تحديات النجاح في البكالوريا
تحديات النجاح في الباكالوريا

تقديم

البكالوريا هذا الاسم الذي يخلق حالة من القلق والاضطراب في نفوس الطلبة ومحيطهم أيضا، يمكن تعريفه على أنه إمتحانات وطنية تأتي في نهاية المرحلة الثانوية ، وتحتل المرتبة الثالثة في سلم الشهادات الوطنية الرسمية بعد كل من شهادتي التعليم الابتدائي و والتعليم المتوسط (الأساسي او الاعدادي) في قاعدة هرم الاختبار.

أما من الجانب العملي فالبكالويا مجرد امتحانات عادية مثلها مثل أي مجموعة اختبارات في المواد التي تمت دراستها خلال السنة الدراسية، لكن يتم إجراؤها في ظروف غير عادية، وتكتسي أهمية بالغة في الحياة الدراسية لطلاب الثانويات وأسرهم.

بالنسبة للكثير من الناس، التقييم الحقيقي للتلميد يكون بالتنقيط، أي أنّ معدل الامتحان هو ما يحدد ذكاء التلميذ ونسبة نجاحه، لكن التقييم الواقعي هو الذي يحدد مستقبله، باعتبار أن معضم الدول المتقدمة تخلت عن التقييم بالنقط والامتحان الشامل في نهاية السنة، واعتمدت التقييم بالمجهودات المبذولة من قبل الطالب أو التلميذ طوال السنة، ومتابعته باستمرار.

الضغوطات التي يعاني منها طلبة الباكالوريا  

يعاني كل تلميذ أو طالب مقبل على اجتياز اختبار ضغوطا كبيرة، سواء داخلية أو خارجية.

الضغوط الداخلية

  • هواجس ومخاوف الفشل.
  • ضغوط نفسية تؤدي لاضطرابات في النوم وكوابيس.
  • تشتت التركيز وتهويل بساطة الأسئلة.
  • خشية وروود مواضيع لم يتم تدريسها.
  • تداول أخبار مغلوطة، وقصص مختلقة عن تغيير أوراق الاجابات والتضييق على الطالب أثنا الاختبار.
  • نشر إشاعات حول المصححين وعدم مراعاتهم لمجهود الممتحن.

الضغوط الخارجية

أول من يضع ضغوطا كبيرة على الممتحنين هما الوالدان وهذا حبا في تميزهم وطلبا لنجاحهم وضمان مستقبلهم، لكن ذلك يكون بشكل خاطئ حيث ومن غير قصد يقعون في خطئ جسيم بفرض حالة طوارئ تتمثل في:

  • تحميل الأبناء مسؤولية جهودهم المبذولة في التربية وانتظار المقابل وهي النتيجة العالية.
  • إعطاء فرصة الحصول على شهادة البكالوريا أكبر من قيمتها، فحتى وإن لا قدر الله ورسب الكالب فهذا لا يعني نهاية الحياة، يمكنه إعادة المحاولة ولو لأكثر من مرة.
  • مقارنة الأبناء ببعضهم أو بجيرانهم وأقاربهم وزملائهم وهذا خطأ كبير، فلكل شخص قدراته الخاصة.
  • التشجيع بكلمات وجمل قد تؤثر بالعكس على الطالب.
  • إظهار الخوف والتوتر أمام البناء مما يزيد من اضطرابهم عن الحد المطلوب، فتلك المشاعر السلبية تتسبب في مشاكل عدة قد تتحول من نفسية إلى عضوية، مثل اضطرابات القولون العصبي، الصداع النصفي والأمراض المناعية وغيرها.

نتائج الضغوط

الضغط الكبير خطر على الصحة النفسية والجسدية للكبار والصغار أيضا، وكثيرا ما يتسبب في كوارث لا يمكن التنبؤ بها منها:

  • الانتحار حيث تشكل نتيجة الامتحانات الدراسية أزمة حادة بالنسبة للعديد من الطلاب، الأمر الذي قد يؤثر عليهم بشكل سلبي، لدرجة قد تصل ببعض الطلاب للإقدام على الانتحار للتخلص من هذا الوضع البائس.
  • الجنون، فالضغط العائلي والمدسي، والتفكير المبالغ فيه بخصوص الإمتحان الشامل في نهاية السنة يدفع بعض اطلاب لتأثر نفسيا وعقليا لعدم قدرتهم على التحمل، ومن ثمة فقدان الاتزان والعقل.
  • التراجع في الدراسة، هناك فئة من الطلاب، قبل الخضوع للامتحان ورغم الجهوذ المبدولة في البداية والتي كانت مرضية ومشرفة بالنسبة لهم يتراجع مستواهم الدراسي بسبب الاجهاد والعمل الكثير والتفريط في النوم والحق في الراحة.
  • الهروب من البيت، كسبيل لتفادي الصدام بالأولياء بعد ظهور النتيجة.

