برامج إلكترونية

حظر لعبتي “فري فاير” و”بوبجي” في الجزائر

وجهت البرلمانية بدرة فرخي اقتراحا إلى السلطة العليا في الجزائر تطالب فيه بحظر وحجب المواقع الإلكترونية للألعاب القتالية وتحديدا عينت لعبتي “فري فاير” و”بوبجي PUBG “و Free Fireالشهيرتين بسبب ما للعبتين من آثار سلبية على نفسية الأطفال والشباب، إذ أن هذا النوع من الألعاب يزرع الكراهية ويخلق العدوانية ويدعم العنف، ومن تداعيات جائحة كورونا وظروف الحجر الصحي أنها خلقت حالة إدمان على اللعب حالت دون استمتاع هذه الفئة بأي شيء آخر.  
ودعمت البرلمانية فرخي موقفها بصدور عدة شكاوى من الأولياء واعتراضهم على انتشار هذه النوعية من الألعاب بين الصغار وحتى الكبار.

وتبعا لهذا المطلب بالحظر جاءت ردود أفعال رواد مواقع التواصل الاجتماعي متباينة وأغلبها للمعارضين حيث تصدر هشتاق    #GAMING_IS_NOT_CRIM صفحات الفيسبوك وحسابات تويتر لعشاق اللعبتين.   

 وتم تنزيل عدة فيديوهات على اليوتيوب تندد بالحظر وتطالب بالبديل أمام حالة الفراغ التي سيواجهها الأطفال والشباب في حالة حرمانهم من اللعب الالكتروني.

كما برزت التعليقات التي تؤكد أن المجتمع بحاجة إلى حظر أشياء أكثر خطورة من اللعبتين مثل تطبيق “التيك توك” والمواقع الإباحية فهي أولى بالحجب من غيرها.

إقرأ أيضا:سلسلة حكايات كما يجب أن تروى، الحكاية الخامسة: السندباد البحري -الرحلة الخامسة-

دقة تصميم اللعبتين وجودتهما الرقمية وجمالية الصورة ووضوحها وكذا سهولة التحكم في حركة الشخصيات الإفتراضية، جعلهما من أكثر الألعاب انتشارا وشعبية لكن هذا لا يغطي على أنهما سببتا حالة إدمان لدى الناشئة، كما أنه يتم إنفاق مبالغ مالية هامة تصرف على تجهيز الشخصيات وشراء الألبسة والعتاد قصد تطوير اللعب والالتحاق بمستويات جديدة، كما أنها تعلم الفنون القتالية، وتوفر معلومات كثيرة عن أنواع الأسلحة ‏والرصاص والألغام ، وكذا فتح باب التواصل مع الغرباء ومن بلدان مختلفة وبثقافات مخالفة.

إقرأ أيضا:سلسلة حكايات كما يجب أن تروى الحكاية الثالثة: أبو قير وأبو صير – الجزء الثالث والأخير –

المشكل غير محصور في حظر الألعاب فحسب لأن الأطفال بحاجة للعب والفراغ طال فئات عديدة من المجتمع منها الشباب وعليه يجب توفير البدائل وفتح فضاءات خاصة للعناية بهذه الفئات وتكوينهم ودعمهم نفسيا وماديا لتوسيع آفاقهم، والاهتمام بانشغالاتهم، وخلق مساحات آمنة للعب والأهم إعادة بناء المنظومة التربوية المتهالكة، وتفعيل دور المساجد بإيجاد تربية دينية صحيحة،أما الحظر بقرارات رسمية فلن يزيد الوضع سوى سوءا ويدفع بالبعض للدخول إلى عالم الانحراف.

السابق
ثقافة “الفيترينة”
التالي
لماذا خلق الله الإنسان؟

اترك تعليقاً