مواقع التواصل الاجتماعي

الفيسبوك وسياسة الباب المفتوح

الفيسبوك وسياسة الباب المفتوح 1
  1. تقديم
  2. نشأة الفايسبوك
  3. خدمات الفيسبوك
  4. مخاطر الفيسبوك

تقديم

فايسبوك من أكثر الكلمات انتشارا وتداولا بين الناس، فكل الفئات العمرية تتgحدث عنه بمن فيهم الأطفال الذين وجدوا مكانا لهم في هذا الفضاء التواصلي من خلال مختلف الخدمات التي يوفرها، مثل العثور على أشخاص تم فقدان الاتصال بهم على أرض الواقع، وتكوين صداقات عبر كل أنحاء العالم فضلا عن الأخبار التي تنتشر بسرعة وعلى نطاق واسع، وإتاحة مجال للتعبير عن الأفكار وطرح الانشغالات وتهيئة أرضية لتحقيق إنجازات وعرض مشاريع، لهذا يعد الفايسبوك أحد أكثر مواقع التواصل استخداما من بين حوالي 200 تطبيق.

نشأة الفايسبوك

لخطوة الأولى في في رحلة الفايسبوك كانت سنة 2003م من خلال ابتكار جديد للطالب مارك زوكربيرج  بمشاركة زميليه في الدراسة (داستين موسكوفيتز، وكريس هيوز) أطلقواعليه تسمية “فيس ماش” (Facemash) وهو موقع إلكتروني ناشئ تابع لجامعة هارفارد وتقتصر عضوية الاشتراك به على طلبتها، اعتمد في البداية للترفيه بغرض نشر صور لبعض الأشخاص وتقييم مستوى جاذبيتهم والتصويت عليهم بكلمتي جذاب أو غير جذاب.

إقرأ أيضا:حلم من ورق

وفي عام 2004 صارت تسميته “فيدباك” (feedback) التابع للشركة الخاصة فيسبوك، حيث يتيح فرصة الانضمام إلى عدة شبكات فرعية منبثقة من الموقع الأصلي تجمع أشخاصا يتقاسمون خصائص معينة مثل النطاق الجغرافي أو الحيز المدرسي لخلق علاقات اجتماعية كالصداقة وزمالة العمل.
وسرعان ما امتد الموقع إلى كليات بوسطن، وجامعة آيفي ليج، وجامعة ستانفورد، حتى تمكن كل طلاب الجامعات من الانضمام لهذه الشبكة ثم وصل إلى الثانويات عام 2005م.

وبعد شيوع استخدام موقع الفيسبوك في الأوساط التعليمية وانتشار استخدامه بشكل واسع بين الطلاب لقرابة السنتين، ازداد طموح الشاب مارك ليفتح موقعه أمام كل من لديه رغبة في استغلال هذه الخدمة، فكانت النتيجة ايجابية وفي سنة واحدة تحول عدد المستخدمين من 12 مليون إلى حوالي 40 مليون مستخدم.
فاجتهد صاحب موقع الفيسبوك في تطويره وتجويد تقنياته وزيادة خدماته وإضافة لغات جديدة، ليصل كل أنحاء العالم ويصل عدد مستخدميه إلى مليار ومائة مليون مستخدم نهاية عام 2012م حسب إحصائيات الإنترنت، ليتجاوز العدد 2.5 مليار مستخدم عام 2019م.

حسب تصريحات مارك زوكربيرغ أن هدفه من فتح موقع الفيسبوك هو جعل العالم أكثر شفافية وانفتاحا، ولذلك اعتمد على ثلاثة مبادئ مقيدة لتأسيس شركته : القانون، التكنولوجيا، والمعايير الاجتماعية المتطورة، مثل مهمته في تعزيز قدرة الأشخاص على بناء المجتمعات والتعاون من أجل تقريب المسافات.

