تاريخ المغرب

باب بوعماير

باب بوعماير 1

بوعماير من أبواب مدينة مكناس

أحد أبواب مدينة مكناس الثمانية التي بناها السلطان مولاي اسماعيل العلوي بمكناس، وينسب هذا الباب الى الوادي الذي يجري بين المدينتين القديمة والحديثة، حيث عرف بغزارة مياهه الجارية لتشكل منظرا جميلا للوحة طبيعية حية، مما أوحى لمحمد بن يحيى بن محمد بن جابر الغساني المتوفى سنة 827هـ / 1423م بالقول في أرجوزته المسماة (نزهة الناظر عن وادي أبي العمائر) ليقول:

فلن ترى في سائر العمائر = مثل محاسن أبي العمائر.

يقع باب بوعماير خارج باب الحجر في اتجاه المدينة الجديدة (حمرية)، ومنها إلى طريق فاس شرقا، ويقابل هذا الباب (باب دار البارود) التي كانت معدة لتصفية ملحه، وبقي باب بوعماير قائما الى أن هدمته ادارة الاستعمار الفرنسي سنة 1912م لتسهيل حركة النقل وسير العربات والسيارات، وسميت الساحة الكائنة بين باب الحجر وباب بوعماير بساحة الجنرال دالبيز نسبة للحاكم العسكري لإقليم مكناس بين 1911-1914م، وتعرف الآن بساحة بوعماير.

المصدر : المعلمة – ذ/ بوشتى بوعسرية

صورة قديمة من العيون الزرقاء في أبي العمائر

من الصور القديمة والجميلة عن العيون الزرقاء بمنطقة أبي العمائر بمكناس، هذه الصورة العميقة التي تبين عظمة منشآت السلطان المولى إسماعيل (1672-1727)م والمتمثلة في الطريق المعلقة فوق الأسوار، مدخل المدينة القديمة الشمالي الشرقي عبر قنطرة بوعماير مرورا بالمنطقة الرطبة والعيون نحو حي أروامزين أو روامزيل.

إقرأ أيضا:الباشا التهامي الكلاوي.
باب بوعماير 4
باب بوعماير 6


من خلال الملاحظة بالعين المجردة فالطريق تبدو منزلة فوق سورين عظيمين مبنيان بتقنية الركز، العمارة الطينية وعلى بعد أمتار منهمها سورين داعمين للطريق ليفوال ويسارا منابع العين الزرقاء، أما يمينا فجزء من سور مقبرة سيدي قاضي الحاجات القريبة من العين الصافية.

وربما والله أعلم بعض شواهد القبور تظهر تحت السور يمينا بين السورين الدفاعيين.
تسمية الطريق المعلقة تليق بهذا الوصف الجميل والعبقرية الهندسية المعتدة منذ فترة تواجد السلطان المولى اسماعيل وربما قبله مادام أن كل مداخل مدينة مكناس التاريخية والرسمية كانت فوق الوديان، واد ويسلان، واد أبو اسحاق، واد بوفكران، مقطع بوعماير ومقطع دردورة ومقطع المنزه من كل الاتجاهات.

تشير المصادر التاريخية أن مجرى واد بوفكران ومياه العين الزرقاء قرب الطريق المؤدية لبلاد حفص حمرية، وفي الوسط توجد مقبرة وضريح سيدي قاضي الحاجات والذي دكته الدولة الحامية لتعبيد الطريق نحو عقبة سيدي علي الحسن أمكرازا التي أصبحت عقبة كابوبلا والمقبرة، وحاليا فوقها الخسة مدار بوعماير.

إقرأ أيضا:روعة تصميم الشبكة الهيدروليكية والزخرفة المعمارية في مدينة الزهراء

وبعد دخول المستعمر الفرنسي لمدينة مكناس بسبع سنوات أي عام 1919م، أنشأت قوات الاحتلال مخيم الزيتون العسكري الخاص بالجنود، والمخيم الأبيض الخاص بالضباط ومكانه المركز الثقافي الفرنسي في الوقت الراهن.
#علي_زيان. 

السابق
هليلات وكعيكعات دون حشو
التالي
استشهاد المجاهد أحمد محمد غفانة إثر قصف صهيوني على غزة