موضوع تعبير

اللغة العربية الفصحى أولا

اللغة العربية الفصحى أولا

تعتبر اللغة العربية الفصحى من اللغات السامية، يتقنها كل العرب المسلمين ومن غير المسلمين على اختلاف لهجاتهم، إلا أن لغات أخرى فرضت نفسها في المجالين العلمي والاقتصادي كاللغة الانجليزية التي تتصدر المعاملات العالمية، مما جعل الكثير من الآباء يلتجئون لمدارس خاصة تركز بشكل كبير على تعليم اللغات الأجنبية على حساب اللغة الأم ألا وهي العربية.

تساؤلات عديدة تُطرح بهذا الشأن، أهمها هل سيكون هذا التفاضل في صالح الأطفال العرب وضمانا لمستقبلهم فعلا؟ ما هي آثار هذه الظاهرة على الناشئة؟ وهل حقا ستساعد اللغات الأجنبية أطفال المجتمعات العربية في مسارهم المهني من غير تمكنهم من اللغة العربية وآدابها؟
بما أن عصرنا الحديث جعل العالم قرية ومع ازدياد وتيرة التبادلات التجارية والاحتكاك الثقافي اتسعت رقعة الانفتاح بين الدول وعلى اختلاف مشاربها، خاصة الدول التي ترحب بالاستثمارات الأجنبية سواء بامتيازات وتنازلات أو بشروط وتقنين، مما يجعل تعلم اللغات الأجنبية ضرورة لمسايرة المستجدات ومواكبة هذا التغيير المصاحب للتطور التكنولوجي.

وقد سيطرت اللغة الإنجليزية على هذا المجال بشكل خاص و بالتالي  وجب على شباب المستقبل إتقان هذه اللغة فضلا عن لغات أخرى للتعامل مع العملاء و الشركاء الأجانب الذين يجدون صعوبة في تعلم اللغة العربية نظرا لصعوبتها وثقلها على ألسنهم وقلة هم من يتمكنون من تعلمها، وعليه فإن التحكم باللغة الإنجليزية إلى جانب لغات أخرى من شأنه ضمان ولوج سوق الشغل بامتياز واحترافية.
وكما هو متعارف في أبحاث اللغات لدى الأطفال، فمن المهم جدا أن يتقن الطفل اللغة الأم، فهذا سيساعد دماغه على تعلم واستيعاب قواعد لغات أخرى بشكل أسرع لذلك ينصح بالتركيز على اللغة الأصلية في النظام التعليمي وتحديدا ما بين سن الثالثة والخامسة، مع مشاهدة مسلسلات كرتونية بالعربية حتى يتمكن من خلالها الصغار إتقان العربية بشكل مسلي ومرح، لأن آثار تعلم لغة أجنبية في مراحل متقدمة من عمر الطفل قد تكون سلبية تجعله عاجزا عن تعلم لغات متعددة مستقبلا.
وأخيرا فإن حضور اللغات الأجنبية مهم جدا في زمن التكنولوجيات الحديث، وعلى الأولياء تحفيز أبنائهم على تعلم الّلغات ولكن قبل ذلك يجب أن تولى الأهمية لتعليمهم لغتهم الأصلية مما سيسمح بتطوير نموهم المعرفي والعلمي، النفسي والاجتماعي.

إقرأ أيضا:موضوع تعبير حول الحاسوب
السابق
كنْ طفلاً مثلهم …عندما تكون معهم
التالي
“شرفات الغوفي” في البيوت المعلقة

اترك تعليقاً