حل الوباء..فأين الدواء؟
corona-19

تحولات كبرى تحدث في العالم، تؤكد أنها مرحلة فاصلة ولعلها سنة استبدال الخلق، تداعيات صحية واقتصادية وحتى إعلامية، فكل كيس فطن يمكنه أن يلاحظ كيف حل وباء كورونا وانتشر وعجز العلماء والخبراء عن إيجاد الدواء.

يظهر جليا كيف يزحف الموت على أمم بأكملها في واقع لا تعكسه الإحصاءات الرسمية والتقارير النظامية، وكفى بالمرء أن ينظر من حوله ويعد كم من الأهل والخلان والجيران والمعارف قد فقد خلال الأشهر الأخيرة، لحظتها سيدرك أن الراحلون كثر، وعوض الجزع والرجوع إلى الله هناك من يستثمر في الأزمة

تجار يرفعون الأسعار وآخرون يحتكرون السلع، الحصول على علاج بالمحاباة في القطاع العام، والخواص ليسوا سوى تجار يستغلون الباحثين عن الصحة أبشع استغلال بعدما حولوا مهنة الطب النبيلة إلى مورد للمال الوفير وتحقيق الثراء على حساب مرضى كورونا.

الوضع الآن ينبئ أن الأمر جلل والوقت ضيق والأولى الاهتمام بقضايا مصيرية أهمها إيجاد حلول لإسعاف المرضى وتوفير العلاج ومساعدة المحتاجين وما أكثرهم في عالم مضطرب بلا ضمير ولا وازع.

من المحزن أن ينتظر المريض في طابور لساعات في المستشفى في حين ينتقل آخرون إلى أوروبا من أجل خلع ضرس.

من الظلم أن تغلق الحدود وتمنع الرحلات ويحرم الناس من رؤية ذويهم أو حضور جنائز أبائهم وتعطل مصالحهم جملة، في حين يحمل المسؤولون في طائرات خاصة مباشرة إلى مستشفيات عالمية، لقد كانوا مسؤولين لعقود ولم يؤسسوا لقاعدة صحية متماسكة فلماذا لا يبقون للعلاج مع شعوبهم؟، عذرا إنها الغفلة عن حق الامتياز في العيش والعلاج ولكن من غير أدنى شك أنه لن يكون لهم الامتياز في الموت فالكل سواسية أمام ميزان العدل المطلق ولك الموت يصول ويجول ويدخل حتى الأبواب المقفلة بإحكام والأبراج العاجية العالية.
كثيرون يعانون بصمت ولا أحد يهتم حتى من ينشر مآسيهم لا يتورع في أخذ صور تذكارية على الأشلاء والأنقاض.

لا أحد يعرف إن كان سينجو من هذا البلاء ولو أن التفاؤل يبقى ديدن المسلم ليجد خيرا، ولكن يجب أن يُبَادِر المرء نفسه قبل أن يُبَادَر، ومن يدري لعلها آخر خطوة يخطوها، فليعد كل ضال للطريق وليتب كل مذنب، ولترد المظالم وترجع الحقوق لعل الله يرحمنا جميعا ويرفع عنا هذا البلاء الذي لن ينتهي إلا بالتوبة النصوح، وإلا فليكن لقاء الحي الذي لا يموت بقلب سليم.

كوفيد-19 وباء وبلاء ولما حل الهم والغم فقد دعا خير من دعا ربه بأفضل الأدعية محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يعرف بحديث أو دعاء الفرج: ” ما أصاب مسلما قط هم أو حزن فقال :”اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن آمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك؛ اسألك بكل إسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور بصري وجلاء حزني وذهاب همي” ؛ إلا أذهب الله تعالى عنه و أبدل مكان حزنه فرحا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!