إقرأ أيضا:لا طبقية في المهن الشريفة

خدمات الفايسبوك

بالعودة إلى صفحة الخدمات التي يقدمها الفايسبوك نجد مايلي:

الخدمات التي نوفرها

تتمثل مهمتنا في تعزيز قدرة الأشخاص على بناء المجتمعات والتعاون من أجل تقريب المسافات. وللمضي قدمًا لتحقيق هذه المهمة، نقدم لك المنتجات والخدمات الموضّحة أدناه:

تقديم تجربة ذات طابع شخصي لك: تختلف تجربتك على فيسبوك عن تجربة أي شخص آخر: بدءًا من المنشورات والقصص والمناسبات والإعلانات وغيرها من أنواع المحتوى الأخرى التي تظهر لك في آخر الأخبار أو منصة الفيديو التي نوفرها، إلى الصفحات التي تتابعها والميزات الأخرى التي قد تستخدمها، مثل الموضوعات الرائجة وMarketplace والبحث.

ونستخدم البيانات المتوفرة لدينا، مثل تلك المتعلقة بعمليات التواصل التي تقوم بها والاختيارات والإعدادات التي تحددها والعناصر التي تقوم بمشاركتها والإجراءات التي تتخذها داخل منتجاتنا وخارجها، لإضفاء طابع شخصي على تجربتك.

توفير إمكانية التواصل مع الأشخاص والمؤسسات التي تهتم بها: نساعدك في العثور على الأشخاص والمجموعات والأنشطة التجارية والمؤسسات وغيرها مما يقع ضمن دائرة اهتماماتك والتواصل معها عبر منتجات فيسبوك التي تستخدمها. ونستخدم البيانات التي نحصل عليها لتقديم اقتراحات لك وللآخرين، على سبيل المثال، مجموعات للانضمام إليها، ومناسبات لحضورها، وصفحات لمتابعتها أو مراسلتها، وعروض لمشاهدتها، وأشخاص قد ترغب في أن تصبح صديقًا لهم. وتُعد الروابط القوية أساسًا مهمًا لبناء مجتمعات أفضل، ونحن على يقين أن خدماتنا تصبح أكثر فائدة عندما يتواصل الأشخاص معًا ومع المجموعات والمؤسسات التي يهتمون بها.

إقرأ أيضا:هوس التسجيل والتصوير في عصر الرقميات

تشجيعك على التعبير عن نفسك والتواصل بشأن ما يهمّك: نوفر لك العديد من الطرق للتعبير عن نفسك على فيسبوك والتواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة والأشخاص الآخرين بخصوص الأمور التي تهتم بها، على سبيل المثال، مشاركة تحديثات الحالة والصور ومقاطع الفيديو والقصص عبر منتجات فيسبوك التي تستخدمها، أو إرسال الرسائل إلى صديق أو عدة أشخاص، أو إنشاء مناسبات أو مجموعات، أو إضافة محتوى إلى ملفك الشخصي. ولقد قمنا أيضًا بتطوير، ولا نزال نكتشف، وسائل جديدة تتيح للأشخاص إمكانية استخدام التكنولوجيا، مثل الواقع المعزَّز والفيديو بتقنية 360 درجة لإنشاء المزيد من عناصر المحتوى الجاذبة للانتباه والتي تشجع على التفاعل ومشاركتها على فيسبوك.

مساعدتك في اكتشاف المحتوى والمنتجات والخدمات التي قد تهتم بها: نعرض عليك الإعلانات والعروض وغيرها من أنواع المحتوى المُموَّل لمساعدتك في التعرف على عناصر المحتوى والمنتجات والخدمات التي تقدمها العديد من الأنشطة التجارية والمؤسسات التي تستخدم فيسبوك ومنتجات فيسبوك الأخرى.

يشرح القسم 2 أدناه هذا الأمر بمزيد من التفصيل.

مواجهة السلوكيات الضارة وحماية ودعم مجتمعنا: لن يتمكن الأشخاص من بناء مجتمع على فيسبوك إلا عند الشعور بالأمان.

