تجاوز التراكمات الاجتماعية والتنظيمية المعطلة لفعالية الاتصال

معوقات الاتصال التنظيمي في المؤسسة

يهدف الاتصال التنظيمي داخل المؤسسة إلى توجيه العاملين وإكسابهم الاتجاهات بتصحيح الأفكار الخاطئة، ودعم التفاهم بينهم، لتسهيل عملية التنسيق بين المهام والوحدات المختلفة وتوزيع المسؤوليات.

لذلك كان الاتصال من أهم المهارات التي ينبغي أن تتميز بها الفئات القيادية وتتدرب عليها باستمرار، فهي المهارة الأساسية التي تؤهلهم لتحديد الأهداف الواجب تنفيذها، وإصدار الأوامر والتعليمات بالطرق الصحيحة، وتعيين معايير ومؤشرات الأداء، لتمكينهم من تعريف المشكلات لمختلف الفئات وسبل علاجها.

يساير الاتصال الهيكل الرسمي للمنظمة الذي يتكون من وحدات ومستويات في مختلف الاتجاهات، وهو بذلك يعطي ديناميكية كبيرة داخل التنظيم ويقضي على الركود و يساعد على الشفافية في التسيير، حيث يتطلب اختيار أفراد يمتلكون مواصفات شخصية إيجابية تجعلهم ينخرطون بسلاسة في تفعيل العملية التواصلية، ولا يشكلون معوقات اجتماعية داخل التنظيم!!.

إن أي خلل في عملية الاتصال يساهم في ظهور بوادر المقاومة في مختلف المستويات التنظيمية، سواء كانت المقاومة ظاهرة أو متخفية في شكل ضعف الفعالية لتعطيل المشاريع، وقد ترتقي إلى بعض الاحتجاجات المحتشمة التي لا يُفصح عن أسبابها الأساسية؟!، فالكثير من المشكلات والنزاعات كان أساسها خطأ اتصالي في بعض المستويات التنظيمية..

أهم المعوقات التي تقلل من فعالية الاتصال التنظيمي

– المعوقات الشخصية المبنية على الحالة النفسية والاجتماعية للفرد كطريقة التفكير والإدراك والثقة في النفس، أسلوب الإصغاء وتأويل القرارات بالإضافة إلى الاتجاهات والخبرات.

– المعوقات الناشئة عن طبيعة التنظيم كنمط القيادة وتوزيع الأدوار، الجماعات غير الرسمية وأدوات الاتصال بما فيها اللغة المعتمدة.

إن للاتصال داخل المنظمة وظائف أساسية في تنمية الإنتاج بإدارة الموارد بكل فعالية، عن طريق الضبط الكمي والنوعي، وتهيئة المناخ الاجتماعي الذي يسمح للأفراد باتخاذ المبادرة و ابتكار الأساليب الجديدة، كما أن الاتصال الفعال قادر على نقل وتفسير مضمون التغيير، والتأثير في السلوك الوظيفي للعاملين لتوجيه آرائهم وجهودهم وتحفيزهم إيجابيا للانخراط في حركية المشاريع.

حلول مقترحة للحدد من التراكمات الاجتماعية والتنظيمية المعطلة للعملية التواصلية داخل المؤسسة

* تثبيت التصرفات الرمزية المرِنة من قبل الفئات القيادية التي تبني الثقة في محيط العمل.

* تدريب المسؤولين والعمال على مهارات الإيجاز والوضوح في عملية التواصل باختيار الوسائل والأدوات المناسبة التي تجذب الانتباه، مع تأكيد الاستيعاب من خلال التغذية المرتدة (feedback).

* استغلال المناسبات لتشجيع اللقاءات التفاعلية الودية بين الفاعلين.

تجاوز التراكمات الاجتماعية والتنظيمية المعطلة لفعالية الاتصال 2

بقلم الدكتور الأمين بلخير/ أكاديمي ونقابي.


القراءة من المصدر: موقع زاد دي زاد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!