حرب بنجشير.. طالبان تعلن تقدمها على حساب قوات أحمد مسعود

ليلة دامية ومعركة شرسة على أرض وادي بنجشير، أعلن على إثرها تقدم قوات طالبان على حساب القوات التابعة لأحمد شاه مسعود الإبن المسماة جبهة المقاومة الوطنية، حيث صرح ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، اليوم الجمعة عن دخولهم إقليم بنجشير شمالي أفغانستان، والسيطرة  على عدد من المماطق بها، فضلا عن أربع نقاط تفتيش.

وتقدمت طالبان باتجاه مدينة بازارك عاصمة الولاية بعد سيطرتها على 4 مديريات هي:شُتل عند المدخل، آنابة، بريان، خِنج، وكذا مديرية بريان إحدى أكبر مدريات الولاية، والسيطرة عليها بعد اشتباكات عنيفة، بالإضافة إلى قاعدة فرج في لعدما أطلقت 40 صاروخا عليها.

وقد وردت أنباء عن فرار أمر الله صالح نائب الرئيس السابق إلى طاجيكستان، وقتل قائد أتليه، صهر حاكم بنجشير، مع أربعة قادة آخرين، وتقول بعض المصادر المحلية أنه تم دخول مقاتلي طالبان إلى معقل أحمد مسعود بالتكبير فيما يجري البحث عنه مع بعض القيادات الهاربين.

وجذير بالذكر أن حرب بنجشير كانت خيارا حتميا بعد فشل المفاوضات بين طالبان والقوات التابعة لأحمد مسعود، حيث وضع هذا الأخير شروطا تعجيزية طالب فيها بنسبة 30٪ في الحكومة رغم أنه لم يطلق رصاصة واحدة ضد جنود الاحتلال ولم يشارك في تحرير أفغانستان.

ليستمر في طلب الدعم من الغرب وتحديدا فرنسا لمناصرته في معركته، كما صرح في وقت سابق أن روسيا قد تكون وسيطا بينه وبين طالبان، مؤكدا على ضرورة جعل الإقليم منطقة عازلة، لكن روسيا ردت بعدم وجود أي نية لديها للوساطة.

ومن جانبها قدمت طالبان كل التسهيلات للوصول إلى تسوية سلمية وتجنب المواجهات المسلحة، كما أعلنت عفوا عاما عن جميع الأفغان الذين تعاونوا مع القوات الغازية، بعدما تمكنت من استرداد معظم أنحاء البلاد من غير إراقة الدماء، حيث دخلت في 15 أغسطس/آب الفارط إلى العاصمة كابول وسيطرت على القصر الرئاسي، بينما رحل الرئيس أشرف غني إلى الإمارات، ليواصل ابن أحمد شاه مسعود استجداء المجتمع الدولي لقرع طبول الحرب لكن الظاهر أنه لم يلق ردا خشية المراهنة على حصان أعرج، ويبقى الشعب الأفغاني المتضررالأول من ويلات الحرب والدمار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!