توضيحات حول التراسل الإداري


فيما يلي بعض التوضيحات المتعلقة بالإخبار وفق النموذج الموحد، متشاركة من زاوية إدارية صرفة:

  • عندما تتوصل إدارة المؤسسة بوثيقة فردية موقعة من طرف الأستاذ (سواء كانت إخبارا، تظلما،طلبا…) فهي تعتبر حينئذ مراسلة إدارية تخضع لضوابط و قواعد التراسل الإداري.
  • لا يحق لإدارة المؤسسة أن تمتنع عن تسلم المراسلات الفردية من الأساتذة كيفما كان موضوعها، لأن ذلك يدخل في صميم مهامها الإدارية.
  • عندما يتبين لإدارة المؤسسة بأن المراسلة التي تسلمتها تشوبها على (في الشكل أو المضمون) لا تتماشى و ضوابط التراسل الإداري، فمن واجبها أن تحيط المعني بالأمر علما بالملاحظات الضرورية و تدعوه لتعديل مراسلتها لتكون مناسبة لقواعد التراسل الإداري، و يبقى للمعني بالأمر قرار قبول تعديل مراسلته أو الإبقاء عليها كما هي.
  • في كلتا الحالتين (تعديل المراسلة أو الإبقاء عليها كما هي)، تسجلها إدارة المؤسسة في سجل الواردات و تمنح للمعني بها رقم التسجيل، غير أنه في حالة عدم تعديل المراسلة من طرف المعني بالأمر وفق ملاحظات الإدارة، فلمدير المؤسسة الصلاحية في أن يضيف ملاحظته على مراسلة الأستاذ، يثبت فيها أنه نبه المعني بالأمر لبعض الملاحظات حول المراسلة، و أن الأخير علم بها و لكنه ارتأى الإبقاء على مراسلته كما هي.

توجه إدارة المؤسسة المراسلة للجهة المختصة التي حددها المعني بالأمر في مراسلته (المرسل إليه).

أما بشأن نموذج الإخبار الموحد الذي تم تعميمه من طرف اللجنة القانونية، فلي عليه بعض الملاحظات، أتمنى قبولها بسعة صدر:

  1. النموذج موجه لمدير المؤسسة بقصد الإخبار، و باعتبار أن موضوعه (مقاطعة اللقاءات التكوينية و الزيارات الصفية، و مقاطعة كل ما يتعلق بمسار) ، فقد كان من الأجدر توجيه الإخبار لمصالح المختصة بالمديريات الإقليمية عبر السلم الإداري، الذي تكون فيه إدارة المؤسسة حلقة وسيطية و ليست منتهى.

2.نموذج الإخبار يتضمن موضوعين اثنين (ما يتعلق بمقاطعة كل ما له علاقة بالتأطير و التكوين + مقاطعة كل ما يتعلق بمسار)، و هو ما يخالف قواعد التراسل الإداري الذي من أساسياته “وحدة الموضوع”، لذلك كان من الأجدر كتابة إخبارين اثنين، و توجيههما عبر السلم الإداري للجهة الموكولة اختصاصا بذاك الموضوع (المفتش المختص فيما يتعلق باللقاءات و الزيارات // المركز الإقليمي لمنظومة الإعلام فيما يخص منظومة مسار و تطبيقاته)… إنهما الوجهتان الأساسيتان و ليست إدارة المؤسسة التي تعتبر حلقة وسيطية لا غير.

3.من أساسيات التراسل الإداري على مستوى الصياغة، أن يكون الأسلوب إداريا، لبقا، مركزا…. بعيدا عن العبارات الانفعالية أو الأدبية (و هو ما تعكسه بعض العبارات التي تضمنها الإخبار، حيث نجد فيها عبارات لا يجوز إدراجها في المراسلات الإدارية)…. إن التفصيل و التبرير و تقديم الدفوعات لا يكون في المراسلة، بل ذلك يكون في محطة أخرى، في حالة ما توصلت باستفسار حول أسباب مقاطعتك، حينها قدم دفوعاتك و فصل فيها، و ارفقها بما كل ما تراه حجة تدعم موقفك.

  1. في المحصلة، و وفق النموذج الذي جرى تعميمه، فالمطلوب من إدارة المؤسسة أن تثير انتباه المعنيين بتقديم تلك الإخبارات إلى الملاحظات (شكلا و مضمونا)، و إن تمسك بالنموذج، فما عليها إلا أن تتسلمه و تدرجه في الملف الإداري للمعني به، ثم توجه مراسلة واحدة إلى المديرية الإقليمية تشعرها بأنها توصلت بإخبارات مضمونها كذا و كذا، و ترفقها بلائحة الذين قدموا تلك الإخبارات…. و بذلك يكون دورها قد انتهى.

المصطفى وطغاط – متصرف تربوي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!