باب طنجة أو ثلث فحول خارج أسوار المدينة العتيقة مكناس
باب طنجة

باب طنجة أو ثلث فحول خارج أسوار المدينة العتيقة مكناس أحد المعالم الأثرية التي مازالت واقفة تتحدى التهميش وتواجه النسيان لعلها لئلا تتحول إلى ذكرى محفوظة في زمن ما كان.

عندما تم طمس التيمة البصرية والأصالة بباب ثلث فحول خلال الترميمات السابقة حسب وثيقة نارا للأصالة 1994 لاسيما أن أحكام الأصالة قد ترتبط بقيمة مجموعة كبيرة ومتنوعة من مصادر المعلومات، وقد تشمل جوانب المصادر الشكل والتصميم، المواد والمادة، الاستخدام والوظيفة، التقاليد والتقنيات، الموقع والإعداد، الروح والشعور، الطابع والانتماء، وعوامل داخلية وخارجية أخرى.

يسمح استخدام هذه المصادر بتوضيح الأبعاد الفنية والتاريخية والاجتماعية والعلمية للتراث الثقافي قيد الدراسة، وبالرجوع إلى الترميمات السابقة وخصوصا ترميمات عام 2005 م فقد تم طمس التيمة واللون والروح والشعور وعوضه الإستدراك بدون مرجعية ثقافية وضوابط هندسية تراعي انسجام المعلمة في محيطها الحضري الثقافي والطبيعي. الصور التي تعود لسنة 1960 م للفوتوغرافي الفرنسي ماثيو والجميل هو التوثيق للحالة الأصلية لهذه البوابات التي كانت تحمل ساقية العريفة في اتجاه الجنان الذي يحمل اسمها بسفح سيدي بابا التواتي.

فهل بقيت هذه المعلمة على أصلها ولونها؟ وهل هناك إشارة على أنها تدخل في المنظومة المائية للسلطان المولى إسماعيل ولو بلوحة إرشادية ثابتة؟، وهل تم تزيينها بإضاءة تجعل منها منارة وهي تطل على المنظر الجميل على خليج مترامي الأطراف؟ لماذا تم تحنيطها بالقوس الثالث وصبغها بالأحمر البعيد عن لون تراب المنطقة المتسم بنوع بياضة؟ببساطة تغير هذا المنظور وأخذ منحى آخر بعيدا عن هذه التحفة التاريخية.

باب طنجة أو ثلث فحول خارج أسوار المدينة العتيقة مكناس 2
باب طنجة أو ثلث فحول عام 1959م/ الصورة من صفحة مكناس: العاصمة الإسماعيلية

علي زيان: #عضو_اللجنة_المغربية_للمجلس_العالمي_للمباني_والمواقع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!