خطوات عملية للاستيقاظ لصلاة الفجر

صلاة الفجر

من حرم أداء صلاة الفجر في وقتها فقد حرم الخير الكثير، وللأسف كثر هم من يفوتون هذا الأجر العظيم، ومنهم من يستاء لذلك، ويتمنى لو يتمكن من الاستيقاظ وأداء الصلاة على وقتها الأول لكنه لا يستطيع، فيما يلي خطوات عملية للنجاح في القيام بهذا الواجب الديني في وقته الأصلي، المهم هم النية الصادقة والإخلاص بأداء هذه العبادة العظيمة ابتغاء مرضاة الله تعالى، ثم الأخذ بالأسباب.

ما يجب القيام به للاستيقاظ فجرا

عدم السهر والذهاب للنوم الباكر، بما يزامن ما بعد صلاة العشاء مباشرة، فَعَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنهَا-: كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بِاللَّيْلِ؟ قَالَتْ:” كَانَ يَنَامُ أَوَّلَهُ، وَيَقُومُ آخِرَهُ، فَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ بِهِ حَاجَةٌ اغْتَسَلَ، وَإِلاَّ تَوَضَّأَ وَخَرَجَ”. (متفق عليه).
وَرَوَى أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمّي -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أن رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُصَّلّي الْعَصْر ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّة، وكَانَ يَسْتَّحّب أَنْ يُؤَّخّرَ مِنّ العِشَاءِ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا …”. (متفق عليه).

فالسهر وعدم النوم المبكر أهم الأسباب في تفويت وقت صلاة الفجر، فما فائدة تضييع وقت النوم في غير ضرورة، مثل أحاديث السمر أو مشاهدة القنوات أو اللعب على الأنترنت وغيرها من الملهيات، وبعدها سيحتاج الجسم لساعات طويلة للراحة.

استحضار أذكار ما قبل النوم، واتباع الهدي النبوي في الإيواء للفراش.

العزم والتوجه لله بصدق وسؤاله العون على الاستيقاظ لصلاة الفجر، فالدعاء معين هام في قضاء كل الأمور، والله لا يخيب عبدا رجاه.
ضبط المنبه على وقت الصلاة، مع تفعيل جرس التكرار لمن نومه ثقيل وتقديم التنبيه بحوالي ربع قبل موعد الصلاة حتى يتمكن من الاستيقاظ.

حث من يستطيع ايقاظك على فعل ذلك.

الصلاة خير من النوم.. تذكر

عند سماع أذان الفجر تذكر أن الله يدعوك لرجابه فلا تتأخر، وتمعن في قول المؤذن “الصلاة خير من النوم” إي والله فالخير في الصلاة وحلاوة تواصل العبد بربه دائمة متصلة.

إن ثقل عليك الاستيقاظ فإقرأ هذه القصة واستحضرها كل مرة اضيع فيها صلاتك، فقد روي أنس بن مالك -رضي الله عنه- كان يبكي كلما ذكر “فتح تستر”، وهي مدينة فارسية حصينة حاصرها المسلمون لسنة ونصف ثم تمكنوا من فتحها، وحققوا نصرا مبينا بعد شروق الشمس، فقد انشغل جيش المسلمين بالمعركة وفاتهم وقت صلاة الفجر، فكان أنسرضي الله عنه وأرضاه- يقول:” وما تستر؟ لقد ضاعت مني صلاة الصبح، وما وددت أن لي الدنيا جميعا بهذه الصلاة”.
إنها عظمة رجال رابطوا لعام ونصف ولما انتصروا ما استلذوا نصرهم لتضيعهم صلاة واحدة.

هي مسألة تعود وعزم، فمرة بعد مرة سيصير الأمر سهلا بل أنه لن يحتاج لمنبه وبمجرد دخول وقت الصلاة ستجد نفسك قد توضأت وتهيأت للصلاة، وهذا هو الزاد الذي ستجمعه في سفرك البعيد، لن يبقى معك لا الراتب ولا المنصب الذي تستيقظ من أجله يوميا وتسارع حتى لا تتأخر، وتنام ملئ جفنيك أيام العطل، والصلاة أولى أن تقوم لها طول أيام السنة.. فتذكر قبل أن تصير شيئا يذكر..

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!