طرق النجاح

يجب على الطالب أو التلميذ أن يدرك أن لكل مجتهد نصيب، وكل ميسر لما خلق له، فهذا يساعد على تحسين مزاجه، والله لن يخيب عبدا رجاه وتوجه إليه بالدعاء الصادق بالتوفيق والسداد، وعليه يجب استحضار القلب والدعاء عند الامتحان بصدق وطلب العون من الله والسداد، ثم اتخاذ الأسباب ومنها:

توفير مكان مناسب للدراسة

  1. جد مكتبًا جيدًا أو طاولة وكرسيًا حيث تجد نفسك مرتاحا من غير الشعور بآلام في الظهر.
  2. تأكد من توفير الإضاءة الملائمة.
  3. حافظ على تنظيم الأشياء، استفد من أدراج المكتب للاحتفاظ بما لا تحتاجه، واترك ما تستعمله التي قربك ليكون سطح المكتب مرتبا، كما يمكن تزينه بوردة عطرة تنفس عنك، برائحتها الزكية وشكلها الجميل.
  4. انفصل عن هاتفك، فالهاتف سجن كبير ولص محترف للوقت.

التدبير الجيد للوقت

  1. فكّر في استخدام ساعة لتنظيم الوقت.
  2. ضع جدول زمني واحترمه، فالتنظيم والتخطيط كما يجب للوقت وتقسيمه جيداً على المواد والتمارين التي يجب القيام بها وإنجازها سيوفر عليك مجهودا كبيرا.
  3. إدارة الوقت بتقسيم وتجزئة وقتك بطريقة أكثر ذكاءً، وإعطاء كل مادة نصيبها، سواء ممارسة أو حفظا، وبهذا تقوم بحفظ وإنجاز أكثر عدد ممكن من المواد في أقل وقت ممكن، خصوصاً في مواقف تكون فيها في عجلة من أمرك أو تقع تحت ضغط معين.
  4. امنح نفسك بعض الراحة وقسطا كافيا من النوم، فذلك يساعد على التركيز والاستذكار.

تقبل النّقد

  1. من الجيد الاستماع لنصائح من هم أكثر خبرة وتجربة، والاستفادة من توجيهاتهم.
  2. تقبل النقد البناء بصدر رحب، خاصة من الأشخاص المقربين والأساتذة مع التركيز على اكتشاف نقاط الضعف والأخطاء لديك ومحاولة تحسينها وعدم تكرارها مرةً أخرى.
  3. طلب المساعدة ممن قد يقدمها لك وتستفيد منها من غير حرج.

إعداد الخرائط المفاهيمية

  1. إعادة كتابة الدرس بشكل مختصر عبر إعداد خرائط توضح الشكل بطريقة أسهل.
  2. الاستعانة بالملخصات خاصة للاجتماعيات التي تحتاج لحفظ ويعرف أنها طويلة ومحشوة بالتواريخ والمفاهيم.
  3. استعمال الألون في الكتابة والرسومات في المعلومات الهامة لأنها ترسخ بالذهن.
  4. تنظيم الكتابة والخط الواضح من أجل سهولة الفهم وكسب الوقت.

الاستعانة بالمواقع الإلكترونية

مع ظهور الأنترنت في عصر التطور التكنولوجي صار التعليم في متناول الجميع، ولم يبخل الأساتذة في تقديم المساعدة ووضع برامج وتمارين وملخصات وغيرها من الأدوات المساعدة في العملية التربوية التعليمية، وعليه المواقع الإلكترونية المصممة خصيصاً لمساعدة طلاب الثانوية العامة على المراجعة والتحصيل الجيد، متوفرة وغير محدودة، ويمكن الاستعانة بها في أي وقت، ومن أمصلة هذه المواقع الناجحة، موقع الأساتذة والتلاميذ.

error: المحتوى محمي !!