ولذا نحرص على توظيف فرق عمل مخصصة من جميع أنحاء العالم بالإضافة إلى تطوير أنظمة تقنية متقدمة لاكتشاف حالات إساءة استخدام منتجاتنا والسلوكيات الضارة تجاه الآخرين والمواقف التي يمكننا تقديم المساعدة خلالها تجاه دعم وحماية مجتمعنا. فإذا نما إلى علمنا وجود مثل هذا المحتوى أو السلوك، فسنتخذ الإجراء المناسب، على سبيل المثال، عرض تقديم مساعدة، أو إزالة المحتوى، أو إزالة أو حجب الوصول إلى ميزات محددة، أو تعطيل الحساب، أو التواصل مع جهات تنفيذ القانون. نقوم بمشاركة البيانات مع شركات فيسبوك الأخرى عندما نكتشف إساءة استخدام أو سلوكًا ضارًا يصدر عن شخص ما يستخدم أحد منتجاتنا.

استخدام وتطوير التقنيات المتقدمة من أجل توفير خدمات آمنة ذات كفاءة تشغيلية للجميع: نستخدم ونطور تقنيات متقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي وأنظمة التعلُّم الآلي والواقع المعزَّز، حتى يتمكن الأشخاص من استخدام منتجاتنا بأمان تام بغض النظر عن قدراتهم البدنية أو موقعهم الجغرافي. على سبيل المثال، تساعد مثل هذه التقنيات الأشخاصَ الذين يعانون من إعاقات بصرية في التعرف على الأشخاص أو الأشياء التي تظهر في الصور أو مقاطع الفيديو التي يتم مشاركتها على فيسبوك أو Instagram.

كما نقوم أيضًا ببناء تكنولوجيا اتصالات وشبكات متطورة لمساعدة المزيد من الأشخاص على الاتصال بالإنترنت في المناطق ذات إمكانات الاتصال المحدودة.

ونقوم بتطوير أنظمة تلقائية بهدف تحسين قدرتنا على اكتشاف وإزالة الأنشطة المسيئة والخطيرة التي قد تُلحق الضرر بمجتمعنا ونزاهة منتجاتناالبحث عن طرق لتحسين خدماتنا على نحو أفضل: نهتم بإجراء الأبحاث لتطوير منتجاتنا واختبارها وتحسينها. ويتضمن ذلك تحليل بيانات المستخدمين المتوفرة لدينا والتعرف على طبيعة استخدام الأشخاص لمنتجاتنا، على سبيل المثال من خلال إجراء استبيانات وإجراء اختبارات على ميزات جديدة واكتشاف المشكلات وحلها. توضح سياسة البيانات كيفية استخدامنا للبيانات لدعم عمليات البحث هذه لأغراض تطوير خدماتنا وتحسينها.

توفير تجارب متسقة وسلسة عبر جميع منتجات شركات فيسبوك الأخرى: تساعدك منتجاتنا في العثور على والتواصل مع الأشخاص والمجموعات والأنشطة التجارية والمؤسسات وغيرها الكثير من الأمور التي تهمك. نقوم بتصميم أنظمتنا لتمنحك تجربة متسقة وسلسة عبر مختلف منتجات شركات فيسبوك التي تستخدمها. على سبيل المثال، نستخدم البيانات المرتبطة بالأشخاص الذين تتفاعل معهم على فيسبوك لتسهيل عملية تواصلك معهم على Instagram أو Messenger، ونتيح لك إمكانية التواصل مع النشاط التجاري الذي تتابعه على فيسبوك عبر Messenger.

تمكين الوصول العالمي إلى خدماتنا: حتى نتمكن من تقديم خدمتنا على مستوى العالم، يجب علينا تخزين المحتوى والبيانات وتوزيعها في أنظمة ومراكز البيانات التي نستخدمها في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تلك التي يقع خارج بلد إقامتك. ويمكن تشغيل هذه البنية الأساسية أو التحكم بها بواسطة شركة Facebook, Inc، أو شركة Facebook Ireland Limited أو الشركات التابعة لهما.

مخاطر الفايسبوك

رغم كل التطمينات والتأكيد على خصوصية بيانات المستخدمين وتوفير خدمة الأمان إلا أن ذلك لم يمنع من استغلال هذه البيانات واستخدامها من غير موافقة أصحابها وهذا غير أخلاقي.

