أركان الإسلام

تعليم الوضوء والصلاة للأطفال

تقديم

“كل راع مسؤول عن رعيته”، والأولياء مسؤولون عن أبنائهم والقيام على تنشئتهم وفق معايير أخلاقية فاضلة وإحسان تربيتهم وتوجيههم دينا ودنيا، ومن ذلك أداء العبادات وأولها الصلاة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع.” وهذا أمر من الشرع على وجوب تعليم الصغار الصلاة وأمرهم بأدائها للإعتياد عليها ومن ثمّ المحافظة عليها.

والحكمة من تعليم الصغير هو ترسيخ هذا العلم لئلا يكون جاهلا  حينما يكبر ويصير مكلفا.

تحبيب الصلاة للطفل

إن تحبيب الصلاة للطفل يستلزم تعظيمه لها وهذا بتوضيح مكانتها وفضائلها، وأنها صلة العبد بربه، وإظهار القدوة الصالحة له، فعندما ينشأ الصغير في أسرةٍ محافظة على الصلاة فإنّه سيقلّد بقية الأفراد.

كما يجب على الوالدين أن يشجعا الأبناء على الصلاة في سن مبكرة حتى وإن كانوا لا يفهمون معنى أقوال الصلاة وأفعالها.

ومن الأفضل تعويدهم على احترام الوقت وكذا النوم المبكر ليستيقظوا وقت صلاة الفجر لما لها من بركة ومنافع منها زيادة النشاط والراحة النفسية ونقاء هواء الصبح، كما بارك الله في بكور الأمة.

إقرأ أيضا:التربية والتعليم في المدارس القرآنية

ويكون تعليم الصغار خطوة تلو أخرى من غير استعجال أو ضغط وبمراعاة قدراتهم العقلية وحجم استيعابهم، فلا يحمّلون ما لا طاقة لهم به.

كما أن عرض قصص كرتونية تعلم الطفل طريقة الوضوء والصلاة مفيد جدا، لما للقصة من دور في ترسيخ الفكرة وتوضيح المعنى وبلوغ المقصد، أو باستخدام بعض التطبيقات والوسائل التعليميّة الإلكترونية.

ومن أنجع الأساليب استعمال الترغيب والمكفاءة، فحينما يحسن الطفل الوضوء والصلاة لا بد من الثناء عليه ومدحه فإن ذلك سيقع حسنا طيبا في نفسه ويشجعه على المواصلة، كما أن الهدية قد تحفزه أكثر، ولكن لا يجب تعليق صلاته بالهدايا كأن يكون شرط إقامة الصلاة هو الحصول على شيء معين لأن ذلك سيجعله ماديا ولا يبتغي بصلاته مرضاة الله، إنما يكون الإهداء بعد الاتقان ومن غير علمه به.

وإذا بلغ الطفل عشرا ولم ينفع معه أسلوب التعليم وحده فتكون المرحلة الثانية وهي الضرب غير المبرح إذ أنه ضرب تأديب لا انتقام وخاص بصلاة الفرض فقط

ولا يجوز اللجوء إلى الضرب إلا بعد المرور بمرحلة الترغيب برفق.

تعليم الطفل الوضوء

يجب التوضيح للطفل أن الطهارة شرط للصلاة، ومن الضروري الحفاظ على نظافة جسمه وملابسه ومكانه.

إقرأ أيضا:لعبة الحوت الأزرق”Blue whale”

يمكن تعليم الطفل الوضوء باستعمال رسوم متحركة أو صور توضيحيّة وتدريبه عليه مباشرة بالتقليد.

تنبيه الطفل للترتيب وغسل العضو الأيمن أولا على الدوام.

