اللغة العربية

اللغة العربية لغة حضارية

اللغة العربية الفصحى أولا

اللغة العربية لغة أقدس كتاب على الأرض ومعجزة الله لعباده، فقد عرف الإسلام انتشارا واسعا وحمل معه لغة القرآن واستعربت شعوب غرب آسيا وشمال إفريقية، تركت لغاتها الأولى وآثرت لغة القرآن الزاخرة بالمعاني والبيان، فسادت اللغة العربية وباتت لغة حضارية بامتياز معبرة وحافظة لمختلف العلوم.

هي لغة أصيلة متجددة نقلت ثقافات الأمم وتواصلت بفضلها الأجيال على مر الأزمان، وحدت الشعوب وعلى إختلاف توجهاتها بتربية فكرية وخلقية سامية.

قوة الأمة العربية من قوة لغتها لفهي تحمل مقومات نهضتها داعمة مختلف العلوم كالطب والإعلام والاقتصاد وغير ذلك، ولن تكفي الدواوين لسرد فضائلها وإنجازاتها.
اللغة العربية لغة واعدة واعية تميز الألسن عن غيرها وتنير العقول بأنوارها،وقد قال ابن قيّم الجوزيّة رحمه الله:” وإنّما يعرف فضل القرآن مَنْ عرف كلام العرب، فعرف علم اللغة وعلم العربية، وعلم البيان، ونظر في أشعار العرب وخطبها ومقاولاتها في مواطن افتخارها، ورسائلها…” (الفوائد المشوق إلى علوم القرآن).

وقال ابن تيميّة رحمه الله:” اعلم أنّ اعتياد اللغة يؤثر في العقلِ والخلقِ والدينِ تأثيراً قويّاً بيّناً، ويؤثر أيضاً في مشابهةِ صدرِ هذه الأمّةِ من الصحابةِ والتابعين، ومشابهتهم تزيد العقلَ والدينَ والخلقَ، وأيضاً فإنّ نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرضٌ واجبٌ، فإنّ فهم الكتاب والسنّة فرضٌ، ولا يُفهم إلاّ بفهم اللغة العربية، وما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب.” (اقتضاء الصراط المستقيم).
وفخر كل مسلم أنه يقاسم أخاه المسلم التوحيد بلسان عربي وإن كان أعجميا.

إقرأ أيضا:المعلم في الوطن العربي
السابق
إعلام مأجور
التالي
أهمية الحساب الذهني

اترك تعليقاً