ليصرح زوكربيرج بأن فيسبوك لا تزال تفتقر إلى الشفافية بخصوص بعض الخيارات التي أقدمت عليها في وقت سابق، مقترحا تولي لجنة مستقلة اتخاذ بعض القرارات نيابة عن الشركة.

وعليه ففتح حساب على موقع الفايسبوك ووضع معلومات شخصية وخصوصيات يفتح بابا للاختراق والتسلل إلى الحياة الخاصة للأفراد، فالتطبيقات تسمح بالوصول إلى المعدات الخاصة بالجهاز ومن ثمة التجسس على محتوياته وحتى لو أزيلت الملفات تبقى خاصية الاحتفاظ بها، ومن ثمة يمكن استعمالها لأغراض دنيئة كالتشهير والإساءة أو حتى الابتزاز، والشاهد القضايا التي تعج بها المحاكم لنشر صور وتسجيلات بهدف الحصول على المال أو توريط أشخاص بسرقة حساباتهم ونشر تصريحات وتعاليق مسيئة.
كما أن الفايسبوك يستعمل لتجنيد العملاء والجوسسة وسرقة المعلومات وكذا أعمال التخريب والتحريض، وتأليب الرأي العام وتهديد حتى استقرار الدول.

ولأن الرقابة غائبة فهناك شبكات للدعارة وبيع المخدرات والأسلحة وغيرها من مجالات الاتجار بالممنوع تعمل على نشر نشاطها واستقطاب رواد الفايسبوك، خاصة فئة المراهقين والأطفال الذين ينقادون بسرعة لكل ما هو جديد ومثير من ذلك صفحات كاملة تدعو للشذوذ الجنسي والانحراف من غير حدود، بل والمضي في عالم الرذيلة وتعلم ثقافات بعيدة عن ثقافة المجتمعات المحافظة التي تحتاج لمن يعمل على تنميتها بالعلم والعمل وبناء حضارة بعيدا عن الانحلال الخلقي والإباحيات.

وكثيرا ما تضيع الأعمال الضرورية التي كانت أولى بذاك الوقت المهدور وتلك الساعات التي يقضيها البعض في التواصل من غير فائدة مرجوة.

وحتى لو حاول الشخص الابتعاد عن هذه السلبيات فإنها تلحقه، ومهما اجتهد في البقاء بعيدا إلا أنها ترده، ففي الصفحات المحترمة والمراعية للآداب تدخل بعض التعليقات بالسباب والشتم، واستعمال الكلمات النابية والصور الخادشة للحياء والتي تظهر أيضا عند البحث عن شخص ما لتكون الصدمة ببروفيلات كلها انحطاط ووضاعة.

للفايسبوك منافع كثيرة ولكن مساوئه أكثر، وعليه فالواجب الحيطة والحذر عند التعامل به، وما عملت العولمة على محوه من حدود وخلط للمفاهيم ومزج للأفكار جعل العالم يعاني أزمة هوية ووازع وغيرها من المشاكل التي ظهرت في المجتمع العربي وحتى داخل العائلات المحافظة والمتمسكة بالثوابت.

غدا الفايسبوك اليوم داء يفتك بالكيان الإجتماعي ويكشف أسرار الأمم وقبل ذلك يعتدي على خصوصية الفرد بجعله يعيش في عالم افتراضي تتشابك فيه كل الثقافات والعادات، وتضيع فيه المعايير وتكسر به القيود ولا وجود لخطوط حمراء مفعلة لتستباح كل المحرمات وتنتهك كل القوانين، فسياسة الباب المفتوح لم توفر الحظوظ وتكافؤ الفرص للجميع فحسب بل خلقت تيارا مزدوج الاتجاه ويمكنه أن يسير بالجانب السلبي أيضا.

السابق
ذاكرة التاريخ
التالي
كيف تكون آمناً أثناء استخدام الإنترنت

اترك تعليقاً