جرثومة الملوية البوابية أعراضها وعلاجها وطريقة التحليل
جرثومة الملوية البوابية

تقديم

جرثومة الملوية البوابية هيليكوباكتر بيلوري ( H. pylori ) هي أحد أنواع البكتيريا أو الجراثيم  التي تدخل الجسم لتعيش داخل الجهاز الهضمي للإنسان، وبعد مرور سنوات عديدة يمكن لهذه الجرثومة أن تسبب تقرحات معوية أو تقرحات الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، فضلا عن تطور الحالة عند البعض بحيث تؤدي العدوى للإصابة بسرطان المعدة.

ما هي جرثومة الملوية البوابية

أمست الإصابة ببكتريا هيليكوباكتر  البوابية شائعةً بين الناس فهي تصيب ثلثي سكان العالم تقريباً، لكن القسم الأعظم من الناس لا تسبب لهم الإصابة التقرحات المعدية أو أية أعراض أخرى للمرض، فإذا كانت لدى المصاب بعض المشاكل الهضمية فهناك أدوية محددة يمكن استخدامها لقتل الجراثيم وللمساعدة على التئام القروح.

بعد التطور الملحوظ في حل مشكلات مياه الشرب لمعظم سكان العالم من خلال توفير المياه النظيفة وتأمين الصرف الصحي للمياه المالحة والملوثة، فإن عدد الإصابات بعدوى بكتيريا الهيليكوباكتر أصبحت أقل من ذي قبل، لذا يمكننا استنتاج أنه مع العادات الصحية والجيدة توفير الحماية لنفسك و لأطفالك من جرثومة المعدة البوابية.

أعراض الجرثومة الملوية البوابية

جرثومة الملوية البوابية في حال كنت تعاني من آلام القرحة المعدية، حيث تشعر بألم خفيف وتشنجات معدية أو حرقة في البطن قد تأتي وتذهب، ولكن هذا الشعور من المحتمل أن يظهر أكثر عندما تكون معدتك فارغة، مثل الفترة ما بين الوجبات أو خلال ساعات الليل المتأخرة، ويمكن أن يستمر الألم لدقائق قليلة أو حتى لساعات، في هذه الحالة لا بد من ملء المعدة بتناول الطعام، كما أن شرب الحليب وتناول أحد أنواع مضادات الحموضة يساعد فوراً على التخفيف من الألم.

في الواقع توجد أعراض معينة تظهر على المصاب بجرثومة الملوية البوابية، وهي:

  • الانتفاخ المعوي.
  • التجشؤ المستمر.
  • عدم الشعور بالجوع وفقدان الشهية.
  • الغثيان والتقيؤ باستمرار.
  • نقص حاد في الوزن بدون وجود سبب واضح.

الأعراض التي تستدعي زيارة الطبيب على الفور

من الممكن أن تتسبب الهيليكوباكتر بنزيف دموي جراء القرحة مما قد يعرض صحتك للخطر، لذا عليك الحصول على مساعدة الطبيب بشكلٍ فوري في حال ظهرت لديك أي واحدة من هذه الأعراض:

  • براز دموي أو لونه أحمر غامق أو مائل للسواد.
  • مواجهة صعوبة في التنفس.
  • دوار شديد أو إغماء.
  • الشعور بالأرق الشديد بدون وجود سبب مباشر.
  • شحوب في لون بشرة الوجه.
  • قيء ممزوج بالدماء أو أنه يشبه القهوة المطحونة إلى حدٍ ما.
  • آلام شديدة متواصلة و حادة داخل المعدة.

كما يمكن أن تتسبب الإصابة بجرثومة الملوية البوابية بسرطان المعدة، هذا الأخير له أعراض تكون قليلة عند بداية الإصابة به مثل الحموضة المعوية لكن بمرور الوقت قد تلاحظ أعراض أخرى مشابهة تماماً لأعراض الإصابة الهيليكوباكتر.

طريقة عمل تحليل الجرثومة الملوية Helicobacter pylori (HpyloriTesting

توجد العديد من الطرق المستخدمة في اختبار الإصابة ببكتيريا جرثومة الملوية البوابية، التي من الممكن أن يطلب منك واحدا منها أو أكثر الطبيب الخاص بك أثناء فحصه لك، وهي كالآتي:

