قصص الأطفال

حرب السيّارات

حرب السيّارات

هذه السلسلة القصصية تنشر حصريا بالتعاون مع موقع معين المعرفة والكاتبة سيرين أحمد الغصاونة، جميع الحقوق محفوظة (يحظر نسخ القصص ونشرها على مواقع أخرى أو طباعتها).

في صباحِ كلّ يوم، تقفُ “حنين” بجوارِ أمّها على شرفة المنزل تنتظران قدومَ الباص الذي سيقلّ “حنين” إلى المدرسة.

حالما ترى “حنين” الباص تقفز فرحةً، وتخرج مسرعة لتَنْظَمّ إلى زملائها وزميلاتها، ولا تنسى أن تلوّح بيدها لأمّها التي تظلّ مكانها تراقب الباص وهي تشعر أنه يحمل قطعة من روحها..

وفي أحد الأيام، وبينما كانت “حنين” تسرعُ لتركبَ الباص وهي تحملُ وردةً حمراء أرادت أن تهديها لمعلّمتها، شاهدت حادثَ سَيْرٍ مروّعاً، فوقف صامتةً لا تحرّك ساكناً، وسقطت الوردةُ الحمراء من يدها، بينما هُرع النّاس لإنقاذ الضحايا وهم يرددون: “حرب السيارات، إنها حرب السيارات، هيّا لنسعف الجرحى والمصابين”..

تألّمت “حنين” وهي تشاهدُ عجلات السيارات وقد توزّعت في أرجاء المكان، وشظايا الزّجاج تغطّي الشّارع، وسمعت أنين الجرحى واستغاثاتهم..

حرب السيّارات

تجمّعت كلّ هذه المشاهد المؤلمة في عقلِ “حنين” وسبَّبت لها دوامةً في رأسها أسقطتها على الأرض..

إقرأ أيضا:السَّحَابَةُ الطَّيبَةُ

بكت “أمُّ حنين” لما أصابَ طفلتها، ورفعتها عن الأرض وحضنتها وحاولت تخفّف من صدمتها، لكن “حنين” كانت تذرفُ الدّموعَ بصمتٍ عاجزة عن النطق بكلمة واحدة.

إقرأ أيضا:في التعاون قوّة

صرخت الأمُّ بحسرة عندما أعلمَها الطبيبُ أن طفلتها أصيبت بصدمةٍ نفسيةٍ جعلتها تفقد القدرة على الكلام، وقالت وهي تبكي: “يا إلهي ساعدني، ألن أسمع منها كلمة (ماما) بعد اليوم؟! هل فقدت ابنتي الكلام للأبد؟!”.

لقد أصبحت “حنين” عاجزة عن الكلام، ولسانها لا يقوى على النّطق، والسبب هو حرب السيارات المدمّرة التي تحصد أرواح الأبرياء وأحلامهم.

سيرين أحمد ابراهيم الغصاونة عضو رابطة الكتاب الاردنيين / وعضو في لجنة أدب الطفل كاتبة قصصية للاطفال ولي اصدارات منها مجموعة قصصية البيانو السحري ومجموعة قصصية اخرى ايضا للاطفال بعنوان كنا ثلاثة وكل مجموعة تضم خمسة قصص هادفة ومنوعة شاركت في مهرجانات عدة ولا زلت منها مهرجان الطفولة ومهرجان القراءة الطفولي وكذلك مهرجان جرش والتي من خلالها قدمت فعاليات للاطفال منها قراءات قصصية ومنها ايضا عبارة عن سكيتشات تمثيلية هادفة جمعت بين اكثر من لون للابداع للطفل: تمثيل ، رقص ، غناء وتأدية عروض مختلفة من قبل فريق لدي يضم اكثر من ٢٠ طفل اعمارهم مختلفة ما بين الرابعة والخامسة واكثر .

السابق
سبب تسمية مدينة حلب السورية
التالي
لمحة تاريخية عن قصبة هدراش