معارف إسلامية

بدع وخرافات يوم عاشوراء

يوم عاشوراء

تقديم

عاشوراء مناسبة طيبة للمسلمين، ولكن ينتشر فيها من البدع والخرافات ما يخالف الهدي النبوي في استقبال هذا اليوم وخصه من عبادة.

فبعض المظاهر الشائعة لا أصل لها في الشرع وعليه وجب الابتعاد عنها والتحذير منها.

بدعة عاشوراء يوم فرح واحتفال

هناك عدة احاديث موضوعة ومكذوبة عن النبي صلى الله عليه وسلم تحث على الاغتسال والاكتحال ووضع الحناء وطبخ أطباق معينة وإكقار الذبائح إظهارا للفرح والسرور، وكذا كثرة الانفاق به وشراء الملابس الجديدة والهدايا للأهل، وعن ذلك رووا كذبا على النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :”من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر السنة”.

وفي هذا الفعل مشابهة لليهود الذين جعلوا من عاشوراء موسم فرح ومعايدة احتفالا بموسى عليه السلام.

وهذا ما لم يفعله أو يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابة رضوان الله عليهم.

وإن كان هناك من يحتفل في عاشوراء ويجعله عيدا فإن بعض الطوائف تجعله يوم كرب وبلاء.

بدعة عاشوراء يوم حزن وحداد

بعد فتنة مقتل الحسين بن علي -رضي الله عنهما- والذي وافق يوم عاشوراء، خرجت طائفة ضالة تظهر مولاته ومولاة أهل البيت بالنياحة وشق الجيوب واللطم وخدش الوجه وشق الرأس، وجرح الجسد، والإنشاد بإلقاء القصائد والمراثي وسط تجمعات وبرقصات جماعية متناغمة، إظهارا للحزن والكآبة وإقامة المآتم وخيم العزاء المزعوم على الحسين -رضي الله عنه- وهو بريء منهم كما برئ من اسلافهم الذين خذلوه.

إقرأ أيضا:من أسماء الله الحسنى ” الوهاب”

هذه الممارسات الباطلة من أفعال الجاهلية هدفها تشتيت الأمة، ودعم الطائفية المقيتة.

المعتقد الصحيح في عاشوراء

ما ثبت في السنة النبوية الشريفة عن يوم عاشوراء إلا عبادة الصوم وتكون بنية صادثة خالصة لوجه الله تعالى، حتى تكون مقبولة خالصة لوجه الله تعالى وموافقة لشرعه، ولم يرد في يوم عاشوراء إلا الصوم.

عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- أنّها قالت:” كانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ في الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ يَومَ عَاشُورَاءَ، فمَن شَاءَ صَامَهُ، ومَن شَاءَ تَرَكَهُ)/ أخرجه البخاري (1893)، ومسلم (1125).

وعن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أنّه قال: “قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عَاشُورَاءَ، فَقالَ: ما هذا؟، قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قالَ: فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ”.

إقرأ أيضا:من أسماء الله الحسنى “الجبار”

وفي رواية: ” فصامه موسى شكراً، فنحن نصومه” .
وفي رواية أخرى: ” فنحن نصومه تعظيماً له” .
أخرجه البخاري (4/244) ح(2004) ، ومسلم (1130)، وأبو داود (2/426) (ح2444) ، وابن ماجه (1/552) ح(1734) ، والبيهقي (4/286).

السابق
المنصب عالٍ والمربط خالٍ
التالي
الحساب الذهني : من الجمود الحسابي إلى الدينامية الإيقاعية.

اترك تعليقاً