حظيرة الشريعة الوطنية.. متحف بيئي مفتوح

ليلى جبارة28 سبتمبر 2021آخر تحديث : منذ شهرين
ليلى جبارة
الجزائراكتشف العالم حولك
حظيرة الشريعة الوطنية.. متحف بيئي مفتوح

تقديم

حظيرة الشريعة الوطنية الممتدة على ما يتجاوز 26 ألف هكتار من الأراضي الغابية والجبلية، في مرتفعات الأطلس البليدي بين ولايات  البليدة 47 كم جنوب غرب الجزائر العاصمة، والمدية 88 كلم جنوبها، وعين الدفلى على بعد 150 كلم غربا.

نشأة حظيرة الشريعة

تاريخ حظيرة شريعة قديم قدم جدور أشجارها المتشبثة بأرض طيبة معطاءة، فقد وافق تأسيسها الرسمي عام 1925م على مساحة 1351 هكتار ، بموجب قرار مسبق صدر في 17فبراير/ شباط 1921م يخص المحميات في الجزائر ، غير أن فكرة إنشائها سبقت هذا الإعلان وذلك عام 1912م حسب مقترح شركة التاريخ الطبيعي لأفريقيا الشمالية أثناء تواجد الاستعمار الفرنسي.

بعد استقلال الجزائر، تم تمديد مساحة الحظيرة وذلك عام 1983م، وصنفت كمحمية حيوية عام م2002 من قبل المجلس الدولي لتنسيق برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لليونسكو.

التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية

تحتوي الحظيرة على تراث بيئي ثمين،حيث تضم 1358 نوعاً من الأحياء، منها 794 نوعاً نباتياً موزع على 88 عائلة من مواطن مختلفة (آسيا، أفريقيا، البحر المتوسط)، و564 نوعاً حيوانياً منها 25 من الثدييات أهمها القردة مثل قرد الماغو المهدد بالانقراض، والبقر الوحشي والخنزير البري، الذئب، الضبع وابن آوى، فضلا عن 121 من أنواع الطيور منها الجوارح كالنسر الأصهب والعقاب، إضافة إلى أنواع من الحشرات والرخويات وكثيرات الأرجل والقشريات.تحتوي هذه الصورة على سمة Alt فارغة؛ اسم الملف هو شريعة3.Jpg

تعيش هذه الحيوانات في وسط حيوي ثري، بين أشجار كثيفة وحشائش مختلفة وعيون متدفقة، جعلت من المنطقة متحفا بيئيا متنوعا ومفتوحا وسط أحضان الطبيعة على مدار فصول السنة، يقصده السياح من الداخل والخارج، للتمتع بالمناظر الخلابة، والاستمتاع بالهواء النقي والنسيم العليل على وقع خرير المياه الجارية وصفير الطيور الشادية، تحت زرقة السماء الصافية صيفا، وعلى بساط أخضر يتزين بالبياض الناصع شتاء عند سقوط بلورات الثلج.

مرفق سياحي هام

تجمع حظيرة الشريعة بين مختلف التضاريس، سهول، جبال، أنهار، غابات، ومنابع، وكذا معالم تاريخية وأثرية، مما يجعلها فبلة سياحية هامة، للراحة والاستجمام وممارسة الرياضة، كالمشي والتزحلق على الجليد وركوب الدراجات، وغيرها من الأنشطة والفعاليات للترويح والتمتع بصحة جيدة، خاصة بوجود منابع مياه علاجية، مثل مياه حمام أحد أبرز الأماكن وأكثرها زيارة، حيث يقصده الناس لمياهه المعدنية الدافئة، مع توفر خدمات متنوعة، منها تقديم وجبات تقليدية حيث يتوزع الباعة الجائلون في المنطقة، وهم يعرضون أشهى أنواع الخبز المنزلي، والجبن التقليدي، والحليب الطازج، والبيض المسلوق وغيرها من الأطعمة الطبيعية الصحية التي ينتجها السكان محليا وبطرق تقليدية بسيطة كنشاط اقتصادي يضمن لهم لقمة العيش الكريم.

سهل متيجة

واحد من أكبر السهول الجزائرية الخصبة يتربع على 1300 كيلو متر مربع، ويعد من المناطق الزراعية المنتجة كما ونوعا، يشتهر بزراعة الفواكه منها الحمضيات والكروم، وكذلك الخضروات، إذ يعد سلة غذاء غنية وفاخرة تجود على الأهالي وتصدر للخارج ما ينافس المنتجات العالمية في الجودة، علاوة على كونه لوحة طبيعية ملونة بتناسق ورونق يسلب الألباب.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :تهمّنا آراؤكم ونريدها أن تُغني موقعنا، لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية لتجنّب الاستغناء عنها وعدم نشرها: أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية أن لا يتعدّى عدد كلمات نص التعليق الـ 250 كلمة لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية