خسارة دهون البطن: إرشادات ومخاطر
دهون_البطن

حقيقة خسارة الوزن بسرعة

لا وجود لمنتج معيّن أو نظام غذائي محدد بإمكانه المساهمة في عملية خسارة دهون البطن أثناء فترة زمنية وجيزة، حيث يشاع بين العديد من الناس أساليب خسارة دهون البطن باستخدام الأعشاب والوصفات السحرية للنحافة السريعة، إلّا أنّ كل ذلك لا يعد صحيحا، فقد يكون الشخص بصفة عامة في حاجة إلى الكثير من الوقت والجهد من أجل التخلص من تلك الدهون، وبصورة خاصة إذا كان جسمه يقوم بتخزين تلك الدهون بصفة طبيعية في منطقة البطن.

والقضاء على تلك الدهون المتراكمة يتطلب المحافظة على استهلاك مقدار أقلّ فيما يخص السعرات الحرارية بالمقارنةً مع الكمية التي يتمّ حرقها بشكل يومي، حيث يساهم اتباع نظام غذائي صحي مُحدد بكمية قليلة من السعرات الحرارية بالإضافة إلى أداء التمارين الرياضية إلى خسارة دهون البطن مع الحفاظ على الصحة النفسية والجسدية.

إرشادات لخسارة دهون البطن 

نوضح من خلال النقاط التالية بعض النصائح والإرشادات لخسارة دهون البطن وذلك على النحو التالي:

التقليل من استهلاك مجموعة من المشروبات المُحلّاة:

على سبيل المثال؛ القهوة المحلّاة، والشاي المحلى وكافة المشروبات الغازية، إذ إنّ استهلاك تلك المشروبات لديه ارتباط وثيق بزيادة ما يسمى بالدهون الحشوية، لهذا السبب يجب التقليل من مقدار السكريات المُضافة إلى كل القهوة و الشاي، وتفادي استهلاك جميع أنواع المشروبات الغازيّة والعصائر الاصطناعية.

وقد أشارت مجموعة من الدراسات الرصدية والتي تقوم على الملاحظة بأنّ ارتفاع استهلاك تلك المشروبات المحلّاة بالسكّريات مرتبط بزيادة مستويات دهون البطن فضلا عن هرمون الكورتيزول عند الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد والسمنة المفرطة.

التقليل من تناول الكربوهيدرات المكرّرة

تُعتبر الكربوهيدرات المكرّرة أو البسيطة من بين المأكولات ذات القيمة الغذائيّة غير المهمة لكنها مرتفعة فيما يخص السعرات الحراريّة، ولهذا السبب فإنّ استهلاكها يرتبط بتراكم دهون البطن، ومن بين الأمثلة المتعلقة بتلك الكربوهيدرات نذكر:

الخبز الأبيض.

• الحبوب المُكررة

•الأطعمة السكرية.

ويُفضل تناول الكربوهيدرات المعقدة عوض البسيطة على سبيل المثال الفواكه، والعسل الطبيعي عوض السكر المكرر، والمعكرونة المصنعة من الحبوب الكاملة والخضروات.

تناول الكثير من الفواكه والخضروات

تمتاز الخضروات والفواكه بمحتوى غني بالألياف؛ وتساهم هذه الأخيرة في تنظيم مستوى السكريات في الدم، لأن تراكم دهون البطن بإمكانه أن يؤدي إلى خطورة التعرض لمقاومة الإنسولين، الأمر الذي يحدث إصابة الشخص بمرض السكري، لذا فإن الخضراوات والفواكه البديل الصحي للكربوهيدرات البسيطة.

تفادي تناول الأطعمة التي تحتوي على الدهون المتحولة

يتم إنتاج الدهون المتحولة من خلال إضافة عنصر الهيدروجين إلى مجموعة من الدهون غير المشبعة على سبيل المثال؛ زيت فول الصويا، وتتواجد تلك الدهون في عدد كبير الأطعمة المُصنّعة، فضلا عن المارغرين، وغيرها من المنتجات الاصطناعية.

وعلى عكس المتوقع فإنّ الكثير من المنتجين للمواد الغذائية قد توقفوا عن استخدام تلك الدهون المتحولة لما لها من أضرار صحية وخيمة.

وجدير بالذكر بأن استهلاك تلك الدهون مرتبط بشكل كبير بالتراكم المتزايد لدهون البطن، وذلك وفقا لدراسةٍ أوليّةٌ تم إجراؤها على الحيوانات.

تناول كمية كافية من البروتينات

تساعد البروتينات على التقليل من الشعور بالجوع وبالتالي تقليل الوزن الزائد، كما يرتبط تناولها بانخفاض ملحوظ في محيط الخصر تبعا لدراسةٍ رصديّةٍ تقوم على الملاحظة، ومن الضروري اختيار أنماط الأغذية البروتينيّة المحتوية على مجموعة من العناصر الغذائيّة المنخفضة من حيث محتوى الدهون المشبعة بالإضافة إلى السعرات الحراريّة، على سبيل المثال: اللحوم، الصويا، المأكولات البحريّة، والفاصولياء، ومنتجات الألبان مثل الحليب، والبيض.

