مقالات تربوية

تعريف الوضعية – المشكلة

تعريف الوضعية – المشكلة

تعريف الوضعية – المشكلة:

حسب عياش زيتون: “الوضعية – المشكلة عبارة عن وضعية يواجهها المتعلم، وحالة يشعر فيها أنه أمام موقف مشكل أو سؤال محير، لا يملك تصورا مسبقت عنه ،ويجهل الاجابة عنه مما يحفزه على البحث والتقصي من خلال عمليات معينة لحل المشكلات .

-وحسب Dumas Carré » ” وضعية تتضمن صعوبات ، لا يملك المتعلم حلولا جاهزة لها .

– وحسب “De Ketele –Rogoers »”

مجموعة من المعلومات التي ينبغي تمفصلها والربط بينها للقيام بمهمة في سياق معين .

وعلى الرغم من تعدد التعاريف والمقاربات لمفهوم الوضعية – المشكلة، فانها تكاد تتفق على كونها :

– موقف متحير يواجه المتعلم :

* لايمتلك المتعلم خطة أو حلا جاهزا لتجاوزه .

* تنتاب المتعلم خلاله حالة من الشكط والتردد والدافعية الداخلية لايجاد الحل المناسب

فالوضعية-المشكلة اذن ليست وضعية ديداكتيكية عادية، لانها تستلزم وضع المتعلم امام سلسلة كن القرارات التي ينيغي أن يتخذها لبلوغ هدف اختياره بنفسه أو اقترح عليه .

إقرأ أيضا:عرض تربوي حول الوسائل والوسائط التعليمية

خصائص الوضعية المشكلة :

من ابرز خصائص  الوضعية- المشكلة :

– انتظامها حول عائق ينبغي التغلب عليه من طرف المتعلمين فرادى أو مجموعات نشريطة ان يكون العائق واضحا ومحددا.

– أن تتصف بالمقاومة الكافية حتى تحفز التفلميذ على استثمار مكتسبلته السابقة ، وتمثلاته.

– مستقاة من الحياة  اليومية.

– ارتباطها بحاجيات المتعلم.

– اعتمادها انشطة استكشافية.

– الادماج :  ويقصد به استحضار التعلمات السابقة.

أن يكون فيها التلميذ هو الفاعل الأساس عوض المدرس.

– تعدد الحلول : تكون مفتوحة في الغالب بحيث تقبل أكثر من حل واحد .

– ربطها بين الجانب التربوي والجانب الوظيفي.

انطلاقها من بداية الدرس الى ايجاد الحلول المناسبة للمشكل المطروح أي الحصول على الاستنتاجات.

القواعد التي تبنى عليها وضعية- مشكلة :

– التدرج :

 – من السهل الى الصعب .

إقرأ أيضا:وسيلة تدريبية على القراءة واحترام مبدأ الاستمرارية

– من البسيط الى المركب.

– من المحسوس الى الجرد.

– من الواضح الى المبهم.

– دمن العملي الى النظري.

مع التركيز على بيئة المتعلم ومستواه وقدراته وميولاته بتطبيق البيداغوجيا الفارقية.

وضعية الانطلاق:هي وضعية تعليمية يختارها الأستاذ لانطلاق الدرس دون ضياع للوقت، وهي مرتبطة ارتباطا وثيقا بالدرس.

من أهدافها: جلب انتباه المتعلم، وحصول الرغبة لديه واستعداده النفسي والذهني ، وتنشيط وتشويقه للدرس، وتشجيعه على التعبير واتخاذ المبادرة، واستخراج معرفة تمثلات المتعلمين، لاستكشاف مقدار ومستوى معلوماتهم، وبذلك يدرك الأستاذ مواطن الضعف فيوليها مزيدا من الاهتمام ومواطن القوة فلا يضيع فيها وقته عبثا. ثم اكتشاف المواهب وتحديد الفوارق الفردية، والعمل على حسن توجيهها.كما تؤدي وضعية الانطلاق إلى طرح تساؤلات تنتهي بطرح وصياغة مشكل او مشاكل علمية .

– من إشكال وضعية الانطلاق:  لعبة،حكاية، قصة، لغز، خرجة ميدانية… كما يقال “البدايات مجلة النهايات”.

ما هي التصورات ؟

1. ما هو مدلولها ؟

1.1- لـغـويـا :

إقرأ أيضا:بحث تدخلي عوائق تدريس اللغة العربية بالمستوى الأول

من تصور الشيء، أي مثله حتى كأنه ينظر إليه. تصور الشيء بالشيء تشبيها به. في اللغة الفرنسية التصور: Conception، لفظة مشتقة من فعل لاتيني يعني إحضار الشيء ومثوله أمام العين أو في الخيال بواسطة الرسم أو النحت أو اللغة.

وحسب Littre التصور هو استحضار الأشخاص أو الأشياء إلى الذاكرة أو إلى الذهن.

2.1- المعنى السيكولوجي :

يدل التصور على استحضار موضوع غائب إلى الذهن، موضوع غير واقعي أو يتعذر إدراكه مباشرة ولكن وعيه أو تصوره ذهنيا ممكن.

