Codera, decadencia y desparicion de los Almoravides en espana,.P: 29.

(82)-انظر المراسلات والتعليق عليها الخاصة بشرق الأندلس في نهاية القرن الثاني عشر ومطلع القرن الثالث عشر التي كانت مجال دراسة إيميليو مولينا لوبث، والذي يتضمنها كتاب زواهر الفكر لابن المرابط الأوريولي(أبو العلاء محمد بن علي)،حيث تشير دراسات المتخصصين إلى حضور ظاهرة السخرة والاستعباد والاستبداد مع الفلاحين وعمال الأرض. د.محمد أحمد أبو الفضل، شرق الأندلس في العصر الإسلامي، ص:379.تنازل سيف الدولة لألفونسو السابع عن روطة في شهر ذي القعدة عام 534هـ/1141م وبعد موت سيف الدولة في موقعة اللج قرب جنجالة في شرق الأندلس عند بلنسية فأسدل الستار عن دولة بني هود في الثغر الأعلى. الهرفي، دولة المرابطين، ص:162-163.

Guichard,Les Musulmans de Valence et la reconquete(XIe-XIIIe siècles)Tome premier,.P:32.

(83)- ابن الخطيب، الإحاطة، الجزء الأول، ص:308.عصام الدين الفقي، تاريخ المغرب والأندلس، ص: 264.

Guichard, les Musulmans de Valence et la reconquete(XIe-XIIIe siècles)Tome premier , P:82-109.

(84)- ابن الخطيب، أعمال الأعلام،القسم الثالث،ص:264. ابن أبي زرع، روض القرطاس، ص:152.عز الدين عمر أحمد موسى، النشاط الاقتصادي، ص:173.دندش، الأندلس في نهاية المرابطين ومستهل الموحدين، ص:417.

(85)- مجهول،كتاب الإستبصار في عجائب الأمصار،ص:212.

(86)- مجهول،كتاب الإستبصار في عجائب الأمصار،ص:121.و:ص:212.بولقطيب، الحياة الاقتصادية للحلف القبلي المصمودي، ص:65.

(87)-أبو مروان عبد الملك بن زهر، كتاب الأغذية، ص:.ابن غازي، الروض الهتون في أخبار مكناسة الزيتون،ص:3 وما بعدها.  

(88)-Bolens, Agronomes andalous, P:32.

(89)- علي بن عيسى الطليطلي، المختصر، تحقيق، ماريا خوسية ثيربيرا(Maria josé cervera)، مدريد، المجلس الأعلى للأبحاث العلمية، الوكالة الأسبانية للتعاون الدولي،2000م.ص:64.

(90)-ابن الزبير ، صلة الصلة، نشر ليفي بروفنسال، ص:26-27 رقم:38. كمال السيد أبو مصطفى، تاريخ الأندلس الاقتصادي في عصر دولتي المرابطين والموحدين،ص:114. نوازل ابن الحاج، ص:215.

(91)-الطغنري، زهرة البستان، مخطوط الجزائر، ورقة:51 ظهر.

(92)-هل حقيقة أن نمط الإنتاج الإقطاعي هو حجر الزاوية في تشكيل البناء الاقتصادي للعالم الإسلامي كما ذهب إلى ذلك د.محمود إسماعيل وتلميذه د.إبراهيم القادري بوتشيش، حيث تتكرر مصطلحات الإقطاع العسكري في الأندلس ونظامها الاقتصادي إلى منتصف القرن الرابع الهجري، وهل تكرر نفس النموذج في عهد المرابطين مع حظور ما يعرف بإقطاع الولاة من الأسر اللمتونية الحاكمة، موضوع جدير بالدراسة:انظر:

محمود إسماعيل، سوسيولوجيا الفكر الإسلامي(طور الانهيار(2)،ص:110.إبراهيم القادري بوتشيش، أثر الإقطاع في تاريخ الأندلس السياسي(من منتصف القرن الثالث الهجري حتى ظهور الخلافة، ص:48. بوتشيش، مباحث في التاريخ الاجتماعي للمغرب والأندلس، ص:80.

Claudio Sanchez Albornoz y Menduina,En torno a los origenes del feudalismo, Tomo II,Con una

extensa Addenda,Editorial Universidada de Buenos Aires.1977.PP:193-211.

(93)- بوتشيش، مباحث، ص:80.انظر وجهة نظر المستعرب الأسباني فرنانسيكو كوديرا.

 D.Francisco Codera, decadencia y desparicion de los Almoravides en espana,P:208.

(94)- محمود إسماعيل، سوسيولوجيا الفكر الإسلامي، الجزء الثالث(طور الانهيار) القسم الأول(الخلفية السوسيو-تاريخية)، ص:166. الفضل شلق، الخراج والاقطاع والدولة(مجلة الاجتهاد)بيروت،المجلد الأول،1988م. ص ص:115-192. الطرسوسي، تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في المُلك، ص:32.

Cahen, L’évolution de l’Iqta’ du XIeme  au XIIIeme.S ,P:25-52.

(95)- بوتشيش، الحياة الاجتماعية في المغرب والأندلس خلال عصر المرابطين،ص:300.

(96)-محمود إسماعيل، سوسيولوجيا الفكر الإسلامي، الجزء الثالث(طور الانهيار) القسم الأول(الخلفية السوسيو-تاريخية)، ص:166.

(97)-نفسه،ص:166.

(98)-بوتشيش،الحياة الاجتماعية في المغرب والأندلس خلال عصر المرابطين، الجزء الأول، ص:191 وما بعدها. دندش، الأندلس في نهاية المرابطين ومستهل الموحدين، ص:156 وما بعدها.