  1. أن يعقد النيّة في القلب، ثمّ التسيمة باسم الله.
  2. أن يغسل الكفين ثلاث مرات.
  3. أن يتمضمض بوضع الماء في الفم ثلاث مرات.
  4. أن يستنشق باستنشاق الماء وإدخاله إلى الأنف من خلال التنفس ويعيد إخراجه.( الإستشاق والإستنثار)
  5. أن يغسل الوجه ثلاث مرات، من مكان منابت الشعر حتى أسفل الذقن.
  6. أن يغسل اليدين حتى المرفقين ثلاث مرات.
  7. أن يمسح الرأس من منابت الشعر إلى القفا مرّة واحدة ويرد المسح.
  8. أن يسمسح صماغ الأذنين مرّة واحدة.
  9. أن يغسل القدمين حتى الكعبين مع الحرص على توغل المياه بين الأصابع ثلاث مرات.

 أهم ما يجب أن يتعلمه الطفل للصلاة  

يجب توضيح توقيت الصلاة وتزامنه مع الأذان ولا بأس بتعليم الطفل الترديد خلف المؤذن والختم بدعاء الأذان.

تعيين موضع القبلة وتوضيح مفهومها.

تعلم السور القرآنية وأولها سورة الفاتحة وبعدها ما تيسر من قصار السور، ثم حفظ الأدعية مثل دعاء الاستفتاح، دعاء السجود والتحيات.

إقرأ أيضا:سلسلة ” حكايات كما يجب أن تروى “

تقسيم الأركان، حيث يتعين تعليم ركن واحد من الأركان وتكراره خلال اليوم حتى يتقنه الطفل.

مساعدته على تمييز الصلاة الثنائية والصلاة الثلاثيّة، و الصلاة الرباعيّة وذكر عدد الركعات بها. 

الصلاة جماعيا في البيت أو اصطحاب الطفل إلى المسجد؛ لأنّ ذلك ينمي فيه حبّ الصلاة، خاصّة إذا عرف فضل الصلاة في المسجد.

تعليم الصلاة للأطفال

  1. عقد النية في القلب على الصلاة دون التلفظ بها.
  2. أن يستقبل القبلة.
  3. أن يكبر تكبيرة الإحرام بقول: “الله أكبر” ويرفع اليدين بالقرب من أذنيه أو منكبيه تزامنا مع التكبير.
  4. أن يضع كف يده اليمنى على كف يده اليسرى ويقبض على صدره، والبدء بدعاء الاستفتاح.
  5. أن يتعوّذ بالله من الشيطان الرجيم.
  6. أن يقرأ سورة الفاتحة تليها أيّ سورة أو آيات من القرآن الكريم أي بما تيسر من حفظه.
  7. أن يركع تعظيماً وتقديراً لله تعالى، ويكبّر عند ركوعه ويضع يديه على ركبتيه ثمّ يردد: (سبحان الله العظيم ثلاث مرات)، وعند رفع الرأس من الركوع يقول: (سمِع اللهُ لِمَن حمِده)[صحيح ابن حبان]، ويرفع ظهره مستقيماً.
  8. أن يسجد لله تعالى ويقول: (سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات)[صحيح ابن ماجه]، وله أن يدعو الله تعالى بما شاء من خير الدنيا والآخرة، ثم يرفع رأسه مكبراً ويجلس قائلاً: (ربي اغفر لي)[صحيح النسائي].
  9. أن يكرر ذلك في كل ركعة من الصلاة، ويزيد في الركة الثانة التشهد، وهو قول: (التَّحيَّاتُ للَّهِ، الزاكيات لله، الطَّيِّباتُ والصَّلواتُ، السَّلامُ عليْكَ أيُّها النَّبيُّ , ورحمةُ اللهِ وبرَكاتُهُ ، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحينَ ، أشْهدُ أن لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ ، وأشْهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ) [صحيح ابن ماجة].
  10. ثم يتلو التشهد الأخير من الصلاة الصلاة الإبراهيمية، فيقول: (اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما صلَّيتَ علَى إبراهيمَ وعلَى آلِ إبراهيمَ، وبارِكْ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما بارَكْتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ في العالَمينَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ)[صحيح الترمذي].
  11. واخيرا يسلم عن اليمين وعن الشمال بقوله” السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم”.
السابق
الصحابي الجليل البراء بن مالك رضي الله عنه
التالي
تمايز الوحي القرآني عن النصوص الدينية – الحلقة 5 –