تعرف على أقل الانقلابات العسكرية توقعا في العالم
تيودورو أوبيانغ

زرت غينيا الاستوائية وسمعت عن انقلاب دموي مات فيه المئات حدث في البلد، كان غير متوقع لأن العسكري ابن الأخ قتل عمه الرئيس بوابل من الرصاص وجلس على كرسيه، لقد تنكر تيودورو أوبيانغ لما قدمه له عمه وسنأتي على ذكر ذلك في هذا المحتوى، وقرر عام 1979 أن ينصب نفسه رئيسًا للبلاد فوق جثة فرانسيسكو نغيما وهو في المنصب منذ 41 عامًا.

يقال إن تيودور كان يمارس في بداية شبابه السطو و البلطجة وهو ما حرك عمه فرانسيسكو نغيما الذي سيصبح الرئيس الأول بعد الاستقلال ليدخله مدرسة أبناء حرس الحدود عام 1963، و بعد عام ضمه إلى الأكاديمية العسكرية في سرقسطة بإسبانيا و لأنه لم يكن يملك المؤهل فقد تخرج سائقا و ميكانيكيا للسيارات، و ذلك أقصى ما يمكن أن يحلم به تيودور الذي بدأ الدراسة و عمره 8 سنوات.

و غداة الاستقلال و تحول الديكتاتور فرانسيسكو إلى رئاسة البلاد ووضع ابن أخيه أوبيانغ مديرا للعتاد في وزارة الدفاع ثم قائدا لقوات النخبة في العاصمة ثم قائدا للجيش و بعدها نائبا لوزير الدفاع قبل أن ينقلب عليه يوم 3 أوت 1979 فقتله بالرصاص.

لقد كافأه على أفضاله بالرصاص بعد أن طارده لشهر كامل في قرية مونغومو، المشكلة الأخرى أن عمه لم يكن شخصًا سويًا.

تعرف على أقل الانقلابات العسكرية توقعا في العالم 1
 فرانسيسكو نغيما

فرانسيسكو ماسياس نغيما كان مجنونا و متعطشا للدماء، مريضا بنفسه إلى درجة النرجسية و قد سمى نفسه :”الزعيم الأوحد لغينيا الاستوائية، الرئيس مدى الحياة، القائد العام للقوات المسلحة، المعلم الأكبر، و ملهم التربية و العلم و الثقافة و رئيس العمل الوطني و الأعجوبة الوحيدة في غينيا الاستوائية..” مضحك أليس كذلك؟

و قد نفى كل المثقفين و العلماء من بلاده، و نصب نفسه “كبير العلماء” كما أعدم مدير المصرف المركزي و نقل أموال الدولة إلى منزله في مونغومو، و كان يقتل الناس في ملعب مالابو، و سجن الكهنة و جعل الصحافة جريمة يعاقب عليها القانون، أما الرئيس الحالي فهو متعطش للدم و طاغية ينفي خصومه و يسجنهم و يعذبهم و يعيّش شعبه في جو من الرعب، ولكنه أقل غرابة من عمه، إذ كتبت عنهما في كتابي “رحلات جزائري في ربوع أفريقيا” ونقلت جزءًا من معاناة شعب غينيا الاستوائية، البلد الغني الذي يحكمه رئيس منذ 41 عامًا جاء إلى الحكم بطريقة دموية وما زال يحصل في كل انتخابات على 99 بالمئة من مجموع أصوات المنتخبين!


الكاتب الجزائري: نجم سيدي عثمان.

error: المحتوى محمي !!