برنار ليفي من ليبيا إلى بنجشير.. رحلة البحث عن عمالة لمشروع فرنسي مشؤوم

ليلى جبارة4 سبتمبر 2021آخر تحديث : منذ 3 أشهر
ليلى جبارة
أخبارأفغانستان
برنار ليفي من ليبيا إلى بنجشير.. رحلة البحث عن عمالة لمشروع فرنسي مشؤوم

تقديم

مهمته البحث عن عملاء لدعم مشروع التخريب، أينما تضع الحرب أوزارها في البلدان الإسلامية إلا ويسارع لإشعال نار الفتنة، لا ينفك عن خلق المشاكل وإثارة الفوضى وجعل دماء الأبرياء تنزف من غير توقف، ولا عجب في ذلك، فهو براثن الاحتلال الذي لم يسغ هزيمة أجداده على أرض الجزائر، وكيف هزم جيش استعماري مدجج بالأسلحة على يد ثوار بسطاء محركهم عقيدة التوحيد، فعاد بمخططات الضم التوسعية مجددا.

من هو برنار هنري ليفي؟

برنار هنري ليفي من عائلة يهودية ولد في 5 نوفمبر 1948 في مدينة بني صاف الجزائرية أثناء حقبة الاستعمار الفرنسي، درس الفلسفة في جامعة فرنسية حيث صار مدرسا بها لا حقا.

يشتهر برنار ليفي اليهودي الفرنسي كناشط سياسي لهذا يتدخل في شؤون الدول خاصة الإسلامية، وأينما يظهر إلا وتحل المصائب، حيث كان من الداعين بشدة إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990 م، قد زار السودان قبل التقسيم، وحل في البوسنة والهرسك مقر المجازر البشرية، وذهب إلى مصر التي يحكمها عسكري إنقلابي على الشرعية، ودخل تونس وطرد منها، ثم انتقل إلى ليبيا لدعم المشير حفتر، ومنها توجه إلى سوريا، وأخيرا ظهر في إقليم بنجشير في أفغانستان.

هذا العجوز السبعيني لم يكتف بالتخطيط عن بعد، بل تقدم ليكون راعيا للكيان الصهيوني حيث ترشح لرئاسة الأراضي الفلسطينية المحتلة ولم ينجح في ذلك، لهذا يواصل مسعاه لحماية هذا الكيان بهدم بقية الأوطان.

بنجشير .. رهان فرنسي على حصان أعرج

بعد تحرير طالبان لأفغانستان، لم يرض ذلك الكثير من الدول الغربية، لكنها تحفظت في حالة ترقب عن التدخل خشية الخسران، لكن فرنسا الصليبية وعلى رأسها ماكرون الشهير بعدائه للإسلام لا يرضيه أن تقوم إمارة إسلامية تحكم شرع الله، فأخذ يبحث عن موطئ قدم يؤمن منه تدخله، ولن يجد مبعوثا أحسن من حمال الحطب ليفي الذي زار أفغانستان خلال كل حروبها في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، ليكون مقربا من أحمد شاه مسعود، المتشبع بالثقافة الفرنسية، وقد تم اغتياله عام2001 م، ليخلفة ابنه الذي لا يقل ولاء لفرنسا عن أبيه.

وفي 14 أغسطس/ آب الفارط، نشر ليفي في صحيفة “جورنال ديمانش” الفرنسية، رسالة يزعم أنها من بعث أحمد مسعود، يطلق عبرها نداء استغاثة إلى الرئيس الفرنسي، لمواجهة طالبان، بعد هزيمة الأمريكان.

ويستدل ليفي بالعلاقة التاريخية السياسية مع والد أحمد مسعود، لتقديم الدعم سرا أو علنا، ومن فوره سارع العراب إلى الانحدار في وادي بنجشير (الأسود الخمسة) للقاء الإبن، أين أملى عليه التوجيهات ليعيد تشغيل آلة الموت متناسيا أن أبناء طالبان ولدوا في رحى الحرب، ولن يرضوا بتمرير أي أجندة مخالفة لعقيدتهم القوية.

هو فصل آخر من مخطط المشروع الصهيو صليبي، لكن هذه المرة لن تكون الخسارة على الأطراف الأخرى فحسب لأنها ستطال الجانب الفرنسي الذي مازال عالقا في مستنقع الساحل الإفريقي، ويشهد هزيمة الجبهة الوطنية في أولى المعارك أمام قوات طالبان ليعلو النحيب في قصر الإليزي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :تهمّنا آراؤكم ونريدها أن تُغني موقعنا، لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية لتجنّب الاستغناء عنها وعدم نشرها: أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية أن لا يتعدّى عدد كلمات نص التعليق الـ 250 كلمة لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية