داء الزهايمر
كيف يدمر مرض الزهايمر الدماغ‏؟

الزهايمر هو اضطراب عصبي حاد تُضمر خلايا الدماغ اثناء الاصابة به بشكل تدريجي، و ملاحظة الداء تتطلب سنوات عدة و في بعض الاحيان عقود. داء الزهايمر هو احد انواع مرض الخرف الأكثر شيوعًا ؛ فهو حالة مزمنة تنخفض فيها القدرة على التفكير باستمرار لدى الشخص المصاب، اظافة الى تراجع المهارات السلوكية والاجتماعية مرحلة بعد اخرى .

مراحل الزهايمر

تختلف الاعراض المرضية من شخص لآخر، فأُولى المراحل تبدا باختلالات طفيفة في الذاكرة كنسيان آخر الاحداث او المحادثاث الصغيرة ؛نقاش صغير اثناء اجتماع في الشركة، جملة عابرة بين شخصين …الخ. ومع تقدم المرض وتفاقم الوضع تنتاب المريض مجموعة من الاعراض غير المالوفة والتي تزيد الوضع سوءً؛ من بينها تكرار العبارات والأسئلة مرارا وتكرارا، الضياع في أماكن مألوفة كطريق المكتب او اقرب منتزه للبيت والاسوء نسيان  اسم من اسماء افراد العائلة.

ان الجانب النفسي هو الاكثر ضررا في هذه المرحلة اذ بمجرد ملاحظة المصاب لهذه الاعراض، تنتابه تغيرات حادة في المزاج والسلوك تتمثل في: الاكتئاب، اللامبالاة، العزلة، التقلُّبات المزاجية، فقدان الثقة بالآخرين، التهيُّج والعدوانية، تغييرات في عادات النوم، التجول بلا هدف، فقدان القدرة على التحكم في النفَس، اظافة الى بعض التخيلات الوهمية، مثل الاعتقاد بأن شيئًا ما قد سرق.

في المراحل الاخيرة للداء، يفقد المصاب جميع وظائفه الجسدية والعصبية فتصبح معضم نشاطاته اليومية منعدمة لذا يحتاج لرعاية شديدة من قبل المختصين

تشخيص داء الزهايمر

يعتمد تشخيص داء الزهايمر بجزء كبير على شرح الاعراض من قبل المريض والاختبارات التي يجريها الطبيب لتقييم مهارات الذاكرة والتفكير.

التشخيص البدني والعصبي

يعطي الفحص العصبي تقييما عاما للصحة العصبية من خلال اختبار: ردود الأفعال اللا إرادية، توتر العضلة وقوتها، القدرة على النهوض والجلوس والسير في الغرفة، حاسة البصر والسمع، التناسق والتوازن.

الأسباب

لم يستطع الاطباء تحديد الأسباب الدقيقة وراء الإصابة بداء الزهايمر. ولكن بشكل أساسي، يعتقد العلماء أن داء الزهايمر يحدث في معظم الأشخاص بسبب مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية المتعلقة بنمط الحياة التي تؤثر في الدماغ بمرور الوقت، كما  ثمة بروتينات في الدماغ لا تؤدي وظيفتها على نحو طبيعي

يمثل النوم عنصرا مهما لتحفيز الذاكرة وتجديد الخلايا العصبية، يقوم الدماغ بمجموعة من الافرازات الضرورية  كافرازه للسائل المخي الشوكي الذي ينظفه من المواد السامة الخطيرة، التي تؤثر في عمل الخلايا العصبية ، فتتعرض للتلف وتفقد الاتصال بين بعضها البعض وتموت في النهاية.

العلاج

لحد الان، لم يتوصل الباحثون الى ادوية حاسمة في علاج الداء بشكل كامل، لكن هناك ادوية تساعد لفترة من الزمن على علاج أعراض الذاكرة والتغيرات المزاجية. وفي بعض الأحيان، يمكن وصف أدوية أخرى، مثل مضادات الاكتئاب للمساعدة على التحكم في الأعراض السلوكية المرتبطة بالمرض

يمكن القول ان الوقاية من داء الزهايمر و تجنب اعراضه الخطيرة لا يمكن تحديدها ما دمنا لا نستطيع تحديد اسباب الاصابة به  بشكل دقيق، اذ انه مرض لا يمكن التنبؤه به. لكن على المرء تنظيم نمط حياته الغدائي عن طريق تناول الاغدية الطبيعية والمفيدة للجسم وممارسة الرياضة على نحو دائم.

error: المحتوى محمي !!