  • اختبار فحص الدم: حيث سيأخذ المخبري أو الطبيب عينة دم من وريدك للتحقق وجود جسيمات مضادة للبكتيريا الهيليكوباكتر في الدم.
  • اختبار التنفس الذي يعرف باسم اختبار التنفس اليوريا: من خلال هذا الاختبار يتم التحقق من وجود عدوى عن طريق تحديد نسبة بعض المواد داخل النفس، في هذا الاختبار يتم جمع عينتين من النفس في أكياس محكمة الإغلاق، واحدة من هاتين العينتين يتم جمعها بعد أخذ مادة مشعة غير ضارة بالصحة، ليتم بعد ذلك المقارنة فإذا كانت العينة الثاني تتضمن غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة أكبر من الأخرى فهذا يؤكد الإصابة بجرثومة الملوية.
  • اختبارات البراز أو مزرعة البراز: يبحث المخبري من خلال هذا الاختبار عن وجود متضادات جرثومة الملوية البوابية ضمن البراز، في حين يبحث اختبار مزرعة البراز عن توفر بكتيريا الملوية البوابية ذاتها في البراز في البراز، يتم عادةً جمع العينات لكلا نوعي اختبارات البراز بنفس الطريقة، فبعد أخذ الاحتياطات مثل ارتداء القفازات المطاطية يجب أن يتم جمع البراز ووضعه في علبة بلاستيكية خاصة تحصل عليها من المخبري، في حال جمع عينة من براز طفل يجب تغليفها بغلاف بلاستيكي يمنع التسرب، كما يجب التأكد من عدم اختلاط العينة بأي شيء آخر، قبل إيصالها إلى المخبري.
  • التنظير: يتم اللجوء إلى هذا الاختبار عندما لا توفر الاختبارات السابقة معلومات كافية في تشخيص الحالة، فقد يطلب منك  إجراء  التنظير الداخلي الذي يساعده في إلقاء نظرة عامة على المريء (الأنبوب الذي يربط فمك ومعدتك) وكذلك بطانة المعدة مع جزء من الأمعاء الدقيقة، بعدما يعطيك الطبيب دواء يساعد على الاسترخاء، سيقوم بإدخال أنبوب نحيف يسمى المنظار في الفم والحلق (المنظار الداخلي يتضمن ضوء ذاتي وعليه كاميرا) مما يساعد الطبيب بالحصول على الرؤية المطلوبة لأعضائك الداخلية، من الممكن أن يأخذ الطبيب خزعة من الأنسجة ليتم فحصها بعد التنظير، على أن تتم مراقبتك لمدة ساعة أو ساعتين بينما يزول عنك تأثير الدواء..

علاج جرثومة الملوية البوابية

لعلاج جرثومة الملوية البوابية الهليكوباكتر بيلوري في حال كنت تعاني من القرحة المعدية التي تنتج من جراء الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية، فأنت بحاجة إلى الحصول على علاج يساعد على قتل الجراثيم ومثول بطانة المعدة للشفاء إضافةً إلى منع ظهور القروح من جديد، في العادة يستغرق العلاج من أسبوع إلى أسبوعين من الوقت حتى نلحظ  التحسن بسكلٍ ملموس، من المحتمل أن يطلب منك طبيبك تناول أحد أنواع الأدوية الخاصة بحالتك، تشمل هذه الأدوية الخيارات التالية:

  • المضادات الحيوية المستخدمة للقضاء على الجراثيم والبكتيريا في جهازك الهضمي، على سبيل المثال: (أموكسيسيلين – كلاريثروميسين – بياكسين – ميترونيدازول – فلاجيل – تتراسيكلين – سوميسيون – تينيدازول – تنداماكس )، حيق أنه من المرجح أن تتناول اثنين على الأقل من هذه المجموعة من الأدوية.
  • الأدوية المساعدة في القضاء على الحموضة أو التي تقلل نسبة الحمض داخل معدتك عن طريق منع عمل المفرزات الصغيرة التي تنتج هذه الأحماض، وتشمل قائمة هذه الأدية ما يلي: (ديكسلانزوبرازول – Dexilant – إيسوميبرازول – نيكسيوم – لانزوبرازول -Prevacid – أوميبرازول – برايلوزيك – بانتوبرازول -Protonix – أو الرابيبرازول -Aciphex ).
  • استخدام البزموت ساليسيلات العلاج المساعد القضاء على جراثيم و بكتيريا الملوية البوابية جنباً إلى جنب مع كافة أنواع المضادات الحيوية الخاصة بك.
  • استخدام الأدوية التي تمنع الهيستامين الكيميائي، الشيء الذي يدفع معدتك إلى المزيد من إفراز الأحماض، من هذه الأدوية: (سيميتيدين – تاجميت – فاموتيدين -Fluid – بيبسيد – نيزاتيدين – Axid – أو رانيتيدين – زانتاك).

بعد معاينة الطبيب لجرثومة الملوية البوابية ربما ستتناول ما يزيد عن أربعة عشر حبة كل يوم لعدة أسابيع من العلاج، الشيء الذي يمكن أن يبدو بالنسبة للبعض تبدو كثيراً نوعاً ما وخارجاً عن المألوف، لكن من المهم بالفعل أن تأخذ كل ما يصفه لك طبيبك وأن تتابع كافة تعليماته الخاصة بالعلاج.
فإذا كنت مريضاً ولم تتناول المضادات الحيوية المطلوبة بالطريقة الصحيحة، يمكن أن تطور البكتيريا نفسها في جسمك لتصبح مقاومة لها مما سيجعل إجراءات علاج العدوى غايةً في الصعوبة، أما في حال كانت أدويتك تسبب لك الإزعاج فيجب التحدث إلى طبيبك حول الخيارات الأخرى من العلاج وما الذي عليك القيام به يمكنك للتعامل مع الآثار الجانبية للأدوية والعلاج.

شاهد أيضاً: بعض الأمراض الطفيلية في المملكة العربية السعودية


المصدر:

Helicobacter pylori (H. pylori) infection

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!