والتصور نتاج عملية تفاعل بين المعطى النفسي والمعطى الاجتماعي.

3.1- في ديداكتيك العلوم (مجال يعنى بتدريس واكتساب المفاهيم العلمية):

أصبحت كلمة تصورات كثيرة التداول بعد استعارتها من مجالها المعرفي الأصلي (السيكولوجيا).

تعبر التصورات عن المعطيات المعرفية الشخصية الأولية قبل أي تعليم أو تعلم علمي منظم، وهذه التصورات هي بمثابة أنظمة وظيفية وفعالة يستعملها الشخص لشرح الظواهر الملاحظة، وللإجابة عن الأسئلة المطروحة عليه. تتميز التصورات بتنوعها وببطء تحولها، الشيء الذي يعرقل، في بعض الأحيان، اكتساب المفاهيم العلمية.

2. ما هي مرجعية التصورات ؟

1.2- التصورات هي أفكار ضمنية:

Les conceptions sont des idées sous-jacentes

مثال: انطلاقا من ملاحظة طفل عمره 10 سنوات يقول أنا لا أحب لحم الخروف لأن طعمه مثل العشب. إن أصل هذه الفكرة وهي أن آكل العشب لا يأكل إلا العشب، ولذلك فإن جسمه مكون من العشب (عدم إدراك مفهوم التفاعلات الكيميائية). وعلى هذا فإن التصور يقابل بنية فكرية ضمنية مرجعها أن الطعام يستعمل لتكوين الجسم… ولذلك فإن الحيوان مكون من المادة التي يأكلها.

ظهور تصور يعبر بشكل تدريجي عن الحاجز المفاهيمي.

2.2- التصورات نماذج تفسيرية منظمة بسيطة ومترابطة:

Les conceptions sont des modèles explicatifs organisés simples et cohérents

عند ملاحظة إنتاج تلميذ عمره 9 سنوات لم يدرس من قبل الأنبوب الهضمي في الفصل، إذ يقول بوجود طريقين للأغذية واحد للأغذية الصلبة والثاني للأغذية السائلة، وهذه الأغذية تفترق عن بعضها نظرا لاحتواء الجيب المركزي للأنبوب الهضمي على مصفاة تسمح بمرور الأغذية السائلة (البول) ولا تسمح بذلك للأغذية الصلبة (البراز).

إن هذا الطفل عمل على تركيب نموذج تفسير بسيط ومنطقي انطلاقا مما يعرفه من واقعه الخاص ومن حياته اليومية.

3.2- التصورات لها علاقة بالمستوى المعرفي ومراحل التعلم:

Les conceptions sont en rapport avec le niveau de connaissances et l’histoire des apprenants :

عند وضع تلاميذ عمرهم 14 سنة أمام ظواهر لا يمكن تفسيرها بشكل مباشر، نجد أن تصوراتهم في غالبيتها تكون مفاجئة، إذ نجد أن 80 في المائة منهم يستعملون التوالد الذاتي للمكروبات. والكل يتصرف وكأن البرد والحرارة هي ظواهر مختلفة.

4.2- التصورات تتعلق بالمحيط الاجتماعي الثقافي للمتعلم:

Les conceptions dépendent du contexte socio-culturel dans lequel elles sont émises :

يلعب الوسط الاجتماعي الثقافي للمتعلم دورا هاما في تكوين تصوراته، ويمكن إعطاء أمثلة كثيرة في هذا الاتجاه :

–                          يقال إن الطفل الصغير إذا ما أكل كبد الدجاج فسوف يتكون لديه الخوف عند كبره.

إذا وضعنا البادنجان تحت التربة فإنه بعد 40 يوما يتحول إلى عقارب…

3. كيفية تجاوز التصورات:

إن التصورات بنيات فكرية انتقالية قابلة للتعديل والتغيير ولكن قد تكون أحيانا حاجزا أمام بناء المفاهيم العلمية.

ونكون قد أعطينا للتصورات أهمية أكثر إيجابية كلما حرصنا على أن لا نتعامل معها كأفكار خاطئة (يفيد التعرف عليها في التقويم السلبي للطفل) وإنما كأنماط من التفكير تتطور كلما عملنا على إحداث وضعيات تمكن من:

1. إبراز وإثارة تناقضات ونزاعات معرفية ثم قطيعة فقفزة فكرية.

  • تناقضات: بين ما لديه من أفكار والواقع (مواجهة المشكل).
  • نزاعات معرفية: بينه وبين نفسه وزملائه على ضوء المشكل المطروح.
  • قطيعة بين ما كان لديه من تصورات خاطئة.

2. ترك التلاميذ يعيشون مراحل التراجع والتخلي عن الأفكار الخائطة ثم مساعدتهم على القيام بقفزة فكرية تعيد لهم توازنهم وذلك بتبني تصور جديد عن المفاهيم المستخدمة.

هذا البناء يرمي إلى فكرة التوازن لبياجية Piajet حيث يقول لا يتم تطور بنياتنا المعرفية إلا بتتابع المرحلتين “فقدان التوازن – إعادة التوازن”.

السابق
خصائص الوضعية المشكلة
التالي
تفسير رؤيا الأضحية و عيد الأضحى