تجنب التوتر والحرص على أخذ قسط كافي من النوم

يتسبّب التوتر في إفراز هرمونات الكورتيزول التي تؤثر على الشهيّة، وتتسبّب في استهلاك الكثير من الأكل، ويمكنك تخفيف التوتر من خلال اتّباع مجموعة من الأساليب،على سبيل المثال؛ قراءة القرآن، ممارسة الرياضة،‏ التأمل والتدبر، الرضى والشكر، بالإضافة إلى الخلود للنوم لعدد ساعات كافي يتراوح ما بين 7 إلى 8 ساعات كاملة.

وقد أكدت دراسةٌ تم إجراؤها على مجموعة من الأشخاص البالغين والذين يعانون من الوزن الزائد و المتبعين لنظام غذائي مُحدد من حيث السعرات الحراريّة للحد من مقدار الوزن المفرط إلى بأنّ قلّة النوم لدى المعنيين بالأمر ترتبط بشكل كبير بانخفاض معدلات خسارة دهون البطن، وفي مقابل ذلك فإنّ حصول الشخص على قسط كافي من النوم من شأنه أن يحافظ على الكتلة العضليّة للجسم، ويعزز الصحة النفسية.

تجنب التدخين

يساهم الإقلاع عن عادة التدخين على التخلص وخسارة دهون البطن، بالموازاة مع أداء التمارين الرياضيّة، إضافة إلى الكثير من الفوائد الصحيّة.

ويُنصح الخبراء بالتوقف عن التدخين كمرحلة أولى قبل الشروع في اتّباع نظامٍ غذائيٍّ ذي سعرات حراريّة محددة، ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة ملائمة لهذا الغرض.

كما أنّ تدخين السجائر من شأنه الرفع من معدل دهون البطن المتراكمة والدهون الحشوية، حيث توجد علاقةٌ طرديّةٌ بينهما، لذلك فإنّ في ذلك مضرو وهلاك للجسد، بما لا يسمح في التحكم في وزن الجسم، وذلك حسب ما تم الإشارة في دراسات تطبيقية.

نصائح أخرى

• شرب كمية كبيرة من المياه.

• الحرص على أداء رياضة المشي وإضافتها إلى العادات اليومية.

•حضور الدهون الصحية في الطعام.

•التدرب على الأكل بكل بطء لتفادي الإفراط في استهلاك الطعام.

التمارين الرياضية لخسارة دهون البطن 

ان ارتفاع النشاط البدني والحركة الدائمة المنتظمة من أهم العوامل الضرورية لحرق الدهون بصفة عامة، وخسارة دهون البطن بصفة خاصة، لاسيما بممارسة عدة تمارين رياضية؛ على سبيل المثال؛ آداء التمارين الهوائية بالإضافة إلى تمارين عضلة القلب.

وهذه التمارين تُعتبر مهمة للغاية لتعزيز الصحة العامة للجسم، والقضاء على الفائض من السعرات الحرارية، وأشارت عدة دراسات إلى دورها الهام في خسارة الدهون، منها ما يفيد أن التمارين الهوائية بإمكانها التقليل من دهون البطن، والتقليل من خطورة الإصابة بمجموعة من الأمراض القلبية الوعائية.

بالإضافة إلى أن تمارين القوة التي تعتبر مفيدةً للغاية للمساهمة في خسارة دهون البطن وشد عضلاته وفقدان الوزن.

بصفة عامة يُنصح الخبراء الأشخاص البالغين بممارسة تمارين رياضية متوسطة الشدّة فترة زمنية لا تقلّ أبدا عن ما يقارب 150 دقيقةً بشكل أسبوعي، مثل أداء رياضة ركوب الدراجات بشكل سريع ولكن لا يزيد عن 15 كيلومتراً خلال الساعة، مع المشي السريع بشكل يقارب 6 كيلومترات خلال الساعة،وأداء الرياضة المائيّة الهوائيّة.

ويُفضل ممارسة التمارين الرياضية العالية من حيث الشدّة بمعدل لا يقل عن 75 دقيقة أسبوعيا، على سبيل المثال؛ ركوب الدراجة الهوائية بنحو سرعة لا تقل عن 16 كيلومتراً خلال الساعة أو أكثر من ساعة، السباحة، والهرولة والركض.

لمحة عامة حول مخاطر دهون البطن

تظهر دهون البطن نتيجة تراكم الدهون في الجسم، وبالخصوص الدهون الحشويّة في المنطقة المحيطة بالبطن، والتي بإمكانها إطلاق مجموعة من الرواسب الدُهنيّةً في مجريات الدم.

ويعتبر تراكم الدهون في الدورة الدموية المسؤول الرئيسي عن أغلبية المشاكل الصحيّة المرتبطة بشكل أساسي بمرض السُمنة، مثال على ذلك: مرض السكري ذي النوع الثاني، مع ارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى أمراض القلب الوعائية، وخلل تحمُّل الجلوكوز،و غيرها من المشاكل الصحية.

وتبعا لمقاييس منظمة الصحة العالمية فإنّ مرض السُمنة المركزية أو ما يسمى بدهون البطن تشتهر بكونها زيادة في محيط الخصر تصل إلى 94 سنتيمتراً عند الرجال، ونحو 80 سنتيمتراً عند النساء، أو ارتفاع في نسبة الخصر نحو الورك عن ما يقارب 0.90 عند الرجال، ونحو 0.85 عند النساء، وقد يتعرض الأشخاص الممتلكين لمعدل كتلة طبيعية لهذه النوعية من السمنة للأمراض.

من إعداد: نورة أبو النعيم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!