(99)-محمود إسماعيل، سوسيولوجيا الفكر الإسلامي، الجزء الثالث(طور الانهيار) القسم الأول(الخلفية السوسيو-تاريخية)،ص:126.بوتشيش، الحياة الاجتماعية في المغرب والأندلس خلال عصر المرابطين، الجزء الأول، ص:141-143.بوتشيش، الطبقة في الغرب الإسلامي،(تاريخ الغرب الإسلامي)ص:11.

(100)-الطرطوشي، سراج الملوك، ص:229.راجع نظام الإقطاع العسكري في الأندلس إلى غاية المنصور ابن أبي عامر: أحمد مختار العبادي، الحياة الاقتصادية في الدولة الإسلامية الفصل الخامس(دراسات في تاريخ الحضارة العربية الإسلامية)تأليف مشترك)، الكويت، منشورات ذات السلاسل،1405هـ/1985م.ص:386 وما بعدها. أحمد مختار العبادي، الزراعة في الأندلس وتراثها العلمي (بحوث ندوة الأندلس-الدرس والتاريخ-)،الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية،1994م.ص:112.أحمد مختار العبادي، الزراعة في الأندلس وتراثها العلمي(ندوة الأندلس)ص:111.

(101)- بوتشيش،الحياة الاجتماعية في المغرب والأندلس خلال عصر المرابطين، الجزء الثاني، ص:621.

(102)- بوتشيش، تجديد التاريخ الإسلامي: كيف ومن أين يبدأ؟(مجلة الاجتهاد) العدد الثاني والعشرون، السنة السادسة، بيروت، دار الاجتهاد، شتاء، 1414هـ/1994م. ص:132 وما بعدها.

(103)-تبدو ملاحم مجتمع الأندلس في عصر المرابطين شبيهة تقريبًا بالظروف والفيئات الاجتماعية في الأندلس الأموية إلى قيام الخلافة (316هـ/) فهل لم تتغير أنماط الانتاج أم أن التغيرات التي حدثت هي تغير العصبيات والقوى السياسية والعسكرية انظر: بوتشيش، أثر الإقطاع في تاريخ الأندلس، ص:143.نقلا عن محمد حناوي(مراجع).

(104)- ريتشارد إيتون، الحضارة الإسلامية والتاريخ العالمي(مجلة الإجتهاد)، العددان السادس والعشرون والسابع والعشرون، السنة السابعة، بيروت،دارالإجتهاد، شتاء وربيع العام 1415هـ/1995م.ص:210.

محمد حسن، المدينة والبادية بإفريقية في العهد الحفصي، الجزء الأول، ص:9.

(105)-بدرو شلميطا، صورة تقريبية للاقتصاد الأندلسي، ترجمة مصطفى الرقي،(الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس) الجزء الثاني، ص:1060. بوتشيش، الإنتاج الصناعي في المغرب والأندلس خلال عصر المرابطين(إضاءات حول تراث الغرب الإسلامي)ص:84-97.ص:91.

(106)-انظر حول الموضوع: نص نازلة مما ذكرنا: “الجواب رضي الله عنك في عين ماء أجراها الله تعالى من غير إنشاء مخلوق لها اقتطع منها قوم جزءًا كبيرًا وأجروه في ساقية على أرض غيرهم، واقتسموا ماء الساقية المذكورة بين دورهم ليشربوا منه ثم أن من كان فوقهم ممن حفرت الساقية في أرضه بنى في أرضه دارًا وأراد أن يزيد من ماء تلك الساقية شيئًا ينتفع به، هل لأهل الدور التي تحته منعه من ذلك أم لا؟بيَّن لنا الجواب في ذلك موفقًا إن شاء الله وبالله التوفيق.  انظر: “نوازل ابن الحاج،ص:147.بوتشيش، العلاقات الإنتاجية بين المزارعين وأرباب الأرضي في المغرب والأندلس خلال القرن السادس الهجري ق12م)(إضاءات حول تاريخ الغرب الإسلامي)،ص:77-83.

(107)- شارل عيساوي، تأملات في التاريخ العربي، بيروت، 1991م.ص:109-132.إبراهيم القادري بوتشيش، أقواس مفتوحة حول كتاب”الخلدونية في ضوء قلسفة التاريخ (عن تجربة قراء ابن خلدون لسالم حميش) ص:96.

 Marshall.G.S.Hodgson, The venture Of Islam:Conscience and History in a World

 civilization ; 3Vols(Chicago,III.:University of Chicago Press,1974)Vol,2.P:3. Marshall.G.S.Hodgson,L’Islam dans l’histoire mondiale,textes réunis,traduits de l’américain et préfacés par Abdesselam Cheddadi, Paris, Sindbab actes Sud.Février.1998.P:104.

(108)- شارل عيساوي، أوروبا والمشرق  وتحولات القوة، نظرة في رؤية مارشال هودجسون(مجلة الاجتهاد)،
ص:118.أحمد مختار العبادي، الزراعة في الأندلس وتراثها العلمي، ص:107-129.

(109)-“نوازل ابن الحاج”،ص:103.بوتشيش، مخطوط”نوازل ابن الحاج”(إضاءات  حول تاريخ الغرب الإسلامي)،ص:41.انظر:الملحق:9.من أطروحتنا للدكتوراه، الحياة الفكرية بالأندلس في عصر المرابطين، المجلد الثاني.ص:698.

(110)-د.محمد سويسي، نماذج من التراث العلمي العربي، ص:208.

Sign inRecent Site ActivityRep

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!