أحكام شرعية

حذار من الرسائل المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حول كورونا

  1. تقديم
  2. خلطات كيميائية خطيرة
  3. رسائل شركية وأفكار بدعية
  4. إتباع الكتاب والسنة

بعد إغلاق المؤسسات التعليمية وتسريح بعض الموظفين ومنع التجول في الشوارع وغلق أغلب المحلات صارت مواقع التواصل الإجتماعي ملجأ الكثيرين للاضطلاع على الأخبار أو حتى لتمضية الوقت، لكن الإشكال يكمن في أن معظم ما يتم تداوله مغلوط وقد تكون نتائجه سلبية.

خلطات كيميائية خطيرة

تنشر عدة رسائل مجهولة المصدر توضح طرق الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19 واستعمال المعقمات وتحضير خلطات كيميائية للمطهرات المنزلية بمزج مواد ومحاليل حمضية مركزة مثل ماء الجافيل والكحول الطبي مع الخل والكلور والتي قد تتسبب بحروق جلدية عند ملامستها أو التهابات رئوية حادة في حالة استشاق الغازات المنبعثة منها.

وعليه فالحذر واجب ولا يجب تصديق وتجربة مثل هذه الوصفات إلا إن جاءت من أهل الإختصاص.

وصفة خطيرة متداولة في الوسائط الإجتماعية

رسائل شركية وأفكار بدعية

انتشرت رسائل نصية وفيديوهات مصورة على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي حول موضوع الساعة فيروس كورونا المستجد، وبين النصح والإرشاد تنقل بين طياتها المعتقدات الباطلة والأفكار الشركية كمحاولة لتضليل الناس بإتباع طرق معينة وبدع محدثة وضلالات في الدعاء لرفع البلاء أو طلب الشفاء بالاستغاثة بالأولياء والتوسل بجاه النبي وغيرها من الأباطيل. 

إقرأ أيضا:القصص الواردة في سورة الكهف

أبرز فيديو يتم تداوله مؤخرا للصلاة الإلهية الكبرى والتي مطلعها ” يا من علمك بحالي يغني عن سؤالي” وهذا ما بَيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله عليه-  أنه مأخوذ من القول الذي نسبه البعض إلى إبراهيم الخليل عليه السلام، وبين بطلان معناه ومنافاته للأدلة التي تأمر بالدعاء وتستحبه، فقال “وَمَا يُرْوَى أَنَّ الْخَلِيلَ لَمَّا أُلْقِيَ فِي الْمَنْجَنِيقِ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: سَلْ، قَالَ: حَسْبِي مِنْ سُؤَالِي عِلْمُهُ بِحَالِي ـ لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ بَاطِلٌ، بَلْ الَّذِي ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.”

فرقة تؤدي الصلاة الإلهية

ولم يرد في القرآن الكريم ولا في السنة الشريفة ما يدل على وجود هذه الصلاة الإلهية المبتدعة، إنما هي مما أحدثه البعض لدعم فرقهم الضالة وتوجيه الناس لعقيدة مخالفة باطلة تهوي بصاحبها في النّار.

وكذا حال الدعوة إلى “إخراج اللًّطيف” وهي من طريقة لا أصل لها في الشرع، حيث توجه الرسائل والفيديوهات الروحانية الأشخاص لاتباع تعليمات معينة توضح كيفية رفع الكرب والغضب والاستجداء بلطف الله، وذلك  بذكر اسم اللطيف وهو من أسماء الله الحسنى بأعداد معينة منها 129 أو 313 أو 4444 والتي لا مصدر لها في شرعة الإيمان وتشكل خطرا كبيرا على العقيدة الصحيحة، فحتى “السامري” في عهد النبي موسى عليه السلام اتخذ العجل إلها ودعا لعبادته ظنا منه أنه يبصر ما لا يبصر الناس ويوجههم للأحسن.

إقرأ أيضا:قصة ذي القرنين
طرق مبتدعة للذكر

إتباع الكتاب والسنة

في وقت الشدائد والمحن ينشط الشَّيطان الرَّجيم -نعوذ بالله منه ومن شروره- ويبحث عن مداخل وفرجات ولو صغيرة، ليدفع بالإنسان للشرك ويفتنه لحظة الكرب ويفتح عليه باب البدع والضلال، فعلى المسلم تحري ما يرسل إليه وعدم إتباعه للأفكار المخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وتصديق كل ما يرده وعليه التعامل بحرص مع الوسائط الاجتماعية، والعمل يستوجب العلم وسؤال أهل الذكر وخاصة مع توفر الوسائل وسهولة الوصول للمصادر الموثوقة، فلا مجال لأهل البدع والضلالات لنشر معتقداتهم الشركية إن التزم المسلم بالكتاب والسنة.

إقرأ أيضا:ما بعد الحج آخر ركن من أركان الإسلام..
السابق
وباء كورونا هل هو بداية سقوط إمبراطويات الظلم؟
التالي
من أسماء الله الحسنى “المتكبر”